لما شكا قلبي هوى نوار
الأرجانيأندلسيالوافررومانسيةالراء
حجم الخط
- لمّا شَكا قلبي هَوَى نَوارِوعارِضي كالصُّبحِ في الإسفارِ
- والشَّعْرُ منها أَسودُ الشِّعاركجُنْحِ ليلٍ جَدّ في اعْتِكار
- مالتْ من الإنْسِ إلى النِّفاروأصبحَتْ قاطعةَ المَزار
- ولم تكد تَقرُبُ من دِياريإلاّ طُروقاً بخيالٍ سار
- وزادَهَمَّ قلبِها المُطارإعسارُ شَيخٍ رافعِ الأستار
- والجمْعُ بينَ الشّيبِ والإعسارعند الدُّمَى ذَنْبٌ بلا اغْتِفار
- ولا له يُصْغَي إلى اعتِذارفكلّما لَطّفْتُ لاسْتِهْتاري
- عُذْري غدَتْ تومي إلى عِذاريفعندَ ذاك عَظُمَ افتِكاري
- وشَبَّ في قلبي شُواظُ ناروغلَبتْ حَيْرتِي اصْطِباري
- لكنْ لمكْتومٍ منَ الأسْراروقَدَرٍ سَعْدٍ منَ الأقْدار
- أقبلَ وفْدُ المِهْرجانِ الطّاريمُعدِّلاً عند ذوي الأبصار
- للَّيل والنّهارِ في المِقْدارفَتَّم صُلْحٌ لا على إنكار
- ما بين خَصَمْينِ ذَوَيْ أشجارمن ظُلَمٍ تَجْنى على أنوار
- وحَكَم النّاسُ على استبْصارأنّ استواءَ اللّيلِ والنّهار
- قد كانَ بَعدَ ذلك الضِرّاريَطرَحُ كَفَّ الفَلَكِ الدَّوّار
- للشّمسِ في الميزانِ كالدّيِنارفنَبّهتْني نظرةُ اعْتِبار
- وعلَّمتْني شيمةَ المُداروهل فتىً في زمَنِ اضْطِرار
- بعَجْزِه يَجْرِي ولا يُداريإلى رُجوعِ زمَنِ اخْتِيار
- فقُمْتُ مثلَ الأسَدِ المُثارولم أَزلْ بكَثْرةِ التَّدوار
- والطّوفِ في الأنجادِ والأغْواروالقَطْعِ للمَهامِهِ القِفار
- مُستَبْضِعاً غُرّاً منَ الأشعاروحامِلاً دُرّاً إلى بِحار
- من خلفاء اللّهِ في الأمصارأو السّلاطينِ ذَوي الأقطار
- أو صاحبٍ قُدّمَ لاسْتِيزارمن كُلِّ نَهّاء الوَرى أمّار
- حتّى رجَعْتُ ظاهرَ اليَسارمُمتِليءَ اليمينِ واليَسار
- فكم غَدوتُ وازِنَ النُّضارورُحْتُ منه قاضيَ الأوطار
- ونلتُ وَصْلَ الكاعِبِ المِعطارومَفْرِقي منَ السّوادِ عار
- والذّهَبُ المُذهِبُ للأفكارفالحمدُ للهِ العزيزِ الجار
- مُبدّلِ الإقلالِ بالأكثارثُمّ الصّلاةُ دائمُ الأدوار
- منّا على نَبيِّه المُختارمُحمدٍّ وآلِه الأخيار
- هذا حديثُ قَطْعِيَ البراريوجَرْيِ أحوالي على المَجاري
- حتّى حطَطْتُ الفَقْرَ عن فَقاريوسفَرتْ عنِ الغِنى أسفاري
- فَكَرّ صَرْفُ دَهْريَ الكَرّاروصار طَعْمُ العيشِ ذي الأطوار
- من بَعْدِ إحلاءٍ إلى إمراءظِلُّ غنىً آذَنَ بانحسار
- فاليوم عاد عائدُ الإقْتاروما أظُنُّ جابِرَ انكساري
- بعد رجائي نَفحاتِ الباريسوى كريمِ النفْسِ والنِّجار
- حَلاّلُ أعلَى قُلَلِ الفَخاربَنانُه كالدّيمةِ المِدْرار
- وشأنُه مَعونةُ الأحرارمثْلُ رشيدِ الدّين في الكِبار
- وقولُ مِثْلُ مُوجِبُ استِغْفاريفما لَه مِثْلٌ ولا مُجار
- وما لَهُ في فَضْلِه مُمارطَوْدٌ من الأطوادِ ذو وَقار
- مُسدَّدُ الإيرادِ والأصدارعَزْمَتُه كالصّارمِ البَتّار
- ورأْيُه زَنْدُ النّجاحِ الواريإذا انتدَى للحَمِدِ في أيسار
- يَضْرِبُ بالسَهْمَيْنِ في الأعشارأخبارُه عظيمةُ الإكبار
- وخَيْرُه مُصغَّر الأخبارفبَحْرُهُ مُلتَطِمُ التّيّار
- وقَطْرُه ما انفَكَّ في انْهِمارقد زارَنا نَفْديهِ مِن زَوّار
- وما قَرأْنا قَطُّ في الأسفاروما سَمِعْنا قَطُّ في الأسمار
- بكعبةٍ سارَتْ إلى الزُّوّارولم يَشُدّوا العِيسَ بالأكوار
- يا مُحسِناً حمايةَ الذِّماراُذكُرْ مقُامي وهْو ذو اشْتِهار
- يا غيْرَ محتاج إلى الإذْكاربمِدَحِ جلَوْتُها أبكار
- في مِعصَمْ العلياء كالسِّواركَدُرَرٍ يُصَنَّ أو دَرار
- فقلْ لعاً إن ذلَّ ذو عِثارظامٍ يَعافُ الوِرْدَ للإسْآر
- كم ذا أُواري هكذا أُواريوأَطلُبُ الصّفْوَ منَ الأكدار
- في قُرْبِ شَرٍّ طائرِ الشَّراروتُرْبِ أرضٍ مُنْبِتِ الأشرار
- شُكْري لبَحْرِ جُودِكَ الزَخّارإذ لا يزالُ طافِحَ الغِمار
- وَقْفاً على الغُيّابِ والحُضّارفأَجْرِ إدْراريَ وهْو جار
- مادام حُسْنُ الرّأيِ منكَ جارواسْمَعْ بديعَ مَدْحِيَ السّيّار
- فالدُّرُّ منّى ثَمَنُ الإدرارأَرْبِحْ بها من صَفْقةٍ للشّاري
- يا طالعاً سَعْداً على الدِّيارطُلوعَ غيثٍ مُسْبِلِ القِطار
- قِطارُه تَهمى على الأقطاروساعياً للنّفع لا الإضرار
- وبَثُّ عَدْلٍ عامرُ الأمصارعيونُها إليه في انتِظار
- لا زلتَ نجماً عاليَ التَّسياروَحْدتُه تُغْنِي بلا أنصار
- غَناءَ ألفِ عسكرٍ جَرّاريَغدو غُدُوَّ الضّيغَم الهصّار
- ما غاب عن غابٍ طَلوبُ ثارإلاّ وعادَ ظافرَ الأظفار
- عشْتَ لمُلْكٍ ثابتٍ القَرارطويلَ عُمْرٍ طالَ في اقْتِدار
- قصيرِ أيّامٍ مِن استِبشارحتّى تَرى عُمْرَك في الأعمار
- يُسمونَهُ الطّويلَ بالقِصاردُمتَ تَزينُ المُلكَ بالآثار
- ما زِينَتِ الرّياضُ بالأزهار