أهدى التلاقي صبح وجهك مسفرا
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملمدحالراء
- ١أَهدى التَلاقي صُبحَ وَجهِكَ مُسفِرَافَحَمِدتُ عِندَ الصُبحِ عاقِبَةَ السُرى
- ٢اللَهُ أَكبَرُ قَد رَأَيتُ بِكَ الَّذييَلقاهُ كُلُّ مُكَبِّرٍ إِن كَبَّرا
- ٣أُمنِيَّةٌ قَد أَبطَأَت لَكِن حَلَتكَالنَخلِ طابَ قِطافُهُ وَتَأَخَّرا
- ٤ما ضَرَّني مَع رُؤيَةِ الحُسنِ الرِضىأَنّي أُفارِقُ مَوطِناً أَو مَعشَرا
- ٥إِذ أُفقُهُ كُلُّ البِلادِ وَعَصرُهُكُلُّ الزَمانِ وَشَخصُهُ كُلُّ الوَرى
- ٦دارُ المَكارِمِ وَالمَناسِكِ دارُهُفَتَوَخَّ فيها مَشرَعاً أَو مَعشَرا
- ٧دارٌ تَرى دُرَّ الثَناءِ مُنَظَّماًفيها وَدُرَّ المَكرُماتِ مُنَثَّرا
- ٨إِحسانُهُ مُتَيَقِّظٌ لِعُفّاتِهِوَمِنَ العُلا الكَرَمَ الأَكدَرا كَذا
- ٩تَأميلُهُ نورٌ لِقاصِدِ بابِهِفَتَظُنُّ مَن يَسري إِلَيهِ مُهَجِّرا
- ١٠يَلقى ذَوي الحاجاتِ مَسروراً بِهِمفَكَأَنَّ سائِلَهُ أَتاهُ مُبَشِّرا
- ١١يَرضى الكَفافَ تُقىً مِنَ الدُنيا وَلايَرضى الكَفافَ إِذا تَلَمَّسَ مَفخَرا
- ١٢لَم أَدرِ قَبلَ سَماحِهِ وَبَيانِهِأَنَّ الفُراتَ العَذبَ يُعطي الجَوهَرا
- ١٣يا أَهلَ سَبتَةٍ اِشكُروا آثارَهُإِنَّ المَواهِبَ قَيدُها أَن تُشكَرا
- ١٤هُوَ بَينَكُم سِرُّ الهُدى لَكِنَّهُلِجَلالِهِ السِرُّ الَّذي لَن يُستَرا
- ١٥هُوَ فَوقَكُم لِلأَمنِ ظِلٌّ سابِغٌلَو أَنَّ ظِلّاً قَد أَضاءَ وَنَوَّرا
- ١٦ما كُلُّ ذي مَجدٍ رَأَيتُم قَبلَهُإِلّا العُجالَةَ سُبِّقَت قَبلَ القِرى
- ١٧أَغناكُم وَأَزالَ رِجساً عَنكُمُكَالغَيثِ أَخصَبَ حَيثُ حَلَّ وَطَهَّرا
- ١٨فَالأُسدُ مِن صَولاتِهِ مَذعورَةٌوَالطَيرُ مِن تَأمينِهِ لَن تُذعَرا
- ١٩فَهُوَ الَّذي سَفَكَ الهِباتِ مُؤَمِّلاًوَهُوَ الَّذي حَقَنَ الدِماءَ مُدَبِّرا
- ٢٠فَكَسانِيَ الآمالَ غَيثاً أَخضَراًوَكَفى بَني الأَوجالِ مَوتاً أَحمَرا
- ٢١اِستَخلَصَ اِبنُ خَلاصٍ الهِمَمَ الَّتيبَلَغَ السَماءَ بِها وَيَبغي مَظهَرا
- ٢٢مِلءُ المَسامِعِ مَنطِقاً مِلءُ الجَوانِحِ هَيبَةً مِلءُ النَواظِرِ مَنظَرا
- ٢٣لَو أَنَّ عِندَ النَجمِ بَعضَ خِلالِهِما كانَ في رَأيِ العُيونِ لِيَصغَرا
- ٢٤لَمّا تَكَرَّرَ كُلَّ حينٍ حَمدُهُنَسيَ الوَرى ثِقلَ الحَديثِ مُكَرَّرا
- ٢٥سَهُلَت لَهُ طُرُقُ العُلا فَتَخالُهُمَهما اِرتَقى في صَعبِها مُتَحَدِّرا
- ٢٦فَردٌ تُصَدِّقُ مِن عَجائِبِ مَجدِهِما في المَسالِكِ وَالمَمالِكِ سُطِّرا
- ٢٧ما إِن يَزالُ لِما أَنالُ مِنَ اللُهامُتَناسِياً وَلِوَعدِهِ مُتَذَكِّرا
- ٢٨يا كَعبَةً لِلمَجدِ طافَ مُحَلِّقاًمَجدُ السَماكِ بِها فَعادَ مُقَصِّرا
- ٢٩أَطوادُ عِزٍّ فَوقَ أَنجَدَ نائِلٍوَكَأَنَّما بُركانُها نارُ القِرى
- ٣٠يا رَحمَةً بِالغَربِ شامِلَةً بَدَتفيهِ أَعَمَّ مِنَ النَهارِ وَأَشهَرا
- ٣١حِمصُ الَّتي تَدعوكَ جَهِّز دَعوَةًلِغَياثِها إِن لَم تُجَهِّز عَسكَرا
- ٣٢قَد شِمتُ بَهجَتَها مُوَلِّيَةً عَلىحَرفٍ كَما زارَ النَسيبُ مُعَذِّرا
- ٣٣حُفَّت مَصانِعُها الأَنيقَةُ بِالعِدافَتَرى بِساحَةِ كُلِّ قَصرٍ قَيصَرا
- ٣٤ما تَعدَمُ النَظَراتُ حُسناً مُقبِلاًمِنها وَلا الحَسَراتُ حَظّاً مُدبِرا
- ٣٥نَفسي قَد اِختارَت جِوارَكَ عَودَةًفَلتَرحَمِ المُتَحَيِّرَ المُتَخَيِّرا
- ٣٦إِن ضَلَّ غَيرُكَ وَهُوَ أَكثَرُ ناصِراًوَنَهَضتَ لِلإِسلامِ وَحدَكَ مُظهَرا
- ٣٧فَالبَحرُ لا يُروي بِكَثرَةِ مائِهِظَمَأً وَرُبَّ غَمامَةٍ تُحيِي الثَرى
- ٣٨كَم غِبتُ عَنكَ وَحُسنُ صُنعِكَ لَم يَزَلعِندي عَبيراً حَيثُ كُنتَ وَعَنبَرا
- ٣٩وَالنَبتُ عَن لُقيا الغَمامِ بِمَعزَلٍوَيَبيتُ يَشرَبُ صَوبَهُ المُستَغزِرا
- ٤٠تَنأى وَتَدنو وَالتِفاتُكَ واحِدٌكَالفِعلِ يَعمَلُ ظاهِراً وَمُقَدَّرا
- ٤١لَم أَدرِ قَبلَ فِراقُكُم أَنَّ العُلاأَيضاً تَسومُ مُحِبَّها أَن يَسهَرا
- ٤٢كَفّاكَ تُقتُ إِلَيهِما وَأَراهُمالِعِلاجِ سُقمي زَمزَماً وَالكَوثَرا
- ٤٣فَاِمدُد أُقَبِّل ثُمَّ أَحلِفُ أَنَّنيقَبَّلتُ في الأَرضِ السَحابَ المُمطِرا