قلب المشوق بأن يساعد أجدر
الأرجانيأندلسيالكاملالراء
- ١قلب المشوقِ بأن يساعدَ أجْدَرُفإذا عَصاهُ فالأحِبّةُ أعذرُ
- ٢لا طالَبَ اللّهُ الأحِبّةَ إنّهمنامُوا عن الصّبِّ الكئيب وأسهَروا
- ٣هجَروا وقدَ وصَّوا بهَجْري طيفهميا طيفُ حتّى أنت مِمَّنْ يَهْجُر
- ٤دونَ الخَيالِ ودونَ مَن تَشتاقُهليلٌ يطولُ على جفونٍ تَقْصُر
- ٥وَمُخيِّمون معَ القطيعة إن دَنواهَجَروا وإن راحوا إلينا هَجَّروا
- ٦طاروا إلى شُعَبٍ وهم من قَبْلهاكانوا إذا سَمِعوا الرَّحيلَ تَطَيّروا
- ٧قَصروا الزّمانَ على صُدودٍ أو نوىًوالعُمْرُ من هذا وذلكَ أَقْصَر
- ٨أرأيتَ يومَ الجِزعِ ما صنعوا بناوالحَيُّ منهم مُنجِدٌ ومُغَوِّر
- ٩سَفَروا فلما عارضَ القومُ اتَّقوابمعاصمٍ وكأنّهم لم يَسفِروا
- ١٠وغَدوا ومن عيني لهن منيحةٌتُمْرَي ومن قلبي وَطيسٌ يُسعَر
- ١١أعقيلةَ الحيِّ المُطنَّب بيتُهاحيث القَنا من دُونها تَتكَسَّر
- ١٢كَالبْدرِ إلاّ أنّها لا تُجتلَىوالظّبْيِ إلاّ أنّها لا تُذعَر
- ١٣أخْفَى إذا فارقتُ وجْهَكِ من ضنىًفأدِقُّ عن دَرْكِ العيونِ وأَصغُر
- ١٤وأرى بنورِكِ كلّما أدنَيْتنِيوكذا السّها ببناتِ نَعْشٍ يُبصَر
- ١٥مَن زائري واللّيلُ أدهمُ صافِنٌومُودّعي والفجرُ أَشقَرُ مُحضِر
- ١٦خطَرتْ إليَّ فزادَني طرَبا لهاأنْ لم تكن بالبال مِمّا يَخْطُر
- ١٧وغَدت مُودِّعةً فقلبٌ يلْتظيحتّى تَعودَ ومُقلةٌ تَستَعْبِر
- ١٨فكأنّما تَركتْ بخَدِّي عِقْدَهاليكونَ تَذكِرةً بها يُتذَكَّر
- ١٩يَلْقَى الحسودُ تجلُّدي فيَسوؤهُأَنّي على رَيْبِ الحوادثِ أَصبِر
- ٢٠مالي وما لعِصابةٍ مُغتابةٍهل فيَّ إلاّ أن سَعيْتُ وقَصَّروا
- ٢١إنّي لأُصبِحُ للفضيلةِ ساتراًمِنّي كَمَنْ هو للنّقيصةِ يَستُر
- ٢٢وأرى أَمامي ما ورائي دائماًمثْلَ الذي هو في مِراةٍ يَنظُر
- ٢٣لا تضطربْ عند الخطوبِ فإنّمايَصفو إذا ما أُمِهلَ المُتكَدَّر
- ٢٤وإذا تَولّى مَعشَرٌ كَرمُوا فلاتَهلِكْ أسىً حتّى يُوافيَ مَعشَر
- ٢٥فصحيفةُ الدّنيا الطّويلةُ لم تَزَلْيُطوى لها طَرَفٌ وآخَرُ يُنشَر
- ٢٦ما زالتِ الأيّامُ حتّى أَعقبَتْيوماً ذُنوبُ الدَّهرِ فيه تُغفَر
- ٢٧يومٌ أَغرَّ مُشهَّر في صَدرِهأَحيا الوَرى صَدْرٌ أَغرُّ مُشَهَّر
- ٢٨بِوزارةٍ راحتْ وكُل يشتكيمن دَهْره وغدتْ وكلُّ يَشكُر
- ٢٩فكأنَّ آمالَ الخلائقِ كُلَّهارِممٌ مُفرَّقةٌ أتاها المحْشَر
- ٣٠حتّى إذا غَصَّ الفضاءُ بمَوكِبٍمن وَطْئهِ كَبِدُ الحَسودِ تَفطَّر
- ٣١والأرضُ من ضيقِ المسالكِ تَشتكيوالجَوُّ في نَسْج السَّنابِك يَعثُر
- ٣٢وعلى النّظامِ ابنِ النّظامِ مَهابةٌتَنْهَى عيونَ النّاظرِينِ وتَأْمُر
- ٣٣مشَتِ الملوكُ الصِيّدُ حولَ رِكابهِرَجْلَي وكان لهم بذاكَ المَفْخَر
- ٣٤وتَبسّمَتْ خِلَعٌ عليه كأنّهارَوضٌ تَقمّصها غمامٌ مُمطِرِ
- ٣٥ومُرصَّعاتٌ يأتلقْنَ وراءهتَشكو السّواعدُ حَمْلَها والأظْهُر
- ٣٦وأمامَه جُرْدٌ يُقَدْنَ جَنائباًمَرْحَى تَخِفُّ بها الخُطا فتَوقَّر
- ٣٧يَظْلَلْنَ في بحرِ النُّضارِ سَوابِحاًوالجَوُّ من عَكْسِ الأشِعّة أحمَر
- ٣٨وبدا الجوادُ على الجوادِ كأنّهطَوْدٌ أظَلَّ عليه نَجْمٌ أزهر
- ٣٩وأتَى به واليُمْنُ منه أيمَنٌمُتَكِنّفاً واليُسْرُ منه أيسر
- ٤٠حتّى ثنَى عنه لِيَنْزلَ عِطْفَهُفي مَوْقفٍ فيه الجِباهُ تُعفَّر
- ٤١فالجوُّ طولَ اليومِ تبرٌ ماطرٌوالتُربُ طولَ العام مِسْكٌ أذْفَر
- ٤٢ولَقلّتِ الأرواحُ لو نَثَروا لهلو كانتِ الأرواحُ مِمّا يُنثَر
- ٤٣لأغرَّ يَعتذِرُ الزّمانُ بوَجْهِهعمّا جناهُ من الذُّنوبِ فيُعْذَر
- ٤٤ويُريكَ منه إذا بدا لك منظراًما فوقَهُ في الحُسْنِ إلاّ المَخْبَر
- ٤٥وعليه من سِيما أبيهِ شواهدٌودلائلٌ تَبدو عليهِ وتَظْهَر
- ٤٦ولئن تأَخَّرَ في الوِزارةِ عَصرُهفلكُلِّ أمرٍ غايةٌ تَتأخّر
- ٤٧كانتْ تنقَّلُ في الرّجال كأنّهاسارٍ يُنَوَّخُ تارةً ويُثَوَّر
- ٤٨حتّى انتهتْ شوقاً إليه وإنّهما مِن وراء نهايةٍ مُتنَظَّر
- ٤٩اليومَ عَزَّ حِمَى الرّعيّةِ أنْ غَدايَرعاهُمُ حَدِبٌ يُنيمُ ويَسْهَر
- ٥٠فالعدْلُ ثَغْرُ الدَّهرِ منه ضاحِكٌوالأمنُ غصْنُ العيشِ فيه أخْضَر
- ٥١وافَى فقيلَ أواحدٌ أم جَحفَلٌوسخا فقيل أَنمُلٌ أم أبحُر
- ٥٢وتَيمّنَ السّلطانُ منه بصاحبٍنَدْبٍ يَهُمُّ بما يَرومُ فَيظْفَر
- ٥٣لمّا رأى فَتْحَ الدَّواةِ بكَفّهِوافاه فَتْحُ القلعةِ المُتَعذّرِ
- ٥٤فتفاخَرَ الفَتْحانِ حتّى لم يَبِنْللنّاسِ أيُّهما أجَلُّ وأكبَر
- ٥٥للهِ أيةَ ليلةٍ في صُبحِهاتَبِعَ اللّواءَ إلى الجهادِ العَسكَر
- ٥٦سَمتِ الجنودُ إليهمُ حتّى إذاطلَعوا الثّنِيّةَ بالبنُودِ وَكبّروا
- ٥٧ما كان إلاّ من نهارٍ ساعةًحتّى جَرَتْ مِمّا أرَاقوا أنْهُر
- ٥٨مَطَروا عليهم بالسِّهامِ ولم تكُنمن قبلِ نهضِتهمْ سماءٌ تَمطُر
- ٥٩من كلِّ أزرقَ ذي جناحٍ طائرٍغَرثانَ عن حَبِّ القلوبِ يُنَقِّر
- ٦٠يُطعِمْنَ قَتْلاها النُّسورَ جَوازياًإذ كُنّ طِرْنَ بما كسَتْهُ الأَنسُر
- ٦١حتّى انثنَوا والبِيضُ في أيمانِهمحُمْرٌ تُقَطِّرُ بالغُواةِ وتَقطُر
- ٦٢وغدا عدوُّ اللّهِ طَوْعَ أَكفِّهميَجْري مُقلَّدَ رِبْقةً ويُجَرَّر
- ٦٣مثْلَ البعيرِ تَقودُه بسِبالِهفيَخِفُّ وهْو من الجهالةِ مُوقَر
- ٦٤وكأنّ لِحْيتَهُ هشيمٌ ماحِلٌوكأنّ أيدي القوم رِيحٌ صَرْصَر
- ٦٥ولَوَ انّه تَرَكَ الخبيثَ هُنَيْهةًلتَصافنوا دمَهُ الذي هو أَقذَر
- ٦٦قد قَدَّروا للمسلمينَ عجائباًواللّهُ غيَّر كلَّ ما قد قَدَّروا
- ٦٧كم خَوَّفوا سَنةَ القِرانِ وخَيّلُواأنّا سنَخْرُجُ عندَ ذاكَ ونَظْهَر
- ٦٨أرواحُهم خرجَتْ وهم لم يَخْرُجواوهَناتُهم ظهَرتْ وهم لم يَظْهَروا
- ٦٩تاللّهِ ما فَتَحوا البلادَ وإنّمافتَحوا العيونَ فأَبصَروا ما أبصَروا
- ٧٠تلك الأكاذيبُ المُلفَّقةُ التيغَرُّوا بها شِيَعَ الضَّلالِ وغَرّروا
- ٧١بلغَتْ بهم سَلْخَ الجُلودِ كما رَأَواوالسَّلْخُ عِندَهُمُ البَلاغُ الأكبَر
- ٧٢فاسأَلْ بني العّباسِ عمّا شاهَدوازمَنَ البَساسيريِّ هل يُتذَكَّر
- ٧٣لم يُكْفَ قائِمُهم إذا ما قايَسواما قد كُفِي في هذه المُستَظهِر
- ٧٤كلاّ ولا ارتجَعَ الخِلافةَ طُغْرِلٌمِثْلَ ارْتجاعِ مُحمّدٍ لو فَكَّروا
- ٧٥بيَمينهِ آلَى يميناً سَيْفُهألا يُغادِرَ بالهُدَى مَن يَغْدِر
- ٧٦فعِداهُ إن طلَبوا القَرارَ تَعَجَّلواحتْفاً وإنْ طلَبوا الفِرارَ تَحَيَّروا
- ٧٧يُمسُونَ أمّاليلُهم فيُريهِمُقَتْلاً وأمّا صُبحُهم فَيُفَسّر
- ٧٨يا ماجداً رَوِيَتْ بسَجْلِ نَوالِهكلُّ الورى باديهمُ والحُضَّر
- ٧٩يَكِفي الممالكَ أن يُديرَ بكَفّهِقَلماً له الفَلكُ المُدارُ مُسَخّر
- ٨٠يُمِلي وأيدِي القَطْرِ تَنْسَخُ جودَهولَما يفوتُكِ يا قِطارُ الأكثَر
- ٨١فِفداءُ كفِّكَ وهْي بحرُ سماحةٍقومٌ إذا ورَد العُفاةُ استَحْجَروا
- ٨٢قَدَروا وما سَدُّوا لِحُرٍّ خَلّةًبصنيعةِ فكأنّهم لم يَقْدِروا
- ٨٣وتَصدَّروا من غيرِ فضْلِ عطيّةٍوالصّدْرُ مَنْ مِنْه العطايا تَصدُر
- ٨٤إن يَشْكُرِ السّلطانُ غُرَّ فَضائلٍوشمائلٍ لك فالرّعيّةُ أشكَر
- ٨٥أو كان مُلْكُ محمّد بكَ عامِراًفافْخَرْ فديِنُ مُحمّدٍ بك أعَمَر
- ٨٦جاءتْكَ مِثْلَ العِقْدِ وهْو مُفَصَّلٌحُسْناً ومثْلَ البُردِ وهْو مُحَبَّر
- ٨٧أنا غَرْسُ بيتِكمُ الكريمِ بجودكميُسقَى وبالمِدَح الغرائبِ يُثْمِر
- ٨٨فإنِ ارتضَوا حُكْمِي فغيرُ بديعةٍمن مثْلِ ذاكَ البحرِ هذا الجوهر
- ٨٩فاسْلَمْ لنا ما انجابَ لَيْلٌ مُظلِمٌعن ناظرٍ وانتابَ صُبْحٌ مُسْفِر
- ٩٠وبَقِيتَ بينَ بني أبيكَ كما بدابَدْرٌ تَحُفُّ بهِ نُجومٌ تَزْهَر