قصائد

قربا لي يا صاحبي بعيدا

الأرجانيأندلسيالخفيفالدال

  1. ١قَرّبا لي يا صاحبيّ بعيداوذَراني حتّى أَهيمَ وحيدا
  2. ٢ليس خَطْباً لو تُسعِداني عظيماًأن تَعوجا لمُغْرَمٍ وتَعودا
  3. ٣ما تَجاوزْتُما المعاهِدَ إلاّإن تَناسَيْتُما بهِنّ العُهودا
  4. ٤فاحْبِسا العيسَ لا أَجَلْنَ نُسوعاًتحتَ رَكْبٍ ولا حَملنَ قُتودا
  5. ٥بَلِّغاني منازلَ الحَيِّ أسألْها متى فارقَتْ دُماها الغِيدا
  6. ٦واستَدِلاّ على الحمى نَشْرَ مِسكٍمن مَجَرِّ الحسانِ فيه البُرود
  7. ٧وانْشُدا في ديارِهم تَجِدا ليثَمّ قلباً من الهوى مَعْمودا
  8. ٨إنّما أَصبحَ الفؤادُ فَقيداًيومَ لم يَتْبَعِ الغرامُ فقيدا
  9. ٩أنشدَتْنا وُرْقُ الحمائمِ عند الصْصُبْحِ من شِعْرِها القديمِ قَصيدا
  10. ١٠قَوّمَتْ وزْنَها وإن لم تُعلَّمْمن عَروضٍ طويلَها والمديدا
  11. ١١وتَغنّتْ بكلِّ مَنظومةٍ عَجْماءً تَجلو معنىً وتَحْلو نَشيدا
  12. ١٢ما ابتدَتْها لكنْ إذا درسَ الشَّوقُ فؤادي كان الحَمامُ مُعيدا
  13. ١٣ظَلْتُ أهوى القدودَ وهْي من الأغصانِ تَعلو ما ظَلَّ يَحكي القدودا
  14. ١٤أنكرتْ أنّني أَبِيتُ مَشوقاًوكفَى الصَّبَّ بالنّجومِ شُهودا
  15. ١٥يَشهَدُ النّجمُ أنّ طَرْفيَ طُولَ الْلَيلِ يُمسي بسَيْرهِ مَعْقودا
  16. ١٦كلّما زادَ سِر وجْدي ظُهوراًلابنةِ العامريِّ زادَتْ جُحودا
  17. ١٧سال وادٍ مِنّى على النّحْرِ لمّاقال وَشْكُ النّوى لعَينيّ جُودا
  18. ١٨وكأنَّ الحبيبَ يومَ وداعيودُموعي للبَيْنِ تَحْكِي الفَريدا
  19. ١٩عَلَّقَ العِقدَ فوق خَدِّي وأوصَىأن يُخلَّى كذاك حتّى يَعودا
  20. ٢٠مَوقِفٌ ضَمَ شائقاً ومَشوقاًلفِراقٍ وجازِعاً وجَليدا
  21. ٢١ووُجوهاً غرائبَ الحُسْنِ بِيضاًخَشِيَتْ رِقْبةً فأبدتْ صُدودا
  22. ٢٢من مَهاةٍ تُديرُ في النُقبِ عَيناًوغزالٍ يَمُدُّ في الحَلْيِ جِيدا
  23. ٢٣رشَأٌ راقَني وأعمَلْتُ فِكْريكيف أَصطادُه فكنتُ المَصيدا
  24. ٢٤حُبُّ تلك الخدودِ عَفَّرَ منّاحين ساروا وسْطَ الطُّلولِ الخُدودا
  25. ٢٥وليالٍ جُعلْن بِيضاً وسُوداًجعلَتْ عارِضَيَّ بِيضاً وسودا
  26. ٢٦مُستزيداً لِما أتانيَ منهاولِعَهْدِي بِما مضَى مُستَعيدا
  27. ٢٧قلتُ للغيثِ حين أخلَى من الأرْضِ وأبلَى بعد الخُلُوِّ زرودا
  28. ٢٨حين سار الخليطُ منها انتِجاعاًكرَّ في إثْرِهم يُعفّي الجَديدا
  29. ٢٩شُقْتَهم نائياً وجُرْتَ أخيراًفلعَمْري أَسأْتَ بُخْلاً وجُودا
  30. ٣٠لو تَعلَّمْتَ من يمينِ سديدِ الدْدولةِ الجُود لاغْتديْتَ سديدا
  31. ٣١ولخَلَّفْتَ حين سِرْتَ ثناءًولأصبحْتَ كيف دُرْتَ حميدا
  32. ٣٢ماجِدٌ شُرِّفَتْ معاليهِ حتّىجاوزتْ في عُلُوِّهنّ الجُدودا
  33. ٣٣جَلّ نَفْساً وجَلّ أَصْلاً فحاز المجْدَ طُرّاً طريفَه والتّليدا
  34. ٣٤شادَ مجداً واللّهُ قِسمةَ عَدْلٍقَسَم النّاسَ سَيِّداً ومَسودا
  35. ٣٥جمع اللّهُ فيه ما لا يَرى النّاسُشبيهاً فيه له ونَديدا
  36. ٣٦أدباً كاملا وأَصْلاً كريماًوندىً شامِلاً وبأْساً شديدا
  37. ٣٧يَحفَظُ الدِّينَ والمروءةَ في كُلْلِ مُقامٍ حِفْظَ العِقالِ الشَّرودا
  38. ٣٨وهما جانبانِ حِفْظُهما إلْلا لقَومٍ لا بُدَّ من أن يَؤودا
  39. ٣٩حَسَنُ العَهْدِ ليس يَرضَى بأنْ نَفْقِدَ يوماً إحسانَه المَعْهودا
  40. ٤٠فهْو يزدادُ من أخيهِ دُنُوّاًكلّما نال من عُلاهُ مَزيدا
  41. ٤١يَشمَلُ الآمِلين بالكرمِ الغَمْرِ وظِلُّ العُلا يكونُ مَديدا
  42. ٤٢كلّما حاذَروا طَوارقَ دهْرٍأَيقظُوهُ وباتُوا رُقودا
  43. ٤٣وإذا ما انتَدى رأيت وقوراًيُمسِكُ الأرضَ حِلْمُه أن تَمِيدا
  44. ٤٤فعَوالي الآراء منه نُجومٌبات للمُلْكِ كلّهنّ سُعودا
  45. ٤٥وبيُمناهُ للخلافةِ ماضٍيَنثُرُ الدُّرَّ جائداً ومُجيدا
  46. ٤٦قلَمٌ ما يزالُ يُردِي عَدُوّاًبشَبا حَدّهِ ويُعْلي وَدودا
  47. ٤٧اصطفاهُ بيتُ النّبوّةِ كي ينطِقَ عنه مُؤيَّداً تَأْيِيدا
  48. ٤٨فهْو تُوحَي إليه آياتِ مَغْزاهُ فيُبْدي إلى الكتابِ سُجودا
  49. ٤٩واذا سَدَّد الكُماةُ قَناهمبين آذانِ خَيلِهم تَسْديدا
  50. ٥٠واستُلِذَّ الردى ويَعتَدُّ قومٌعدمَ النّفْسِ في المعالي وُجودا
  51. ٥١بين سُمْرٍ في الرَّوعِ يَحشِين أَحشاءً وبِيضٍ منهم يَرِدْن الوَريدا
  52. ٥٢نَفَرٌ تحسَبُ القِسِيَّ ضُلوعاًلهمُ الدّهرَ والدُّروعَ جُلودا
  53. ٥٣كلُّ ذِمْرٍ يُطاوِلُ الرُّمحَ باعاًفهْو ما إنْ يَصِيدُ إلاّ الصِّيدا
  54. ٥٤وغلامٍ إذا بدا فوق مُهْرٍخِلْتَهُ فوق مَتْنِه مُوْتودا
  55. ٥٥رَدّ أرماحَهم بأُنبوبةٍ عَجْفاءَ مَبرِيّةٍ وفَضَّ الجُنودا
  56. ٥٦وكفَى كلَّ خُطّةٍ من ليالٍذِكْرُ أهوالِها يُشيبُ الوَليدا
  57. ٥٧بلسانٍ إذا جَرى ذي بيانٍيَرقُبُ الخَلْقُ وعْدَه والوعيدا
  58. ٥٨تارةً يُطْفِيءُ الحروب وطَوْراًللأعادي يَزيدُهنّ وُقودا
  59. ٥٩يَنتضيهِ للمُلْكِ كفُّ بليغٍيَدعُ الطِّرْسَ منه روضاً مَجودا
  60. ٦٠كم على النُّجبِ من معاشرُ أَنجابٍ يَقودون للمَطالبِ قُودا
  61. ٦١والمطايا نَواحلٌ قد طَوتْها البيدُ ضُمْراً ممّا طَوين البِيدا
  62. ٦٢حاملاتٌ إلى ذُراهُ وفوداًفي ذُراها أو راجعاتٌ وفودا
  63. ٦٣نظَموا العيسَ في الأزمّةِ نَظْمَ الدْدُرِّ في السِلْكِ نُضِّدتْ تَنْضِيدا
  64. ٦٤جَعلوها قلائدَ البِيدِ لا يُخْلون منهنّ جِيدَها تقْليدا
  65. ٦٥كلّما ألقتِ الفلاةُ عُقوداًفي ذُراها منهم كسَوها عُقودا
  66. ٦٦وإذا أَبدأوا إليه أَعادواصَدَراً ليس يَنْقَضي ووُرودا
  67. ٦٧فتَراهم كأنّهم نَفَسُ الحَيْيِ دواماً مُردَّداً تَرْديدا
  68. ٦٨قاصِدي ماجدٍ إذا قصَدوهبَلَغوا من نَواله المَقْصودا
  69. ٦٩ورَّثَتْهُ العلا مُلوكٌ كرامٌمَهّد الدّهرُ مُلْكَهم تَمْهيدا
  70. ٧٠وهمُ القومُ سائدون جُدوداًللبرايا وصاعدونَ جُدودا
  71. ٧١كُلّما جَرَّدوا ظُبيً من غُمودٍبُدِّلَتْ من طُلي المُلوكِ غُمودا
  72. ٧٢وإذا دبّروا الممالك بالرأْيِ وقد همَّ كائدٌ أَن يكيدا
  73. ٧٣شَدَّدوا الأمرَ والمُدبِّرُ يُلْفَىكاسْمِهِ حين يُسْلَبُ التّشْديدا
  74. ٧٤يا أَبا عبد اللهِ قد مَرَّ لي عنك زمانٌ أَصبحتُ فيه مَذودا
  75. ٧٥صَحَّ فيه وُدِّي وإن مَرِضَ الجِسمُ وما حِدْتُ عن هواك مَحيدا
  76. ٧٦مَرْضةٌ وسْطَ غُربةٍ في بلادٍتركتْني من بينِ صَحْبِي فَريدا
  77. ٧٧فإذا ما نظَرْتُ لم أر حَوليعائداتي إلاّ هُموماً حُشودا
  78. ٧٨كنتُ كالماء لي وكنتُ أنا الظّمْآنَ يَلْقَى سَبيلَه مَسْدودا
  79. ٧٩وإليك ارتحلْتُ من قَطَنِي النّازِحِ أزْجي بالشِّعْرِ حَرْفاً وخُودا
  80. ٨٠لم أزُرْ غيرَكم ولو لم أجِدْ ماءً تَيمّمْتُ بالفلاةِ صَعيدا
  81. ٨١والّذي بيننا يَجِلُّ عنِ الإذْكارِ فاحفَظْ ذاك الذّمامَ الوكيدا
  82. ٨٢بي عَناءٌ ولى لديك اعِتناءٌلم يَزلْ لي إذا طَلبْتُ عَتيدا
  83. ٨٣هاكها عذْبةَ المقاطعِ يَحْكِيكلٌّ بَيتٍ منهنّ ثَغْراً بَرودا
  84. ٨٤فاتّخِذْها لجِيدِ عُلياكَ عِقْداًلا تَرى في نظامهِ تَعْقيدا
  85. ٨٥وانتقِدْها انتقادَ صَفْحٍ فكم جُوْوِزَ صَفْحاً ما لم يَكُنْ مَنْقودا
  86. ٨٦كم تَرى لي ما لا أقولُ مُجِيداًفتَرى من تَكَرُّمٍ مُستَجِيدا
  87. ٨٧فأعِدْ بالعنايةِ النّظرَ العاليَ واردُدْ بالغَيظِ عنّي الحسودا
  88. ٨٨وتغَنّمْ صَوماً جديداً أتَى نَحوك يَسعَى شَوقاً ويوماً سَعيدا
  89. ٨٩هو صومٌ وافَى ووجْهُك عِيدٌهل رأيتُمُ صَوماً يُفارِقُ عِيدا
  90. ٩٠فالْقَ أمثالَ ذاك وابقَ بلا مِثْلٍ جَزيلَ اللُّها مُفيتا مُفيدا
  91. ٩١أضحَتِ الأرضُ جنّةً بك للنّاسِ سُروراً فلا عَدِمْتَ الخُلودا