قربا لي يا صاحبي بعيدا
الأرجانيأندلسيالخفيفالدال
- ١قَرّبا لي يا صاحبيّ بعيداوذَراني حتّى أَهيمَ وحيدا
- ٢ليس خَطْباً لو تُسعِداني عظيماًأن تَعوجا لمُغْرَمٍ وتَعودا
- ٣ما تَجاوزْتُما المعاهِدَ إلاّإن تَناسَيْتُما بهِنّ العُهودا
- ٤فاحْبِسا العيسَ لا أَجَلْنَ نُسوعاًتحتَ رَكْبٍ ولا حَملنَ قُتودا
- ٥بَلِّغاني منازلَ الحَيِّ أسألْها متى فارقَتْ دُماها الغِيدا
- ٦واستَدِلاّ على الحمى نَشْرَ مِسكٍمن مَجَرِّ الحسانِ فيه البُرود
- ٧وانْشُدا في ديارِهم تَجِدا ليثَمّ قلباً من الهوى مَعْمودا
- ٨إنّما أَصبحَ الفؤادُ فَقيداًيومَ لم يَتْبَعِ الغرامُ فقيدا
- ٩أنشدَتْنا وُرْقُ الحمائمِ عند الصْصُبْحِ من شِعْرِها القديمِ قَصيدا
- ١٠قَوّمَتْ وزْنَها وإن لم تُعلَّمْمن عَروضٍ طويلَها والمديدا
- ١١وتَغنّتْ بكلِّ مَنظومةٍ عَجْماءً تَجلو معنىً وتَحْلو نَشيدا
- ١٢ما ابتدَتْها لكنْ إذا درسَ الشَّوقُ فؤادي كان الحَمامُ مُعيدا
- ١٣ظَلْتُ أهوى القدودَ وهْي من الأغصانِ تَعلو ما ظَلَّ يَحكي القدودا
- ١٤أنكرتْ أنّني أَبِيتُ مَشوقاًوكفَى الصَّبَّ بالنّجومِ شُهودا
- ١٥يَشهَدُ النّجمُ أنّ طَرْفيَ طُولَ الْلَيلِ يُمسي بسَيْرهِ مَعْقودا
- ١٦كلّما زادَ سِر وجْدي ظُهوراًلابنةِ العامريِّ زادَتْ جُحودا
- ١٧سال وادٍ مِنّى على النّحْرِ لمّاقال وَشْكُ النّوى لعَينيّ جُودا
- ١٨وكأنَّ الحبيبَ يومَ وداعيودُموعي للبَيْنِ تَحْكِي الفَريدا
- ١٩عَلَّقَ العِقدَ فوق خَدِّي وأوصَىأن يُخلَّى كذاك حتّى يَعودا
- ٢٠مَوقِفٌ ضَمَ شائقاً ومَشوقاًلفِراقٍ وجازِعاً وجَليدا
- ٢١ووُجوهاً غرائبَ الحُسْنِ بِيضاًخَشِيَتْ رِقْبةً فأبدتْ صُدودا
- ٢٢من مَهاةٍ تُديرُ في النُقبِ عَيناًوغزالٍ يَمُدُّ في الحَلْيِ جِيدا
- ٢٣رشَأٌ راقَني وأعمَلْتُ فِكْريكيف أَصطادُه فكنتُ المَصيدا
- ٢٤حُبُّ تلك الخدودِ عَفَّرَ منّاحين ساروا وسْطَ الطُّلولِ الخُدودا
- ٢٥وليالٍ جُعلْن بِيضاً وسُوداًجعلَتْ عارِضَيَّ بِيضاً وسودا
- ٢٦مُستزيداً لِما أتانيَ منهاولِعَهْدِي بِما مضَى مُستَعيدا
- ٢٧قلتُ للغيثِ حين أخلَى من الأرْضِ وأبلَى بعد الخُلُوِّ زرودا
- ٢٨حين سار الخليطُ منها انتِجاعاًكرَّ في إثْرِهم يُعفّي الجَديدا
- ٢٩شُقْتَهم نائياً وجُرْتَ أخيراًفلعَمْري أَسأْتَ بُخْلاً وجُودا
- ٣٠لو تَعلَّمْتَ من يمينِ سديدِ الدْدولةِ الجُود لاغْتديْتَ سديدا
- ٣١ولخَلَّفْتَ حين سِرْتَ ثناءًولأصبحْتَ كيف دُرْتَ حميدا
- ٣٢ماجِدٌ شُرِّفَتْ معاليهِ حتّىجاوزتْ في عُلُوِّهنّ الجُدودا
- ٣٣جَلّ نَفْساً وجَلّ أَصْلاً فحاز المجْدَ طُرّاً طريفَه والتّليدا
- ٣٤شادَ مجداً واللّهُ قِسمةَ عَدْلٍقَسَم النّاسَ سَيِّداً ومَسودا
- ٣٥جمع اللّهُ فيه ما لا يَرى النّاسُشبيهاً فيه له ونَديدا
- ٣٦أدباً كاملا وأَصْلاً كريماًوندىً شامِلاً وبأْساً شديدا
- ٣٧يَحفَظُ الدِّينَ والمروءةَ في كُلْلِ مُقامٍ حِفْظَ العِقالِ الشَّرودا
- ٣٨وهما جانبانِ حِفْظُهما إلْلا لقَومٍ لا بُدَّ من أن يَؤودا
- ٣٩حَسَنُ العَهْدِ ليس يَرضَى بأنْ نَفْقِدَ يوماً إحسانَه المَعْهودا
- ٤٠فهْو يزدادُ من أخيهِ دُنُوّاًكلّما نال من عُلاهُ مَزيدا
- ٤١يَشمَلُ الآمِلين بالكرمِ الغَمْرِ وظِلُّ العُلا يكونُ مَديدا
- ٤٢كلّما حاذَروا طَوارقَ دهْرٍأَيقظُوهُ وباتُوا رُقودا
- ٤٣وإذا ما انتَدى رأيت وقوراًيُمسِكُ الأرضَ حِلْمُه أن تَمِيدا
- ٤٤فعَوالي الآراء منه نُجومٌبات للمُلْكِ كلّهنّ سُعودا
- ٤٥وبيُمناهُ للخلافةِ ماضٍيَنثُرُ الدُّرَّ جائداً ومُجيدا
- ٤٦قلَمٌ ما يزالُ يُردِي عَدُوّاًبشَبا حَدّهِ ويُعْلي وَدودا
- ٤٧اصطفاهُ بيتُ النّبوّةِ كي ينطِقَ عنه مُؤيَّداً تَأْيِيدا
- ٤٨فهْو تُوحَي إليه آياتِ مَغْزاهُ فيُبْدي إلى الكتابِ سُجودا
- ٤٩واذا سَدَّد الكُماةُ قَناهمبين آذانِ خَيلِهم تَسْديدا
- ٥٠واستُلِذَّ الردى ويَعتَدُّ قومٌعدمَ النّفْسِ في المعالي وُجودا
- ٥١بين سُمْرٍ في الرَّوعِ يَحشِين أَحشاءً وبِيضٍ منهم يَرِدْن الوَريدا
- ٥٢نَفَرٌ تحسَبُ القِسِيَّ ضُلوعاًلهمُ الدّهرَ والدُّروعَ جُلودا
- ٥٣كلُّ ذِمْرٍ يُطاوِلُ الرُّمحَ باعاًفهْو ما إنْ يَصِيدُ إلاّ الصِّيدا
- ٥٤وغلامٍ إذا بدا فوق مُهْرٍخِلْتَهُ فوق مَتْنِه مُوْتودا
- ٥٥رَدّ أرماحَهم بأُنبوبةٍ عَجْفاءَ مَبرِيّةٍ وفَضَّ الجُنودا
- ٥٦وكفَى كلَّ خُطّةٍ من ليالٍذِكْرُ أهوالِها يُشيبُ الوَليدا
- ٥٧بلسانٍ إذا جَرى ذي بيانٍيَرقُبُ الخَلْقُ وعْدَه والوعيدا
- ٥٨تارةً يُطْفِيءُ الحروب وطَوْراًللأعادي يَزيدُهنّ وُقودا
- ٥٩يَنتضيهِ للمُلْكِ كفُّ بليغٍيَدعُ الطِّرْسَ منه روضاً مَجودا
- ٦٠كم على النُّجبِ من معاشرُ أَنجابٍ يَقودون للمَطالبِ قُودا
- ٦١والمطايا نَواحلٌ قد طَوتْها البيدُ ضُمْراً ممّا طَوين البِيدا
- ٦٢حاملاتٌ إلى ذُراهُ وفوداًفي ذُراها أو راجعاتٌ وفودا
- ٦٣نظَموا العيسَ في الأزمّةِ نَظْمَ الدْدُرِّ في السِلْكِ نُضِّدتْ تَنْضِيدا
- ٦٤جَعلوها قلائدَ البِيدِ لا يُخْلون منهنّ جِيدَها تقْليدا
- ٦٥كلّما ألقتِ الفلاةُ عُقوداًفي ذُراها منهم كسَوها عُقودا
- ٦٦وإذا أَبدأوا إليه أَعادواصَدَراً ليس يَنْقَضي ووُرودا
- ٦٧فتَراهم كأنّهم نَفَسُ الحَيْيِ دواماً مُردَّداً تَرْديدا
- ٦٨قاصِدي ماجدٍ إذا قصَدوهبَلَغوا من نَواله المَقْصودا
- ٦٩ورَّثَتْهُ العلا مُلوكٌ كرامٌمَهّد الدّهرُ مُلْكَهم تَمْهيدا
- ٧٠وهمُ القومُ سائدون جُدوداًللبرايا وصاعدونَ جُدودا
- ٧١كُلّما جَرَّدوا ظُبيً من غُمودٍبُدِّلَتْ من طُلي المُلوكِ غُمودا
- ٧٢وإذا دبّروا الممالك بالرأْيِ وقد همَّ كائدٌ أَن يكيدا
- ٧٣شَدَّدوا الأمرَ والمُدبِّرُ يُلْفَىكاسْمِهِ حين يُسْلَبُ التّشْديدا
- ٧٤يا أَبا عبد اللهِ قد مَرَّ لي عنك زمانٌ أَصبحتُ فيه مَذودا
- ٧٥صَحَّ فيه وُدِّي وإن مَرِضَ الجِسمُ وما حِدْتُ عن هواك مَحيدا
- ٧٦مَرْضةٌ وسْطَ غُربةٍ في بلادٍتركتْني من بينِ صَحْبِي فَريدا
- ٧٧فإذا ما نظَرْتُ لم أر حَوليعائداتي إلاّ هُموماً حُشودا
- ٧٨كنتُ كالماء لي وكنتُ أنا الظّمْآنَ يَلْقَى سَبيلَه مَسْدودا
- ٧٩وإليك ارتحلْتُ من قَطَنِي النّازِحِ أزْجي بالشِّعْرِ حَرْفاً وخُودا
- ٨٠لم أزُرْ غيرَكم ولو لم أجِدْ ماءً تَيمّمْتُ بالفلاةِ صَعيدا
- ٨١والّذي بيننا يَجِلُّ عنِ الإذْكارِ فاحفَظْ ذاك الذّمامَ الوكيدا
- ٨٢بي عَناءٌ ولى لديك اعِتناءٌلم يَزلْ لي إذا طَلبْتُ عَتيدا
- ٨٣هاكها عذْبةَ المقاطعِ يَحْكِيكلٌّ بَيتٍ منهنّ ثَغْراً بَرودا
- ٨٤فاتّخِذْها لجِيدِ عُلياكَ عِقْداًلا تَرى في نظامهِ تَعْقيدا
- ٨٥وانتقِدْها انتقادَ صَفْحٍ فكم جُوْوِزَ صَفْحاً ما لم يَكُنْ مَنْقودا
- ٨٦كم تَرى لي ما لا أقولُ مُجِيداًفتَرى من تَكَرُّمٍ مُستَجِيدا
- ٨٧فأعِدْ بالعنايةِ النّظرَ العاليَ واردُدْ بالغَيظِ عنّي الحسودا
- ٨٨وتغَنّمْ صَوماً جديداً أتَى نَحوك يَسعَى شَوقاً ويوماً سَعيدا
- ٨٩هو صومٌ وافَى ووجْهُك عِيدٌهل رأيتُمُ صَوماً يُفارِقُ عِيدا
- ٩٠فالْقَ أمثالَ ذاك وابقَ بلا مِثْلٍ جَزيلَ اللُّها مُفيتا مُفيدا
- ٩١أضحَتِ الأرضُ جنّةً بك للنّاسِ سُروراً فلا عَدِمْتَ الخُلودا