قصائد

حبيب نأى وهو القريب المصاقب

ابن عنينأيوبيالطويلالباء

  1. ١حَبيبٌ نَأى وَهوَ القَريبُ المُصاقِبُوَشَحطُ نَوىً لَم تُنضَ فيهِ الرَكائِبُ
  2. ٢وَإِنَّ قَريباً لا يُرَجّى لِقاؤُهُبَعيدٌ تَناءَى وَالمَدى مُتَقارِبُ
  3. ٣أَلينُ لِصَعبِ الخُلقِ قاسٍ فُؤادُهُوَأُعتِبُهُ لَو يَرعَوي مَن يُعاتَبُ
  4. ٤مِنَ التُركِ مَيّاسُ القوامِ مُهَفهَفٌلَهُ الدُرُّ ثَغرٌ وَالزُمُرُّدُ شارِبُ
  5. ٥يُفَوّقُ سَهماً مِن كَحيلٍ مُضَيَّقٍلَهُ الهُدبُ ريشٌ وَالقِسِيُّ الحَواجِبُ
  6. ٦أَسالَ عِذاراً في أَسيلٍ كَأَنَّهُعَبيرٌ عَلى كافورِ خَدَّيهِ ذائِبُ
  7. ٧وَأَنبَتَ في حِقفِ النَقاخيرُ رانَةًتُقِلُّ هِلالاً أَطلَعَتهُ الذَوائِبُ
  8. ٨سَعَت عَقرَبا صُدغيهِ في صَحنِ خَدِّهِفَهُنَّ لِقَلبي سالِباتٌ لَواسِبُ
  9. ٩عَجِبتُ لِجَفنَيهِ وَقَد لَجَّ سُقمُهافَصَحَّت وَجِسمي مِن أَذاهنَّ ذائِبُ
  10. ١٠وَمِن خَصرِهِ كَيفَ اِستَقَلَّ وَقَد غَدَتتُجاذِبُهُ أَردافُهُ وَالمَناكِبُ
  11. ١١ضَنَيتُ بِهِ حتّى رَثَت لي عَواذِليوَرَقَّ لِما أَلقى العَدوُّ المُناصِبُ
  12. ١٢وَما كُنتُ مِمَّن يَستَكينُ لِحادِثٍوَلكِنَّ سُلطانَ الهَوى لا يُغالَبُ
  13. ١٣سَحائِبُ أَجفانٍ سِوارٍ سَوارِبُوَأَعباءُ أَشواقٍ رَواسٍ رَواسِبُ
  14. ١٤فَهَل لِيَ مِن داءِ الصَبابَةِ مَخلصٌلَعَمري لَقَد ضاقَت عَلَيَّ المَذاهِبُ
  15. ١٥حَلَبتُ شُطورَ الدَهرِ يُسراً وَعُسرَةًوَجَرَّبتُ حَتّى حَنكَتني التَجارِبُ
  16. ١٦فَكَم لَيلَةٍ قَد بتُ لا البَدرُ مُشرِقٌيُضيءُ لِرائيهِ وَلا النَجمُ غارِبُ
  17. ١٧شَقَقتُ دُجاها لا أَرى غَيرَ هِمَّتيأَنيساً وَلا لي غَيرُ عَزمِيَ صاحِبُ
  18. ١٨بِمَمغوطَةِ الأَنساعِ قَودٍ كَأَنَّهاعَلى الرَملِ مِن إِثرِ الأَفاعي مَساحِبُ
  19. ١٩وَبَحرٍ تَبَطَّنت الجَواري بِظَهرِهِفَجُبنَ وَهُنَّ المُقرِباتُ المَناجِبُ
  20. ٢٠إِلى بَحرِ جودٍ يُخجلُ البَحرَ كَفُّهُفَقُل عَن أَياديهِ فَهُنَّ العَجائِبُ
  21. ٢١إِلى مَلكٍ ما جادَ إِلّا وَأَقلَعَتحَياءً وَخَوفاً مِن يَدَيهِ السَحائِبُ
  22. ٢٢إِلى أَبلَجٍ كَالبَدرِ يُشرِقُ وَجهُهُسَناءً إِذا اِلتَفَّت عَلَيهِ المَواكِبُ
  23. ٢٣تَسَنَّمَ مِن أَعلى المَراتِبِ رُتبَةًتَقاصَرُ عَن أَدنى مَداها الكَواكِبُ
  24. ٢٤لَنا مِن نَداهُ كُلَّ يَومٍ رَغائِبٌوَمِن فِعلِهِ في كُلِّ مَدحٍ غَرائِبُ
  25. ٢٥فَتىً حِصنُهُ ظَهرُ الحِصانِ وَنَثرَةٌتَكلُّ لَدَيها المُرهَفاتُ القَواضِبُ
  26. ٢٦مُضاعَفَةٌ حَتّى كَأَنَّ قَتيرَهاحُبابٌ حَبتهُ بِالعُيونِ الجَنادِبُ
  27. ٢٧يُريه دَقيقُ الفِكرِ في كُلِّ مُشكِلٍمِنَ الأَمرِ ما تُفضي إِلَيهِ العَواقِبُ
  28. ٢٨أَتَيتُ إِلَيهِ وَالزَمانُ عِنادُهُعِنادي وَقَد سُدَّت عَلَيَّ المَذاهِبُ
  29. ٢٩لِيَرفَعَ مِن قَدري وَيَجزِمَ حاسِديوَأُصبِحَ في خَفضٍ فَكَم أَنا ناصِبُ
  30. ٣٠فَلَم أَرَ كَفاً عارِضاً غَيرَ كَفِّهِبِوَجهٍ وَلَم يَزوَرَّ لِلسخطِ حاجِبُ
  31. ٣١قَطَعنا نِياطَ العيسِ نَحوَ ابنِ حُرَّةٍصَفَت عِندَهُ لِلمُعتَفينَ المَشارِبُ
  32. ٣٢إِلى طاهِرِ الأَنسابِ ما قَعَدَت بِهِعَنِ المَجدِ مِن بَعضِ الجُدودِ المَناسِبُ
  33. ٣٣دَعا كَوكَباناً وَالنُجومُ كَأَنَّهانِطاقٌ عَلَيهِ نَظَّمَتهُ الثَواقِبُ
  34. ٣٤فَرامَ اِمتِناعاً عَنهُ وَهوَ مُرادهُكَما اِمتَنَعَت عَن خُلوَة البَعلِ كاعِبُ
  35. ٣٥وَلَيسَ بِراشٌ مِنهُ أَقوى قَواعِداًوَإِن غَرَّ مَن فيهِ الظُنونُ الكَواذِبُ
  36. ٣٦تَقِلُّ عَلى كُثرِ العَديدِ عُداتُهُوَتَكثُرُ مِنهُم في النَوادي النَوادِبُ
  37. ٣٧وَنُصحي لَهُم أَن يَهرُبوا مِن عِقابِهِإِلَيهِ فَإِنَّ النُصحَ في الدينِ واجِبُ
  38. ٣٨بَقيتَ فَكَم شَرَّفتَ بِاِسمِكَ مِنبِراًوَكَم نالَ مِن فَخرٍ بِذِكرِكَ خاطِبُ