قصائد

عجبت لها تمسي العقول لها نهبا

صفي الدين الحليمملوكيالطويلعتابالباء

  1. ١عَجِبتُ لَها تُمسي العُقولُ لَها نَهباوَتَسبي النَدامى وَهيَ ما بَينَهُم تُسبى
  2. ٢وَأَعجَبُ مِن ذا أَنَّها كُلَّما طَغَتعَلى العَقلِ زادَ الشارِبونَ لَها حُبّا
  3. ٣سُلافٌ تُميتُ العَقلَ في حالِ شُربِهاوَيَنعَشُ مِنها الروحَ وَالجِسمَ وَالقَلبا
  4. ٤مُعَتَّقَةٌ أَفنى الجَديدَ عَتيقُهاوَأَبى صَميماً مِن حُشاشَتِها لُبّا
  5. ٥مُحَجَّبَةٌ وَسطَ الدِنانِ وَنورُهايُخَرِّقُ مِن لَألاءِ غُرَّتِها الحُجبا
  6. ٦كُمَيتٌ إِذا شاهَدتَها في إِنائِهاوَلَكِن لِصافي لَونِها دُعِيَت صَهبا
  7. ٧إِذا مَسَّها وَقعُ المِزاجِ تَأَلَّمَتوَأَزبَدَ مِنها الثَغرُ وَاِمتَلَأَت رُعبا
  8. ٨وَأَعجَبُ مِن بِكرٍ لَها الماءُ والِدٌوَتَرجَعُ أَنّى رامَ تَقبيلَها غَضبى
  9. ٩عَجوزٌ إِذا ما أُبرِزَت مِن حِجابِهاتُريكَ نَشاطاً كَالغُلامِ إِذا شَبّا
  10. ١٠هِيَ الشَمسُ إِلّا أَنَّها في شُروقِهاإِذا مُزِجَت في كَأسِها أَطلَعَت شُهبا
  11. ١١إِذا جُلِيَت في كَأسِها وَتَبَرَّجَتوَزادَت نُفوسَ الوامِقينَ بِها عُجبا
  12. ١٢يَعُضُّ عَلَيها التائِبونَ بِنانَهُموَيَندُبُ كُلٌّ مِنهُمُ عَقلَهُ نَدبا
  13. ١٣إِذا ما حَسَوناها أَقَرّوا بِأَنَّهُمقَدِ اِرتَكَبوا في تَركِها مَركَباً صَعبا
  14. ١٤وَلَم أَرَ حِبراً تابَ عَن نَقعِ نَفسِهِفَلِلَّهِ ما أَعمى الجَهولَ وَما أَغبا
  15. ١٥فَهُبّا بِنا نَحوَ الصَبوحِ وَبَردِهِفَإِنّي لَيُرضِني النَديمُ إِذا هَبّا
  16. ١٦وَعوجا بِنا نَستَمطِرُ الدُنَّ غُدوَةًإِذا عاجَتِ الأَغمارُ تَستَمطِرُ السُحبا
  17. ١٧وَواصِلِ صَبوحي بِالغَبوقِ وَعُلَّنيبِها كُلَّ يَومٍ لا تَذَر شُربَها غِبّا
  18. ١٨فَإِنَّ قَتيلَ الراحِ يوشِكُ بَعثُهُإِذا أَنتَ أَترَعتَ الكُؤوسَ لَهُ سَكبا
  19. ١٩إِذا نَفَحَت مِن روحِها فيهِ نَفحَةًتَمَثَّلَ حَيّاً بَعدَ أَن قَضى نَحبا
  20. ٢٠فَكَم لَيلَةٍ أَحيَيتُها بِمَسَرَّةٍوَقَضَّيتَ فيها العَيشَ أَنهَبُهُ نَهبا
  21. ٢١وَبِتنا نُوَفّي الحاشِرِيَةَ حَقَّهاوَنُثبِتُ مِن بَعدِ الغَبوقِ لَها نَصبا
  22. ٢٢نُلَبّي مُنادي الإِصطِباحِ إِذا دَعاوَنَدعو سَميعَ الإِغتِباقِ إِذا لَبّى
  23. ٢٣بِلَيلَةِ سَعدٍ نَصطَلي النَدَّ رَيَّهاوَنوقِدُ في آنائِها المَندَلَ الرَطبا
  24. ٢٤بِراحٍ لَها طَبعٌ لِعَكسِ حُروفِهايُصَيِّرُ ضيقَ الصَدرِ مِن حَرِّهِ رَحبا
  25. ٢٥وَكادَت تَكونُ الروحَ لا الراحَ كَمَّلَتقَوى طَبعِها لَو كانَ يا بِسُها رَطبا
  26. ٢٦شَمَمنا شَذاها في الكُؤوسِ فَأَسكَرَتفَأَنّى لَها رُشدٌ إِذا اِستُعمِلَت شُربا
  27. ٢٧فَلَو لَمَعَت في اللَيلِ غُرَّةُ وَجهِهالَشاهَدتَ دُهمَ اللَيلِ مِن نورِها شُهبا
  28. ٢٨وَلَو قَطَرَت مِنها عَلى الصَخرِ قَطرَةٌرَأَيتَ صَفاةَ الصَخرِ قَد أَنبَتَت عُشبا
  29. ٢٩فَما هِيَ إِلّا أَصلُ كُلِّ مَسَرَّةٍفَكَم رَوَّحَت هَمّاً وَكَم فَرَّجَت كَربا
  30. ٣٠إِذا ما رَحى الأَفراحِ دارَت فَلا يَرىلَبيبٌ سِوى كَأسِ المُدامِ لَها قُطبا