هزوا القدود وأرهفوا الأجفانا
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملغزلالألف
حجم الخط
- هَزوا القدُودَ وَأرهفُوا الأجفَانَاأوَ مَا رَأيْتَ البَانَ وَالغزْلاَنَا
- وَاسْتَبْدَلُوا بَدَلَ السهَام لَوَاحِظاًلما انْتَظَوْا عوض الظُّبَى أجفَانَا
- وَثَنَوْا مَعَاطِفَهُمْ وَقَدْ لاَحُوا فَهَلْأبْصَرْتَ أقْمَاراً عَلَتْ أغْصَانَا
- وَجَلَوْا بروقَ مَبَاسمٍ مَا أوْمَضَتْإلاَّ وَأمْطَرَ دمعيَ العِقْيَانَا
- غِيدٌ نَفَرنَ وَقَدْ أمَتُّ تَوَلُّهِيفَأعَدْنَهُ حَيَّا كَمَا قَدْ كَانَا
- وَبِمُهْجَتِي منهن خُودٌ خدهَاقَدْ شَاكَل النُّعْمَانَ وَالسُوسَانَا
- حَرَسَتْ بِأسْوَدِ شَعْرِهَا أعْطَافَهَاوَكَذَا الأسَاوِدُ تحرسُ الكُثْبَانَا
- وَلَوَتْ عَقَاربَ صدغهَا فِي خدهَافَحَمَتْ بِمُنْذِرِ آسِهَا النُّعْمَانَا
- وَجَلَتْ مَعَاطِفُهَا النُّهُودَ وَلَمْ أكُنشَاهَدْتُ بَاناً أثمر الرمَّانَا
- نَاديتُ مبسِمَهَا المنضَّدَ دُرُّهُيَا جَوْهَراً كَيْفَ اغْتَدَيْتَ جُمَانَا
- ودعوتُ بلبلَ خَالِ وردِ خُدُودهَايَا عنبراً مَنْ قَدْ حَمَى مرجَانَا
- يَا مُدّعي كِتْمَانَ واضِحِ خَدّهَاأمَعَ المَدَامِعِ تَدَّعِي الكِتْمَانَا
- وَتَرُومُ تَشْهَدُ كَائِنَاتِ جَمَالِهَاأبِغَيْرِ عَيْنٍ تشهد الأكْوَانَا
- لا تُنْكِرَنَّ فَإنَّ قَلْبَكَ لَمْ يَزَلْكَلِفاً بِذَاكَ البَانِ لَمَّا بَانَا
- يَا صَاحبَيَّ قِفَا بتونس برهةًكَيْ تُنْعِشَا الأرْوَاحَ والأبْدَانَا
- وَاسْتَنْشدَا عَنْ سرْبِهِ وكنَاسهإنْ خِلْتُمَا الركبَانَ وَالأظعَانَا
- فَبِأيْمَنِ الشَاطِيّ من غَرْبِيِّهَاظبيٌ سبا الآسَادَ وَالغزْلاَنَا
- شَاكِي السلاَحِ أقَلَّ من اعطَافهِرمحاً وَسَلَّ منَ اللحَاظِ سِنَانَا
- بدرٌ تَحَيَّرَ فِيهِ مَنْ رَامَ الهُدَىوَإذَا اهْتَدَى فَتَخَالُهُ الحيرَانَا
- كَالشَّمْسِ وجهاً وَالقضيب مَعَاطِفاًوَالزهْرِ ثغراً وَالمَهَى إنْسَانَا
- تَجْلُو عَوَارِضُهُ لَكَ العَلَمَيْنِ إذْيُبْدِي لعينك خده نعمَانَا
- فَبثغره شِمْتُ العُذَيْبَ وبَارقاوَبِقَدّه خلْتُ النَّقَا وَالبَانَا
- فَتَنَتْ مَحَاسِنُهُ فُؤَادَ مُحبِّهأوْ لَيْسَ فَاتكُ لحظه فَتَّانَا
- رشأ رَشِيقُ القَدّ معسُولُ اللَّمَىفَضَحَ الربَى وَالحورَ وَالوِلْدَانَا
- فِي نَارِ وجنته الجِنَانُ تزخرفتمُسدْ صَارَ خَازنُ عَدْنِهَا رِضْوَانَا
- رَامت نُجُومُ الأفْق تحكي خدهفَلِذَاكَ أكسبَ بدرَهَا النقصَانَا
- وَالرْوضُ أهدَى الأقْحُوَانَ لثغرِهِفَحَمَتْ سَوَاسِنُ قده الأغصَانَا
- أتْلُو بِهِ سُوَرَ الشجُونِ وَلَيْتَهَاعَنْ نَافِعٍ تَرْوِي لَنَا الأشْجَانَا
- دَب العِذَارُ بِوِجْنَتَيْهِ فَمَنْ رَأىفِي النَّار ورداً أنْبَتَ الرّيحَانَا
- يَا مَنْ حَكَتْ سمرَ القَنَا اعطَافُهُوَحَكَتْ فَواترُ طرفه الخرصَانَا
- مَا كُنْت أحسب أن طرفك سَاحرحَتَّى تَقَلَّبَ حَبْله ثعبَانَا
- قسماً وَلَوْلاَ أن ريقك قَرْقَفٌمَا مِسْتَ يَا غُصْن النقَا نشوَانَا
- أسكنتُ حبك فِي فُؤَادِي وَالحشافَعَمَرْتَ مني القَلْب والأجفانَا
- وأنرت مصبَاح الهدى فِي غيهبيحَتَّى أقمت لِعَاذِلِي البرهَانَا
- حَيْثُ الريَاض أذَاعَ من رَيَّاهُ مَاوَشَّى الجُيُوبَ وعَطَّر الأردَانَا
- وَالقُضْبُ ماست فِي الغَلاَئِلِ عِنْدَماصَاغَتْ أزَاهِرُهَا لَهَا تيجَانَا
- وَالطَّيْرُ أعْرَبَ لَحْنَهَا فِي عُودِهِلِيُعَلِّمَ الإيقَاعَ والألْحَانَا
- وَالصبْحُ أظْهَرَ آيَةً يمحُو بِهَاصِبْغَ الظَّلاَمِ فَخِلْتُه السّلطَانَا
- مَوْلاَيَ عُثْمَان الَّذِي بِيَمِينِهِنُوحُ الندَى أجرى لنا الطوفَانَا
- مولىً إذَا مِلْنَا لِبَثّ صِفَاتِهِكَيْ نَسْتَمدَ الرَّوْحَ وَالرّيحَانَا
- أمْلَى عَلَيْنَا مَجْدُهُ فَإذَا انْتهَىهِمْنَا فلم نَدْرِ الَّذِي أملاَنَا
- عَلَمٌ إذَا مَا قلتَ أقْرَانَا الغِنَىفَلَقَدْ تَقُولُ بِعِلْمِهِ أقْرَانَا
- لَوْ عَايَنَ الطَّائِي ومَالِكُ شَخْصَهُقَالاَ نَعَمْ هَذَا الَّذِي أغْنَانَا
- فَهْوَ الفَرِيدُ ندىً وَعلماً قد رَوَىغُرَرَ النوَالِ وَقرَّرَ التِبْيَانَا
- سَحَّابُ ذيلِ سَخاً وَذيلِ سَحَابَةٍتلقاه أنَّى زُرْتَهُ سَحْبَانَا
- وَتَرَى الوفَاء مفرَّقا وَمُجَمَّعايحتل مِنْهُ مُهْجَةً وَلِسَانَا
- نَفَتِ التَّوَهُّمَ عَنْهُ حِدَّةُ ذهنهفَاسْتَرْغَمَ الآنَافَ وَالأذْقَانَا
- حَازَ الكَمَالَ وَلَوْ بِأيْسَرِهِ حَبَابدرَ الدُجَى لَمْ يَخْتَشِ النُّقْصَانَا
- مُتَهَلِّلٌ طلقٌ إذَا وَعَدَ الغِنَىبِالبِشْرِ أتْبَعَ بِرَّه الاحْسَانَا
- كَالغيمِ مَا سطعتْ لوَامعُ بَرْقِهِإلاّ وَأهْدَتْ غيثَهُ الهَتَّانَا
- سَحَّتْ سَحَائِبُ جُودِ كَفَّيْهِ فلميجنحْ إلَى غَرْبٍ وَلاَ أشْطَانَا
- ذُو رُتْبَةٍ رَجَحَتْ بِعَيُّوقِ العُلَىمن قبلِ أنْ تَسْتَرْصِدَ المِيزَانَا
- وَمَكَانَةٍ فَوْقَ السِّمَاكِ مكينةلَمْ تُبْقِ لِلرَّاقِينَ بعدُ مكَانَا
- شرف إلَيْهِ وَبيت ملك شَامخبعلى الكمَال بنى لَهُ إيوَانَا
- يقظَانُ أبلجُ قَدْ جَلاَ بِجَبِينِهِوحسَامِه الظلمَاءَ والاضغَانَا
- نعم الرشَاد إذَا الدجنة أطلعتسنن الرشَاد وأوضح البرهَانَا
- أمَّا نَدَاهُ وَبأسهُ فَكِلاَهُمَاقَدْ أرْغَمَ الأفهَام وَالأذْهَانَا
- ملكٌ تَشَامَخَ ملكه فَلأجْلِ ذَاأضْحَى الملُوكُ لِعِزّهِ عُبْدَانَا
- الجاعلُ الملكَ الذليلَ مُعَزَّزاًوَالتَّاركُ الملكَ العَزِيزَ مُهَانَا
- لاَ يَسْتَكِن الرعبُ بَيْنَ ضُلُوعِهِوَاللَّيْثُ لاَ يَتَخَوَّفُ السَّرْحَانَا
- ثبتُ الجَنَانِ فَلاَ يَخَافٌ كأنمَاجَعَلَ المَخُوفَ مِنَ المَخُوفِ أمَانَا
- بطلٌ إذاً رَمَقَتْ لَوَاحظ سمرهخَرَّتْ لَهَا صُم الكُلَى عميَانَا
- كَمْ ليثِ غَابٍ صَيَّرَتْهُ فَرِيسَةأرْمَاحُهُ كَيْ تُقْرِيَ العِقْبَانَا
- قَدْ ظن أنَّ السمر قندني جلاافعَالهَا البرني والصيحَانَا
- أعطتهُ مهجتَهَا السهَامُ نوَاظراًوَأرَتْهُ انفسَهَا الظُّبَى أجْفَانَا
- أمُقَتِّلَ الصّيدِ الكُمَاةِ بِرعبِهِلِمَنِ ادّخَرْتَ السَّيْفَ وَالمُرَّانَا
- لَمْ تَكْتَسِ أعْدَاكَ إذْ حَارَبْتَهُمْضَافِي الدرُوعِ بَلِ اكْتَسَوْا أكْفَانَا
- غَادرتَ أوجهَهُمْ بِحَيْثُ لَقِيتَهُمْأقْنَاهُمُ وَعُيُونَهُمْ أذْقَانَا
- يَا مُنْكِراً دعوَى خلاَفته ارْتَجِعْفَلَقَدْ أتيتَ الزُّورَ وَالبُهْتَانَا
- لا تُنْكِرَنَّ فَإنَّ قَائِمَ سيفهأبدَى الدَّلِيلَ وَأظْهر البُرْهَانَا
- أفْضَتْ إلَيْهِ خِلاَفَةُ الفَارُوق إذْسَمَّتْهُ ألْسِنةُ الرّضَى عُثْمَانَا
- ملكٌ بِهِ روضُ الخِلاَفَة قَدْ زَهَاإذْ هَزَّ مِنْ أقْلاَمِهِ الأفْنَانَا
- بَيْنَا يهز بِهَا الغُصُونَ لِمُجْتَنٍإذْ هَزَّ للجَانِي بِهَا الخُرْصَانَا
- وكَأنَّ منطقَه بصفحة طِرْسِهِزَهْرٌ بروضٍ نَقَّطَ الغُدْرَانَا
- مِنْ معشرٍ هُمْ في الندَى سُحُبٌ وَإنْجَنَّ الوغَى فَتَرَاهُمُ شُهْبَانَا
- جَعَلُوا السرُوجَ أرَائِكاً لِنِزَالِهِمْوَالسُّمْرَ قُضْباً وَالظُّبى خِلْجَانَا
- وَالنَّبْلَ نُوراً وَالحِمَامَ مُطَاعِماًوَالنَّقْعَ روضاً وَالعِدَى ضِيفَانَا
- صِيدٌ إذَا غاَبت جُفُونُ سيوفهمجَعَلُوا الطُّلَى لسيوفهم أجْفَانَا
- قَوْمٌ حَوَتْ أنْسَابُهُم عمر الذِيدَحَضَ النّفَاقَ وَأظْهَرَ الإيمَانَا
- نسبٌ نَدِينُ بِحُبّ فَاروُقِيِّهِ المَوْلَى ونطردُ بِاسمهِ الشَّيْطانَا
- شَرَفاً بَنِي الفَارُوق أنّ لكُمْ سَناًقَدْ نَوَّرَ الآفَاقَ وَالأكوَانَا
- وَلْيَهْنكُمْ فِي الدَّهْرِ أنَّ ثَنَاءكمسَرَّ القُلُوبَ وَشَنَّفَ الآذَانَا
- وَلْيَكْفِكُمْ فَخْراً يُمَجَّدُ شَأوُهُقَدْ أعْجَزَ الأمثَالَ والأقْرَانَا
- يَا شَائِدَ البَيْتِ الذِي بَانِي عُلاَهُ عَلَى التُّقَى قَدْ أسَّسَ البُنْيَانَا
- قَدْ شِدْتَ أرْكَانَ الندَى فَحَجِيجُهُلَزِمُوا الطوَافَ وَقَبَّلُوا الأرْكانَا
- لَوْ تعقلُ الشجرُ الَّتِي قَابلتَهَاألْقَتْ إجَابَتَهَا لَكَ الأغصَانَا
- أرِجَ الطرِيقُ فَمَا مَرَرْتَ بِمَوضعٍإلاَّ أقمتَ بِهِ الشَّذَا أزمَانَا
- طَوَّقْتَنِي بِالجُودِ مِنْكَ فَأعْرَبَتْوَرْقَا امْتِدَاحِي فِيكُم الألحَانَا
- فَانْعَمْ بِشَهْر الصَّوْمِ عَيْناً إنَّهُشَهْرٌ تَنَالُ بِصَوْمِهِ القربَانَا
- نِعَماً مِنَ اللَّهِ ارْتضَاكَ لِنَيْلِهَاوَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَا الرضْوَانَا
- فَاسعدْ بِمَغْفِرَةِ الألَهِ فَلَمْ يَزَلْيَمْحُو الذنُوبَ وَيَمْنَحُ الغُفْرَانَا