ألم تسأل اليوم الظباء الكوانس
ابن الروميعباسيالطويلالسين
- ١ألم تُسأل اليوم الظباءُ الكوانسُمتى ظَعنتْ أشباهُهنَّ الأوانسُ
- ٢لئن أضمرتْهُنّ الحدوجُ ولن ترىبدوراً بدتْ ليست لَهُنَّ حنادِسُ
- ٣لَربَّت يومٍ قد جَلاهُنَّ لي ضُحىًوللأرض من وشي الربيع ملابسُ
- ٤يَسُفن الخُزامى بين أكناف عازبٍغذته الغواذي وهو بالماء راغسُ
- ٥كَسَاهُ من النوار أبيضُ ناصعٌوأحمر قِنوانٌ وأصفرُ وارس
- ٦تشب خزاماه إذا الشمسُ طَفَّلتْمصابيحُ لم يقبِس لها النارَ قَابس
- ٧يُغَازلن منه روضةً بعد روضةٍزَرَابيُّها مبثُوثةٌ والطنافس
- ٨يظل بها النوّار للشمس راكعاًيَدورُ إذا دارت له وهو ناكس
- ٩وتصرفُ أحياناً عن الشمس وجهَهُوجوهٌ تضاهي الشمس بل لا تجانس
- ١٠إذا الشمس يوماً قابلتهنَّ لم يكديُميِّزُها مِنهُنَّ إلا المُقايس
- ١١خرجن يُبارينَ الربيع وروضَهُبما هُنَّ من تلك البُرودِ لوابس
- ١٢يَرُدن خلال الروض واليومُ داجنٌعلى أن يوم الدَّجن مِنهن شَامس
- ١٣كأن العناقيدَ الجِعادَ تهدَّلتْبهن على أعْجازهنَّ الفَرادس
- ١٤بدورٌ وكثبانٌ تُواصل بينهاغصونٌ رَوِيّات المُتون مَوَائس
- ١٥غصون غَذَاهُنَّ النعيم بمائهولم يُسقهنّ الماء في الأرض غَارس
- ١٦حملن ثُدِيّا لم يجدنَ بِدرَّةٍولم تَبْتذلهنَّ الأكفُّ اللوامس
- ١٧غرائر ما لم يدَّرين لريبةٍنوائرُ من هُجْر الحديث شوامِس
- ١٨عليهنَّ من إحسانهنَّ ملابسٌطَواهرُ لم تعْلق بِهن المدانِس
- ١٩بأمثالهنَّ انقاد ذو الحلم للهوىجَنيباً وأبكتهُ الرسومُ الدوارس
- ٢٠بني طاهر ما مَن رأى ما بلغتمُبمستنكرٍ أن يلمس النجم لامس
- ٢١إذا عُدِّدت آلاؤُكم آل طاهرٍأقرَّ بها منا مَسُوس وسائس
- ٢٢بلغتم من العلياء والمجد رُتبةًطوى كشحه من رَامها وهو يائس
- ٢٣ولمْ لا وأثمانُ المعالي لديكُمُرِغابُ العطايا والنفوسُ النفائس
- ٢٤مسامعكم نَصبٌ لداعي كريهةٍتساقي المنايا رحلُها والفوارس
- ٢٥وطوراً لملهوفٍ تَعرَّق لحمُهُعن العظم ذؤبانُ الخطوبِ النَواهس
- ٢٦تُجيبون كلتا الدَعْوتين كأنكمْغيوثٌ وأحياناً ليوثٌ عنابس
- ٢٧لأيديكُمُ في الموْطنين كليهمانقائذُ من أيدي الردى وفرائس
- ٢٨مكارم للماضين منكم تقدَّمتوأخرى على الباقين منكم حبائس
- ٢٩سأثني على الدهر المذَمّم إذ أتىبأمثالكم أو لا فإنِّيَ باخس
- ٣٠تضَمَّنتُ أن لا يبخل الدهرُ بعدهابأي نفيسٍ بعدكم هو نافس
- ٣١بِكم نَعشَ اللَه الخلافةَ بعدماهوى جَدُّها من حالق وهو تاعس
- ٣٢تدارك ذاتَ البيْنِ إصلاحُ طاهرٍوقد شمَّرت غَبراءُ تَجري وداحس
- ٣٣إذ الدين هَرج والخلافةُ فِتْنَةٌيُبلّدُ منها الأحزمُونَ الأكايس
- ٣٤ولما أبت بغداذ إلا شِمَاسهاولجَّ بها من جِنّة النفر ناخس
- ٣٥تخمَّطها بالبيض والسُّمر عُنوةًأبو الطَّيب الليثُ الهِزبر الخُنابس
- ٣٦فجاسَ بخيل النصر عُقرَ ديارهاوما جاسها من قبل ذلك جائس
- ٣٧به ألف اللَهُ القلوبَ فأصبحتمَقاومُ تلك الحرب وهْي مَجالس
- ٣٨وما زال منكم للخلافة مِدرهٌيُناضل عنها تارةً ويُرادس
- ٣٩أوائلكُمْ داووا أوائلَ دائِهاوأنتم لها إن تاح للداء ناكس
- ٤٠بأحكامِكم تَمضِي السيوف مضاءهاوتقضي قضاياها الرماحُ المداعِس
- ٤١إذا القومُ راموا شأْوَكُم خلَّفتْهُمُجدودٌ لِئامٌ أو جدودٌ قواعِس
- ٤٢أعمُّكُمُ مدحاً وأختصُّ منكُمُفتاكم عبيدَ اللَه والرأسُ رائس
- ٤٣همام له في المجد والخير مقْيسٌطويلٌ إذا ما طاولته المَقايس
- ٤٤رأى الملكانِ الهاشميان فضلَهُبرأيٍ جَلَتْ عن صفحتيه المَداوس
- ٤٥وكيف بأن تخفَى محاسن مِثلهوهُنَّ لأبصار القلوبِ مَقابس
- ٤٦إلى مِثله تُلقي الرعاءُ عِصِيَّهاإذا عاثَ في الشاء الذئاب اللَعاوس
- ٤٧فتى غيرُ مفزاع إذا الحربُ زمجرتْزماجِرَها وارتاعَ منها الضغابِس
- ٤٨سواء عليه عندها أترنَّمتْمزاهرُ قيْناتٍ له أو معاجس
- ٤٩مَهيب إذا ما كان في القوم أمْسكتْعن الهدر والخطر القُروم القَناعس
- ٥٠له هيبةٌ لم يكتسبْها بكلْفةٍإذا اكتسبتْ ذاك الوجوهُ العوابس
- ٥١حَييٌّ وفيه جُرأةٌ وصرامةٌإذا هابَ حوماتِ الأمورِ المُغامس
- ٥٢وليس يَعيبُ السيفَ لينُ مَهَزِّهِإذا كان عَضْباً تجتويه الأيابس
- ٥٣يُساهي مُساهيه كريماً مُغَفَّلاًوأمَّا مُداهيه فحوتاً يُقامس
- ٥٤له خُلُقا خيرٍ ونفعٍ كلاهمايُحاذره عاتٍ ويَرجُوه يائس
- ٥٥من المبْشرين المؤْدمِين خلائقاًله تحت أيدي اللامسين مَلامس
- ٥٦يلين لمن أعطاه سمعاً وطاعةًويخشنُ محموداً على من يمارس
- ٥٧له عزماتٌ ليس للسيف مِثلُهامضاءً ولا للسيل والسيلُ مارس
- ٥٨ورأي كرأي العين صدقاً وصحةًإذا أخطأتْ بالحادسين المَحادس
- ٥٩يرى آخر العقبى بأول نظرةٍوبينهما غيبٌ من الليل دامس
- ٦٠حياةٌ لمن والاهُ حتفٌ على العدىمُصابُ الرمايا لا تَوقّاهُ تارس
- ٦١هو الأجل القاضي على كل حائنوفيه لمن أمْلى له اللَّه حارس
- ٦٢وفيٌّ وتلكم شيمةٌ طاهريةٌله سلفٌ فيها قديمٌ قُدامس
- ٦٣يرى الوعدَ مثل العهد سِيان عندهإذا خاس بالوعد المؤكدِ خائس
- ٦٤جميلُ المحيا بين عينيه غرّةٌتُضيء لساري الليل والنجمُ طامس
- ٦٥جوادٌ إذا سامَ المكارمَ نفسهفليس له منها شريكٌ مشاكس
- ٦٦وكم من يدٍ تُعطي اللهى ووراءهاضميرٌ بما جادت به متقاعس
- ٦٧إذا بذل المعروفَ أغْضى جُفُونَهُوطاطأ رأساً لم يذلِّله عاكس
- ٦٨لكي لا يرى في وجه حُرٍّ مذلةًعلى أنها من يُغض والوجه عابس
- ٦٩يُساجل أنواءَ الربيع إذا جَرَتْويخلُفُها في المحْل والعودُ يابس
- ٧٠وحُق لمن بين النجوم مقامُهُمُبَاراتُها إن النظير منافس
- ٧١كفى الماحلين السائلين بجودهوأغنى تِجار الحمدِ عمَّن يُماكس
- ٧٢به صدَق اللَه الأماني حديثَهاوقد مر دهرٌ والأماني وساوس
- ٧٣فتىً آنس الآدابَ من بعد وحشةٍوجدَّد منهاجَ العلا وهو دارس
- ٧٤رأى الشعرَ ديوان المكارم فاغتدىيُدارس منه أهْلَهُ ما يدارس
- ٧٥فتى لو تُجاري الريحُ في المجد أوْلَهُغدا شأوُها عن شأوه وهو خانس
- ٧٦دعا الصمَّ حتى أسمع الصمَّ جُودُهُوأنطق حتى قال فيه الأخارس
- ٧٧تطاول أفلاكٌ فقصَّر جدُّهمونال الثريّا عفوُهُ وهو جالس
- ٧٨غدا والعلا أفعالُهُ وخصالُهُوهنّ لأقوامٍ هُمومٌ هواجس
- ٧٩لعمرِي لئن طابتْ عُصارةُ عودهلقد كرمتْ أعراقه والمغارس
- ٨٠زهى الملكُ والإسلامُ ممن مضى لهبخمسة آباءٍ لهم منه سادس
- ٨١فأوَّلهم قاد الجيوش وذادهازُريقٌ وعبد الله للقوم خامس
- ٨٢أولئك آباءٌ بمثل تُراثهمتَشَاوس وسط المحفل المتشاوس
- ٨٣وكم من ملوكٍ قَبلهم سَلفوا لهُلياليَ كانت تملكُ الناسَ فارس
- ٨٤لتهْنَك يا ابن الأكرمين إمارةٌبطالع سعدٍ جانبتْه المنَاحس
- ٨٥مَقَالةُ لا مُسْتَعْظمٍ ما وَليتَهُولو كان ما هبَّتْ عليه الروامس
- ٨٦وإن التي سُرْبلتهما لتطُولُهاإذا قاسَها يوماً بقدرِك قائس
- ٨٧يَدلُّ على إقبال أمْرك أنهغريسةُ حينٍ فيه تحيا الغَرائس
- ٨٨فَقُلِّدتَ ما قُلِّدتَ والعودُ مورقبجدته والعرق ريانُ قالس
- ٨٩وليتَ التي تهوي إليها نَوازعاًقلوبُ الورى واليعمُلات العرامس
- ٩٠ولما تولاها اسمُكَ الخير أصبحتْوجانبُها الوحشي باسمك آنس
- ٩١تَلَقَّتْكَ في بَزِّ الربيع وحَلْيهِتِهامةُ والأنجادُ وهي عرائس
- ٩٢ولو زُرتها في وغرة القَيْظ أمرْعتبوَجْهِكَ وانهلَّ الغمامُ الرواجس
- ٩٣وأضحى وأمسى كل ما بين بَلْدحٍبه حرماً حتى القفارُ البسابس
- ٩٤تَجَلَّلها أمنٌ وعدلٌ فظبيُهامع الذئبِ راعٍ كيف شاء وكانس
- ٩٥إليك ذعرتُ الوحشَ من كل مأمنٍلهنَّ به عن سَخْلهن مَلاحس
- ٩٦إليكَ تداعتني القوافي ولم أقلإليك تداعتني الفيافي البسابس
- ٩٧أتيْتُك من أدنى مزاري يخب بيإليك رجائي لا القِلاصُ العرامس
- ٩٨أجاوزُ بيتاً بعد بيتٍ وأمتطيهواجسَ فكرٍ بعدهُنَّ هواجس
- ٩٩دعوتُ غريب الشعر باسمك فارعوىإليَّ مُجيباً وهو باسمك آنس
- ١٠٠فألَّفت منه إذ تجمَّع وحشُهُوهنَّ رُتوعٌ بالفلا وكوانس
- ١٠١فجاءتْ قوافيه تُباري صدورَهُكما تتبارى القاربات الخوامس
- ١٠٢منحتُكها تحدو المطيَّ على الونَىوتنفي الكرى عن ذي السُرى وهو ناعس
- ١٠٣من اللائي لا يُخزي الوجوه نشيدُهاإذا منشدٌ باهَى بها من يُجالس
- ١٠٤تهزُّ قناةَ الظهر عن أرْيَحيَّةٍكما هز رُمحاً للطعانِ مُداعس
- ١٠٥وما زلت لَبَّاساً مديحاً تَحُوكُهُمساعيك لم يَلبسْه قبلك لابس
- ١٠٦ولا مدحُ ما لم يمدح المرءُ نفسَهُبأفعال صدقٍ لم تَشُبها الخسائس
- ١٠٧ليأمنْ صروفَ الدهرِ من أنت جارُهُفقد أفلَتْ عنه النجومُ النواحس
- ١٠٨إذا ما بنو الحاجات كان مجازُهمعلى ملك كانت عليك المحابس
- ١٠٩وينصرف العافُون تُثْني عيابُهُمعليك ولم ينبسْ من القوم نابس
- ١١٠فعش سالماً لا زال مجدُك باقياًوإن رغمت من حَاسدِيك المعاطس