ألم تر أن الشيء للشيء علة
ابن الزياتعباسيالطويلرثاءالدال
- ١أَلَم تَرَ أَنَّ الشَّيءَ لِلشَّيءِ عِلَّةٌيَكونُ لَها كَالنَّارِ تُقدَحُ بِالزَّنْدِ
- ٢كَذلِكَ جَرَّبنا الأُمورَ وَإِنَّمايدلكَ ما قَد كانَ قَبلُ عَلى البعْدِ
- ٣وَظَنِّي بِإبْراهيمَ أَنَّ مَكانَهُسَيَبعَثُ يَوماً مِثلَ أَيَّامه النُّكْدِ
- ٤رَأَيتُ حسيناً حِينَ صارَ مُحَمَّدٌبِغَيرِ أَمان في يَدَيهِ وَلا عَقْدِ
- ٥فَلَو كانَ أَمضى السَّيفَ فيهِ بِضَربَةٍتُصَيِّرُهُ بِالقاعِ مُنعَفِرَ الخَدِّ
- ٦إِذا لَم تَكُنْ لِلجُندِ فيهِ بَقِيَّةٌفَقَد كانَ ما بُلِّغت مِن خَبر الجُنْدِ
- ٧هُم قَتَلوهُ بَعدَ أَن قَتَلوا لَهُثَلاثينَ أَلفاً مِن كهولٍ وَمِن مُرْدِ
- ٨وَما نَصَروهُ عَن يَدٍ سَلَفَتْ لَهُوَلا قَتَلوهُ يَومَ ذلِكَ عَن حِقْدِ
- ٩وَلكِنَّهُ الغَدْرُ الصراحِ وَخفّة الْحلومِ وَبُعدُ الرَّأيِ عَن سُنَنِ القَصْدِ
- ١٠فَذلِكَ يَومٌ كانَ لِلنَّاسِ عِبرَةًسَيَبقى بَقاءَ الوَحْيِ في الحَجَر الصَّلْدِ
- ١١وَما يَوم إِبراهيمَ إِن طالَ عُمرهُبِأَبعَدَ في المَكروهِ مِن يَومِهِ عِنْدي
- ١٢تَذَكَّرَ أَميرَ المُؤمِنينَ قِيامَهوَإيمانَهُ في الهَزل مِنهُ وَفي الجدِّ
- ١٣أَما وَالَّذي أَصبَحتُ عَبْدَ خَليفَةٍلَهُ خَيرُ إيمانِ الخَليفَةِ وَالعَبْدِ
- ١٤إِذا هَزَّ أَعوادَ المَنابِر باستِهِتَغَنّى بِلَيلى أَو بِمَيَّة أَو هِنْدِ
- ١٥وَوَاللَّهِ ما مِن تَوْبَةٍ نَزَعَتْ بِهِإِلَيكَ وَلا مَيلٍ إِلَيكَ وَلا وُدِّ
- ١٦وَلكِنَّ إِخلاصَ الضَّميرِ مُقَرَّبإِلى اللَّهِ زُلفى لا تخيبُ وَلا تكْدي
- ١٧أَتاكَ بِهِ طَوْعاً إِلَيكَ بِأَنفِهِعَلى رُغْمِهِ وَاِستَأثَرَ اللَّهُ بِالحَمْدِ
- ١٨فَلا تَترُكَنْ لِلنَّاسِ مَوضِعَ شُبهَةٍفَإِنَّكَ مجزيٌّ بِحَسْبِ الَّذي تُسْدي
- ١٩فَقَد غَلَطوا لِلنَّاسِ في نَصْبٍ مِثلهوَمن لَيسَ لِلمَنصورِ بِابن وَلا المَهْدي
- ٢٠فَكَيفَ بِمَن قَد بايَعَ النَّاسُ وَالتَقَتْبِبَيعَتِهِ رُكْبانُ غَوْرٍ إِلى نَجْدِ
- ٢١وَمَن صَكَّ تَسليمُ الخِلافَةِ سَمعَهُيُنادى بِها بَينَ السماطين مِن بُعْدِ
- ٢٢وَأَيُّ اِمرئٍ سامى بِها قَطُّ نَفْسَهُفَفارَقَها حَتّى تَغَيَّبَ في اللَّحْدِ
- ٢٣وَترجمُ هذي النَّابتيَّةَ أَنَّهُإِمامٌ لَها فيما تُجِنُّ وَما تُبْدي
- ٢٤يَقولونَ سُنِيٌّ وَأَيَّةُ سُنَّةٍتَقومُ بِجَونِ اللَّونِ صَعلُ القَفا جَيْدِ
- ٢٥وَقَد جَعَلوا رُخْصَ الطَّعامِ بِعَهدِهِزَعيماً لَهُم بِاليُمنِ وَالكَوكَبِ السَّعْدِ
- ٢٦إِذا ما رَأَوا يَوماً غَلاء رَأيَتهميَحِنُّونَ تَحناناً إِلى ذلِكَ العَهْدِ
- ٢٧وَأَقبَلَ يَومَ العيدِ يوجِفُ حَوْلَهُوَجيف الجِيادِ وَاِصطِكاك القَنا الجُرْدِ
- ٢٨وَرجّالَةٌ يَمشونَ في البيضِ دونَهُوَقَد تَبعوهُ بِالقَضيبِ وَبِالبُرْدِ
- ٢٩فَإِنْ قُلتَ قَد رامَ الخِلافَةَ غَيرُهُفَلَم يُؤتَ فيما كانَ حاولَ مِن جَدِّ
- ٣٠فَلَم أجزِهِ إِذ خَيَّبَ اللَّهُ سَعيَهُعَلى خَطَأٍ إِذ كانَ مِنهُ عَلَى عَمْدِ
- ٣١وَلَم أَرضَ بَعدَ العَفوِ حَتّى رَفَدتُهُوَلَلعَمُّ أَولى بِالتَّغَمُّدِ وَالرِّفْدِ
- ٣٢فَلَيسَ سَواءً خارِجِيٌّ رَمى بِهِإِلَيكَ سَفاهُ الرَّأيِ وَالرَّأيُ قَد يُردي
- ٣٣تَعاوَت لَهُ مِن كُلِّ أَوبِ عصابَةٌمَتى يورِدوا لا يُصدِروهُ عَنِ الورْدِ
- ٣٤وَآخَر في بَيتِ الخَليفَةِ يَلتَقيبِهِ وَبِكَ الآباءُ في ذُروَةِ المَجْدِ
- ٣٥فَمَولاكَ مَولاهُ وَجُندُكَ جُندهُوَهَل يَجمَعُ القَينُ الحُسامَينِ في غَمْدِ
- ٣٦وَقَد رابَني مِن أَهلِ بَيتِكَ أَنَّنيرَأَيتُ لَهُم وَجْداً بِهِ أَيَّما وَجْدِ
- ٣٧يَقولونَ لا تَبْعُدْ مِن اِبنِ مُلِمَّةٍصَبورٍ عَلَيها النَّفس ذي مَرَّةً جَلْدِ
- ٣٨فَدانا فَهانَت نَفسُهُ دونَ مُلكِناعَلَيهِ عَلى الحِينِ الَّذي قَلَّ مَنْ يُفْدي
- ٣٩عَلى حين أَعطى النَّاسُ صَفوَ أَكُفِّهِمعَلِيُّ بنِ موسى بِالوِلايَةِ لِلعَهْدِ
- ٤٠فَما كانَ مِنَّا مَن أَبى الضَّيْمَ غَيرهُوَلكِن كَفانا في القَبولِ وَفي الرَدِّ
- ٤١وَجَرَّدَ إِبراهيمُ لِلمَوتِ نَفسَهُوَأَبدى سِلاحاً فَوقَ ذي مَيْعَةٍ نَهْدِ
- ٤٢فَأَبلى وَمَن يَبلُغْ مِنَ الأَمرِ جَهدَهُفَلَيسَ بِمَذمومٍ وَإِن كانَ لَم يُجْدِ
- ٤٣فَهذي أُمورٌ قَد يَخافُ ذَوو النُّهىمَغَبَّتَها وَاللَّهُ يَهديكَ لِلرُّشْدِ