أما آن أن يزهق الباطل
ابن القيسرانيمملوكيالمتقاربهجاءاللام
حجم الخط
- أَما آن أَن يزهَق الباطِلُوأَنْ يُنْجِز العِدَةَ الماطلُ
- إِلى كم يُغِبُّ ملوكَ الضلالِ سيفٌ بأَعناقها كافِلُ
- فلا تَحْفَلَنَّ بصَوْلِ الذّئابوقد زأَر الأَسدُ الباسِلُ
- كذا ما انثنتْ قطّ صُمُّ الرّماحِ أَو يَتَثَنّى القنا الذابل
- هو السيف إِلاّ تكنْ حامِلاًلِبِزَّتِهِ بَزَّك الحامل
- وهلْ يمنعُ الدينَ إِلاّ فتىًيصولُ انتقاماً فسيتاصل
- أَبا جعفر أَشرقتْ دولةٌأَضاء لها بدرُك الكامِل
- فإِما نُصِبتَ لرفعِ اسمهافإِنكما الفعلُ والفاعل
- بكَ انقادَ جامِحُها المُصْعَبِيُّوأَخصب جانبُها الماحِلُ
- لِيَهْنِك ما أَفرج النصر عنهوما ناله الملكُ العادل
- فُتوح الفتوحاتِ نظم القناة أَعلى أَنابيبها العامِلُ
- فقلْ للحِقاق الطريقَ الطريقَفقد دلَف المُقْرَم البازِل
- وجاهد في الله حقَّ الجِهاد مُحْتَسِبٌ بالعُلى قافِل
- بجيشٍ إِذا َمَّ وِرْدَ الثّغوريروّى به الأَسلُ النّاهِلُ
- إِذا شمَّرَ البأْس عن ساقهمضى وهو في نَقْعه رافل
- فيا نعمةً شَمَلَ الشاكرينَ فضلَكَ إِفْضالُها الشاملُ
- تَمَخَّضَ عزمٌ لها مُنْجِبٌفيا سَعْدَ ما وَضَعَتْ حامِلُ
- غداةَ ولا رُمْحَ دونَ الطِّعانِ إِلاّ وعَقْرَبُه شائلُ
- ولا نَصْلَ إِلاّ له بارِقٌدِماء الطُّلى تحته وابل
- وقد قلَّدوا السيْفَ تحصينَهمولكنّه الناصِر الخاذِلُ
- وهل يُمْنَعُ السُّورُ مِنَ طالعٍيشايعُهُ القدرُ النّازِل
- شققتم إِليها بحارَ الحديدمُلْتَطِماً موْجُهُ الهاطِلُ
- وخُضتُمْ غِمارَ الرَّدى بالرَّدىوعن نَفْسِه يدفَعُ القاتل
- فإِنْ يكُ فتحُ الرُّها لُجَّةًفساحلُها القُدْسُ والساحل
- فهل عَلِمَتْ عِلْمَ تلك الديار أَنّ المُقيمَ بها راحل
- أَرى القَسَّ يأْمُلُ فَوْتَ الرِّماحولا بدَّ أَنْ يُضْرَبَ السابل
- يُقوّي مقاعِلَه جاهِداًوهل عاقِلٌ بَعْدَها عاقِل
- وكيف بِضبطِ بواقي الجِهات مَنْ فات حِسْبَتَه الحاصل
- بِرأْيِك في الحرب أَمْ لفظك استفادَ إِصابَتُه النابل
- وعن حَدِّ عزمِك في المُشْكِلاتِقضى فَمضى الصّارِم القاصِل
- نشرتَ الفضائل بعدَ الخُمولِأَلاَ رُبّما نَبُه الخاملُ
- وحُطْتَ البلاد على نأْيهاكأَنك في كُلّها نازِل
- أَتَعْفو الممالكُ مِنْ حافِظٍوصدرُك من حِفْظِها آهل
- وَلِمْ لا تُحيطُ بآفاقِهاوفي يَدِك الصّامِتً القاتلُ
- إِذا ما عَلا الخَمْسَ في حَوْمَةٍففارسُ بُهْمَتها راجِلُ
- يُفيضُ على الطِّرس سحرَ البيانكأَنَّ بَنانَتُهُ بابِل
- متى تُرِكَ الحمدُ والمرْهَفاتِفأَحْمَدُها القاطِع الواصل
- بسابقةِ العِلْم فُتَّ الأَنامَوهل يُدرِكُ العالمَ الجاهلُ
- إِذا خطب الأَكرمون الثّناءفأَكرم أَصهارِك الفاضِلُ
- أَعِزَّ الكُفاةِ وتاجَ العراقومَنْ كَفُّهُ بالنَّدى حافِلُ
- تأَمَّلْ مطالِعَ هذا الكلامِوإِلاّ فكوْكبُهُ آفِلُ
- أَرى القومَ تَلْقَحُ آمالُهموحاليَ مِنْ دُونه حائل
- فهل لي على البُعْد من قُرْبَةٍيُديل بها فَضْلُك الدائل
- فإِنّ الغَمام بعيدُ المَنالِوفي كلّ فَجٍّ له نائلُ
- وأَنتَ الزَّمانُ وأَنتَ الأمانُ مِنْ كلّ ما يَفْرَقُ الذّاهِل
- وأَنتَ الحُلِيُّ على المَكْرُماتفلا وُصِفَتْ أَنها عاطل