طرقت منقبة تروع تحجبا
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملرومانسيةالباء
حجم الخط
- طَرَقَت مُنَقَّبَةً تَروعُ تَحَجُّباًهَيهاتَ يَأبى البَدرُ أَن يَتَنَقَّبا
- وَالصُبحُ في حَلَكِ الدُجى مُتَنَقِّبٌوَحُلى الدَراري موشِكٌ أَن يُنهَبا
- وَالفَجرُ يَكتُبُ في صَحيفَةِ أُفقِهِأَلِفاً مَحَت نورَ الهِلالِ المُذهَبا
- بَيضاءُ يَخفى البَدرُ مِن إِشراقِهاقُصرى النُجومِ مَعَ الضُحى أَن تَغرُبا
- وَدَّعتُها فَجَنَيتُ مِن مُرِّ النَوىحُلوَ الوَداعِ مُنَعَّماً وَمُعَذَّبا
- شَملٌ تَجَمَّعَ حينَ حانَ شَتاتُهُوَيَزيدُ إِشراقُ السَراجِ إِذا خَبا
- ذِكرى تُحَرِّكُني عَلى يَأسٍ كَماطُرِبَ الكَبيرُ لِذِكرِ أَيّامِ الصِبا
- يُستَثقَلُ الخَبَرُ المُعادُ وَقَد أَرىخَبَرَ الحَبيبِ عَلى الإِعادَةِ طَيِّبا
- يَحلو عَلى تَردادِهِ فَكَأَنَّهُسَجَعُ الحَمامِ إِذا تَرَدَّدَ أَطرَبا
- كَالأَوحَدِ اِبنِ الجَدِّ كُرِّرَ ذِكرُهُفَأَتى عَلى تَكرارِهِ مُستَعذَبا
- شَيحانُ تَحجُبُهُ المَهابَةُ سافِراًأَبَداً وَيُدنيهِ السَنا مُتَحَجِّبا
- في وَجهِهِ وَبَنانِهِ وَبَيانِهِما في الكَواكِبِ وَالسَحائِبِ وَالرُبى
- أَعطى فَما أَكدى وَهَبَّ فَما وَنىوَجَرى فَلَم يُلحَق وَهُزَّ فَما نَبا
- عَقَدَت خَناصِرَها الرِجالُ لِذِكرِهِوَبَدا فَحَلّوا مِن مَهابَتِهِ الحُبا
- تَلقاهُ مَحبوباً عَلى سَطَواتِهِوَعَلى نَداهُ وَبِشرِهِ مُتَهَيَّبا
- كَالرُمحِ ذا نَصلَينِ أَينَ حَنَيتَهُأَلفَيتَهُ مِن حَومَتَيهِ مُذَرَّبا
- كَالمَشرَفيِّ خَلابَةً وَذَلاقَةًأَو كَالزَمانِ تَسَهُّلاً وَتَصَعُّبا
- حِلمٌ حَكى رَضوى وَلَكِنَّ تَحتَهُبَأسٌ ذُرى رَضوى يَهِدُّ وَكَبكَبا
- يَكتَنُّ مِنهُ البَطشُ تَحتَ سَكينَةٍكَالزَندِ يوجَدُ خامِداً مُتَلَهِّبا
- تَأتي التَجارِبُ تَستَشيرُ ذَكاءَهُمَهما اِستَشارَ الأَذكِياءُ مُجَرَّبا
- كَرُمَت أَرومَتُهُ وَأَينَعَ فَرعُهُفَحَوى الجَلالَةَ مَنسِباً أَو مَنصِبا
- كَالرَوضِ راقَكَ مَنظَراً وَخَبَرتَهُفَوَجَدتَ عُنصُرَهُ الغَمامَ الصَيّبا
- هَشُّ النَدى جَزِلُ الوَقارِ كَأَنَّهُبَحرٌ وَطَودٌ إِن حَبا وَإِن اِحتَبى
- رَمَتِ المَعالي مِنهُ لَحظاً أَدعَجاًوَاِفتَرَّ عَنهُ الزَهرُ ثَغراً أَشنَبا
- اِيهٍ أَبا عَمرٍو وَوَصفُكَ قَد غَداعِزّاً تَسَمّى كافِياً لَكَ مَحسَبا
- حَلَّيتَ حِمصاً بِالبَقيعِ مَدائِحاًوَحَمَيتَ مِنها بِالعَرينِ مُؤَشَّبا
- حَسُنَت فَعادَ اللَيلُ صُبحاً نَيِّراًفيها وَصارَ الصَلدُ رَوضاً مُعشبِا
- أَفهَقتَ حَتّى البَحرُ يُدعى جَدوَلاًوَأَضَأتَ حَتّى الشَمسُ تُدعى كَوكَبا
- وَشَقيُّ قَومٍ لا كَما زَعَمَ اِسمُهُبارى عُلاكَ فَما جَرى حَتّى كَبا
- فَرَأى حُسامَكَ فيهِ بَرقاً ساطِعاًوَرَأى مُناهُ فيكَ بَرقاً خُلَّبا
- أَلبَستَهُ طَوقَ المَنِيَّةِ أَحمَراًفَكَسَوتَنا التَأمينَ أَخضَرَ مُخصِبا
- ما كانَ إِلّا أَن جَعَلتَ عِتابَهُبِكَلامِ أَلسِنَةِ الغُمُدِ مُعَتِّبا
- إِنَّ الغَليظَ مِنَ الرِقابِ إِذا عَتالَم يَنهَهُ إِلّا الرِقاقُ مِنَ الظُبى
- دَمَّثتَ طاغينا جَبَرتَ مَهيضَناأَرشَدتَ جاهِلَنا الطَريقَ الأَصوَبا
- كَالنَجمِ أَحرَقَ مارِداً وَسَقى الثَرىمِن نَوئِهِ رَيّاً وَنَوَّرَ غَيهَبا
- وَكَأَنَّ بابَكَ كَعبَةٌ يَمحو بِهازَلّاتِهِ مَن قَد أَتاها مُذنِبا
- تَلقى الجَماهِرَ حَولَهُ فَكَأَنَّهُممِن كَثرَةٍ وَتَضاؤُلٍ رِجلُ الدَبا
- كَالصَائِمينَ عَشِيَّةَ الإِفطارَ قَدمَدّوا العُيونَ إِلى الهِلالِ تَرَقُّبا
- أَوَلَيتَ ما لَو كانَ نُطقي مُعجَباًعَن شُكرِهِ لَرَأَيتَ حالي مُعرِبا
- وَكَفى بِمَدحِكَ نَيلَ سُؤلٍ إِنَّنينَزَّهتُ فيكَ الشِعرَ عَن أَن يَكذِبا
- فَإِلَيكَ مِن مَدحي أَغَرَّ مُذَهَّباًأَتحَفتُ مِنكَ بِهِ أَغَرَّ مُهَذَّبا
- لَولا بَديعٌ مِن فَعالِكَ مُغرِبٌما حاكَ مادِحُكَ البَديعَ المُغرِبا
- ما عُذرُ أَرضٍ تُربُها مِن عَنبَرٍأَن لا يَطيبَ بِها الشَمالُ وَلا الصَبا
- غَنِيَت عَنِ التَشريفِ ذاتُكَ مِثلَماتَغنى عَنِ الأَسلاكِ أَجيادُ الظِبا
- فَاِطلَع بِأُفقِ الفَخرِ شَمسَ رِياسَةٍوَالشَرقُ يَحسِدُ في سَناكَ المَغرِبا