أين ظباء المنحنى
مهيار الديلميعباسيمجزوءرومانسيةالنون
حجم الخط
- أين ظباءُ المنحنَىسوالفا وأعينا
- أكان من ضِغثِ الكرىيومَ تسنَّحْن لنا
- أم خطأً فسار عمداً قتلُها أنفسَنا
- أُسائِلُ الدارَ بهننَ لو سألتُ لحِنا
- وربَّ رسم ماثلأعجمَ ثم بيَّنا
- فقال مِن هُنا طلعن وغربن من هُنا
- يا بأبي المسكونُ لوأنّي وجدت السَّكنَا
- قالوا النوى تسميةًوالموتَ يَعنِي من عَنَى
- مَنِ اشتكَى أحزانَهفما أجنَّ شجَنا
- لم يترك الغادون ليقلبا يُحسّ الحزَنا
- كان فؤادي وهُمُفظَعنوا وظعنَا
- مَن سائلٌ لي بالحمىذاك الكثيبَ الأيمَنا
- ما بال ركب منهُمُمرّ عليه مَوهنا
- يحمي البدورَ بالستور والستورَ بالقنا
- وآهِ من ضَمانِهِبأوجهٍ تضمَّنا
- وما بنا إلا هوَىحيٍّ على خَيفِ مِنَى
- حجُّوا على أُجورهموانقلبوا بإثمنا
- سلُّوا من الأبدان قبلَ أن يسلُّوا البُدُنا
- واستبطنوا الوادي فماج أظهرا وأبطُنا
- مناسكٌ عادت بهمللمسلمين فتَنا
- يا حسن ذاك موقفاأن كان شيئا حَسَنا
- مُنىً لعيني أن ترىتلك الثلاثَ من مِنَى
- يا قلبِ من مَواطِنٍلم يَرضَ منها وطَنا
- ويوم سلعٍ لم يكنيومي بسلعٍ هيِّنا
- وقفتُ أستسقي الظمافيه وأَستشفي الضنا
- وفضَحتْ سرَّ الهوىعيني فصارَ عَلنا
- ويوم ذي البان تَبَايَعْنا فحزتُ الغَبَنا
- كان الغرامُ المشترِيوكان قلبي الثمنا
- سعتْ علينا لا سعترِجلُ الموشِّي بيننا
- قال تقول ظبيةشُيِّبَ بعدي وانحنَى
- وصدَّها عنّي جَنَىهذا المشيبِ والجنا
- قل للشَّمالِ اعتوَرَتبعدَ الكرى أرحلَنا
- تأرَجُ عن رَيْحانةٍمن الجِنان تُجتنَى
- كانما أنفاسُهاوقد نفضن الوسَنا
- لطيمةٌ باحث ركبُ الشامِ عنها اليمنا
- ماذا وإن طيَّبَ ريياكِ قديما عَصرَنا
- وأيُّ معنىً زائدٍأُحدثَ فيك بعدَنا
- قالتْ مررتُ أفتلِيعن الكرام المدُنا
- فعنَّ لي منهم كمالُ الملك من بعد العنا
- فلم أزلْ حتى سلكتُ جيبَه والرُّدُنا
- فجئت مثلَ ما أتى الحديثُ عنه والثَّنا
- أهلاً إذنْ وإن أثرتِ اللاعِجَ المكتمنا
- أذكرتِنا على النوىبسيِّدٍ لم ينسَنا
- منتشرٍ عنّا وباعُ فضلِه تضُمُّنا
- أبلج يجلو وجهُهليلَ الخطوب المدجِنَا
- ذو غُرّة أعدى بها البدرَ السناءَ والسنا
- تحسَب في جبينهِمنها سِراجا مُدهَنا
- ميمونةٌ صفْقتُهإذا اللئيم غبَنَا
- أفقره سماحُهوذلك الفقرُ الغنى
- لا تقتني إلا الثناءَ كفُّه إن اقتنى
- كأنّه ليس لهمن ماله ما اختزنا
- كفَى الملوكَ كافلابما أهمَّ وعَنى
- واستحفظوا منه القَوييَ فيهمُ المؤتمَنا
- ووجَد القُرحان منه قارحا ممرَّنا
- نَهْضَ الفنيقِ لا الوجايعقله ولا الونى
- لو أن من أُيِّد بالتوفيق منهم فطنا
- أو كان من يُحسنُ أنيَشكرَ يوما محسنا
- منْ لهُم بواحديحوط أطرافَ الدنا
- وحازم بنفسهيبغي الخميسَ الأرعنا
- جارٍ على أعراقهبَنَى أبوه وبَنَى
- من معشر خاضوا الأعاصيرَ وراضوا الزمنا
- وشرعوا دينَ العلافروضَه والسُّنَنا
- الواصلين الفاصلين أيدياً وألسُنا
- إذا احتبى كاتبُهمقلتَ كميٌّ طعَنا
- أو ركِبوا إلى الصفوف يحملون الإحَنا
- خلتَ سطورَ الصُّحف هاتيك الخيولَ الصُّفَّنا
- كلَّ السلاح يُشْهدونَ الحربَ إلا الجُنَنا
- يَروْنَ أحسابَهُمُمن الدروع أحصَنا
- مستبقين المجدَ حتتى يغلقون الرَّهَنا
- يهُزُّ منهم طلبُ العزِّ لِياناً خُشُنا
- حتى ترى السيلَ هجوما والجبال مُنَنَا
- أبا المعالي والمعاني ربّما كُنَّ الكُنَى
- ما كان من كنَّاك إللا الملهَم الملَقَّنا
- كان الكمالُ معوِزافصار فيك ممكِنا
- مثَّله شخصُك محدودا لنا معيَّنا
- بغدادُ قد تيَّمهامنك حبيبٌ ظعنا
- تبكي لدائين بها الشوقِ وغدرِ الأُمَنا
- قد غيَّر الدهرُ حُلاها بعدكم ولوَّنا
- فَسُحِتَ الناصعُ واغتالَ الهزالُ السِّمَنَا
- كانت تُحَيَّا فاستحققَت بعدكم أن تُلعنا
- وذَلَّ بعدَ عزّه الفضلُ بها وامتُهِنا
- وصار ممدوحُ السماح ميِّتا مؤبَّنا
- وكَسدتْ أسواقُناوكنتُمُ موسِمَنا
- ورُوِّع الملكُ الذيقَرَّ بِكُمْ وأمِنا
- فسَرحُه منتشرُ الأطرافِ مهجورُ الفِنا
- تعوي الذئابُ حولهوليس بالراعي غِنَى
- قد أنكر الحياضَ مذنأيتمُ والعَطَنا
- يجنح للشّورى ليستريح والشّورى عَنا
- يذكر ما ضيَّع منكم بعد ما كان اقتنى
- فَيدُه في فمهِيأكلُها بما جنَى
- سوى الذي يرجوه منكم في أحاديث المنى
- وأنكم مستعطَفون إن أتاكم مذعِنا
- فبادروا قد آن أنتبادروا وقد أنَى
- واسمع لها تشفي الجوىكالعَرّ يشفيه الهِنَا
- تودُّ عينُ المرء فيها أن تكون أُذُنا
- ناشطة من فِكَرينشْطَك مُهْرا أَرِنا
- تحفظكم على النوىحفظَ الجفون الأعينا
- لها من النيروز حالٍ كيف شاءَ زيّنا
- يقدُمها يُهدي السرورَ ملئَها واليُمنا
- فراعِ في ثوابهاما خفَّ أو ما أمكنا
- قد أعجف الضَّرعُ وقدأصفرَ بعدَك الإنا
- وعمَّق الزمانُ فيجُروحه وأثخنا
- شَجُعتُ في سؤالكموكيف لي أن أجبُنا
- كم قبلَها من ضغطةٍلم أشكُها تصوُّنا
- لكنكم عُشّي إذارعَى رجائي الدِّمَنا
- وموئلي إن نزح الدهرُ بكم وإن دنا
- فضلتُم الناس سماحا وفضَلتُ لَسَنا
- فما سواكم للندىولا سواي للثنا
- فالناس إن سألتُمُبالناس أنتُمْ وأنا