فؤاد كطرفك أمسى عليلا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالمتقارباللام
- ١فؤاد كطرفِك أمسى عليلاوجسمٌ كخصرِك يشكو النحولا
- ٢وأضناه حبُّكِ حتّى اغتدىكما تبصرين ضعيفاً نحيلا
- ٣فرفقاً به إنَّه في هواكعلى حالة في الهوى لن تحولا
- ٤يبيت بطرْفٍ كثير السهادفلم يذق الغمض إلاَّ قليلا
- ٥وشوّقه البرق جنح الدُّجىوندب الحمامة ليلاً هديلا
- ٦فأصبح يشكو حريق الفؤادويقذف من مقلتيه سيولا
- ٧وتسكرني نسمات الشمالفأغدو كأَنّي سُقيت الشمولا
- ٨وكم شرب الصب من عبرةبذكر الأحبَّة دهراً طويلا
- ٩فما بلَّ فيها غليل الحشاوكيف تبلّ الدموع الغليلا
- ١٠قتلتم أحبَّتنا المستهاموكم راح مثل المعنّى قتيلا
- ١١وروَّضتموا روض هذا الهوىوربع التصبّر أمسى محيلا
- ١٢ولمَّا أخذتم بترحالكمأخذتم فؤاديَ أخذاً وبيلا
- ١٣غداةَ استقلَّت حُداة الظعونتجوب المهامه ميلاً فميلا
- ١٤فهلاَّ بعثتم إلينا النسيمَفكانَ النسيمُ إلينا رسولا
- ١٥بَخِلْتُم بطيف يزور المحبّوما كنت أعهد فيكم بخيلا
- ١٦سددتم سبيل خيال الكرىفما وجد الطيف نحوي سبيلا
- ١٧قفا يا خليليَّ دون الغُوَيرولا يتركنَّ الخليل الخليلا
- ١٨لنقضي حقوق ديار عفتونبكي الديار فنسقي الطلولا
- ١٩وكانتْ بروجاً لتلك البدورفيا ليتها لم تلاق الأُفولا
- ٢٠فيا دارنا لا عداك الحياوجرَّت عليكِ الغوادي ذيولا
- ٢١لعينيك قد ذلَّ أختَ المهافهان وكانَ عزيزاً جليلا
- ٢٢إلى كم أداري وأرضي الوشاةوأسمعُ في الحبِّ قالاً وقيلا
- ٢٣لقد لامني في هواك العذولُوألقى على السمعِ قولاً ثقيلا
- ٢٤فضلَّ العذولُ ضلالاً بعيداًوحاول أمراً غدا مستحيلا
- ٢٥إذا المرءُ ضلَّ سبيل الغنىفأنوار عثمان تهدي السبيلا
- ٢٦إلى بذل نائله المستفادنؤمُّ إليه قبيلاً قبيلا
- ٢٧متى أنكرت فضله الحاسدونأقامت عليه المعالي دليلا
- ٢٨وإن حلَّ نائله موطناًينادي الهنا بالعناء الرحيلا
- ٢٩سريع الإِجابة سؤّالهوما زالَ في كلِّ خيرٍ عجولا
- ٣٠نما فرعُه إذ زكا أصلُهفطاب فروعاً وطابَ أُصولا
- ٣١وفيه نمتْ روضات المكرماتولم يرد عود الأماني ذبولا
- ٣٢وقد رفع الفضل بعد الخمولفلا شهد الفضل فيه الخمولا
- ٣٣وجدَّ فنالَ بما قد سعىمقاماً عليًّا ومجداً أثيلا
- ٣٤ولِم لا ينال العُلى ماجديمدُّ إلى المجد باعاً طويلا
- ٣٥ولما استظلَّ به الخائفونرأوه لذلك ظلاًّ ظليلا
- ٣٦أخو البأس يمنع صرف الزمانويعطي المقلّ عطاءً جزيلا
- ٣٧يُنيل وإن لامه الَّلائمونومن يمنع الغيث أن لا ينيلا
- ٣٨تعشَّقْتُ علويَّ فضل العلومفما تبتغي بالمعالي بديلا
- ٣٩لقد جئت في معجزات الكمالوها أنت تعيي بهنَّ الفحولا
- ٤٠وحيَّرت فيها فهوم الرجالفأبهتَّ فيما أتيت العقولا
- ٤١عزائمك الكاشفات الكروبتكاد الجبال بها أن تزولا
- ٤٢ولله من هِمَمٍ في عُلاكتعيد الحزون سريعاً سهولا
- ٤٣فلو رمت قلع الرَّواسي بهاأعدت الرَّواسي كثيباً مهيلا
- ٤٤وأفنت يمينك جمع الحطاملكي تستحقَّ الثناء الجميلا
- ٤٥وأبقيت في الدهر ذكراً حميداًتذاكره الناس جيلاً فجيلا
- ٤٦بخطّك صيَّرت طرف العُلىكحيلاً وخدّ الأماني أسيلا
- ٤٧أتى بقوافٍ إليك العُبَيْدُتجول بمدحك عرضاً وطولا
- ٤٨أجزني عليها الرضا بالقبولفأقصى المنى أن أنال القبولا