هي الذات التي فوق البراق
عبد الغني النابلسيعثمانيالوافرغزلالقاف
حجم الخط
- هي الذات التي فوق البراقِتحن إلى ذرى السبع الطباقِ
- لها بالجسم منها ثوب درٍّيشف على معانيها الدقاق
- فمن ينأى إليها فهو دانومن يفنى عليها فهو باقي
- وما بسوى المحبة كون شيءٍوليس الميل إلا بالتلاقي
- وأنوار الجمال بكل قلبتسمّى بالهوى والإشتياق
- ولم يكن النعيم سوى التدانيولم يكن العذاب سوى الفراق
- وكل الكون في الدنيا حجابوفي الأخرى عن الوجه الملاقي
- وأنت الكأس والأسرار خمرومجلسك التقى والله ساقي
- فما لك لا تطير هوى وسكراًوقد حييت بالكأس الدهاق
- أزل نومي بشدوك يا نديميوأبدل لي خلافك بالوفاق
- وحيِّ على المنى يا ابن المعانيولا تفتن بألفاظٍ رقاق
- وخذ مني وناولني إلى أنتراني قد وصلت إلى التراقي
- ومن بالحق يقذف لاح جهراًوما التفت له ساق بساق
- هنالك تضمحل به رسوميوأذهب بانسحاقٍ وانمحاق
- ويبطل كل شيء كان حتىمقالي ذا وفهمي مع مذاقي
- ويبقى مثل ما قد كان ربيعلى ما كان وهو أجل واقي
- ويخفى الكون من غير اختفاءويبدو النور من غير انفهاق
- ودنسناه بالأفهام حيناًوبالأقوال والبحث المساق
- إلى أن جاد غيث الفيض منهبماء القدس وانفتحت سواقي
- إذا قلنا عرفناه جهلناوهل فرع لأوج الأصل راقي
- وريح المسك في الصندوق يفشوويعرف منه قدر الإنتشاق
- وهل نور النجوم يلوح إلاعلى مقدار إدراك المآقي
- هو الحق المبين وكل شيءسواه باطل بالإتفاق
- قديم لا بمعنى فهم كونوباق لا كقول الخلق باقي