قصائد

يلحى الزمان وما عليه ملام

ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملالميم

  1. ١يُلحى الزَمانُ وَما عَلَيهِ مَلامُيَجني القَضا وَتُعَنَّفُ الأَيامُ
  2. ٢أَعيا البَسالَةَ وَالحِذارَ حَبائِلٌسِيّانِ فيها الأُسدُ وَالآرامُ
  3. ٣يودي الرَدى بِمُسالِمٍ وَمُحارِبٍيُقوي الكِناسُ وَتُقفِرُ الآجامُ
  4. ٤قُل لِلمَنونِ لَئِن عَظُمتِ خَطيئَةًفَلَقَد أَصابَ سُدادُكِ المُعتامُ
  5. ٥أَنّى اِهتَدَيتِ حَظِيَّةِ سُؤدَدِقَد ضَلَّ عَنها الصُبحُ وَالإِظلامُ
  6. ٦مَحجوبَةُ الشَخصِ الكَريمِ وَفَضلُهاكَالفَجرِ لا يُلقى عَلَيهِ لِثامُ
  7. ٧لَو رامَها غَيرُ القَضاءِ لَكانَ فيأُسدِ الهَياجِ تَخَمُّطٌ وَعُرامُ
  8. ٨وَلَكانَ في حَدَقِ الرِماحِ تَشاوُسٌوَلِأَلسُنِ البيضِ الرِقاقِ خِصامُ
  9. ٩ها إِنَّهُ الرُزءُ الَّذي ثَقُلَت بِهِنُوَبٌ وَخَفَّت عِندَهُ الأَحلامُ
  10. ١٠هَيهاتِ ما بَرقُ الجَوانِحِ خُلَّبٌفيهِ وَلا مُزنُ الجُفونِ كَهامُ
  11. ١١أَمّا العَزاءُ فَقَد غَدا مُتَنَكِّراًفَكَأَنَّما حَسَناتُهُ آثامُ
  12. ١٢يا بَرَّةً لَمّا اِنطَوى إِحسانُهاتاقَت إِلَيهِ الصُحفُ وَالأَقلامُ
  13. ١٣تَرضى نُفوسٌ أَن تَكونَ لَكِ الفِدافَتَذود عَنكِ وَإِنَّها لَكِرامُ
  14. ١٤لَو أَنَّ شَمسَ الأُفقِ دونَكِ أُدرِجَتما كانَ حَقُّ المَجدِ فيكِ يُقامُ
  15. ١٥أَوحَشتِ شَهرَ الصَومِ حَتّى قَد بَدَتلِلبَثِّ فيهِ وَلِلأَسى أَعلامُ
  16. ١٦فَعَلى النَسيمِ مِنَ الكَلالِ كَآبَةٌوَعَلى الأَصيلِ مِنَ الشُحوبِ سَقامُ
  17. ١٧سَيَسيرُ هَذا الشَهرُ قَبلَ أَوانِهِإِذ لَم يَسعهُ لِما صَنَعتِ مَقامُ
  18. ١٨كَم جُدتِ بِالمَعروفِ وَهوَ مُتَمَّمٌهِبَةً وَقُمتِ اللَيلَ وَهوَ تَمامُ
  19. ١٩مَن يُنجِدُ الأُمّالَ بَعدَكِ أَنجَدَتزَفَراتُهُم وَلِدَمعِهِم اِتِهامُ
  20. ٢٠وَأَراكِ نِمتِ عَنِ العُفاةِ وَطالَماعَدَتِ الخُطوبِ فَسَهَّدَتكِ وَناموا
  21. ٢١عاشَت بِكِ العَلياءُ دَهراً في غِنىًفَاليَومَ صَبَّحَ رَبعَها الإِعدامُ
  22. ٢٢وَاليَومَ عادَ الدَهرُ في إِحسانِهِوَاِستَرجَعَت مَعروفَها الأَيّامُ
  23. ٢٣يا ديمَةً في التُربِ غارَت بَغتَةًوَذَوُو الأَماني واقِفونَ حِيامُ
  24. ٢٤صِرنا نَشيمُ لَها البَوارِقَ في الثَرىوَالبَرقُ مِن جِهَةِ السَماءِ يُشامُ
  25. ٢٥كانَت رَءوما بِالصَنيعِ تَرُبُّهُفَالمَكرُماتُ لِفَقدِها أَيتامُ
  26. ٢٦لَولا ضَريحُكِ ما عَلِمنا حُفرَةًأَضحَت يُنافِسُها العُلُوَّ شَمامُ
  27. ٢٧ما ضَرَّها أَن لَم يَكُن مِسكاً وَلادُرّاً حَصىً حَلَّت بِهِ وَرُغامُ
  28. ٢٨وَقَفَ الأَكابِرُ مِن ثَنائِكِ مَوقِفاًفَضَلَت وُجوهَهُمُ بِهِ الأَقدامُ
  29. ٢٩سَبقَت خَطاكِ إِلى الجِنانِ وَسائِلٌأَثنى عَلَيها اللَهُ وَالإِسلامُ
  30. ٣٠مَدَّت إِلَيكِ الحورُ مِن أَبصارِهاوَاِستَقبَلَتكِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ
  31. ٣١لَم تُضجَعي في لَحدِكِ الزاكي الثَرىإِلّا وَهُنَّ لِلاِنتِظارِ قِيامُ
  32. ٣٢خَلَّفتِ حينَ ذَهَبتِ خَيرَ اِبنٍ كَمايَبقى الرَبيعُ إِذا اِستَهَلَّ غَمامُ
  33. ٣٣ذاكَ الهُمامُ الفَردُ لَكِن ثُنِّيَتسِمَةُ الوَزارَةِ فيهِ فَهيَ تُؤامُ
  34. ٣٤شَرُفَت بِآلِ خَلاصٍ الرُتَبُ العُلافَهُمُ نُفوسٌ وَالعُلا أَجسامُ
  35. ٣٥قُل لِلدُجونِ أَوِ الحُروبِ تَصَدَّعيفَأَبو عَليٍّ كَوكَبٌ وَحُسامُ
  36. ٣٦فَالخَطبُ لا يُعيِي مُروءَةَ ماجِدٍرُكناهُ نَبعٌ وَالخُطوبُ ثُمامُ
  37. ٣٧لَو تُطبَعُ الأَسيافُ مِن عَزَماتِهِلَم يُغنِ أَبناءَ الوَغى اِستِسلامُ
  38. ٣٨ذُلُلٌ مَواهِبُهُ وَلَكِن دَمعُهُفي الحادِثاتِ أَعَزُّ ما يُستامُ
  39. ٣٩إِن قاسَمَتهُ الكَلمَ أَنفُسُنا فَكَمشُفِيَت لَنا بِنَدى يَدَيهِ كِلامُ
  40. ٤٠أَو شاطَرَتهُ السُهدَ أَعيُنُنا فَمازالَت تُعَزُّ بِعَدلِهِ وَتَنامُ
  41. ٤١لا يُبكِهِ الدَهرُ الخَؤونُ بِحادِثٍفَالدَهرُ عَنهُ ضاحِكٌ بَسّامُ
  42. ٤٢أَتَروعُةُ الدُنيا بِنَثرِ مُنَظَّمٍوَوُجودُهُ أَمنٌ لَها وَنِظامُ