لمن خافقات قد تعودت النصرا

ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلمدحالراء

حجم الخط
  1. لَمِن خافِقاتٌ قَد تَعَوَّدَتِ النَصراهَوافٍ بِها الإِسلامُ وَالمُلكُ قَد قَرّا
  2. يُريها الهُدى بيضاً لِمُستَرشِدٍ بِهاوَإِن كانَ يُبديها نَجيعُ العِدى حُمرا
  3. لَئِن لَقَّبوها بِالعُقابِ فَإِنَّهاقَد اِتَّخَذَت قَلبَ العَدوِّ لَها وَكرا
  4. لَقَد فَتَكَ الأُسطولُ في الشَرِّ فَتكَةًغَدا غِبُّها حُلواً وَمَشهَدُها مُرّا
  5. أَتَتكَ بِفَتحٍ أَورَدَ المُلكَ عَذبَهُوَأَهدَت بِهِ الحَربُ العَوانُ يَداً بِكرا
  6. حَكَت في بَديعِ الشَكلِ عَنقاءَ مُغرِباًوَسَمّيتِ الغُربانَ إِذ نَعَت النُكُرا
  7. جَرى اِبنُ خَلاصَ وَالأَنامَ إِلى مَدىًفَقامَ جَميعاً بِالَّذي فاتَهُم طُرّا
  8. وَكَم ديمَةٍ جادَت فَأَروَت صَدى الثَرىوَلَم يَروَ ظامٍ يَقصُدُ اللُجَجَ الخُضرا
  9. فَشا خَوفُهُ في الرومِ حَتّى حُسامُهُلَهُم صَنَمٌ سَنّوا السُجودَ لَهُ جَهرا
  10. وَأَحسَبُهُم قَد ثَلَّثوهُ فَإِنَّهُميَرَونَ عَلَيهِ النورَ وَالمارَ الماءَ وَالجَمرا
  11. لَقَد عاقَهُم عَن كُلِّ وَجهٍ وَمَذهَبٍفَأَمسَوا وَهُم سُكّانُ أَوطانِهِم أَسرى
  12. غَذا حَيوانَ البَرِّ وَالبَحرِ سَيفُهُفَلَو نَطَقَت قامَت تُقَرِّظُهُ جَهرا
  13. بِمَلحَمَةٍ في البَحرِ تُشبِعُ حوتَهُوَفي البَرِّ أُخرى تُشبِعُ الذيبَ وَالنَسرا
  14. جَوارٍ إِذا المَوجُ الخِضَمُّ اِزدَهى بِهاتَخَيَّلتَها الكُثبانَ حامِلَةً زَهرا
  15. مَساعٍ ثَنَت شاكي السِماكينِ أَعزَلاجَباناً بِها النَصرا
  16. وَمَرقىً سَما عِندَ السُها وَمَسالِكٌإِلى المَجدِ لَم تُشرَع فَمَذهَبُها الشِعرى
  17. بَصيرٌ بِطُرقِ البَأسِ وَالجودِ لَم تزَلوَقائِعُهُ جَهراً وَمَعروفُهُ سِرّا
  18. لَهُ سِيَرٌ أَذكَرنَنا عُمَراً إِلىمَواقِفَ في الهَيجاءِ أَنسَينَنا عَمرا
  19. رَبيعَ النَدى نورَ الهِدايَةِ لَم يَزَلفَيَنصُرُ مُقتَرّاً وَيُطعِمُ مُعتَرّا
  20. إِذا ما اِحتَبى في القَومِ أَو خَطَرَ اِقتَدىبِحِكمَتِهِ لُقمانُ أَو عَزَهُ كِسرى
  21. يَقودُ عَصِيّاتِ القُلوبِ بَيانُهُفَلَولا تُقاهُ كُنتُ أَحسَبُهُ سِحرا
  22. مَحِيّاً ضِياءُ الشَمسِ فيهِ ذُبالَةٌوَكَفٌّ يَمينُ الغادِياتِ لَها يُسرى
  23. وَلَو أَنَّ عِندَ الزُهرِ بَعضَ خِلالِهِلَما كانَ رَأيُ العَينِ يَستَصغِرُ الزُهرا
  24. لَئِن جاءَ في أُخرى الزَمانِ زَمانُهُفَإِنَّ ذُبابَ السَيفِ أَشرَفُهُ قَدرا
  25. أَتى بَعدَهُم أَعلى وَأَنجَدَ مِنهُمُكَما شُفَعُ الأَعدادِ في الرُتبَةِ الصُغرى
  26. حَكى يوسُفاً في العَدلِ وَالصِدقِ واِغتَدَتعَطاياهُ نيلاً وَاِغتَدَت سَبتَةٌ مِصرا
  27. وَكانَت ثُغورُ الغَربِ تَبكي أَسىً فَقَدغَدا كُلُّ ثَغرٍ ما عَدا سَبتَةً ثَغرا
  28. تَدومُ عَطاياهُ وَيُحمَدُ غِبُّهاوَصَوبُ الحَيا إِن دامَ إِلمامُهُ ضَرّا
  29. وَما في أَياديهِ الكَريمَةِ مَطعَنٌتُعابُ بِهِ إِلّا تَعَبُّدُهُ الحُرّا
  30. مَلَأتُ يَدي مِنهُ وَمِن نَجلِهِ الرِضىوَمَن رُزِقَ اليُسرَينِ لَم يَرهَبِ العُسرا
  31. وَأَنَّسَ مِن وَحشِ المُنى جودُ كَفِّهِوَأَلبَسَ أَعطافي بِرودَ المُنى خُضرا
  32. أَلا واِلبِس النُعمى
  33. أَبو القاسِم المَعيِي الكِرامَ بِغايَةٍمِنَ السَبقِ فيها يَحسُدُ القَرَّحَ المُهرا
  34. إِذا نالَ بِالأَهلِ القَضاعيُّ خُلَّةًمِنَ الفَضلِ زادَتهُ سَجِيَّتُهُ عَشرا
  35. خَلَعتَ عَلى عِطفَيهِ مَجدَكَ فَاِرتَدىكَذا الأَصلُ يَكسو فَرعَهُ الوَرَقَ النَضرا
  36. تَحَلّى المَعالي في صِباهُ وَإِنَّمايُرى الحِليُ مِن بَينِ الأَنامِلِ في الصُغرى
  37. وَتَمَّ ثَناءً في الشَبابِ وَهَكَذاتَرى الرَوضَ في أَسحارِهِ يَبعَثُ النَشرا
  38. أَتاكَ وَقَد أَضحى مِنَ الخَشيِ قَلبُهُوَلا أَضلُعٌ تَحويهِ إِلّا القَنا السُمرا
  39. بِحَيثُ بَدَت عوجُ القِسيِّ أَهِلَّةًوَقَد أَحدَقَت مِن وَجهِهِ قَمَراً بَدرا
  40. لَعَمري لَقَد حاطَ البِلادَ مَسيرُهُوَأَوسَعَها حُسناً بِأَوبَتِهِ الغَرّا
  41. هُوَ الكَوكَبُ الدُرِّيُّ يَحرِسُ أُفقَهُإِذا اِنقَضَّ أَو يَكسوهُ نوراً إِذا قَرّا
  42. بِطَنجَةَ لَمّا سارَ يَتبَعُهُ الرِضىوَسِبتَةَ لَمّا زارَ تَقدُمُهُ البُشرى
  43. كَما اِختَرَقَ الغَيثُ البِلادَ مُحَبَّباًتَهُشُّ لَهُ أَرضٌ وَتَشكُرُهُ أُخرى
  44. أَلا هَكَذا فَليَسعَ لِلمَجدِ مَن سَعىوَيَجري لِآمادِ المَكارِمِ مَن أَجرى
  45. وَدونَكَ أَبكارَ القَوافي وَإِن بَداعَلَيها حَياءٌ فَهُوَ مِن شِيَمِ العَذرا
  46. مُنَضَّرَةً بيضَ الوُجوهِ تَخالُهاعَلى صَفحَةِ الطَرسِ الدَراريَّ وَالدُرّا
  47. بَنو العَبدِ رَقٌّ مِثلُهُ وَخَواطِريعَبيدُكَ لَكِن تُنتِجُ الكَلِمَ الحُرّا
  48. أَمِنتُ بِكَ الأَيامَ بَل خِفتُها فَقَدأَفَدتُ غِنىً أَخشى عَلى مِثلِهِ الدَهرا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها