قفا معي في هذه المعاهد
حجم الخط
- قِفا معي في هذه المعَاهدِلا بُدَّ للصّبِّ من المُساعدِ
- لا تَبْخلا يا صاحبيَّ واسمَحابوَقْفةٍ على المُعَنّي الواجد
- في منزلٍ عَهِدْتُ في عِراصِهلَوْرَدَّ معهوداً بُكاءُ عاهد
- كواعباً من الدُّمَى لَواعِباًمُشْبِهةَ الثُّغورِ للقلائد
- يَمِسْنَ من فرْطِ النّعيمِ والصِّباكالقُضُبِ المَوائِلِ المَوائد
- فيهنّ ظَبْيٌ عَلِقَ القلبُ بهمن الظّباء النُّفَّرِ الشَّوارد
- إذا تَبدَّى مَرضٌ بطَرْفِهلم يَخْلُ من أفئدةٍ عَوائد
- رَمَيْتُه فصادَني فمَن رأىصَيْداً يَمُرُّ بفؤادِ الصّائد
- قطعْتُ من قلبي رَجائي في الهوىوالقَطْعُ طِبُّ كُلِّ عُضوٍ فاسد
- فهل فتىً يُعيرني قلباً بهأَلْقَى خطوبَ دَهْريَ المُعاند
- كم قد ضَرْبتُ في البلادِ طالباًمُفتِّشاً عن صاحبٍ مُساعد
- فلم أَجِدْ في الشّرِّ غيرَ شامتٍولم أَجِدْ في الخَيرِ غيرَ حاسد
- كُلُّ بني الحضرةِ قد ذمَمْتُهمذَمَّ فتىً في القُربِ منهم زاهد
- ما فيهمُ رِقّةُ قلبٍ بَتّةًلفاضلٍ في زَمنٍ مُناكِد
- في حالةٍ يَبينُ في خِلالِهاأخو الرّخاء من أخي الشَّدائد
- إلاّ سديدَ الحضرة النَّدْبَ الذييُبدِي فعالَ الماجدِ ابنِ الماجد
- صَفَحْتُ عن بني الزّمانِ إذ غدامنهم أنو شَروانٌ بْنُ خالد
- وألْفُ ذنْبٍ يَجتَمِعْن لامْريءٍيُغفَرْنَ إنْ جاءَ بعُذْرٍ واحد
- كُلهمُ يَعِد غيرَ مُنجِزٍوهْو الّذي يُنجِز غيرَ واعد
- سَجيّةٌ من كرَمٍ شاعَتْ لهبين أدانِي الخَلْقِ والأباعد
- أدْرَك غاياتِ العُلا وإنّمايَسْمو إلى المجدِ بنو الأماجد
- كأنّه والمُلْكُ يَحْتَمِي بهِسَديدُ سَهْمٍ في شَديدِ ساعد
- نَبّهْتَه فَدَعْهُ والدّهرَ معاًخصْماً وبِتْ أنت بطَرْفٍ راقد
- فتىً تَستَّرْت بظِلّ جاهِهمن لَحْظِ عَينَيْ دَهْريَ المُكايد
- ذو هِمّةٍ ساميةٍ إلى العُلامُوفيةٍ على ذُرا الفَراقد
- بَحْرٌ من العِلْمِ على لسانهِفؤادُه يَموجُ بالفوائد
- بَدْرٌ يَعودُ كُلَّ مُمسَي ليلةٍما بقيَ الدّهرُ بِنُورٍ زائد
- غَيْثٌ من الجُودِ يَجود دائماًسَقْياً له من غَيْثِ جُودٍ جائد
- لَيْثٌ له من اليَراعِ مِخلَبٌمُفترِسُ الأُسودِ والأساود
- يَحْفَظُ في خدمتِه الرَّسْمَ فلايَبْدو له في الطِّرْسِ غيرَ ساجد
- إذا عَلا بياضَه حَسِبْتَهُيَعلو مَشيباً بشبابٍ عائد
- وإن مضَى في أرَبٍ ظنَنتَهمَضاءَ سيفِ البطَلِ المُناجد
- يا مُرْضِيَ الآمالِ بالمالِ ندىًومُكرِمَ القُصّادِ والقصائد
- ومَن له في كُلِّ مَمْضَى ساعةٍتَعجيلُ رِفْدٍ وافرٍ لوافد
- ومَن أبَى أن يَستهِلَّ كفُّهيوماً بجُودِ قاصرٍ لقاصد
- لقد علا ذِكْرُك ما بين الورَىفي فَمِ كل صادِرٍ ووارد
- وقد بنَى سَعيُك مَجداً باذِخاًيَعجِزُ عَنه جُهْدُ كلِّ جاهد
- فلا يَزالُ شاهِدٌ لغائبٍيُتحِفُه وغائبٌ لشاهد
- حارَتْ عيونُ العالَمِينَ كثْرةًمن المساعي لك والمَحامد
- فَدُمْ لنا حتّى نَراكَ أبَداًمُنعَّماً في ظِلِّ عُمْرٍ خالد
- في الجودِ مثلَ خالدٍ والبأس مثْلَ خالدٍ والنّطقِ مثْلَ خالد