مات سعد فما عسى أن تقولا
جميل صدقي الزهاويعثمانيالخفيفرثاءاللام
- ١مات سعد فما عسى أن تقولافيه حتى تهز جمعا حفيلا
- ٢مات سعد فهل بكيت على سعدبكاء يبل منك الغليلا
- ٣مات سعد فهل من الشعر غضاقبسا من وحي الضمير جميلا
- ٤مات سعد فهل رأيت لسعدفي بلاد الشرق الكبير مثيلا
- ٥مات سعد فهل شهدت الثكالامات سعد فهل سمعت العويلا
- ٦مات سعد وكان سعد بمصرعلما شاء ربه أن يطولا
- ٧فجعت مصر بالزعيم الجليلبأبي الشعب كله زغلول
- ٨بالرئيس الهمام بالمنقد الأكبرللشعب في الزمان الوبيل
- ٩بطل النهضة الكبيرة في مصررئيس لحزب القوي الحفيل
- ١٠وكأني من كل بيت بمصرسامع رجع رنة وعويل
- ١١لم تكن قبل أن يلم بك الموت أخيرا بالصارم المفلول
- ١٢ما بلغت المنى لمصر ولكنكنت تمشي على سواء السبيل
- ١٣كنت يا سعد في قضية مصرللألى يدلجون خير دليل
- ١٤أنت يا سعد طود خطيريرجع الطرف عنه وهو حسير
- ١٥أنت حررت مصر إلا قليلاآه لو تم ذلك التحرير
- ١٦كنت للشعب في الحياة إمامافهو عما تراه ليس يحور
- ١٧بعد توحيدك الموفق للأحزاب صارت إلى الصلاح الأمور
- ١٨فمحقت الأخلاف في كل مصرمثلما يمحق الحنادس نور
- ١٩فوجئت مصر بالنعي فكادتأرضها من هول المصاب تمور
- ٢٠ما على ذاك النعش جثمان سعدبل عليه آمال قوم تسير
- ٢١عاقك الموت أن تحقق وعدكغير نزر وكنت تبذل جهدك
- ٢٢قل لنا أيها الرئيس الذي قدبان عن مصر من يسد مسدك
- ٢٣إنما الشعب كله لك ولدفلمن بعد الموت تترك ولدك
- ٢٤حفر الشعب يا أباه جميعايوم وافاك الموت في القلب لحدك
- ٢٥كنت تبنى له بعزمك مجداواجدا من وراء ذلك مجدك
- ٢٦بك كانت أيام مصر كأعيادفحالت إلى مآتم بعدك
- ٢٧وادى النيل ما تظنيت قبلاانك الوادي سوف تفقد سعدك
- ٢٨بين سعد ومصر جد الفراقليس هذا الفراق مما يطاق
- ٢٩فبكته مصر وكل فلسطينوسورية أسى والعراق
- ٣٠وبكاه الإخلاص في حب مصروبكاه النبوغ والأخلاق
- ٣١كان سعد نجما تضيء من الشرق بأضواء رأيه الآفاق
- ٣٢فاعتراه بعد البزوغ انطفاءفهو لا مشرق ولا براق
- ٣٣إنما أنت اليوم يا مصر ثكلىمات في حضنك ابنك السباق
- ٣٤مات سعد ولم يمت ذكر سعدفهو باق له القلوب رواق
- ٣٥أيها الراحل المغذ تمهلمن لمن أبقيتهم يتكفل
- ٣٦ما لأبناء مصر يوم اضطراب الأمر إلا على هداك المعول
- ٣٧جاءك الموت زائرا فتبسمتله فانحنى عليك وقبل
- ٣٨قلت أمهلني يا حمام قليلافجهادي لمصر لم يتكمل
- ٣٩قال علمت الشعب ما يتقاضىفهو عما خططت لا يتحول
- ٤٠لا تخف من نكث له واتبعنيفاتباعي بالشيخ أولى وأجمل
- ٤١فترحلت مرغما نحو دارليس عنها عود لمن يرتحل
- ٤٢أيها القبر فيك يغفو الهمامفسلام عليك ثم سلام
- ٤٣لك يا سعد من ضريحك مثوىثم في قلب كل فرد مقام
- ٤٤حبذا في صميم مصر مكانفيه تمثالك الرفيع يقام
- ٤٥مثلما كنت في الحياة إماماأنت بعد الحياة أيضا إمام
- ٤٦وإذا نحن عن علاك سكتنافستشدوا بذكرك الأيام
- ٤٧كنت في البرلمان خير خطيبتتغذى برأيه الافهام
- ٤٨لم يغير من وجهك الموت شيئاإنما أنت ذلك البسام
- ٤٩قد طمى في غرام مصر جنانكوبه قد مضى يفيض لسانك
- ٥٠ناطقا بالبرهان في حق مصرولقد كان قاطعا برهانك
- ٥١كان تحرير مصر حقا مبينالم يهن في يوم به إيمانك
- ٥٢سدت مصرا بصدق حبك فيهاوفشا في ربوعها سلطانك
- ٥٣أيها الحب لا يصورك النطقبل الدمع وحده ترجمانك
- ٥٤وتحملت في هواها هوانكومن العز في هواها هوانك
- ٥٥اعتقالا وبعد ذلك نفيالم يكن قد بلاهما جثمانك
- ٥٦إنما الله في السماء أراداأن تكون الحياة منك جهادا
- ٥٧ولو أن الذي تحملته كان بطود وقد أحس لمادا
- ٥٨لم يكن بالخفيف عبؤك لكنحب مصرا مدمنك الفؤادا
- ٥٩ومن الرزء أن يموت زعيمفيرى ذلك الزعيم جمادا
- ٦٠لست أرجو بلا هدى من امامأن تكون البلاد يوما بلادا
- ٦١أيها المصلح الكبير سلاميوم القيت للمنون القيادا
- ٦٢وسلام أيام كنت قريباوسلام يوم احتملت البعادا
- ٦٣استراح الرئي بعد العراكبعد ضرب صعب وطعن دراك
- ٦٤بعد أخذ يوم الجدال وردوانسحاب عن الوغى واصطكاك
- ٦٥قد مشى في أعصابه حب مصرمشية الكهرباء في الأسلاك
- ٦٦كان أقواله تدور عليهادوران النجوم في الأفلاك
- ٦٧لم يعول على السلاح لدرءالضيم عن مصر بل على الادراك
- ٦٨لا يصون الورد الجميل من الجنىسياج له من الأشواك
- ٦٩أي طرف عليك لم يك ياسعد بمصر وغيرها والباك
- ٧٠لم يمت في حقيقة الأمر سعدانه لا يزال يخطب بعد
- ٧١إنه لا يزال يلهج باستقلال مصر كعهده ويجد
- ٧٢هو بالروح للذين بمصرينشدون استقلال مصر يمد
- ٧٣إن في مصر اليوم من بعد سعدكل فرد للدود عن مصر سعد
- ٧٤كلهم ينهجون منهج سعدكلهم فوق ما لهم خط يعدو
- ٧٥إنما حكم الذات حاجة مصرما لها في حياتها منه بد
- ٧٦ذلكم حقها قد انتزعوهوهي اليوم أو غدا تسترد
- ٧٧المنايا تريد منك صحاياآه من قسوة بقلب المنايا
- ٧٨هي تبقى قسما وتأخذ قسماثم تلهو بأخذ تلك البقايا
- ٧٩وإذا اشنقت القذيفة في أرض تصيب المجاورين شظايا
- ٨٠ليس شيء مثل الحياة عزيزامع ما في بقائها من رزايا
- ٨١إنما هذه النعوش التي يركبها الهالكون بئس المطايا
- ٨٢ليس نوع الإنسان إلا كحيوان وليس الأفراد إلا خلايا
- ٨٣وحياة الإنسان من بعد موتيتلقاه من أدق القضايا
- ٨٤كذبتنا الحياة فهي تداجيوأرى الموت واضح المنهاج
- ٨٥صدق الموت فهو حق إذا جاء فما من ريث ولا إفراج
- ٨٦قد تقدمت في سبيل المنىثم تأخرت راجعا إدراجي
- ٨٧إنما قد سلكت من غير هادسبلا في الحياة غير فجاج
- ٨٨أي نفع جنيته في حياتيأنا من تأويبي ومن إدلاجي
- ٨٩غير أن الحياة طيبة والمرء فيها مهما طغى الهم راجي
- ٩٠لم تكن هذه الحياة سوى حربوقد تختفي وراء العجاج
- ٩١قسما بالنجوم من نيراتفي علو لها ومنطفآت
- ٩٢بابتسام الحياة في كل يوموعبوس الهلاك بعد الحياة
- ٩٣بسرور النفس ثم اكتئابواجتماع للشمل ثم شتات
- ٩٤وبآمال أمة ذات تاريخوباليأس المر في النكبات
- ٩٥بشعور الأحياء من كل جيلوبفقد الشعور في الأموات
- ٩٦وبما للحياة من حركاتوالسكون الملم بالحركات
- ٩٧إنني في شك من الأمر لا أدري لماذا نمضى لماذ نأتي