سقامي يظهر ما أضمر
الهبلعثمانيالمتقاربحزنالراء
- ١سقاميَ يُظهِرُ ما أضْمِرُودَمْعي يُعرّفُ ما أُنكِرُ
- ٢كتمتُ الّذي بي خوف العِدىومُضْمرُ سرِّ الهوى مظهرُ
- ٣ولي عاذلانِ على مالِكيفهذا نكيرٌ وذَا مُنكرُ
- ٤أطيلا ملامي أو أَقْصِرافإِنّي في الحُب لا أقصر
- ٥بليتُ به قَاسِيَ القلبِ لايُراعي عهودِ ولا يذكرُ
- ٦يُخادِعني جفنُهُ بالفتورِ وماالموت إلاّ إذا يفترُ
- ٧ويخطر تيهاً فلا السَّمهريّلَدْنٌ ولا الغُصُنُ الأخضَرُ
- ٨فيا خَاطِراً في رداءِ الْبَهاسواكَ بِبَالِيَ لاَ يخطرُ
- ٩إلى كمْ تجيء شكاتي فَلاَتُصيخُ إليها ولا تنظرُ
- ١٠أحينَ سَعتْ بي إليك الوشاةُصدّقتَ فيَّ الّذي يُذْكَرُ
- ١١وَهَبْني كما نَقَلَ الحاسدونَعنّيَ ظُلماً وما زوّروا
- ١٢فأينَ التجاوز عمّن يُسيءُوأين إقالةُ مَنْ يَعثر
- ١٣أذنْبيَ وَحْدي أمْ هكذاذنوبُ المحبّين لا تُغفَرُ
- ١٤وها أنا قد جئتُ مُسْتغفراًأتَقْبلُ مَنْ جاء يَستغفِرُ
- ١٥ويا هَاجراً ليَ حَتّى مَتَىلِمُضْناكَ طُول المدى تهجر
- ١٦إذا شئِتَ أَنْ نتسلّى هواكَونَصْبر لاَ كَانَ مَنْ يصبرُ
- ١٧فقُلْ لِقوامِكَ لا ينثنيوقُلْ لِلِحَاظِكَ لا تَسحَرُ
- ١٨ولا تُرِ أَبصَارنَا مُقْلةًوقَدّاً هُما السَّيفُ والأسْمرُ
- ١٩وغَطِّ العذارَ فَمَهْمَا بدافإنّا على خَلْعِهِ نُعْذَرُ
- ٢٠وإلاّ فَقُلْ ليَ ماذا نقولُ غداًحين يجْمعنَا المحشرُ
- ٢١فإنكَ أورَثت جسمي الضّنَىوحَمَّلتني فوقَ ما أَقْدرُ
- ٢٢وخَلّفتَ قَلبي لاَ يَهتَدِيلغيرِ هواك ولا يُبْصِر
- ٢٣أَمَا خِفتَ أني بسيفِ الهُدىمليكِ البريّة أسْتَنْصِرَ
- ٢٤بأمْنَع مَنْ سَمعَ السَّامعونَوأكْرم مَن أَبْصَرَ المبصرُ
- ٢٥فإن جادَ يوماً فَمَنْ حاتمٌوإنْ جالَ يوماً فَمَنْ عنترُ
- ٢٦هو ابنُ النَبيّ وهو ابنُالوصيّ كذلك فَلْكنِ المفخَرُ
- ٢٧هُو الضّاربُ الهامِ يومَ الوغىإذا ما الكُماةُ بها قَهقَروا
- ٢٨مليكٌ بكفّيهِ للطّالبينَسَحَائب لا تأتلي تُمْطِرُ
- ٢٩نَمَتْهُ نجومُ سماء العُلَىولكنّهُ بدرُها النّيرُ
- ٣٠حَوَى رتبةً كلُّ سامي الفخارمنَ النّاس عَنْ نيلهِا يقْصرُ
- ٣١هُو الربعُ لكنْ غيِّر الدَّمعُ مَغْناهُفَلا تُنكِروه إنْ محاهُ وأبلاهُ
- ٣٢وأقفرَ مِمّنْ تَعْهدون فقُلتمُسِواهُ ولاَ واللهِ ما هُو إلاّ هو
- ٣٣يُذكّرني شاري البروقِ أهيلَهُفَيضمنُ دَمعي عند ذلك سُقياه
- ٣٤ويرتاحُ قلْبي إنْ تذكّرتُهمْ وقَدْتُهوِّنُ ما يلْقى المتيّم ذِكْراه
- ٣٥سقَى اللهُ عَصراً فيه قدْ ضمّ شملَناجميعاً ودهراً بالوِصال قطعناهُ
- ٣٦وأَنْساً بِهمْ أبْدلْتُ عنْه بوحْشةٍوعيشاً تقضّي لستُ واللهِ أنساهُ
- ٣٧فيا ليت شعري هلْ يعود زمانهويُسعِد دَهري في المنام بلقْياهُ
- ٣٨وقائلة صبراً على غُصصِ النَّوىفَقدْ قيل إنّ الصّبر تُحمد عُقباهُ
- ٣٩ومن يكُ لم يَصْبر مَعَ القرب قلبُهفكيفَ وقد زمّ الرّحيل مَطاياهُ
- ٤٠فآهاً لِصَبّ كلّما ذكرَ النّوىأبا ذكرُها أن يطْعَم النّومُ جفناهُ
- ٤١وآهاً لآمالِ طَوتْها جوانحيإذا هَبَّ دَاعيها بدمْعي لَبَّاهُ
- ٤٢أقولُ لعلّ الدّهر قد نَامَ طرفهوجاءَ من الإقبال ما أتمنّاه
- ٤٣ومَهما أومّلْ قطّ مِن نَيل حاجةٍأباهَا عليَّ الدَهرُ ما لي وإيّاهُ
- ٤٤وليسَ عَلى الأيّام تَقْريب مَطْلبٍإذا أَبْعد الشَخصُ المؤمِّل مرماهُ
- ٤٥ألا في سبيل الحُبّ قلبٌ مُعذّبٌرماهُ بسهْمِ البعد من كانَ يَهواهُ
- ٤٦قَضَى برْهَةً في طيب عَيشٍ بوصْلِهِفأبعدَهُ عنه الزَّمان وأقصاهُ
- ٤٧ودُرِيّ ثغرٍ ما لَه مِن مُشابهٍوربّتما لِلّناسِ في النّاسِ أشباهُ
- ٤٨تمثَّلَ لي بالسِّحْرِ ورْداً ونَرْجساًوما هي إلاّ وجنتاهُ وعَيْنَاهُ
- ٤٩دَعاني إلى دينِ الصَّبابةِ طرفُهولم أدْرِ ما دينُ الصَّبابةٍ لولاهُ
- ٥٠فيا وريحَ قلْبي ما أشدّ خضوعهُلدَيهِ وما أقساهُ قلباً وأجفاهُ
- ٥١وأحفظني حبّاً لِعَهدِ ودادِهوأوهَنَ عقدُ الودّ منّي وأوهَاهُ
- ٥٢ومكتِئبٍ أَخْفى هواهُ صبابةًولم أدْرِ ما دينُ الصَّبابةِ لولاهُ
- ٥٣فيا ويحَ قلْبي ما أشدّ خضوعهُلدَيهِ وما أقساهُ قلباَ وأجفاهُ
- ٥٤وأحفظني حبّاً لِعَهدٍ ودادِهوأوهَنَ عقدُ الودّ منّي وأوهَاهُ
- ٥٥ومكتئِبٍ أَخْفى هواهُ صبابةًزَماناً فأضْناهُ سقاماً وأحفَاهَ
- ٥٦يهيمُ لعُلوي النسيم إذا سَرَىبنَشْر أَقاحي حاجرٍ وخُزَاماهُ
- ٥٧ويَصبو إلى الأَغْصَانِ أغصان رامةٍإذا ذكّرتْه قَدَّ مَنْ كَانَ يهواهُ
- ٥٨ويسألُ عنْ حال العقيقِ وأهلهألاَ فَسَقي اللهُ العَقيقَ وحيّاهُ
- ٥٩ويُذْري لتذْكار الغُوَيْر مدامِعاًتكفَّل عَنْ أيدي الغمامِ بِسقْياهُ
- ٦٠ويذكرُ نَعْمانَ الأَراك فينتشيبعاثِر رَيَّاه فكيفَ برُؤْياهُ
- ٦١وما أنسَ لا أنْسَ الحِمَى ولرُبّماتحوَل دَهرٌ بالْمحبِّ فأَنْساهُ
- ٦٢وليلٍ سَريناهُ عَلى مَتْنِ هِمّةٍتُكَلِفنا ما يُعجِزُ الدّهرَ مأتاهُ
- ٦٣تكفّل فيه النّسر خَفْضَ جناحِهلِعزم فَتىً لا يرتقي النّسرُ مَرقاهُ
- ٦٤وقد وقَفَتْ فيه الثريّا كأنّماتُعرّفنا أَدنى الطَّريق وأقصاهُ
- ٦٥كأنَّ عصَا الجوزاء حدَّتْ لِسيرهَامن الأُفق حَدّاً فهي لا تتَعَدّاهُ
- ٦٦فَشبّهتُها بين النجوم وقَدْ بدَتْبكفِّ صفي الدين بينَ عَطَاياهُ
- ٦٧فتىً لا يُدانَى في المكارمِ رِفعَةًولا تبلغ الأوهام في المجد مرماهُ
- ٦٨فتىً جلَّ قدراً في الورى عن مُشابهٍمِن الخَلْق طرّاً والخلائق أشباهُ
- ٦٩أخو كَرَمٍ لاَ يَبْتَدي القولَ واعداًبَجدْواهُ حتى تَبْتدي الفِعْلَ كفّاهُ
- ٧٠وما هُو إلاّ عقْد مَجْدٍ وسُؤدَدٍوتبْرٍ مِن العَلياء أخلَصَهُ الله
- ٧١فلو أنصَفَتْ غُرُّ الأهلّةِ نَعْلَهُلكان على الأَحداقِ مِنْهنَ مَمشاهُ
- ٧٢وصَفِيّ الهُدَى كُنْ حيث شِئت من العُلَىفما الجودُ إلاّ اسمٌ وأنت مُسَمَّاهُ
- ٧٣رويدَكَ ما فوقُ الكَواكِبِ رِفعةٌفأيُّ محلٍّ فوقَها تَتَوخّاهُ
- ٧٤أبا حَسَنٍ والدَّهرُ قد جار واعْتَدىعَليَّ وبالأَضرارِ قَدْ طَالَ مَسْعَاهُ
- ٧٥وحَمّلني دَيناً أبيتُ لأَجلِهِأُسَامِرُ نجْم الأُفقِ لَيْلِي وأرعَاهُ
- ٧٦فكُن مُنْقِذي منْ جَوره يا بْن حَيْدروكنْ صَارِفاً عنّي أذاهُ وبلواهُ
- ٧٧أنِلْني منَ المعْروف ما أنتَ أهلُهوقُلْ لِتَصارِيف القَضَا قَدْ أجرناهُ
- ٧٨فَسوحُكَ سَوحٌ لا يُضامُ نَزِيلهُوكيفَ يضيمُ الدهرُ مَنْ أنت مولاهُ