طلعت نجوم الدين فوق الفرقد
الأرجانيأندلسيالكاملالدال
- ١طَلعتْ نجومُ الدينِ فوق الفرقدِبمُحمّدٍ ومحمّدٍ ومحمّدِ
- ٢بِنَبِيِّنا الهادي وسلطان الورىووزيره القرمِ الكريم المَحتِد
- ٣سَعْدانِ للأفلاكِ يَكتْنفانِهاوالدّينُ تَكنفُهُ ثلاثةُ أسْعُد
- ٤هو قد بنى وهُما معاً قد شَيّداوتَمامُ كلِّ مُؤسسٍ بِمُشَيّد
- ٥بكتابِ ذا وبسيفِ ذا وبرأيِ ذانُظِمَتْ أمورُ الدّينِ بعد تَبَدُّد
- ٦بدلائلٍ ومنَاصِلٍ وشمائلورَدتْ بها الآمالُ أعذبَ مَوْرِد
- ٧حُجَجٌ ثلاثٌ للشّريعةِ أصبحَتْيُهْدَي إليها كُلُّ مَنْ لم يَهْتَد
- ٨فالمُعجِزاتُ لمُقْتَدٍ والباتراتُ لمُعْتدٍ والمكرماتُ لمُجْتَد
- ٩جُمِعَتْ ثلاثةُ أسْمياءَ لدولةٍبُنَيتْ على كَبْتِ العِدا والحُسَّد
- ١٠مَن لم يكن لهَوى الثلاثةِ مُخْلصاًلم نُسْمِه إلا بطاغٍ مُلْحِد
- ١١وكفَى بهذا الاتّحادِ دِلالةًتَقْضِي إذا وضَحتْ لكُلِّ مُوحِّدِ
- ١٢ببقَاءِ سلطانِ الورى ووزيرهِألفَيْنِ في مُلكٍ يدومُ مُمَهَّد
- ١٣ودوامِ بهجةِ جَمْعِ شَمْلهما الّذيمنه الهُدى في ظِلّ عِزٍّ سَرْمَد
- ١٤اللهِ صَدْرُ زمانِه من ماجدٍمَلِكٍ أغَرَّ من الأكارِم أصْيَد
- ١٥مَولَى الورى مأوى العُلا مُفنِي العدامُحيِي الهدى بَحْرُ النّدىَ بدرُ الندي
- ١٦سَهْلُ الخلائقِ للفضائلِ مَجْمَعٌيَحْوِي العلاء وللأفاضِلِ مقْصد
- ١٧يُردي عِداه بسيفِ بأسٍ مُصْلَتٍيُفِري الطُّلى وبسيفِ كَيْدٍ مُغْمَد
- ١٨فَسلِ الوِزارةَ هل رعاها مثلةفي سالف الأيام والمتجَدِّد
- ١٩وهل للوزارة غير واحدة غدتمنه وقد نزلت بساحة أوحد
- ٢٠دانَتْ له الدّنيا فَسدّدَ رأيُهمن أمِها ما كان غيرَ مُسَدَّد
- ٢١مَلِكٌ إذا بَرقَتْ أسِرّةُ وجهِهجلَتِ الدُّجى بضيائها المُتَوقِّد
- ٢٢خلتِ الدّيارُ وكان قبل خُلُوِّهامِمّنْ تفرَّد بالعُلا والسُّؤْدَد
- ٢٣اللهُ أيّده ومَن يُضْمِرْ تُقىًللهِ في رَعْيِ العبادِ يُؤيَّد
- ٢٤ففَداهُ في الأقوامِ كلُّ مُقَصرٍيَسْعى إلى نَيْلِ العَلاء بمُسْعِد
- ٢٥كالطّيفِ حَظُّ العين فيهِ وافرٌلكنّه لاحَظَّ فيه لليَد
- ٢٦يُمسي ويُصبح جالساً في مُسْندٍوكأنّما هو صورةٌ في المَسْنَد
- ٢٧فَلَكَ الثرّيا رِفعةً وله الثَرىواللهُ في قِسْمِ الورى لا يَعْتدي
- ٢٨فلْيشكُرِ السلطانُ دام جلالُهما قد رَعْيتَ لمُلْكهِ وليَحْمَد
- ٢٩خاطَرتَ بالنفسِ النّفيسةِ دُونَهحتّى تَمَهَّد فوق كُلِّ تَمَهُّد
- ٣٠والأرضُ لا يَغْدو خَطيرَ ملُوكهاإلا المُخاطِرُ في المُلِمِّ المُوئد
- ٣١بك تَسلَمُ الدُّنيا ويَسَعَدُ أهلُهافاسلمْ لها يا ابنَ الأكارمِ واسْعَد
- ٣٢أمُبَلِّغي ما قد رَجَوْتُ ولم أسَلْما لو غَدوتَ مُحكِمي لم يَزدَد
- ٣٣من قبلِ أن مَلأ السؤال به فَميأضحَى وقد مَلأ النّوالُ به يَدي
- ٣٤بلَّغتَني مَهما قَصدتُ وَزِدتَسنيفوق المُنى فَبلغت ما لم أقصد
- ٣٥وأنلتني ما قد عَهِدْتُ من اللهّاوأفَدْتني منهُنَ ما لم أعهَد
- ٣٦لم يَبْقَ من نُعماكَ إلا خَصْلةٌهي أخلفَتْ عند القوافي مَوْعِدي
- ٣٧إنّي نَشْدتُ لدى ذُراكَ مقاصِديفوجَدْتها وقصيدتي لم تُنشَد
- ٣٨فلئن شَكْرتُ لتَشْكُوَنَّ لما بهامن خَجلْةِ المُتأخِّرِ المُتَبلِّد
- ٣٩ومدائحي تَشْأي الرياحَ إذا جَرتْفي كُلّ نَشْزٍ للبلادِ وفَدْفَد
- ٤٠مِمّا إذا أصغَى الأفاضلُ نحْوهسَبقَتْ قَوافيه لسانَ المُنْشِد
- ٤١أبداً تظَلُ قصائدي مَسبوقةًبَمقاصِدي في شَوطِ جُودِك فاقْصِد
- ٤٢وقصائدي الغُرُّ المُحَجّلةُ التيأبداً تَخُبُّ بمُتْهمٍ وبمُنجد
- ٤٣جُهِدتْ وبَذَّتْها بَديهةُ خاطِرٍجاز المدى كَرماً ولمّا يجهد
- ٤٤كم في الأكابرِ لي لوِ اعتَرفوا لهابالفَضْلِ حُبّاً للثّناءِ المُخْلِدِ
- ٤٥من مِدْحةٍ للفَخْرِ مُورِثةٍ إذانَفِدَ الّذي أسنَوا بها لم تَنْفَد
- ٤٦فِقَرٌ تَظَلُّ حُداءَ كلِّ مَطيّةٍلمُعرِّضٍ وغناءُ كُلِّ مُغَرِّد
- ٤٧هم أكرموني فانتحلتُ مديحَهممَن يَحتَبِلْني بالكرامةِ يَصطَد
- ٤٨يا أشرف الوزراء دعْوةَ جامعٍفي الوُدِّ بينَ طريفِهِ والمُتْلد
- ٤٩أفدِيكَ من صَرْفِ الرَّدى يا مَنْ بهوبجُوده من صَرْفِ دَهْرِيَ أفتَدي
- ٥٠مِن باسطٍ يَدَهُ إليَّ بسَيْبهيَغْدو على حَربِ الحوادثِ مُنْجِدي
- ٥١إن جِئْتُ قاصِدَه حُبِيتُ وإنْ أُقِمْعنه لعُذْرٍ فالمواهبُ قُصَّدي
- ٥٢وإذا بَعُدْتُ دنَتْ إليّ هِباتُهوصِلاتُه فكأنني لم أبْعُد
- ٥٣دُمْ دِيمةً لبني الرّجاء مُقميةًيا ذا الأيادي البادياتِ العُوَّد
- ٥٤واقْسِمْ زمانَك بين مُلْكٍ قاهِرٍتَرْعَى الأنامَ به وعَيْشٍ أرغَد
- ٥٥فكِفايةُ اللهِ التي عُوِّدْتَهاتُفْنِي العَدُوَّ بها وإن لم تَقْصِد
- ٥٦أمّا الحسودُ فحيثُ يَسمَعُ مِدْحتييَلْقَى الرُّواةَ لها بوجْهٍ أربَد
- ٥٧فِلمِقوْلي في قلبِ كُل مُعانِدتأثيرُ مصْقولِ الغِرارِ مهند
- ٥٨أنا سيفُك الماضي لإرغامِ العِدايومَ الفَخارِ فحَلِّني وتَقلد
- ٥٩زرعتْ مُنايَ لدى عُلاك مَطالباًشتّى فأمِدِدْني برأيْك أحصُد
- ٦٠والدّهرُ أرجَفَ بارتِجاعِكَ مِنْحةًبدأتْ فَكذِبهُ بعَودٍ أحمَد
- ٦١ولقد فعلْتَ فَدُمْ كذلك مُنْعماًأبداً تُعيدُ صنيعةً أو تَبْتَدي
- ٦٢وتَجدَّد العامُ الذي وافَى وقدأبلَيْتَ ملبوسَ الزّمانِ فَجَدِّد
- ٦٣صُمْ ألفَ عامٍ في ظلالِ سعادةٍولأَلْفِ عيدٍ بالميامِنِ عَيِّد