رب البيان وسيد القلم
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم
- ١رَبَّ البَيَانِ وَسَيِّدَ القَلَمِوَفَّيْتَ قِسْطَكَ لِلعُلَى فَنَمِ
- ٢نَمْ عَنْ مَتَاعِبِهَا الجِسَامِ وَذَرْآلامَهَا غُنْماً لِمُغْتَنِمِ
- ٣مَا أَصْغَرَ الدُّنْيَا وَأَحْقَرَهَافِي جَنْبِ مَا لِلمَيْتِ مِنْ عِظَمِ
- ٤يُغْضِي وَقَدْ آذَتْهُ دَائِبَةًعَنْ ذَنْبِهَا إِغْضَاءةَ الكَرَمِ
- ٥مَا أعْجَزَ اللَّسِنَ الفَصِيحَ لَدَىعِيِّ الفَقِيدِ الخَالِدِ البَكِمِ
- ٦مَا أَسْخَفَ العَبَرَاتِ سَاكِبَةًوَالنَّعْشُ يَحْجُبُ وَجْهَ مُبْتَسِمِ
- ٧يَا مَنْ بَكَتْ لِفِرَاقِهِ أُمَمٌكَانَتْ بِهِ مَحْسُودَةَ الأُمَمِ
- ٨أَلآنَ جُزْتَ الوَهْمَ مُرْتَقِياًوَإِلَى الصَّوَابِ خَلَصْتَ مِنْ حُلُمِ
- ٩أَكْمِلْ بَلاغَكَ يَا حَكِيمُ وَقلْأَحَيَاتُنَا خَيْرٌ مِنَ العَدَمِ
- ١٠أَمْ تِلْكَ أَمْ غَيْرُ عَاقِلَةٍأُمٌّ بِلا قَلْبٍ وَلا رَحِمِ
- ١١أُمٌّ تُغَذِّي مِنْ وَلائِدِهَارُمَماً تُمَشِّيهَا عَلَى رُمَمِ
- ١٢مَا الخَلْقُ هَلْ أَدْرَكْتَ غَامِضَهُوَأَزَحْتَ عَنْهُ غَيَاهِبَ الظُّلْمِ
- ١٣أَجْهَدْتَ فِكْرَكَ فِي تَعَقُّلِهِوَصَدَرْتَ عَنْهُ وَارِداً كَظَمِي
- ١٤سَاءلْتَ عَنهُ النَّجْمَ مُرْتَقِباًوَبَحَثْتَ بَيْنَ الحَرْفِ وَالرَّقَمِ
- ١٥وَهَوَى بِكَ الوَادِي مَهَاوِيَهُوَرَنَوْتَ مُنْطَاداً مِنَ القِمَمِ
- ١٦تَبْغِي الحَقِيقَةَ سَاعِياً كَلِفاًمِنْ كُلِّ مُطَّلِبٍ بِلا سَأَمِ
- ١٧أَمَّا النِّظَامُ فَكُلُّهُ عَجَبٌفِي الكَوْنِ لِلمُتَبَصِّرِ الفَهِمِ
- ١٨أَلتُّرْبُ لِلأَجْسَامِ مُصْطَنَعٌوَنَوَاسِمُ الأَرْوَاحِ لِلنَّسَمِ
- ١٩وَلِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ دَقَائِقِهَامَعْنَىً كَمَعْنَى الكُلِّ لَمْ يُرَمِ
- ٢٠لَمْ تَدْرِ سِرّاً لِلحَيَاةِ وَلالِخُصُومَتَيْهَا البُرْءِ وَالسَّقَمِ
- ٢١وَنِزَاعِهَا المُحْيِي المُمِيتِ مَعاًبَيْنَ الصَّفَاءِ النَّزْرِ وَالأَلَمِ
- ٢٢سِرّ لَوْ أَنَّ المَرْءَ يُدْرِكُهُعَقْلاً لَشِمْتَ سَنَاهُ مِنْ أَمَمِ
- ٢٣لَكِنْ رَأَيْتَ البِرَّ أَجْمَلَ مَاتُحْدَى إِلَيْهِ سَوَابِقُ الهِمَمِ
- ٢٤وَالْبِرُّ أَشْرَفَهُ وَأَنْفَعُهُلِلنَّاسِ فِي الإِرْشَادِ وَالحِكَمِ
- ٢٥فَأَزَلتَ كُرْبَةَ كُلِّ ذِي شَجَنٍبِالرَّائِقِ الشَّافِي مِنَ الكَلِمِ
- ٢٦وَأَسَوْتَ مَكْلُومَ النُّفُوسِ إِسَامِنْ يَقْرِنُ التَّضْمِيدَ بِالنَّغَمِ
- ٢٧بِرَوَائِعٍ كَالكَوْنِ بَاهِرَةٍمَا بَيْنَ مُنْتَثِرٍ وَمُنْتَظِمِ
- ٢٨جَمَّلْتَهَا بِجَمَالِهِ فَمَضَتْوَلَهَا جَلالُ الكَوْنِ مِنْ قِدَمِ
- ٢٩يَا فَخْرَ دَارِ الأَنْبِيَاءِ أَلَمْيَضِقِ الضَّريحُ بِمُحْتَوَى عَلَمِ
- ٣٠شَرَّفْتَهَا وَالآنَ صِرْتَ إِلَىمَهْوَى الجِبَالِ وَمَهْبِطِ الشَّمَمِ
- ٣١لَكِنَّ ذِكْركَ خَالِدٌ أَبَداًفِي النَّاسِ مَحْمُودٌ بِكُلِّ فَمِ
- ٣٢بِبَقَائِهِ وَرَدَاكَ مَوْعِظَةٌلِلسَّائِرِ المُفْضِي إِلَى الرجُمِ
- ٣٣إِخْلَعْ عَنِ اسْمِكَ فَانِياً خَلَقاًوَالبَسْ جَمِيلَ الذِّكْرِ تَسْتَدَمِ