قصائد

علا مفرقي بعد الشباب مشيب

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالهمزة

  1. ١عَلاَ مَفْرِقِي بَعْدَ الشَّبابِ مَشِيبُفَفَوْدِي ضَحُوكٌ وَالفُؤاد كَئِيبُ
  2. ٢إِذَا مَا مَشَى هَذَا الشَّرَارُ بِلِمَّةٍفَمَا هِيَ إِلاَّ فَحْمَةٌ سَتَذُوبُ
  3. ٣أَرَاعَكَ إِصبَاحٌ يُطَارِدُ ظُلْمَةًبِهَا كَانَ أُنْسٌ مَا تَشَاءُ وَطِيبُ
  4. ٤فَمَا بَالُ ضَوْءٍ في دُجَى الرأْسِ مُؤْذِنٍبِأَنَّ زَمَاناً مَرَّ لَيسَ يَؤُوبُ
  5. ٥غَنِمْنَا بِهِ أَمْنَ الحَيَاةِ وَيُمْنَهَاكَلَيْلٍ بِه يَلْقَى الحَبيبَ حَبِيبُ
  6. ٦شَبابٌ تَقَضَّى بَينَ لَهوٍ وَنَعْمَةٍإِذَا الدَّهْرُ مُصْغٍ وَالسُّرُورُ مُجيبُ
  7. ٧وَإِذْ لاَ تُعَدُّ المَعْصِيَاتُ عَلَى الفَتَىخَطَا صَي عَلَيهِ ذُنُوبُ
  8. ٨وَإِذْ كُلُّ صَعبِ لاَ يُرامُ مُذلَّلٌلاَ يُجَازُ رَحِيبُ
  9. ٩وَإِذْ كُلُّ أَرْضِ رَوْضَةٌ عَبْقَرِيَّةٌجَدِيبٍ في الدِّيَارِ خَصِيبُ
  10. ١٠وَإِذْ كُلُّ ذِي قَلْبٍ خَفُوقٍ بِصَبْوَةٍعَلَى الْجَهْلِ مِنْهُ شَاعِرٌ وَأَديبُ
  11. ١١وَإِذْ يَثِبُ الفِكْرُ الْبَطِيءُ فَيَرْتَقِيإِلى الأَوْجِ لاَ يَثْنِيهِ عَنهُ لُغُوبُ
  12. ١٢وَإِذْ نَسْتَلِذُّ الْقَرَّ وَهْوَ كَرِيهَةٌوَإِذْ نَسْتَطِيبُ الْحَرَّ وَهْوَ مُذِيبُ
  13. ١٣وَإِذْ تَسْتَبِينَا كُلُّ ذَاتِ مَلاَحَةٍلَهَا فِتْنَةٌ بِاللاَّعِبينَ لَعُوبُ
  14. ١٤وَإِذْ تَتَلَقَّانَا الصُّرُوفُ بِرَحْمَةٍوَيَنْحَازُ عَنَّا السَّهمُ وَهْوَ مُصِيبُ
  15. ١٥تَقِينَا الْرَّزَايَا رَأْفَةُ اللهِ بِالصِّبَاوَتَدْرَأُ عَنَّا الْحَادِثَاتِ غُيُوبُ
  16. ١٦فَكُنَّا كَأَفْرَاخٍ تَعَرَّضَ وَكْرُهَاوَلِلنَّوْءِ هَطْلٌ وَالرِّيَاحِ هُبُوبُ
  17. ١٧فَلَمْ تُؤْذِهَا الأَمْطَارُ وَهْيَ مَهَالِكٌوَلَمْ يُرْدِهَا الإِعْصَارُ وَهُوَ شَعُوبُ
  18. ١٨بَلِ اهْتَزَّ مَثْوَاهَا لِيَهْنِئَهَا الكَرَىوَبُلَّتْ لإِمْرَاءِ الطَّعامِ حُبُوبُ
  19. ١٩وَكُنَّا كَمُوسَى يَوْمَ أَمْسَى وَفُلْكُهُعَلَى النِّيل عُشْبٌ يَابِسٌ وَرَطِيبُ
  20. ٢٠مَشَتْ فَوقَ تَيَّارِ البَوَارِ تَخَطُّراًتَرَاءَى بِصَافِي الماءِ وَهْوَ مَرِيبُ
  21. ٢١يَعَضُّ الرَّدَى أَطْرَافَهَا بِنَواجِذِمِنَ المَوجِ تَبْدُو تَارَةً وَتَغيبُ
  22. ٢٢وَيَبْسِمُ وَجْهُ الغُوْرِ مِنْ رِقَّة لَهَاوَمَا تَحتَهُ إِلاَّ دُجىً وَقُطُوبُ
  23. ٢٣فَجَازتْ بِهِ الأَخْطَارَ وَالطِّفلُ نَائِمٌتُرَاعِي سُرَاهَا شَمْأَلٌ وَجَنُوبُ
  24. ٢٤إلىَ حَيثُ يُنْجَى مِن مَخَالِبِ حَتْفِهِغَرِيقٌ وَيُوقَى الظَّالمِينَ غَرِيبُ
  25. ٢٥إلىَ مُلْتَقَى أُمٍّ وَمَنْجَاةِ أُمَّةٍإِلَى الطُّورِ يُدْعَى اللهُ وَهْوَ قَرِيبُ
  26. ٢٦رَعَى اللهُ ذَاكَ العَهدَ فَالعَيشُ بَعدَهُوُجُومٌ عَلَى أَيَّامِهِ وَوَجِيبُ
  27. ٢٧يَقُولُونَ لَيلٌ جَاءَنَا بَعدَهُ الهُدَىصَدَقْتُمْ هُدىً لَكِنْ أَسىً وَكُرُوبُ
  28. ٢٨إِذَا مَا انجلى صُبْحٌ بِصَادِقِ نُورِهِوَبُدِّدَ مِن وَهْمِ الظَّلاَمِ كَذُوبُ
  29. ٢٩وَحَصْحَصَ حَقُّ الشَّيءِ رَاعَ جَمَالُهُوَلَم تَخْفَ عُوْراتٌ بِهِ وَعُيُوبُ
  30. ٣٠وَأَضْحَى ذَلِيلاً للنَّواظِرِ مَشْهَدٌرَأَتْهُ بِنُورِ الشُّهبِ وهُوَ مَهِيبُ
  31. ٣١فَهَلْ في الضُّحى إِلاَّ ابْتِذَالٌ مُجَدَّدٌتَثُوبُ بِهِ الأَنْوَارُ حِينَ تَثُوبُ
  32. ٣٢وَهَلْ في الضُّحى طَيْفٌ يَسُرُّ بِزَوْرَةٍإِذَا سَاءَنَا مِنَّن نُحِبُّ مَغِيبُ
  33. ٣٣وَهَلْ في الضُّحى إلاَّ جُرُوحٌ وَغَارَةٌلَحُوحٌ وَإِلاَّ سَالِبٌ وَسَلِيبُ
  34. ٣٤وَهَلْ في الضُّحَى كَأْسٌ صَفُوحٌ عَنِ العِدَىإِذَا رَابَتِ الكَاسَاتُ لَيْسَ تَرِيبُ
  35. ٣٥وَهَلْ في الضُّحَى رَاحٌ حَمُولٌ عَلَى النَّدَىتُصَبُّ فَرَاحَاتُ الكِرَامِ تَصُوبُ
  36. ٣٦أبِالصَّخبِ السَّاعِي بِهِ كُلُّ مُغْتَدٍإِلى الرِّزْقِ يُرْضِي مِسْمَعَيْهِ طَرُوبُ
  37. ٣٧أَتْمْكِنُنَا مِنْ بَارِحِ الأُنْسِ عُزْلَةٌوَجَارَا رِضَانَا نَاقِمٌ وَغَضُوبُ
  38. ٣٨أَيَهْنِئُنَا لِلشَّمسِ وَجْهٌ وَدُونَهُدُخَانٌ مَثَارٌ لِلأَذَى وَحُرُوبُ
  39. ٣٩أَتَأْوِي إِلىَ ضَوْضَاءِ سُوقٍ صَبَابَةٌوَتِلْكَ نَفُورٌ كَالقَطَاةِ وَثُوبُ
  40. ٤٠إِلَيْكُمُ عَنِّي بِالحَقَائِقِ إِنَّنيعَلَى الكُرْهِ مِنِّي بِالحَيَاةِ طَبِيبُ
  41. ٤١أَعِيدُوا إِلى قَلْبِي عَذِيرَ شَبَابِهِفَمَا الشَّيبُ إِلاَّ عَاذِلٌ وَرَقِيبُ
  42. ٤٢وَلاَ غَرَّكُمْ مِنِّي ابتِسَامٌ بِلِمَّتيفَرُبَّ ابتِسَامٍ لاَحَ وَهْوَ شُبُوبُ
  43. ٤٣أَلَيسَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ أَشْبَهَ بِالنَّدَىعَلَى أَنَّها جَمْرٌ ذَكَا وَلَهِيبُ