عمرت أبا إسحاق ما صلح العمر
البحتريعباسيالطويلالراء
- ١عَمِرتَ أَبا إِسحاقَ ما صَلَحَ العُمرُوَلازالَ مَزهُوّاً بِأَيّامِكَ الدَهرُ
- ٢لَنا كُلَّ يَومٍ مِن عَطائِكَ نائِلٌوَعِندَكَ مِن تَقريظِنا أَبَداً شُكرُ
- ٣وَأَنتَ نَدىً نَحيا بِهِ حَيثُ لا نَداًوَقَطرٌ نُرَجّي جودَهُ حَيثُ لا قَطرُ
- ٤عَلى أَنَّني بَعدَ الرِضا مُتَسَخِّطٌوَمُستَعتِبٌ مِن خُطَّةٍ سَهلُها وَعرُ
- ٥وَقَد أَوحَشَتني رَدَّةٌ لَم أَكُن لَهابِأَهلٍ وَلا عِندي بِتَأويلِها خُبرُ
- ٦فَلِم جِئتُ طَوعَ الشَوقِ مِن بُعدِ غايَتيإِلى غَيرِ مُشتاقٍ وَلَم رَدَّني بِشرُ
- ٧وَما بالَهُ يَأبى دُخولي وَقَد رَأىخُروجِيَ مِن أَبوابِهِ وَيَدي صِفرُ
- ٨وَقَد أَدرَكَ الأَقوامُ عِندَكَ سُؤلَهُموَعَمَّهُمُ مِن سَيبِ إِحسانِكَ الكُثرُ
- ٩فَكَيفَ تُرى المَحمولَ كُرهاً عَلى الصَدىوَقَد صَكَّ رِجلَيهِ بِأَمواجِهِ البَحرُ
- ١٠تَأَتَّ لِمَوتورٍ بَدا لَكَ ضِغنُهُفَإِنَّ الحِجابَ عِندَ ذي خَطَرٍ وِترُ
- ١١وَقَد زَعَموا أَن لَيسَ يَغتَصِبُ الفَتىعَلى عَزمِهِ إِلّا الهَدِيَّةُ وَالسِحرُ
- ١٢فَإِن كُنتَ يَوماً لا مَحالَةَ مُهدِياًفَفي المِهرَجانِ الوَقتُ إِذ فاتَنا الفِطرُ
- ١٣فَإِن تُهدِ ميخائيلَ تُرسِل بِتُحفَةٍتَقَضّى لَها العُتبى وَيُغتَفَرُ الوِزرُ
- ١٤غَريرٌ تَراءاهُ العُيونُ كَأَنَّماأَضاءَ لَها في عَقبِ داجِيَةٍ فَجرُ
- ١٥وَلَو يَبتَدي في بَضعِ عَشرَةَ لَيلَةًمِنَ الشَهرِ ما شَكَّ اِمرُؤٌ أَنَّهُ البَدرُ
- ١٦إِذا اِنصَرَفَت يَوماً بِعِطفَيهِ لَفتَةٌأَوِ اِعتَرَضَت مِن لَحظِهِ نَظرَةٌ شَزرُ
- ١٧رَأَيتَ هَوى قَلبٍ بَطيئاً نُزوعُهُوَحاجَةَ نَفسٍ لَيسَ عَن مِثلِها صَبرُ
- ١٨وَمِثلُكَ أَعطى مِثلَهُ لَم يَضِق بِهِذِراعاً وَلَم يَحرَج بِهِ أَو لَهُ صَدرُ
- ١٩عَلى أَنَّهُ قَد مَرَّ عُمرٌ لِطيبِهِوَمِن أَعظَمِ الآفاتِ في مِثلِهِ العُمرُ
- ٢٠غَداً تُفسِدُ الأَيّامُ مِنهُ وَلَم يَكُنبِأَوَّلِ صافي الحُسنِ غَيَّرَهُ الدَهرُ
- ٢١وَيُمنى بِحِضنى لِحيَةٍ مُدلَهِمَّةٍلِخَدَّيهِ مِنها الوَيلُ إِن ساقَها قَدرُ
- ٢٢تَجافَ لَنا عَنهُ فَإِنَّكَ واجِدٌبِهِ ثَمَناً يُغليهِ في مَدحِكَ الشِعرُ
- ٢٣وَلا تَطلُبِ العِلّاتِ فيهِ وَتَرتَقيإِلى حِيَلٍ فيها لِمُعتَذِرٍ عُذرُ
- ٢٤فَقَد يَتَغابى المَرءُ في عُظمِ مالِهِوَمِن تَحتِ بُردَيهِ المُغيرَةُ أَو عَمروُ
- ٢٥وَيَخرُقُ بِالتَبذيرِ وَهوَ مُجَرِّبٌفَلا يَتَمارى القَومُ في أَنَّهُ غُمرُ
- ٢٦وَمَن لَم يَرَ الإيثارَ لَم يَشتَهِر لَهُفَعالٌ وَلَم يَبعُد بِسُؤدَدِهِ ذِكرُ
- ٢٧فَإِن قُلتَ نَذرٌ أَو يَمينٌ تَقَدَّمَتفَأَيُّ جَوادٍ حَلَّ في مالِهِ نَذرُ
- ٢٨أَتَعتَدُّهُ ذُخراً كَريماً فَإِنَّمامَرامُ كَريمِ القَومِ أَن يَكرُمَ الذُخرُ
- ٢٩وَإِن كُنتَ تَهواهُ وَتَقلى فِراقَهُفَقَد كانَ وَفرٌ قَبلَهُ فَمَضى وَفرُ
- ٣٠وَأَلطَفُ مِنهُ في الفُؤادِ مَحَلَّةًثَناءٌ تُبَقّيهِ القَصائِدُ أَو شُكرُ
- ٣١وَما قَدرُهُ في جَنبِ جودِكَ إِن غَدابِرُمَّتِهِ أَو راحَ نائِلُكَ الغَمرُ