حي الكنانة غدوة استقلالها
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملاللام
- ١حَيِّ الكِنَانَةَ غُدْوَةَ اسْتِقْلالِهَاوَاحْمَدْ بَلاءَ الصِّيْدِ مِنْ أَبْطَالِهَا
- ٢تِلْكَ المُعَاهَدَةُ البَعِيدُ مَنَالُهَاأَدْنَتْ مَسَاعِيهِمْ بَعِيدَ مَنَالِهَا
- ٣خُطَّتْ بِمَا قَطَرَتْ قُلُوبُ شَبَابِهَاوَبِمِثْلِهِ قَطَرَتْ عُقولُ رِجَالِهَا
- ٤قلْ لِلَّذِينَ تَعَمَّدُوا إِبْطالَهَالا تسْرِفُوا مَا الغُنْمُ فِي إِبطالِهَا
- ٥يبغُونَ إِعْجَالَ المَطَالِبِ كُلِّهَاوَيَعِزُّ مَا يَبْغُونَ مِنْ إِعْجَالِهَا
- ٦فُزْ بِالَّتِي وَاتَتْكَ مِنْ أُمْنِيَّةٍوَاعْتَدَّ مَا تَعْتَدُّ لاسْتِكْمَالِهَا
- ٧وَإذَا بَرَرْتَ بِأُمَّةٍ مَغْلُولَةٍفَالحَزْمُ أَنْ تُفْتَكَّ مِنْ أَغْلالِهَا
- ٨أَمَوَاقِفُ الحُلَفَاءِ مِنْ إِعْزَازِهَاكَمَوَاقِفِ الأَعْدَاءِ مِنْ إِذْلالِهَا
- ٩هِيَ فُرْصَةٌ سَنَحَتْ وَلَمْ يَكُ نَافِعاًنَدَمٌ يَفُتُّ القَلْبَ بَعْد زَوالِهَا
- ١٠سَنَحَتْ وِبِالأَيَّامِ عَنْهَا غَفْلَةٌهَلْ كَانَ حُسْنُ الرَّأْيِ فِي إِغْفَالِهَا
- ١١إِنَّ السِّيَاسَةَ وَعْرَةٌ وَمِرَاسُهَاصَعْبُ وَوادِي التِّيهِ فِي أَذْيَالِهَا
- ١٢لا تُؤْمنُ الزَّلاَّتُ وَالحَكَمُ الهَوىفِي الفَرْقِ بَيْنَ صوابِهَا وَضَلالِهَا
- ١٣لَكِنْ هدى فِيهَا الكِنَانَةَ نُخْبَةٌزَكَّتْهُمُ جَوْلاتُهُمْ بِمَجَالِهَا
- ١٤ما الجَبْهَةُ الزَّهْرَاءُ إِلاَّ صَفْوَةٌجَمَعتْ عَزَائِمَهَا لِيَوْمِ نِضَالِهَا
- ١٥مِنْ كُلِّ أَرْوَهع بَاسِلٍ وَمُحَنَّكٍدَرِبٍ وَمُبْرِمِ عُقْدَةٍ حَلاَّلِهَا
- ١٦وَمُثَقَّفٍ ثَبْتٍ وَنَدْبٍ حُوَّلٍيَتَتَبَّعُ الشُّبُهَاتِ فِي تَجْوَالِهَا
- ١٧وَمُسَلَّحٍ بِالرَّأْيِ لَيْسَ يَفُوتُهُفِي كُلِّ مُعْضِلَةٍ جَوابُ سُؤَالِهَا
- ١٨وَمُراقِبٍ فِي نَفْسِهِ وَبِلادِهِذِمَمَ العُلَى مُسْتمْسِكٌ بِحِبَالِهَا
- ١٩وَمُعَوَّدٍ فِي خُوْضِ كُلِّ كَرِيهَةٍأَلاَّ يُبالِيهَا عَلَى أَهْوَالِهَا
- ٢٠رَمَتِ الكِنَانَةُ إِذْ رَمَتْ أَهْدَافَهَابِهِمُ فَكَانُوا صائِبَاتِ نِبَالِهَا
- ٢١وَلَوْ أَنَّهَا جَنَحَتْ إِلَى خِذْلانِهِمْلَغَدَا عُدُولُ الخَلْقِ مِنْ عُذَّالِهَا
- ٢٢فَتْحٌ سَتَتْلُوهُ الفُتُوحُ وَهِمَّةٌحَمَلَتْ بَوَادِرُهَا ضَمَانَ مالِهَا
- ٢٣وَلَجَتْ بِهِ بَابَ الحَيَاةِ وَهَيَّأَتْلِلْمَجْدِ مَا يَرْجُوهُ يَوْمَ صِيَالِهَا
- ٢٤بِالخَالِدَاتِ الذِّكْرِ مِنْ أَسْمَائِهَاوَالخَالِدَاتِ الإِثْرِ مِنْ أَفْعَالِهَا
- ٢٥هِيَ أُمَّةٌ شُغِفَتْ بِحُرِّيَاتِهَافَاظْنُنْ بِطِيبِ البَثِّ يَوْمَ وِصَالِهَا
- ٢٦بِالأَمْسِ أَبْدَتْ لِلزَّعِيمِ شُعُورَهَافِي زِينَةٍ خَلاَّبَةٍ بِجَمَالِهَا
- ٢٧لَوْ شَبَّهَتْ أَعْيَادَهَا الأُخْرَى بِهَامَا كَانَتِ الأَعْيَادُ مِنْ أَمثَالِهَا
- ٢٨وَاليَوْمَ أَفْصَحَ مَجْلِساً نُوَّابِهَاعَنْ رَأْيِهَا وَهُمَا لِسَانَا حَالِهَا
- ٢٩فَبَدَتْ مَشِيئتُها وَحَصْحَصَ مَا تَرَىحَقّاً عَلَيْهَا بَعْدَ حَلِّ عِقَالِهَا
- ٣٠أَتُوَافِقُ الأَيَّامُ فِي إِدْبَارِهَاوَتخَالِفُ الأَيَّامَ فِي إِقْبَالِهَا
- ٣١يَا سَعْدُ جَلَّتْ مَأْثُرَاتُكَ عِنْدَهَاعَنْ أَبْلَغِ الإِطْرَاءِ فِي أَقْوَالِهَا
- ٣٢بِالأَمْسِ تَعْهَدُهَا وَذَلِكَ جُهْدُهَافَخُذِ الثَّنَاءَ اليَوْمَ مِنْ أَعْمَالِهَا
- ٣٣أُطْلُلْ عَلَيْهَا بَاسِماً مُتَأَلِّقاًمِنْ حَيْثُ تَبْدُو الزُّهْرُ فِي إِطْلالِهَا
- ٣٤وَحِيَالَكَ الشُّهَدَاءُ مِنْ آسَادِهَاوَحِيَالَكَ الشُّهَدَاءُ مِنْ أَشْبَالِهَا
- ٣٥نُخَبٌ مِنَ النخَبِ الأَعِزَّةِ عُوجِلَتْمِنْ أَجْلِ هَذَا اليَوْمِ فِي آجَالِهَا
- ٣٦وَانْظُرْ إِلَى مِصْرَ الوَفِيَّةِ رَاضِياًعَمَّا تَرَاهُ مِنْ جَدِيدِ خِلالِهَا
- ٣٧أَيْقَظْتُهَا وَظَلِلْتَ بَعْدَ نُهُوضِهَاعُنْوَانَ عِزَّتِهَا وَرمْزَ جَلالِهَا
- ٣٨فَإذَا هِيَ اسْتَبْقَتْكَ بَيْنَ عُيُونِهَافَمِثَالُكَ المَشْهُودُ عَينُ مِثَالِهَا
- ٣٩وَإذَا بَنَتْ لَكَ مَضْجَعاً فِي صَدْرِهَافَذَخِيرَةً تُهْدَى إِلَى أَجْيَالِهَا
- ٤٠إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ اسْتَضَاءَ بِشُعْلَةٍعِنْدَ الخُلُودِ السِّرُّ فِي إِشْعَالِهَا
- ٤١مِنْ نَفْسِهَا وَبِنَفْسِهَا تَذْكُو فَمَاتَفْنَى وَمَا يَفْنَى خَفِي ذُبالِهَا
- ٤٢هَيْهَاتَ أَنْ تَنْسَاكَ مِصْرُ وَلَمْ تَكُنْيَا سَعْدَهَا إِلاَّ مُصَدِّقَ فَأْلِهَا
- ٤٣خَلَّفْتَ فِيهَا مُصْطَفَاكَ فَكُلَّمَاشَهِدَتْ مَواقِفُهُ خَطَرْتَ بِبَالِهَا
- ٤٤أَدَّى الأَمَانَةَ قي تَقَاضِي حَقِّهَاوَاسْتَنْجَزَ الأَيَّامَ بَعْدَ مِطَالِهَا
- ٤٥هَلْ أَنْتُمَا إِلاَّ زَعِيما شَعْبِهَاوَمُسَيِّرَاهَا فِي سَبِيلِ كَمَالِهَا
- ٤٦عَلَمَانِ إِنْ قَدَرَتْ خِصَالَكُمَا فَقَدْقَدَرَتْ وَلَمْ تخْطِيءْ أَجَلَّ خِصَالِهَا
- ٤٧يَا ذَا الرِّيَاسَاتِ الَّتِي أَضْفَتْ عَلَىوَادِي الكِنَانَةِ وَارِفَاتِ ظلالِهَا
- ٤٨عَافَاكَ رَبُّكَ كيْفَ تَضْطَلِعُ القوَىبِأَقَلِّ مَا حُمِّلْتَ مِن أَحْمَالِهَا
- ٤٩قَلْبُ الفَتَى يُوهِيهِ شُغْلٌ وَاحِدٌأَتُطِيقُ مَا تَبْلُوهُ فِي أَشْغَالِهَا
- ٥٠لَكِنَّ نَفْساً فِي جِهَادِكَ رُضْتَهَابِالحَادِثَاتِ خِفَافِهَا وَثِقَالِهَا
- ٥١مَحَّصْتَها تَمْحِيصَ أَغْلَى جَوهَرٍفِي ضَيْمِ كُلِّ مُلِمَّةٍ وَنَكَالِهَا
- ٥٢وَبِذَاكَ أَشْهَدْتَ البِلادَ مَدَاك فِيإِنْجَاحِ مَا بَسَطَتْهُ مِنْ آمالِهَا
- ٥٣أَليَوْمُ بَيْنَ يَدَيْكَ أَجْمَعَ أَمْرِهَاوَالحَالُ حَالُ الفَصْلِ فِي اسْتِقْبَالِهَا
- ٥٤فَلْتَشْهَدِ الأَيَّامُ بَعْثَةَ شَمْسِهَاوَليَغْمُرِ الأفَاقُ ظِلُّ هِلالِهَا