باسم الإله الملك الرحمن
حجم الخط
- بِاِسمِ الإِلَهِ المَلِكِ الرَحمَنِذي العِزِّ وَالقُدرَةِ وَالسُلطانِ
- الحَمدُ لِلَّهِ عَلى آلائِهِأَحمَدُهُ وَالحَمدُ مِن نَعمائِهِ
- أَبدَعَ خَلقاً لَم يَكُن فَكاناوَأَظهَرَ الحُجَّةَ وَالبَيانا
- وَجَعَلَ الخاتَمَ لِلنُبُوَّةِأَحمَدَ ذا الشَفاعَةِ المَرجُوَّه
- الصادِقُ المُهَذَّبَ المُطَهَّراصَلّى عَلَيهِ رَبُّنا فَأَكثَرا
- مَضى وَأَبقى لِبَني العَبّاسِميراثَ مُلكٍ ثابِتَ الأَساسِ
- بِرُغمِ كُلِّ حاسِدٍ يَبغيهِيَهدِمُهُ كَأَنَّهُ يَبنيهِ
- هَذا كِتابُ سِيَرِ الإِمامِمُهَذَّباً مِن جَوهَرِ الكَلامِ
- أَعني أَبا العَبّاسِ خَيرَ الخَلقِلِلمَلكِ قَولُ عالِمٍ بِالحَقِّ
- قامَ بِأَمرِ المُلكِ لَمّا ضاعاوَكانَ نَهباً في الوَرى مُشاعا
- مُذَلِّلاً لَيسَت لَهُ مَهابَهُيَخافُ إِن طَنَّت بِهِ ذُبابَه
- وَكُلَّ يَومٍ مَلِكٌ مَقتولٌأَو خائِفٌ مُرَوَّعٌ ذَليلُ
- أَو خالِعٌ لِلعَقدِ كَيما يَغنىوَذاكَ أَدنى لِلرَدى وَأَدنى
- وَكَم أَميرٍ كانَ رَأسَ جَيشِقَد نَغَّضوا عَلَيهِ كُلَّ عَيشِ
- وَكُلَّ يَومٍ شَغَبٌ وَغَصبُوَأَنفُسٌ مَقتولَةٌ وَحَربُ
- وَكَم فَتىً قَد راحَ نَهباً راكِباًإِمّا جَليسَ مَلِكٍ أَو كاتِبا
- فَوَضَعوا في رَأسِهِ السِياطاوَجَعَلوا يُردونَهُ شَطاطا
- وَكَم فَتاةٍ خَرَجَت مِن مَنزِلِفَغَصَبوها نَفسَها في المَحفِلِ
- وَفَضَحوها عِندَ مَن يَعرِفُهاوَصَدَّقوا العَشيقَ كَي يَقرِفَها
- وَحَصَلَ الزَوجُ لِضُعفِ حيلَتِهعَلى نُواحِهِ وَنَتفِ لِحيَتِه
- وَكُلَّ يَومٍ عَسكَراً فَعَسكَرابِالكَرخِ وَالدورِ مَواتاً أَحمَرا
- وَيَطلِبونَ كُلَّ يَومٍ رِزقاًيَرَونَهُ دَيناً لَهُم وَحَقّا
- كَذاكَ حَتّى أَفقَروا الخِلافَهوَعَوَّدوها الرُعبَ وَالمَخافَه
- فَتِلكَ أَطلالٌ لَهُم قِفاراتَرى الشَياطينَ بِها نَهارا
- بِالتَلِّ وَالجَوسَقِ وَالقَطائِعِكَم ثَمَّ مِن دارٍ لَهُم بِلاقِعِ
- كانَت تُزارُ زَمَناً وَتُعمَرُوَيُتَّقى أَميرُها المُؤَمَّرُ
- وَتَصهَلُ الخَيلُ عَلى أَبوابِهاوَيَكثُرُ الناسُ عَلى حُجّابِها
- وَكَم هُناكَ والِجاً كَريماوَراجِعاً مُدَفَّعاً مَظلوما
- وَواقِفاً يَنظُرُ مِن بَعيدٍمَخافَةَ العِقابِ وَالتَهديدِ
- حَتّى إِذا ما اِرتَفَعَ النَهارُضَجَّت بِها الأَصواتُ وَالأَوتارُ
- وَدارَتِ السُقاةُ بِالمُدامِوَاِرتَكَبَت عَظائِمُ الآثامِ
- ثُمَّ اِنقَضى ذاكَ كَأَن لَم يَفعَلِوَالدَهرُ بِالإِنسانِ ذو تَنَقُّلِ
- فَما بَكَت عَلَيهِمُ السَماءُلَمّا أُتيحَ لَهُمُ القَضاءُ
- وَكانَ قَد مَزَّقَ ثَوبَ المُلكِطَوائِفٌ إيمانُهُم كَالشَركِ
- فَمِنهُمُ فِرعَونُ مِصرَ الثانيعاصي الإِلَهِ طائِعُ الشَيطانِ
- وَالعَلَوِيُّ قائِدُ الفُسّاقِوَبائِعُ الأَحرارِ في الأَسواقِ
- وَالدُلَفِيُّ العَودُ وَالسَفّارُوَمِنهُمُ إِسحَقٌ البَيطارُ
- أَعلَمُ خَلقِ اللَهِ بِالماخورِوَعَدَدٍ مُثَلَّثٍ وَزيرِ
- وَأَعشَقُ الناسِ لِمَن لا يَنصُرُهحَتّى يُطيلَ لَيلَهُ وَيَسهَرُه
- وَمِنهُمُ عيسى اِبنُ شَيخٍ وَاِبنُهُكِلاهُما لِصٌّ حَلالٌ لَعنُهُ
- يَدعونَ لِلإيمامِ كُلَّ جُمُعَةوَلا يَرَدّونَ إِلَيهِ قُطَعَه
- وَهُم يَجورونَ عَلى الرَعِيَّهفَسادُ دينٍ وَفَسادُ نِيَّه
- وَيَأخُذونَ ما لَهُم صُراحاوَيَخضِبونَ مِنهُمُ السِلاحا
- وَلَم يَزَل ذَلِكَ دَأبَ الناسِحَتّى أُغيثوا بِأَبي العَبّاسِ
- الساهِرِ العَزمِ إِذا العَزمُ رَقَدالحاسِمِ الداءِ إِذا الداءُ وَرَد
- فَجَمَعَ الرَأيَ الَّذي تَفَرَّقاوَأَبرَأَ الداءَ الَّذي أَعيا الرُقى
- كَم عَزمَةٍ بِنَفسِهِ أَمضاهالَم يَكِلِ الأَمرَ إِلى سِواها
- كانَ لَنا كَأَزدَشيرِ فارِسٍإِذ جَدَّ في تَجديدِ مُلكٍ دارِسِ
- حَتّى اِتَّقوهُ كُلُّهُم بِالطاعَةِوَصارَ فيهِم مَلِكَ الجَماعَه
- فَلَم يَزَل بِالعَلَوِيِّ الخائِنِالمُهلِكِ المُخَرَّبِ المَدائِنِ
- وَالبائِعِ الأَحرارِ في الأَسواقِوَصاحِبِ الفُجّارِ وَالمُرّاقِ
- وَقاتِلِ الشُيوخِ وَالأَطفالِوَناهِبِ الأَرواحِ وَالأَموالِ
- وَمالِكِ القُصورِ وَالمَساجِدِوَرَأسِ كُلِّ بِدعَةٍ وَقائِدِ
- حَتّى عَلا رَأسَ القَناةِ رَأسُهُوَزالَ عَنهُ كَيدُهُ وَبَأسُهُ
- شَيخُ ضَلالٍ شَرُّ مِن فِرعَونِلِحيَتُهُ كَذَنَبِ البِرذَونِ
- إِمامُ كُلِّ رافِضِيٍّ كافِرِمِن مُظهِرٍ مَقالَةً وَساتِرِ
- يَلعَنُ أَصحابَ النَبِيِّ المُهتَديإِلّا قَليلاً عُصبَةً لَم تَزدَدِ
- فَكَفَّرَ الناسُ سِواهُم عِندَهُفَلَعنَةُ اللَهِ عَلَيهِ وَحدَهُ
- ما زالَ حيناً يَخدَعُ السوداناوَيَدَّعي الباطِلَ وَالبُهتانا
- وَقالَ سَوفَ أَفتَحُ السَواداوَأَملِكُ العِبادَ وَالبِلادا
- وَيَدخُلونَ عاجِلاً بَغداذافَلَم يَرَ الكَذّابُ ذا وَلا ذا
- صاحَبَ قَوماً كَالحَميرِ جَهَلَهوَكُلُّ شَيءٍ يَدَّعيهِ فَهوَ لَه
- وَقالَ إِنّي أَعلَمُ الغُيوبالَم يَرَ فيها عالِماً مُجيبا
- بَعضُهُمُ يُريدُ مِنهُ نَفَقَهوَيَترُكُ الدَرسَ عَلَيهِ صَدَقَه
- فَخَرَّبَ الأَهوازَ وَالأُبُلَّهوَواسِطاً قَد حَلَّ فيهِ حَلَّه
- وَتَرَكَ البَصرَةَ مِن رَمادِسَوداءَ لا توقِنُ بِالميعادِ
- وَأَطعَمَ الذُبوحَ أَطفالَ الناسمَكيدَةً مِنهُ فَأَعظِم مِن باس
- فَواحِدٌ يُشدَخُ بِالعَمودِوَواحِدٌ يُدخَلُ في السَفّودِ
- وَبَعضُهُم مُسَمَّطٌ مَربوطُوَبَعضُهُم في مِرجَلٍ مَسموطُ
- وَجَعَلَ الأَسرى مُكَتَّفيناأَغراضَ نَبلٍ وَمُعَلَّقينا
- وَبَعضُهُم يُحرَقُ بِالنيرانِوَبَعضُهُم يُلقى مِنَ الحيطانِ
- وَبَعضُهُم يُصلَبُ قَبلَ المَوتِوَبَعضُهُم يَإِنُّ تَحتَ البَيتِ
- وَهَزَمَ العَساكِرَ الجَليلَهبِشِدَّةِ البَأسِ وَلُطفِ الحيلَه
- وَرامَهُ موسى فَما أَطاقَهوَمَجَّهُ مَن فيهِ حينَ ذاقَه
- وَقَد سَقى مُفلِحَ كَأسَ القَتلِوَشَكَّهُ بِمِخصَفٍ ذي نَصلِ
- وَتَرَكَ الأَتراكَ بَعدَ فَقدِهِكَذي يَدٍ قَد قُطِعَت مِن زَندِهِ
- وَقَتَلَ اِبنَ جَعفَرٍ مَنصوراوَكانَ قَبلَ قَتلِهِ كَبيرا
- مِن بَعدِ ما صابَرَ أَيَّ صَبرِوَأَرجَفَ الناسُ لَهُ بِالنَصرِ
- وَالشَيخُ قَد غَرَّقَهُ نَصيراوَقالَ حَسبي فَقدُ هَذا خيرا
- أَعني غُلاماً لِسَعيدِ الأَعوَراقَد كانَ في الحُروبِ مَوتاً أَحمَرا
- وَكَم سِوى ذاكَ وَهَذاكَ وَذاأَبادَهُم حَتفاً وَقَتلاً هَكَذا
- حَتّى إِذا ما أَسخَطَ الإِلَهاوَبَلَغَت فِتنَتُهُ مَداها
- وَشَكَتِ الأَرضُ إِلى السَماءِما فَوقَها مِن كَثرَةِ الدِماءِ
- وَضاقَتِ القُلوبُ في الصُدورِوَأَيقَنَت بِحادِثٍ كَبيرِ
- وَاِرتَفَعَت أَيدي العِبادِ شُرَّعابَعدَ الصَلاةِ جُمَعاً فَجُمَعا
- أَغرى بِهِ اللَهُ هِزَبراً ضَيغَماإِذا رَأى أَقرانَهُ تَقَدَّما
- قَد جَرَّبَ الحُروبَ حَتّى شابافَإِن دَعاهُ حادِثٌ أَجابا
- لا عاجِزَ الرَأيِ وَلا بَليدالَكِن شُجاعاً يَخضِبُ الحَديدا
- فَلَم يَزَل عاماً وَعاماً ثانِياوَثالِثاً يُكابِدُ الدَواهِيا
- مُجاهِداً بِرَأيِهِ وَنَصلِهِوَمالِهِ وَقَولِهِ وَفِعلِهِ
- حَتّى لَقَد سَمّوهُ بِالكَنّاسِوَعايَنوا صَعباً شَديدَ الباسِ
- مُسائِفاً مُطاعِناً مُنابِلامُواقِفاً مُنازِلاً مُجاوِلا
- فَكَم لَهُ مِن شِدَّةٍ وَحَملَهُوَضَربَةٍ وَطَعنَةٍ وَقَتلَه
- إِن رَقَدوا فَإِنَّهُ لا يَرقُدُأَو قَعَدوا فَإِنَّهُ لا يَقعُدُ
- يَحبو المُطيعَ وَيُبيدُ العاصِياوَيَخضِبُ السُيوفَ وَالعَوالِيا
- وَيَقبَلُ المُستَأمِنَ المُنيباوَيَغفِرُ الزَلّاتِ وَالذُنوبا
- وَلا تَراهُ ناقِضاً لِعَهدِهِوَلا يَشوبُ باطِلاً بِجَدِّهِ
- حَتّى قَضى اللَهُ لَهُ بِالفَتحِمِن بَعدِ طولِ تَعَبٍ وَكَدحِ
- وَنَصَبَ الناسُ لَهُ القِباباوَشَكَروا المُهَيمِنَ الوَهّابا
- ثُمَّ سَما مِن بَعدُ لِلشَآمَينفَجُرِّعوا مِن كَأسِهِ الأَمَرَّين
- وَعَرَفوا عِندَ اللِقاءِ صَبرَهُوَشَدَّهُ يَومَ الوَغى وَكِّرِّه
- سَل عَنهُ قيلاً صُرِعوا بِشَيزَراوَآخَراً وَآخَراً وَآخَرا
- وَراكِباً عَلى النَجيبِ هارِبالَمّا رَأى مَن فِعلِهِ العَجائِبا
- جاءَ مِنَ الشامِ إِلى الفُسطاطِيَحُثُّ عَدوَ الخَيلِ بِالسِياطِ
- وَحارَبَ الصَفّارَ بَعدَ الزَنجِفَطارَ إِلّا أَنَّهُ في سَرجِ
- وَفَرَّ مِن قُدّامِهِ فِراراوَكانَ قِدماً بَطَلاً كَرّارا
- وَما نَسينا مَصرَعَ الكَفورِالجاهِلِ المُخَلِّطِ المَغرورِ
- إِذ قَدَّرَ الخِلافَ وَالعِصيانافَزادَهُ رَبُّ العُلى هَوانا
- يُكنى بِصَقرٍ وَأَبوهُ بُلبُلُهَذا لَعَمري باطِلٌ لا يُقبَلُ
- ما زالَ في نَخوَتِهِ وَتيهِهِلا يَأخُذُ الصَوابَ مِن وُجوهِهِ
- يُجَهوِرُ اللَفظَ إِذا تَكَلَّماوَيَزجُرُ العافِيَ وَالمُسَلِّما
- أَجرَءُ خَلقِ اللَهِ ظُلماً فاحِشاوَأَجوَرُ الناسِ عِقاباً بِالوِشا
- يَأخُذُ مِن هَذا الشَقِيِّ ضَيعَتَهوَذا يُريدُ ما لَهُ وَحُرمَتَه
- وَوَيلُ مَن ماتَ أَبوهُ موسِراأَلَيسَ هَذا مُحكَماً مُشَهَّرا
- وَطالَ في دارِ البَلاءِ سَجنُهُوَقالَ مَن يَدري بِأَنَّكَ إِبنَهُ
- فَقامَ جيراني وَمَن يَعرِفُنيفَنَتَفوا سِبالَهُ حَتّى فَني
- وَأَسرَفوا في لَكمِهِ وَدَفعِهِوَاِنطَلَقَت أَكُفُّهُم في صَفعِهِ
- وَلَم يَزَل في أَضيَقِ الحُبوسِحَتّى رَمى إِلَيهِمُ بِالكيسِ
- وَتاجِرٍ ذي جَوهَرٍ وَمالِكانَ مِنَ اللَهِ بِحُسنِ حالِ
- قيلَ لَهُ عِندَكَ لِلسُلطانِوَدائِعٌ غالِيَةُ الأَثمانِ
- فَقالَ لا وَاللَهِ ما عِندي لَهُصَغيرَةٌ مِن ذا وَلا جَليلَه
- وَإِنَّما رَبِحتُ في التِجارَهوَلَم أَكُن في المالِ ذا خَسارَه
- فَدَخَّنوهُ بِدُخانِ التِبنِوَأَوقَدوهُ بِثِفالِ اللِبنِ
- حَتّى إِذا مَلَّ الحَياةَ وَضَجِروَقالَ لَيتَ المالَ جَمعاً في سَفَر
- أَعطاهُمُ ما طَلَبوا فَأَطلَقايَستَعمِلُ المَشيَ وَيَمشي العَنَقا
- ثُمَّ بَنى مِنَ الغُصوبِ دارافَأَصبَحَت موحِشَةً قِفارا
- ما ماتَ حَتّى اِنتُهِبَت وَهوَ يَرىوَبَلَغوا في هَدمِها إِلى الثَرى
- وَأَثبَتَ الأَعرابَ في الديوانِوَقالَ إِنّي مِن بَني شَيبانِ
- مُضطَرِبُ الآراءِ وَالأَحوالِوَالزَيِّ وَالأَلفاظِ وَالأَفعالِ
- يَستَعمِلُ الغَريبَ في خِطابِهِوَغامِضاتِ النَحوِ في كِتابِهِ
- وَيَزجُرُ الناسَ إِذا تَكَلَّمامُفَخَّماً مُجَهوَراً مُغَلصِما
- كَأَنَّهُ قَحطانُ أَو مَعَدٌّوَدارُهُ تِهامَةٌ أَو نَجدُ
- وَكانَ قَد كَنّى اِبنَهُ بِثَعلَبِكَذا يَكونُ العَرَبِيُّ وَاِقلِبِ
- وَهوَ عَلى الفِطامِ ذو زَئيرِأَبلَغَ لِلمُجدي مِنَ التَنّورِ
- مُرَسِّمٌ لِيافِعٍ طَويلِمِثلَ جَناحِ الطائِرِ المَبلولِ
- ثُمَّ إِذا ما قامَ عَن غِذائِهِوَفُرِّغَت قَهوَتُهُ بِمائِهِ
- تَناوَلَ الريشَةَ وَالطَنبورافَأَضحَكَ الصَغيرَ وَالكَبيرا
- وَضاعَتِ الأُمورُ عِندَ ذاكاوَأَظهَرَ التَعطيلَ وَالإِشراكا
- وَمَدحَ أَفلاطونَ وَالفَلاسِفَهوَساعَدَتهُ في هَواهُ طائِفَه
- وَذَكَرَ السُعودَ وَالنُحوساوَالجَوهَرَ المَعقولَ وَالمَحسوسا
- وَذَرعَ طولِ الأَرضِ وَالأَفلاكِوَكَم بِلادِ الصينِ وَالأَتراكِ
- وَالعَرَضَ الظاهِرَ في التَجسيمِوَالقَولَ في طَلائِعِ النُجومِ
- وَذَكَرَ التَعديلَ وَالإِقامَهوَقَدَّموا النِظامَ أَو تَمامَه
- وَاِستَثقَلوا مَن قامَ لِلصَلاةِفَكَيفَ مَن طَوَّلَ في القِراةِ
- وَطَعَنوا في الفُقهِ وَالحَديثِوَعَجِبوا مِن مَيِّتٍ مَبعوثِ
- فَلَم يَزَل ذَلِكَ دَأبَ الجاهِلِحَتّى رُمي بِسَهمِ حَتفِن قاتِلِ
- فَلَيتَ شِعري كانَ ذا في لَجمِهِوَكانَ ذا فيما يَرى مِن عِلمِهِ
- سُبحانَ مَن أَراحَ مِنهُ الخَلقافَكَيفَ يَحيا مِثلُهُ وَيَبقى
- ثُمَّ اِستَوَت مِن بَعدِهِ الخِلافَهوَزالَتِ الرَهبَةُ وَالمَخافَه
- وَوَلِيَ المُلكَ إِمامٌ عادِلُقائِلُ كُلَّ حِكمَةٍ وَفاعِلُ
- مِثلُ حُسامِ العَضبِ في جَلائِهِعَدا بِهِ صَيقَلُهُ بِمائِهِ
- فَلُقِيَت بَيعَتُهُ بِالطاعَهوَرَضِيَت بِذَلِكَ الجَماعَه
- فَأَنفَذَت مِصرُ إِلَيهِ مالَهافَأَصلَحَت حَصراً إِلَيهِ حالَها
- وَسارَعَ الصَفّارُ بِالإِذعانِوَقَبِلَ البَيعَةَ غَيرَ وانِ
- وَاِختارَ مِن جُنودِهِ كُلَّ بَطَلمُجَرَّبٍ إِن حَضَرَ المَوتُ قَتَل
- ثُمَّ نَفى كُلَّ دَخيلٍ قَد مَرَقإِذا رَأى السَيفَ قَضى مِنَ الفَرَق
- فَإِن غَدا مِن فَوقِ ظَهرٍ نَدبِكانَ إِلى الأَرضِ سَريعَ الجَنبِ
- وَإِن رَمى كانَ مَريضَ السَهمِذا وَتَرٍ رِخوٍ ضَعيفِ الرَجمِ
- يَضحَكُ مِنهُ كُلُّ مَن يَراهُوَيَشتَهي بِرجاسُهُ قَفاهُ
- وَهَرَبَت سِهامُهُ مِنَ الهَدَفكَأَنَّهُ يَرمي بِرِجلٍ لا بِكَف
- وَإِن بَدا بِالرُمحِ كانَ أَعجَباتَحسَبُهُ قِرداً يَجُرُّ ذَنَبا
- حَتّى إِذا صَغا خِيارُ الجُندِوَقالَ يا حَربُ اِهزِلي وَجُدّي
- سارَ إِلى المَوصِلِ يَنوي أَمرافَمَلَأَ البَرَّ مَعاً وَالبَحرا
- وَكَبَسَ اللُصوصَ وَالأَفراداوَأَمَّنَ البِلادَ وَالعِبادا
- وَجَزِعَت مِن خَوفِهِ الفَراعِنَهوَأَصبَحَت سُفنُ البِحارِ آمِنَه
- وَكانَ في دِجلَةَ أَلفُ ماخِرلَم يَعنِها إِلّا جَناحُ طائِر
- يَجبونَ كُلَّ مُقبِلٍ وَمُدبِرِمُجاهِرينَ بِفِعالِ المُنكَرِ
- كَم تاجِرٍ رَوَّغَهُم بِزَورَقِهفَأَغمَدوا سُيوفَهُم في مَفرِقِه
- وَفَرَّتِ الأَعرابُ في البِلادِوَءُهلِكوا إِهلاكَ قَومِ عادِ
- فَأودِعوا السُفنَ مُكَتَّفينامُغَلَّلينَ وَمُصَفَّدينا
- وَبَعضُهُم مُراقَةٌ دِمائُهُمقَد عَبِقَت بِريحِهِم صَحرائُهُم
- وَكُلُّهُم قَد كانَ لِصّاً عادِياما زالَ قِدماً يَعمَلُ الدَواهِيا
- لَمّا رَأى مِنَ السُيوفِ بَرقامَلا السَراويلَ الطِوالَ ذَرقا
- فَداسَهُم دَوسَ الحَصيدِ اليابِسِبِالخَيلِ وَالرِجالِ وَالفَوارِسِ
- حَتّى أَتى المَوصِلَ فَاِستَهَلَّتِلَو قَدِرَت صامَت لَهُ وَصَلَّتِ
- وَأَرسَلَ الرُسلَ إِلى اِبنِ عيسىوَكادَ أَن يَجعَلَهُ قِسّيسا
- وَهَمَّ أَن يَدخُلَ أَرضَ الرومِوَظَلَّ في كَربٍ وَفي هُمومِ
- حَتّى اِفتَدى حَياتَهُ وَأَدّىمالاً يَهُدُّ الحامِلينَ هَدّا
- وَوَرَدَ الرُسلُ مَعَ الهَدايامِن عِندَهُ فَكانَ هَذا رايا
- فَآثَرَ الحَياةَ وَالهَواناوَما هَدا حَتّى رَأى الأَمانا
- وَجاءَ إِسحاقُ مُطيعاً سامِعاوَلَم يَجِد شَيئاً سِوى ذا نافِعا
- وَقَد أَتى حَمدانُ مِثلَ هَذافَأَدخَلوهُ صاغِراً بَغداذا
- وَهُدِمَت قَلعَتُهُ الحَصينَهوَأُخِذَت نِعمَتُهُ الثَمينَه
- وَلَم يَدَع مِن بَعدِهِ هاروناوَكانَ رَأياً لِلشَراةِ حينا
- مُراوِغاً كَالثَعلَبِ الجَوّالِمُستَبصِراً في الكُفرِ وَالضَلالِ
- يَلعَنُ عُثمانَ وَيَبرا مِن عَليوَاللَهُ ذو الجَلالِ مِنهُ قَد بَري
- خَليفَةَ الأَكرادِ وَالأَعرابِوَقائِدَ الفُجّارِ وَالخُرّابِ
- يَدعونَهُ أَميرَ مُؤمِنينابَل كافِراً أَميرَ كافِرينا
- حَتّى حَواهُ كَفُّهُ أَسيراًوَأَلبَسوهُ الوَشيَ وَالحَريرا
- وَأَركَبوهُ أَكبَرَ البَهائِمِمَركَبَ كِسرى مَلِكِ الأَعاجِمِ
- آكَلُ خَلقِ اللَهِ لِلعَصائِدِوَمُضغَةِ اللُحومِ وَالسَرائِدِ
- يَشرَبُ جُبّاً وَيُعَرّي مائِدَهوَهيَ عَلَيهِ في العَشِيِّ عائِدَه
- حَتّى إِذا قامَ إِلى الحَفيرَهأُلفي كَعَنزٍ رَبَضَت كَسيرَه
- بِمِثلِ هَذا طَلَبوا الرِياسَهوَلِلحَميرِ مِنهُ أَضحَوا ساسَه
- لا لِمَقالاتٍ وَعَقدِ دَينٍلَكِن لِخَدعِ الجاهِلِ المَفتونِ
- فَنَزَلوا مَنازِلاً عَلِيَّهوَاِرتَفَعوا عَن مَوضِعِ الرَعِيَّه
- وَكانَ مِمّا كانَ قَبلُ رافِعُالناكِثُ العَهدِ الغَرورِ الخالِعُ
- غَرسٌ مِنَ الرَفضِ زَكا وَأَينَعافَاِجتُثَّ مِن مَكانِهِ وَاِقتُلِعا
- إِذا أَرادَ فِتنَةً لا يُجتَرىخَوفاً وَيُبدي غَيرَ ذاكَ وَيَرى
- ما زالَ يُبدي طاعَةً مَريضَهوَهوَ يَرى عِصيانَها فَريضَه
- حَتّى إِذا ما اِستَحكَمَت مَرائِرُهوَثَقُلَت مِن دائِهِ ضَمائِرُه
- وَقادَ آلافاً مِنَ الضَلالِيُعِدُّهُم لِلحَربِ وَالقِتالِ
- ناداهُ سُلطانُ الأَماني الكاذِبَهوَهيَ عَلى رَأسِ الشَقِيِّ غالِبَه
- وَأَظهَرَ الخِلافَ وَالعِصياناوَنُصرَةَ الباطِلِ وَالبُهتانا
- وَبَيَّضَ الزَيَّ عَلى أَجنادِهِفَخَلَعَ السُؤدَدَ مِن سَوادِهِ
- وَما الَّذي أَنكَرَ مِن تَسويدِناوَمَن عَلَيهِ لَجَّ في تَفنيدِنا
- وَإِنَّما كانَ حِدادُ الهيمِعَلى الحُسَينِ وَعَلى اِبراهيمِ
- وَكَم حَوى مِن فَجرِهِ وَغِيِّهِمُذَكِّراً بِما حَوَت أُمَيَّه
- وَلَم يَزَل دَهراً عَلى ضَلالِهِذا بَطَرٍ لِجُندِهِ وَمالِهِ
- يَدعو إِلى النَبي عَلِيٍّ الرِضىعَنهُم وَعَنّا وَجهُهُ قَد أَعرَضا
- وَلَو أَضاعَ الناسُ هَذا الدُنيالَقَعَدوا يَبغونَهُ سِنينا
- فَاِختَلَفوا فَقالَ قَومٌ هَذاوَقالَ قَومٌ آخَرونَ لا ذا
- وَضاعَتِ الأَحكامُ وَالشَرائِعُوَلَم يَكُن لِلناسِ أَمرٌ جامِعُ
- وَقَرَّتِ العَينُ مِنَ الشَيطانِبِما يَرى في أُمَّةِ الإيمانِ
- مِن خَيرِ آلِ أَحمَدَ المُطَهَّرِوارِثِ كُلَّ عِزَّةٍ وَمَفخَرِ
- عَلَيكَ لَعنُ الخالِقِ المُهَيمِنِإِلّا بَنو عَمِّ النَبِيِّ المُؤمِنِ
- ذاكَ سَقى اللَهُ بِهِ عَلِيّاوَعُمَراً مِنَ السَماءِ الرَيّا
- وَنَصَبوهُ قائِماً يَدعو لَهُمفَحَقَّقَ الرَحمَنُ فيهِ سُؤلَهُم
- وَهَل رِضا إِلّا أَبو العَبّاسِالواسِعُ الحِلمِ الشَديدُ الباسِ
- ما زالَ يَأتي لَكَ ما تُريدُحَتّى أَتى بِرَأسِهِ البَريدُ
- وَاِبتَهَجَ الحَقُّ وَأَهلُ السُنَّهوَشَكَروا وَاللَهِ تِلكَ المِنَّه
- وَأَصبَحَ الرَوافِضُ الفُجّارُيُخفونَ حُزناً فَوقَهُ اِستِبشارُ
- وَمِن أَياديهِ عَلى الكَبيرِمِنَ العِبادِ وَعَلى الصَغيرِ
- وَالنازِحِ الدارِ البَعيدِ عَنهُفي كُلِّ أَرضٍ وَالقَريبِ مِنهُ
- تَأخيرُهُ النَيروزَ وَالخَراجاوَلَو أَرادَ أَخذَهُ لَراجا
- تَكَرُّماً مِنهُ وَجوداً شامِلاًوَحَزمَ تَدبيرٍ وَحُكماً عادِلا
- وَعيدُنا بِكُلِّ مَن كانَ مَليمُستَأدِياً وَالزَرعُ لَم يُسَنبِلِ
- فَكَم وَكَم مِن رَجُلٍ نَبيلِذي هَيبَةٍ وَمَركَبٍ جَليلِ
- رَأَيتُهُ يَعتَلُّ بِالأَعوانِإِلى الحُبوسِ وَإِلى الديوانِ
- حَتّى أُقيمَ في جَحيمِ الهاجِرَهوَرَأسُهُ كَمِثلِ قِدرٍ فائِرَه
- وَجَعَلوا في يَدِهِ حِبالاًمِن قُنَّبٍ يُقَطِّعُ الأَوصالا
- وَعَلَّقوهُ في عُرى الجِدارِكَأَنَّهُ بَرّادَةٌ في الدارِ
- وَصَفَّقوا قَفاهُ صَفقَ الطَبلِنَصباً بِعَينِ شامِتٍ وَخِلِّ
- وَحَمَّروا نُقرَتَهُ بَينَ النُقَركَأَنَّها قَد خَجِلَت مِمَّن نَظَر
- إِذا اِستَغاثَ مِن سَعيرِ الشَمسِأَجابَهُ مُستَخرِجٌ بِرَفسِ
- وَصَبَّ سَجّانٌ عَلَيهِ الزَيتافَصارَ بَعدَ بِزَّةٍ كُمَيتا
- حَتّى إِذا طالَ عَلَيهِ الجَهدُوَلَم يَكُن مِمّا أَرادَ بُدُّ
- قالَ ئذَنوا لي أَسأَلِ التُجّاراقَرضاً وَإِلّا بِعتُهُم عَقارا
- وَأَجَّلوني خَمسَةً أَيّاماوَطَوَّقوني مِنكُمُ إِنعاما
- فَضايَقوا وَجَعَلوها أَربَعَهوَلَم يُؤَمِّل في الكَلامِ مَنفَعَه
- وَجائَهُ المُعَيَّنونَ الفَجَرَهوَأَقرَضوهُ واحِداً بِعَشَرَه
- وَكَتَبوا صَكّاً بِبَيعِ الضَيعَهوَحَلَّفوهُ بِيَمينِ البَيعَه
- ثُمَّ تَأَدّى ما عَلَيهِ وَخَرَجوَلَم يَكُن يَطمَعُ في قُربِ الفَرَج
- وَجائَهُ الأَعوانُ يَسأَلونَهُكَأَنَّهُم كانوا يُذَلِّلونَه
- وَإِن تَلَكّا أَخَذوا عِمامَتَهوَخَمَشوا أَخدَعَهُ وَهامَتَه
- فَالآنَ زالَ كُلُّ ذاكَ أَجمَعُوَأَصبَحَ الجَورُ بِعَدلٍ يُقمَعُ
- وَلا بَنى بانٍ مِنَ الخَلائِفِوَلا مُلوكِ الرومِ وَالطَوائِفِ
- كَما بَنى مِن أَعجَبِ البِناءِلا زالَ فينا دائِمَ البَقاءِ
- فَرَجَعَت كَغادَةٍ كَعابٍتَقَرُّ فيها أَعيُنُ الأَحبابِ
- فَمَن رَأى مِثلَ الرَبابِ قَصراًكَم حِكمَةٍ فيهِ تُخالُ سِحرا
- وَالنَهرَ وَالبُستانَ وَالبُحَيرَهقَد جَمَعَ الماءُ إِلَيها طَيرَه
- وَلِلبُزاةِ مَعَها وَقائِعُفَغائِصٌ في جَوفِها وَواقِعُ
- وَبَعضُها يُذبَحُ في الأَكُفِّمَأسورَةٌ قَد رُمِيَت بِحَتفِ
- وَما رَأى الراؤونَ مِثلَ الشَجَرَهذاتَ غُصونٍ مورِقاتٍ مُثمِرَه
- وَلَم تَكُن غَرساً تُرابُهُ الثَراءوَلَم تَكُن مِن شَجَرٍ يُسقى بِماء
- لَكِنَّها تُخبِرُ عَن حَكيمِمُوَفَّقٍ مُجَرَّبٍ عَليمِ
- مُفَكِّرٍ مِن قَبلِ أَن يَقولاوَيُحسِنُ التَفهيمَ وَالتَمثيلا
- كَأَنَّها مِن شَجَراتِ الجَنَّهأَنزَلَها إِلَهُنا ذو المِنَّه
- وَالقُبَّةُ العَلياءُ وَالأُترُجَّهمَلَكَ فيها أَربَعينَ حِجَّه
- وَبِالزُبَيداتِ فَلا تَنساهاقُرَّةُ عَينِ كُلِّ مَن رَآها
- أَبنِيَةٌ فيها جِنانُ الخُلدِلِكُلِّ ذي زُهدٍ وَغَيرِ زُهدِ
- ريبَ عَدُوُّها بِها وَذُعِّراوَمَلَأَت عَينَيهِ لَمّا نَظَرا
- كانَت عَلى ساكِنِها دَليلاجَليلَةً قَد وَضَعَت جَليلا
- وَمُذكِراتٍ لِجِنانِ الخُلدِلَطيفَةٍ ما إِن لَها مِن نَدِّ
- وَمُظهِراتٍ قُوَّةَ الإِسلامِعَلى رَعاديهِ مِنَ الأَنامِ
- تُخبِرُ عَن عِزٍّ وَعَن تَمكينِوَحِكمَةٍ مَقرونَةٍ بِالدينِ
- كَذاكَ كانَ فاعِلاً سُلَيمانإِذ أَمكَنَتهُ حِكمَةٌ وَسُلطان
- وَالتُبَّعِيّونَ وَبُختُ نَصَّرِوَحُكَماءُ الرومِ وَالإِسكَندَرِ
- وَمَلِكُ المُلوكِ أَعني جَعفَراكَفى بِهِ لِلفاخِرينَ مَفخَرا
- كَم لَهُمُ مِن نَهَرٍ وَقَصرِوَأَثَرٍ باقٍ جَديدِ الذِكرِ
- فَلَم يَزَل لِلعابِرينَ عَجَباوَمَفخَراً لِلوارِثينَ حَسَبا
- وَمَن أَطاعَ رَغبَةً وَرَهبَهأَكثَرُ مِن قَومٍ أَطاعوا حَسبَه
- لا سِيَّما إِن طالَ عُمرُ الأُمَّهوَنَظَرَت سَلامَةً وَنِعمَه
- وَاِختَلَفَت وَأَحدَثَت أَحداثاوَاِلتاثَ أَمرُ دينِها اِلتِياثا
- فَما لِذاكَ الداءِ مِن دَواءِإِلّا اِمتِزاجَ الخَوفِ بِالرَجاءِ
- وَكُلَّما فَخَّمَ أَمرَ المَملَكَهوَجَدَّ ضِغنٌ لِلأَعادي حَنَّكَه
- وَمُعظَمُ الفُتوحِ فيهِ آمِدُمَعقِلُ كُلِّ فاجِرٍ مُعانِدِ
- لَم تُرَ قَطُّ مِثلُها مَدينَهمَنيعَةً بِسَعدِها حَصينَه
- فَلَم يَزَل بِرَأيِهِ وَحِيَلِهوَحَزمِهِ في قَولِهِ وَعَمَلِه
- يَذوقُها بِالرُفقِ أَيَّ ذَوقِوَالجَيشُ حَولَ سورِها كَالطَوقِ
- حَتّى اِستَغاثَت بِالأَمانِ صاغِرَهوَغَمَدَ السَيفَ بِكَفٍّ قادِرَه
- وَحازَ مِنها كُلَّ ما كانَ جَمَعفيها قَديماً لُكَعٌ إِبنُ لُكَع
- نَعَم عَفا عَن إِبنِ شَيخٍ بَعدَماقَد نَقَضَ العَهدَ الَّذي قَد أَحكَما
- ثُمَّ أَتى الرَقَّةَ يَنوي أَمرافَلَم يَزَل فيها مُقيماً شَهرا
- فَزَلزَلَ الشامَ وَعَقرَ دارِهِوَقَرُبَت مِنها شَبا أَظفارِهِ
- وَبادَرَت مِصرُ إِلى رِضائِهِتَنتَظِرُ الإِصعاقَ مِن سَمائِهِ
- وَحَمَلَت أَموالَها إِلَيهِوَخافَتِ البَطشَةَ مِن يَدَيهِ
- وَعادَ مَنصوراً إِلى الثُرَيّاوَكُلُّ ما أَرادَ قَد تَهَيّا
- وَجائَهُ الوَزيرُ وَالأَميرُبِغِبطَةٍ فَكَمَلَ السُرورُ
- مُظَفَّرٌ مَن قَد أَبانَ مَكراوَماتَ خَوفاً مِنهُما وَذُعرا
- لَمّا رَأى الجُيوشَ صارَ ثَعلَبايَجُرُّ في كُلِّ البِلادِ ذَنَبا
- وَقَتَلا اللُصوصَ وَالأَكراداوَعَمَرا مِن بَعدِها البِلادا
- لَم يُرَ قَطُّ صاحِبا إِمامِمِثلَهُما في سائِرِ الأَنامِ
- إِلّا أَبا الحُسَينِ أَعني قاسِماأَحضَرَ خَلقِ اللَهِ رَأياً حازِما
- ثَلاثَةٌ لِلمُلكِ كَالأَثافيقَوادِمٌ لَيسَت مِنَ الخَوافي
- دينُهُمُ الطاعَةُ لِلخَليفَهوَنِيَّةٌ ناصِحَةٌ عَفيفَه
- وَحَزمَةٌ في الرَأيِ وَالمَشورَهقَديمَةٌ مَعروفَةٌ مَشهورَه
- وَاِنظُر إِلى التَوفيقِ بِاِختِيارِهِموَالعِلمِ بِالناسِ وَبِاِختِيارِهِم
- وَصالِحُ بنُ مُدرِكٍ قَد أُدرِكابِما جَناهُ ظالِماً وَاِنتَهَكا
- فَكَم مُلَبٍّ أَشعَثٍ قَد أَحرَمايَرجو مِنَ اللَهِ العَطاءَ الأَعظَما
- جاءَ إِلى الكَعبَةِ مِن أَرمينِيَهوَمِن خُراسانَ وَمِن إِفريقِيَه
- وَعابِدٍ جاءَ مِنَ الشاماتِقَد سارَ في البَرِّ وَفي الفُراتِ
- وَتاجِرٍ مَع حَجِّهِ وَعُمرَتِهيَطلُبُ رِبحَ مالِهِ في سَفرَتِه
- مُقَدِّرٍ في الرِبحِ أَضعافَ الثَمَنمِن قاصِدٍ صَنعا إِلى أَرضِ عَدَن
- فَهُم كَذاكَ سائِرونَ ظُهراأَو تَحتَ لَيلٍ أَو ضُحىً أَو عَصرَا
- إِذ قالَ قَد جاءَكُمُ الأَعرابُوَكَثُرَ الطِعانُ وَالضِرابُ
- وَصارَ في حَجِّهِمُ جِهادُوَاِحمَرَّتِ السُيوفُ وَالصِعادُ
- وَصالِحٌ يُسعِرُ نارَ الحَربِفي شَرِّ أَعوانٍ وَشَرَّ صَحبِ
- فَكَم أَباحَ مِن حَريمٍ مَمنوعوَكَم قَتيلٍ وَجَريحٍ مَصروع
- وَكَم وَكَم مِن حُرَّةٍ حَواهاسَبِيَّةٍ وَزَوجُها يَراها
- وَتاجِرٍ عُريانَ يَدعو بِالحَرَبلا مالَ أَبقاهُ لَهُ إِلّا سَلَب
- فَلَم يَزَل كَيدُ الإِمامِ يَرقُبُهيَترُكُهُ طَوراً وَطَوراً يَطلُبُه
- حَتّى إِذا حاطَت بِهِ آثامُهُوَقَرُبَت مِنَ الرَدى أَيّامُه
- دَسَّ إِلَيهِ قاصِداً أَبا الأَغَربِحيلَةٍ مَكتومَةٍ عَنِ البَشَر
- قَد راضَها في قَلبِهِ زَماناحَتّى إِذا أَتقَنَها إِتقانا
- أَظهَرَ ما في قَلبِهِ المَقبولِفَجائَهُ بِرَأسِهِ المَقتولِ
- يَميلُ مَغروزاً عَلى القَناةِكَمِثلِ نَشوانَ عَلى الأَصواتِ
- حَتّى إِذا قارَبَ عِندَ العَشرِفي مُلكِهِ مِنَ السِنينَ الزُهرِ
- وَقَمَعَ الجَورَ بِحُكمٍ عادِلِوَمَلَأَ الدينَ بِحَقٍّ شامِلِ
- بَدا لَهُ النَبِيُّ في المَنامِحُلمُ يَقينٍ لَيسَ كَالأَحلامِ
- يَشكُرُهُ لِحَزمِهِ وَرَأفَتِهوَحُسنِ ما يَفعَلُ في خِلافَتِه
- بِشارَةٌ دَلَّت عَلى الرُضوانِمِن رَبِّهِ ذي المَنِّ وَالإِحسانِ
- وَاللَهُ يولي الفَضلَ مَن يَشاءُبِكُلِّ شَيءٍ سَبَقَ القَضاءُ
- فَدَفَعَ اللَهُ الخُطوبَ عَنهُوَنَحنُ لِلسوءِ فِداءٌ مِنهُ
- ثُمَّ حَوى مِن بَعدِ ذاكَ فارِساكَم نَهبِ مالٍ كانَ مِنهُ آيِسا
- وَطالَما كانَت لَعَمري طُعمَهُيَأكُلُ مِنها ثَمَراتٍ جَمَّ
- وَكانَ لا يَحمِلُ مِن أَموالِهاشَيئاً وَيَستَقصي عَلى اِستِئصالِها
- سِوى هَدايا كُلِّ حَولٍ كامِلِيَشهُرُها في السوقِ وَالمَحافِلِ
- رَسولُهُ كَأَنَّهُ قَد أَفلَحاوَقَد أَتى بِطائِلٍ وَأَنجَحا
- مِنها رَمادِيٌّ كُمَيتٌ قَد صَفَنوَغِلمَةٌ في القَدِّ يَعلوهُم دَرَن
- فَإِن عَدا ذاكَ فَبازٌ أَبيَضُوَفَرَسٌ حافِرُهُ مُفَضفَضُ
- ثُمَّ أَتَت سَعادَةُ الخَليفَةِوَحيلَةٌ خَفِيَّةٌ لَطيفَه
- وَاِنقَضَّ إِسماعيلُ مِن بِلادِهِإِلَيهِ حَتّى صارَ في قِيادِهِ
- وَهَكَذا عاقَبَهُ الطُغيانِوَطاعَةُ الأَنفُسِ لِلشَيطانِ
- وَجاءَ مالُ فارِسٍ مُوَقَّراكَعَهدِهِ فيما مَضى وَأَكثَرا
- وَحُمِلَ الصَفّارُ في القُيودِإِلى إِمامِ الأُمَّةِ السَعيدِ
- ثُمَّ اِبنُ زَيدٍ بَعدَ ذاكَ قَد قُتِللَم يُنجِهِ حِصنٌ وَلا رَأسُ جَبَل
- وَأَسلَمَتهُ لِلسُيوفِ وَالقَناجُندٌ تَخَلّوا عَنهُ حينَ قَد دَنا
- وَطالَما عاثَ وَجارَ وَعَنَدوَقامَ يَبغي المُلكَ حيناً وَقَعَد
- سَل عَنهُ كُلَّ كَدَّةٍ وَحَجرِفي طَبَرِستانَ وَوادٍ وَعرِ
- فَكانَ ما قَد كانَ أَن يَكوناوَصارَ حَقّاً قَتلُهُ يَقينا
- وَاِسأَل ثُغورَ الشامِ عَن وَصيفِيُخبِر بِفَتحٍ عَجَبٍ ظَريفِ
- قالَ أُريدُ الغَزوَ وَهوَ آبِقوَلَيسَ يَخفى كاذِبٌ مِن صادِق
- وَقالَ وَلّونِيَ في مَكانِوَجاهَرَ الإِسلامَ بِالعِصيانِ
- وَسارَ بَل طارَ إِلَيهِ عَسكَرُهما كانَ إِلّا بِالعِيانِ خَبَرُه
- فَعايَنَ المَوتَ الَّذي مِنهُ هَرَبوَمَن يَفوتُ قَدَراً إِذا اِقتَرَب
- فَكَم وَكَم مِن هارِبٍ ذَليلِوَكَم أَسيرٍ خاضِعٍ مَغلولِ
- وَثابِتٍ إِلى الأَمامِ يَعدووَذُلُّهُ مِن قَبلِهِ أَشَدُّ
- لَمّا أُتيحَ لِوَصيفٍ خاقانفَعَلِمَت كَيفَ الرِجالُ الخُصيان
- وَمُؤنِسٌ عادَ بِهِ عَلَيهِوَغَلَّ مِن ساعَتِهِ يَدَيهِ
- وَلِوَصيفٍ وَوَصيفٍ أَيضاًيَدٌ فَقَد خاضَ المَنايا خَوضا
- مِن بَعدِ ما أَشجى وَصيفٌ في الوَغىسَمِيُّهُ وَلَم يَكُن مِمَّن بَغى
- وَماتَ الاِفشينُ عَلَيهِ حَسرَهوَما بَكَت عَينٌ عَلَيهِ قَطرَه
- وَصارَ أَيضاً قَد طَغى بُغَيلُذاكَ الَّذي تَصحيفُهُ نُغَيلُ
- فَوافَقَ الخادِمُ في الطَريقِمُقَيَّداً أَقبَحَ مِن رَقيقِ
- وَاِبنُ البُغَيلِ وَأُناسٌ أُخَرُقَد كُسِبوا مِن أَرضِهِم وَأُسِروا
- فَأُدخِلوا مَدينَةَ السَلامِوَآخَذَتهُم أَلسُنُ الأَنامِ
- تَخطِرُ مِن تَحتِهِمِ الجِمالُوَفَوقَهُم قَلانِسٌ طِوالُ
- وَالقَرمَطِيّونَ ذَوُو الآجامِصَغَوا فَقَد باؤوا مَعَ الآثامِ
- وَشَرَعوا شَرائِعَ الفَسادِوَءُهلِكوا إِهلاكَ قَومِ عادِ
- كانوا يَقولونَ إِذا قُتِلناصَبراً عَلى مِلَّتِنا رَجَعنا
- مِن بَعدِ أَيّامٍ إِلى أَهلينافَقَبَّحَ الرَحمَنُ هَذا الدينا
- وَضَرَطَ العَنزُ عَلى هَذا الخَبَرفَهَأُلاءِ الحُمقُ مَن يَأتي سَقَر
- يُجاهِدونَ عَن إِمامٍ مُختَفييُقَرِّبُ الوَعدَ لَهُم وَلا يَفي
- آلَ عَلِيٍّ يا أَبا عَلِيَّهَذا لَعَمري سَفَهٌ وَعِيُّ
- لَيسَ يَزيدُ الناسُ إِن تَرَوَّسواوَلا يَزيدُ المُلكُ إِن تَسَوَّسوا
- وَلا أَراكُم تُحسِنونَ ذاكاكَلّا وَلا إِن تُهلِكوا إِهلاكا
- وَلا تَكونوا حَطَباً لِلنارِفَرُبَّ أَشرارٍ مِنَ الأَخيارِ
- وَأُدخِلَ الصَفّارُ شَرَّ مَدخَلِيَإِنُّ مِن عَصِّ حَديدٍ مُثقِلِ
- بَغدادَ فَوقَ جَمَلٍ مَغلولاأَوَّلَ يَومٍ مِن جُمادى الأولى
- وَقالَ شادانُ وَقَد رَآهُكَما يُحِبُّ كُلُّ مَن عاداهُ
- لَيثٌ رَماهُ اللَهُ ذو المَعارِجِبِفالِجٍ قَبلَ رُكوبِ الفالِجِ
- وَمَلِكُ الرومِ أَتى كِتابُهُبِزَلَّةٍ تَزِفُّهُ أَصحابُهُ
- فَأُدخِلوا بَغدادَ في شَهرِ رَجَبوَأَيقَنَ التُركُ بِصُغرٍ وَغَلَب
- وَسَأَلَ الهَدنَةَ وَالفِداءَفَلَم يَجِد مِن دائِهِ شِفاءَ
- ثُمَّ بَدا لِلسِرِّ مِن آلِ عَليمُجانِبٌ فِعالَ ذي الرُشدِ التَقي
- حَبَّذا وَعادا بِصَنعاءِ اليَمَنوَباغَ أَجلادِ وَقتِنا ذا دَرَن
- وَناسِجاً لِلبُردِ وَالحَبيرِوَمَأكَلاً لِلبالِ في الهَجيرِ
- أَتباعُ إِمرَةٍ وَأَسرى هُدهُدِإِن حَضَروا لَم يُكرَموا في المَشهَدِ
- وَحُقِّروا لَمّا عَتَوا وَأَشرَكوافَفُرِّقوا بِغارَةٍ وَءُهلِكوا
- ضاعوا عَنِ الإِرشادِ وَالتَسديدِوَاِقتَبَسوا خَلائِقَ القُرودِ
- وَسَمِعوا نَعقَةَ غاوٍ جاهِلِفَاِتَّبَعوهُ رَغبَةً في الحاصِلِ
- فَسَلَّطوا اِبنَ يَعفُرٍ عَلَيهِموَسارَ في عَسكَرِهِ إِلَيهِم
- فَأَصبَحوا كَأَنَّهُم ما كانواجَزاءَ ما قَد فَجَروا وَخانوا
- وَجاءَ بِالفَتحِ كِتابٌ وارِدُيَصدُقُهُ الشَدَّ بَريدٌ جاهِدُ
- وَأُشخِصَ الأَميرُ نَحوَ طاهِرِيَسحَبُ أَذيالاً مِنَ العَساكِرِ
- حَتّى نَفاهُ مِن تُخومِ فارِسِوَبانَ عَنها بِضَميرٍ آيِسِ
- وَاِستَمِعِ الآنَ حَديثَ الكوفَهمَدينَةً بِعَينِها مَعروفَه
- كَثيرَةِ الأَديانِ وَالأَإِمَّهوَهَمُّها تَشتيتُ أَمرِ الأُمَّه
- مَصنوعَةٍ بِكُفرِ بُختَ نَصَّروَكُفرِ نَمرودٍ إِمامِ الكُفَّر
- وَعَشَّشَ الشِمرُ بِها وَفَرَّخاثُمَّ بَنى بِأَرضِها وَرَسَّخا
- وَغَرِقَ العالَمُ مِن تَنّورِهاجَزاءَ شَرٍّ كانَ مِن شُرورِها
- وَهَرَبَت سَفينَةُ الطوفانِمِنها إِلى الجودِيِّ وَالأَركانِ
- وَهُم بَنَوا لِلجَورِ صَرحاً مُحكَمافَاِتَّخَذوا إِلى السَماءِ سُلَّما
- وَلَم يَزَل سُكّانُها فُجّارامُستَبصِراً في الشِركِ أَو سَحّارا
- تَفَرَّقوا وَبُلبِلوا بَلبالاوَبُدِّلوا مِن بَعدِ حالٍ حالا
- وَهُم رَمَوا في البِئرِ إِبراهيمالَمّا رَأَوا أَصنامَهُم رَميما
- وَدانِيالَ طَرَحوا في الجُبِّكُفراً وَشَكّاً مِنهُمُ في الرَبِّ
- وَأَخَذوا وَقَتَلوا عَلِيّاًالعادِلَ البَرَّ التَقي الزَكِيّا
- وَقَتَلوا الحُسَينَ بَعدَ ذاكافَأَهلَكوا أَنفُسَهُم إِهلاكا
- وَجَحَدوا كِتابَهُم إِلَيهِوَحَرَّفوا قُرآنَهُم عَلَيهِ
- ثُمَّ بَكَوا مِن بَعدِهِ وَناحواجَهلاً كَذاكَ يَفعَلُ التِمساحُ
- فَقَد بَقوا في دينِهِم حَيارىفَلا يَهودٌ هُم وَلا نَصارى
- وَالمُسلِمونَ مِنهُمُ بَراءُرافِضَةٌ وَدينُهُم هَباءُ
- فَبَعضُهُم قَد جَحَدَ الرَسولاوَغَلَّطوا في فِعلِهِ جِبريلا
- وَبَعضُهُم قالوا عَلِيٌّ رَبُّناوَحَسبُنا ذَلِكَ ديناً حَسبُنا
- وَمِنهُمُ الشَراةُ وَالحِرابُإِن سَمِعوا بِبَيعَةٍ أَجابوا
- كَم أَسلَموا مِن طالِبٍ مَغروروَهَرَبوا في يَومِ حَربٍ مَشهور
- وَلَيسَ مِنهُمُ سِوى اِبنِ النَبِيِّوَأَنا أَفديكَ بِأُمّي وَأَبي
- حَتّى إِذا ما الحَربُ قامَت سوقُهابِالضَربِ وَالطَعنِ وَصاحَ بوقُها
- طاروا كَما طارَ رَمادُ الجَمرِوَوَهَبوهُ لِلرِماحِ السُمرِ
- وَاِبنُ أَبي القَوسِ لَهُم نَبِيُّإِمامُ عَدلٍ لَهُمُ مَرضِيُّ
- خَفَّفَ عَنهُم مِن صَلاةِ الفَرضِوَقالَ نابَ بَعضُها عَن بَعضِ
- فَاِذهَب إِلى الجِسرِ تَجِدهُ فارِساعَلى طِمِرٍّ لِأَسيرٍ جالِسا
- وَتِلكَ عُقبى الغَيِّ وَالضَلالِوَالكُفرِ بِالرَحمَنِ ذي الجَلالِ
- ثُمَّ اِنقَضى أَمرُ الإِمامِ المُعتَضِدوَكُلُّ عُمرٍ فَإِلى يَومٍ نَفِد
- وَماتَ بَعدَ مِأَتَينِ قَد خَلَتفي عامِ تِسعٍ وَثَمانينَ مَضَت
- وَالحَيُّ مُنقادٌ إِلى الفَناءِوَلرِزقُ لا بُدَّ إِلى اِنتِهاءِ