يا أهل جيرون هل لسامركم
حجم الخط
- يا أهل جيرون هل لسامركمإذا استقلت كواكب الحمل
- في ملح كالرياض باكرهانوء الثريا بعارض هطل
- أو مثل نظم العقود بالذدر والدر ووشي البرود والكلل
- يلذ للسامع الغناء بهاعلى خفيف الثقيل والرمل
- كنت على باب منزلي سحراًأنتظر الشاكري يسرج لي
- وطال ليلي لحاجة عرضتباكرتها والنجوم لم تمل
- فمر بي في الظلام أسود كالفيل عريض الأكتاف ذو عضل
- أشغى له منخر ككوة تنور وعين سجراء كالشعل
- ومشفر مسبل كخب رحىعلى نيوب مثل المدى عصل
- مشقق الكعب أدع القيد والرجل طويل الساقين في سمل
- فأهدت الريح منه لي أرجاًمثل جني الروض في الندى الخضل
- مسكاً وقفصية معتقةشيبا ببان وعنبر شمل
- فقلت ما هكذا يكون إذاراح الندامى روائح السفل
- أسود غاد من الأتون لهعرف أمير نشوان في فضل
- هذا ورب السماء أعجب منحمار وحش في البر منتع
- اردده يا نصر كي أسائهفشأنه عضلة من العضل
- فقال يخشى فوات حاجتناوليس هذا من أكبر الغل
- فقلت ترك الفضول يا ناقص الهمة عين الإدبار والكسل
- بادره من قبل أن يفوتك فيسلوكه بين هذه السبل
- فصد عني تغافلاً ومضىيعجب من عقله ومن خللي
- وصاح من خلفه رويدك ياأسود مالي بالعدو من قبل
- ارجع إلي ذلك الرقيع وإنأكال في خطبه فلا تطل
- أجب إذا ما سئلت مقتصداًفي اللفظ واسكت إن أنت لم تسل
- وهو بترك الفضول أجدر لويسلم من خفة ومن خطل
- فكر نحوي عجلان يعثر فيمرط كساء مبرغث قمل
- وقد مذى والمذي يقطر منغرموله في الذول كالوشل
- وظن أني صيد فأبرز ليفيشلةً مث ركبه الجمل
- سوداء قد طوقت بطوق خراأصفر تزهى به على الحجل
- وقال لج دراكم لأولجهافيك وإنكنت لم تبل فبل
- فطالما أسهلت طبيعة منليس لأمثالها بمحتمل
- هذا على أنها مؤدبةمن الفياشي المروضة الذلل
- وطال والله ما خدمت بها الملوك خلف الستور والكلل
- وكنت أغشاهم على فرش الخز بلا سقطة ولا زلل
- لأنها صنعتني وصنعة آبائي قديماً في الأعصر الأول
- وزاد في دولة اليهود بهاشرطي على ما مضى من الدول
- حتى لقد فتقت فوشهموطريت بالغدو والأصل
- فانظر إليها فإن رأيت لهاشبهاً فلا تدعني أبا الجعل
- وخذ عموداً أغلافه شرجلم يمتهن ساعة ولم يذل
- قلت له لا عدمت برك قدبذلت ما لم يكن بمبتذل
- وجدت عفواً من غير مسألةبدرة لا تباع بالجمل
- لكنني والذي يمد لك العمر ويعطيك غاية الأمل
- ما شق دبري مذ قط فيشلةولا نتخاب الأيور من عملي
- ولا لهذا دعيت فاطلب لميلوخك من يستلذه بدلي
- وهات قل لي بالله من أين أقبلت ودعني من هذه العلل
- فقال لي بت عند عاملكمهذا أبي الفضل يوسف بن علي
- فصاك بي طيبه وصاك بهمني صنان في حدة البصل
- تركته بالنهار اخفش لاينظر في خدمة ولا عمل
- قلت تزيدت وادعيت علىشيخ نبيل ينمى إلى نبل
- أبوه سمح وجده ملكيدعى حنيناً وعمه الصملي
- لعل ذا غيره فصفه فمايخدع مثلي بهذه الحيل
- فإن تكن صادقاً نجوت وأنحيت عليه باللوم والعذل
- وإن تكن كاذباً صفعتك بالنعل فإن كنت قائلاً فقل
- فقال يا سيدي عجلت بمكر وهي وكان الإنسان من عجل
- هذا الذي بت عنده نصفدون مسن وفوق مكتهل
- في فيه نتن وتحت عصعصهعين تمج الصديد في دغل
- آدر رخو العجان منخرق المبعر ألحى مهيج السفل
- حيضة باسوره إذا اختلطتبالسلح كالسمن شيب بالعسل
- له إذا ما علوته نفسأمضى من السيف في يد البطل
- يصرع طير السماء في الأفق الأعلى ويوهي مخارم القلل
- أنتن من كل ما يقال إذابالغ في الوصف ضارب المثل
- وهو على ذاك مولع أبداًلشؤم بختي بالعض والقبل
- نعم وفي باب سرمه وضحأبيت ليلي منه على وجل
- أخاف يعدى أيري ببرصتهفأغتدى مثلة من المثل
- أسود كالليل بين أكرعهعمود صبح ينجاب عن طفل
- فقلت هذى صفاته ولقدشغلت قلبي بذلك الرجل
- فقال أما إذا اهتممت بهفإنه في نهاية الجذل
- قد طاب عيشاً وقد أصاب من اللذة ما لم يصب ولم ينل
- يكون مثل العروس مفترشاًطوراً وطوراً كالفحر في الإبل
- فيجمع اللذتين مغتبطاًذي دبره تارة وفي قبل
- وهو عوان لم يخش من ألم الحمل عقيم ولم يخش من حبل
- وأنت يا ابن الخراء محتفلبأمره وهو غير محتفل
- فقلت قل لي من أين تعرفهفقال ذرني من هذه العقل
- كنت أجيراً بيد معصرةبصور كانت لكاتب البجل
- وكنت أضحى النهار في ظاهر اليد إذا ما انصرفت من شغلي
- فنمت يوماً وكنت من سهر الليل وقيذاً كالشارب الثمل
- وهبت الريح فانكشفت ولمأشعر وطار الشراع عن قبلي
- واجتاز للحين والقاء الذيحم منشا في موكب زجل
- حف بصفر البنود والخيل والرجل وبيض الصفيح والأسل
- على كميت أق كالصخرة الصماء قدت من قنة الجبل
- ليس بأشغى ولا أجش ولاأهضم طاوي الحشى ولا شغل
- وهو أمام الصفوف تقدمهجرد الهوادي شوازب المقل
- مجنبات كأنهن سراحين قطاء أو كالقنا الذبل
- وحان منه التفاته فرأىذيل قميصي قد قد من قبل
- فاشتد تحديقه إلي كماحدق ذئب طاو إلى حمل
- ولم أبت ليلتي وعيشك يامولاي حتى دعيت بالرسل
- فجئته خائفاً كما يلج العصفور مستكرهاً على الورل
- فارتعت لما رأيت لحيتهوكدت أخرى من شدة الوهل
- وظن أني استحييته فغدايبسطني بالمزاح والغزل
- وقال هذا الحياء يا بأبيأنت بريد النكول والفشل
- فاطرح الهيبة المضرة بيواعتزل الخوف أي معتزل
- إن كنت أكرمتني لترفع منقدري فبعض الهوان أنفع لي
- انتف سبالي واصفع قفاي ولاتنظر إلى قدرتي ولا خولي
- ولا عبيدي ولا فروشي ولاطيبي ولا حيلتي ولا حللي
- إن يشق أعلاي باللطام فقديسعد بالرهز بعده سفلي
- وليس بعد المزاح يا بأبيفي الرأس من حشمة ولا خجل
- ولم يزل دائباً يشمرخ شاقولي ويختال لي على مهل
- فحين أدليت كالحمار بدايرفع أجلاله عن الكفل
- وخر للوجه والجبين وقدرطب حول خصييه بالبلل
- طعنته طعنة بصدق الأنابيب أصم الكعوب معتدل
- فقال أوجعت جوف مقعدتيوظل يدعو بالويل والهبل
- وقرقت بطنه وربتماحذرت من مثلها ولم أبل
- ثم رماني بسلحة خطمتأنفي فزاولتها على يل
- فقلت يا سيدي ويا أمليأظن ذا السرم منبني ثعل
- فقال أخطأت إذ أسلت دميفقلت كلا والله لم يسل
- أين النجيع القاني فديتك منلطخ رجيع كالورس منسحل
- ألا تبرزت لا أبالك أوشددت من باب سرمك النغل
- فقال لما أنشأت تعفجنيفي استي برمح لم يعتصم سفلي
- ألم تكن عالماً بأن سلاح استي سلاحي في كل منتضل
- خذ آبنوساً حليته ذهباًفالحلي أولى به من العطل
- ولا تلمني فكيف أصنع فيسرم شديد الحكال مؤتكل
- تمنعه اللذة الحياء فتسرخي حواشي مثقف نغل
- نعم وعاجلتني بجانفةأصمت ومرت في موضع العلل
- عاجلت قلبي عن التحفظ فيأمري برهز كالبرق مشتعل
- وخاض جعسي أير به هوجيجوز حد الجنون والخبل
- يا سيدي ما اسمه فقلت أبو الأسود يكنى وليس بالدؤلي
- فقال يا حبذا أبو الأسود الزاهد فينا بسلحة قبلي
- هل رابه غيرها وقد جعل الماء طهوراً لكل مغتسل
- فامض وعد بعدها لتروينيمن بعد نومي علاً على نهل
- ولا تخف بعدها وصاح بفراش قصير السربال نعتمل
- فقال ذاك الفراش ماك قدمت كذا فاغتسل ولا تبل
- فهذه عادة لسيدنامورثة عن أبيه لم تزل
- ولم أزل في خزانة الفرش أياماً مخلى في زي معتقل
- حتى انثنت صعدتي وبان لهفي اناة الفتور والكسل
- ثم تغني والأير في يدهقد خف بعد العتو والثقل
- يا دار هند بالخيف من مللحييت من دمنة ومن طلل
- وقال لي ويك في دمشق أخللوقف والخرج والضياع بلى
- وهو بحب السودان أعرفهوليس عن رأيه بمنتقل
- فخذ كتابي وسر إليه ولاتترك مقالاً مذ قط لم يقل
- وقل سرت بي في الليل ذعبلةتهدي صدور المهرية البزل
- تمطو جماحاً إذا المطي ونتحتى تراخى لها من الجذل
- أهوى بطون الأقطار في غسق اللميل وآوي مناهل الوعل
- وليس لي شافع إليك سوىفيشلة أسهلت أبا سهل
- فإنه سوف يلتقيها ويحبوها إذا أقبلت بحيهل
- وتغتدي عنده أعز من الأهلين والأقربين والخول
- فجئته واثقاً بقول أبيسهل ومن يسمع المنى يخل
- فما حصلنا إلا على سهريعمي ورهز يوهي القوى نكل
- وكان هذا ابتداء معرفتيبه فحسبي فاقطع ولا تصل
- وقد مضى يومنا بلا عملترجى له أجرة ولا أمل
- ظننت للنيك قد دعيت ولمأدري بأني دعيت للجدل
- قلت له اذهب مصاحباً فلقدحدثت عنه بحادث جلل
- فمر يسعى كأنه ثملمن سهر كده ومن ملل
- يقول في سيره وقد وضح الصبح ألا رب واثق خجل
- كان نكاح إبليس زورهبلا شهود ولا حضور ولي
- لا بارك الله فيهما فلقدجاءا بما لا يجوز في الملل
- وعدت بالله أستعيذ من السوء ومن كل موقف رذل
- والحمد للواهب السلامة منجرح يداوي بهذه الفتل