قصائد

ألم تر أن الشيء للشيء علة

ابن الزياتعباسيالطويلرثاءالدال

  1. ١أَلَم تَرَ أَنَّ الشَّيءَ لِلشَّيءِ عِلَّةٌيَكونُ لَها كَالنَّارِ تُقدَحُ بِالزَّنْدِ
  2. ٢كَذلِكَ جَرَّبنا الأُمورَ وَإِنَّمايدلكَ ما قَد كانَ قَبلُ عَلى البعْدِ
  3. ٣وَظَنِّي بِإبْراهيمَ أَنَّ مَكانَهُسَيَبعَثُ يَوماً مِثلَ أَيَّامه النُّكْدِ
  4. ٤رَأَيتُ حسيناً حِينَ صارَ مُحَمَّدٌبِغَيرِ أَمان في يَدَيهِ وَلا عَقْدِ
  5. ٥فَلَو كانَ أَمضى السَّيفَ فيهِ بِضَربَةٍتُصَيِّرُهُ بِالقاعِ مُنعَفِرَ الخَدِّ
  6. ٦إِذا لَم تَكُنْ لِلجُندِ فيهِ بَقِيَّةٌفَقَد كانَ ما بُلِّغت مِن خَبر الجُنْدِ
  7. ٧هُم قَتَلوهُ بَعدَ أَن قَتَلوا لَهُثَلاثينَ أَلفاً مِن كهولٍ وَمِن مُرْدِ
  8. ٨وَما نَصَروهُ عَن يَدٍ سَلَفَتْ لَهُوَلا قَتَلوهُ يَومَ ذلِكَ عَن حِقْدِ
  9. ٩وَلكِنَّهُ الغَدْرُ الصراحِ وَخفّة الْحلومِ وَبُعدُ الرَّأيِ عَن سُنَنِ القَصْدِ
  10. ١٠فَذلِكَ يَومٌ كانَ لِلنَّاسِ عِبرَةًسَيَبقى بَقاءَ الوَحْيِ في الحَجَر الصَّلْدِ
  11. ١١وَما يَوم إِبراهيمَ إِن طالَ عُمرهُبِأَبعَدَ في المَكروهِ مِن يَومِهِ عِنْدي
  12. ١٢تَذَكَّرَ أَميرَ المُؤمِنينَ قِيامَهوَإيمانَهُ في الهَزل مِنهُ وَفي الجدِّ
  13. ١٣أَما وَالَّذي أَصبَحتُ عَبْدَ خَليفَةٍلَهُ خَيرُ إيمانِ الخَليفَةِ وَالعَبْدِ
  14. ١٤إِذا هَزَّ أَعوادَ المَنابِر باستِهِتَغَنّى بِلَيلى أَو بِمَيَّة أَو هِنْدِ
  15. ١٥وَوَاللَّهِ ما مِن تَوْبَةٍ نَزَعَتْ بِهِإِلَيكَ وَلا مَيلٍ إِلَيكَ وَلا وُدِّ
  16. ١٦وَلكِنَّ إِخلاصَ الضَّميرِ مُقَرَّبإِلى اللَّهِ زُلفى لا تخيبُ وَلا تكْدي
  17. ١٧أَتاكَ بِهِ طَوْعاً إِلَيكَ بِأَنفِهِعَلى رُغْمِهِ وَاِستَأثَرَ اللَّهُ بِالحَمْدِ
  18. ١٨فَلا تَترُكَنْ لِلنَّاسِ مَوضِعَ شُبهَةٍفَإِنَّكَ مجزيٌّ بِحَسْبِ الَّذي تُسْدي
  19. ١٩فَقَد غَلَطوا لِلنَّاسِ في نَصْبٍ مِثلهوَمن لَيسَ لِلمَنصورِ بِابن وَلا المَهْدي
  20. ٢٠فَكَيفَ بِمَن قَد بايَعَ النَّاسُ وَالتَقَتْبِبَيعَتِهِ رُكْبانُ غَوْرٍ إِلى نَجْدِ
  21. ٢١وَمَن صَكَّ تَسليمُ الخِلافَةِ سَمعَهُيُنادى بِها بَينَ السماطين مِن بُعْدِ
  22. ٢٢وَأَيُّ اِمرئٍ سامى بِها قَطُّ نَفْسَهُفَفارَقَها حَتّى تَغَيَّبَ في اللَّحْدِ
  23. ٢٣وَترجمُ هذي النَّابتيَّةَ أَنَّهُإِمامٌ لَها فيما تُجِنُّ وَما تُبْدي
  24. ٢٤يَقولونَ سُنِيٌّ وَأَيَّةُ سُنَّةٍتَقومُ بِجَونِ اللَّونِ صَعلُ القَفا جَيْدِ
  25. ٢٥وَقَد جَعَلوا رُخْصَ الطَّعامِ بِعَهدِهِزَعيماً لَهُم بِاليُمنِ وَالكَوكَبِ السَّعْدِ
  26. ٢٦إِذا ما رَأَوا يَوماً غَلاء رَأيَتهميَحِنُّونَ تَحناناً إِلى ذلِكَ العَهْدِ
  27. ٢٧وَأَقبَلَ يَومَ العيدِ يوجِفُ حَوْلَهُوَجيف الجِيادِ وَاِصطِكاك القَنا الجُرْدِ
  28. ٢٨وَرجّالَةٌ يَمشونَ في البيضِ دونَهُوَقَد تَبعوهُ بِالقَضيبِ وَبِالبُرْدِ
  29. ٢٩فَإِنْ قُلتَ قَد رامَ الخِلافَةَ غَيرُهُفَلَم يُؤتَ فيما كانَ حاولَ مِن جَدِّ
  30. ٣٠فَلَم أجزِهِ إِذ خَيَّبَ اللَّهُ سَعيَهُعَلى خَطَأٍ إِذ كانَ مِنهُ عَلَى عَمْدِ
  31. ٣١وَلَم أَرضَ بَعدَ العَفوِ حَتّى رَفَدتُهُوَلَلعَمُّ أَولى بِالتَّغَمُّدِ وَالرِّفْدِ
  32. ٣٢فَلَيسَ سَواءً خارِجِيٌّ رَمى بِهِإِلَيكَ سَفاهُ الرَّأيِ وَالرَّأيُ قَد يُردي
  33. ٣٣تَعاوَت لَهُ مِن كُلِّ أَوبِ عصابَةٌمَتى يورِدوا لا يُصدِروهُ عَنِ الورْدِ
  34. ٣٤وَآخَر في بَيتِ الخَليفَةِ يَلتَقيبِهِ وَبِكَ الآباءُ في ذُروَةِ المَجْدِ
  35. ٣٥فَمَولاكَ مَولاهُ وَجُندُكَ جُندهُوَهَل يَجمَعُ القَينُ الحُسامَينِ في غَمْدِ
  36. ٣٦وَقَد رابَني مِن أَهلِ بَيتِكَ أَنَّنيرَأَيتُ لَهُم وَجْداً بِهِ أَيَّما وَجْدِ
  37. ٣٧يَقولونَ لا تَبْعُدْ مِن اِبنِ مُلِمَّةٍصَبورٍ عَلَيها النَّفس ذي مَرَّةً جَلْدِ
  38. ٣٨فَدانا فَهانَت نَفسُهُ دونَ مُلكِناعَلَيهِ عَلى الحِينِ الَّذي قَلَّ مَنْ يُفْدي
  39. ٣٩عَلى حين أَعطى النَّاسُ صَفوَ أَكُفِّهِمعَلِيُّ بنِ موسى بِالوِلايَةِ لِلعَهْدِ
  40. ٤٠فَما كانَ مِنَّا مَن أَبى الضَّيْمَ غَيرهُوَلكِن كَفانا في القَبولِ وَفي الرَدِّ
  41. ٤١وَجَرَّدَ إِبراهيمُ لِلمَوتِ نَفسَهُوَأَبدى سِلاحاً فَوقَ ذي مَيْعَةٍ نَهْدِ
  42. ٤٢فَأَبلى وَمَن يَبلُغْ مِنَ الأَمرِ جَهدَهُفَلَيسَ بِمَذمومٍ وَإِن كانَ لَم يُجْدِ
  43. ٤٣فَهذي أُمورٌ قَد يَخافُ ذَوو النُّهىمَغَبَّتَها وَاللَّهُ يَهديكَ لِلرُّشْدِ