شرف البصرة مولانا المشير
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملمدحالراء
- ١شَرَّفَ البَصرةَ مولانا المشيرُوتَوالى البشرُ منه والسرورُ
- ٢قَرَّتِ الأعينُ في طلعتهمُذ بدا وانشرَحَتْ منا الصدور
- ٣أشرقت في أُفقنا وانتهجتوكذا تطلعُ في الأفق البدور
- ٤يرفع الجَوْرَ ويبدي عدلهمنصفٌ بالحكم عدلٌ لا يجور
- ٥أُوتيَ الحكمةَ والحكم وماهو إلاَّ العالم البحر الغزير
- ٦فَوَّض الأمر إليه مَلِكٌما جَرَتْ إلاَّ بما شاء الأمور
- ٧من وزير أصْبَحت آراؤهيسعد السلطان فيها والوزير
- ٨كانَ سر اللّطف مكتوماً وقدآنَ للرحمة واللطف الظهور
- ٩من أمير المؤمنين انبعثَتْحَبّذا المأمورُ فيها والأمير
- ١٠دولةٌ أيَّدها الله بهفَلَقَدْ طالتْ وما فيها قصور
- ١١وبشيرٌ لمليكٍ همُّهُأنْ يرى النَّاس وما فيهم فقير
- ١٢أنتَ سيفٌ صارِمٌ في يدهوسحابٌ من أياديه مطير
- ١٣أنتَ ظلٌّ مدَّه الله علىأهْلِ هذا القطر أن حان الهجير
- ١٤جِئْتَ بالبأس وبالجود معاًإنَّما أنتَ بَشيرٌ ونذير
- ١٥تَمحقُ الباغين عن آخرهممثلما يمحو الدجى الصبحُ المنير
- ١٦أصْلَحَتْ بيضُك ما قد أفسدواوكبا بالمفسد الجدُّ العثور
- ١٧في حُروب تدرك الوتر بهاحاضَتِ البيضُ بها وهي ذكور
- ١٨عُدت منصوراً بجيشٍ ظافرٍوجَنابُ الحقِّ مولانا النَّصيرُ
- ١٩بَذَلوها أنفساً عن طاعةضمنها الفوزُ وعقباها الحبور
- ٢٠تخطَفُ الأرواح من أعدائهامثلما تَخْتَطِفُ الطيرَ الصقور
- ٢١إنَّما قرّبَتهم عن نظرٍما له في هذه النَّاس نظير
- ٢٢عارفاً إخلاص مَن قرَّبْتَهولأنْتَ الناقدٌ الشهمُ البصير
- ٢٣فَتَحتْ باباً لراجيك يدٌسُدِّدتْ في حدّ ماضيها الثغور
- ٢٤وحمى أطرافها ذو غيرةوهو أنت الباسل الشهم الغيور
- ٢٥أسْمَعتْ صُمَّ الأعادي رهباًمن مواضيك صليلٌ وزئير
- ٢٦مُهلِكٌ أعداءك الرعبُ كماأهلكَتْ عاداً من الريح الدبورُ
- ٢٧يا لك الله مشيراً بالذييُرتضى منه وبالخير مُشير
- ٢٨فإذا جادَ فغيثٌ مُمْطِرٌوإذا حاربَ فالليث الهصور
- ٢٩وإذا حلّ بدارٍ قد بَغَتْحَلَّ فيها الويل منه والثبور
- ٣٠إنْ تَسلْ عمَّن بغى في حكمهفقتيلٌ من ظباه وأسير
- ٣١أوقدوا النار الَّتي أوروا بهاوسعى في هلكهم ذاك السعير
- ٣٢إذ يسير النصر في موكبهمُعلناً تأييده حيث يسير
- ٣٣كيف لا يُرجى ويُخشى سطوةًلا الندى نزر ولا الباع قصير
- ٣٤وإذا طاشت رجال لم يَطِشْأينَ رضوى من علاه وثبير
- ٣٥ذو انتقام شقي الجاني بهولمن تاب عفوٌ وغفور
- ٣٦أبْغَضَ الشر فلا يَصْحَبُهوانطوى منه على الخير الضمير
- ٣٧أنْقذَ الأخيار من أشرارهاوشرار الشرّ فيهم مستطير
- ٣٨فالعراق الآن في خفضٍ وفيمجدك الباذخِ مختال فخور
- ٣٩أنتَ للناس جميعاً مَوْرِدٌولها منك وُرودٌ وصُدور
- ٤٠أنتَ للناس لعمري منهلٌونداك السائغُ العذب النمير
- ٤١هذه البصرة منذ استبشرتبِكَ وافاها من السعد بشير
- ٤٢حَدَثَت بالقرب من عمرانهابعدما أخْرَبَها الدهرُ المبير
- ٤٣كبقايا أسطرٍ من زُبُرٍبليَتْ وابتُلِيتْ تلك السُّطور
- ٤٤فلعلَّ الله أن يعْمُرَهابك والله بما شاء قدير
- ٤٥تتلافاها وإنْ أشْفَتْ علىجُرفٍ هارٍ وأيْلَتها العصور
- ٤٦لك بالخير مساعٍ جَمَّةٌوبما تعزم مقدار جسور
- ٤٧وإذا باشرتَ أمراً معضلاًهان فيك الأمر والأَمر عسير
- ٤٨قد شَهِدنا فوق ما نسمعهعنك والقول قليل وكثير
- ٤٩فشهِدنا صحَّة القول وإنقَصَّر الرَّاوي وما في القول زور
- ٥٠ونشرتَ الفضلَ حتَّى خِلْتُهقام منك البعث حشر ونشور
- ٥١طلعت من أنجم الشعر بكموبَدَتْ من أُفقه الشّعرى العبور
- ٥٢كلّ يومٍ لك سَعْدٌ مقبلٌوعلى الباغي عَبوسٌ قمطرير