بقدر الفضل تعتز الرياسه
حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرالسين
حجم الخط
- بقدر الفضل تعتز الرياسهْوَباب النصر تفتحه السياسهْ
- وَلَيسَ يُرَدّ عن أَملٍ مليكٌلَهُ فَضل الحزامة وَالكياسه
- حَكيم عالم يقضي بفكرله من نور مولاه فراسه
- يبيت يعانق الآمال ليلاًوَيصبح هاجراً رَوضاً وَطاسه
- يؤم من العلا شأواً فشأواًبعزم تتقي الأَيام باسه
- فطوراً فوق سرحوبٍ أَغرٍّوَطوراً قَدَّ خطّارٍ أَماسه
- وَطوراً صدر إيوان جليليحلل من عنا الأَمر التباسه
- وَما هو غير إِسماعيل حقاًوَما اِسماعيل ما يدريك باسه
- أَقام الملك وَاستعلى وَعالىفَشيد ركنه وبني أساسه
- وَحلّى جيد مصر فمن يباهيبهاتيك اللطائف وَالنفاسه
- وَسوّغ منهل الآمال فيهالواردها فَما يَخشى احتباسه
- أَقام الدَهر بين يديه عَبداًيَروّيه الثَنا وَيسرّ ناسه
- وَحدّث عَنهُ أَقلامٌ وَكتبٌوَما أَحد تَرى بِسواه قاسه
- وَسار مخبّراً عنه البَرايالِسانُ السَيف حَتّى أَرض كاسه
- سَلوه عَن بَوادره وَماذادَهى الأَحباش إِذ دَعَت الحماسه
- بغوا فدهتهمُ منه جيوشٌكِرامٌ كَالليوث ذوو افتراسه
- بأَعلام يَلوح النصر منهاكَأَحلام كفتهم عن حراسه
- فَيا للّه من يَوم عَصيبتَزلزل إِذ دَرى الجبار باسه
- أَتوا وَالبَغي يقدمهم وولواعَلى علم أَصاب الخزيُ راسه
- وَذل عَزيزهم وَمشى الهويناعَلى استحيائه بعد الشراسه
- وَردّ جماحه خيل وَرجْلٌأَلانت صعبه وَمحت شماسه
- وَكان اليَوم يَوماً مكفهراًجَليدُ القَوم أَنكر فيهِ باسه
- فَكَم بطل عَلى طلل طَريحكَأَن المور أَلبسه لباسه
- وَكَم شَهم تبختر باغتراردَهاه أَسمر فذرى اِنتِهاسه
- فَما أَغنى صَليبٌ عَن قَتيلٍتحضّنه عَلى يَأس وَباسه
- وَلا نادى منادي القَوم جَهراًوَلا ليلاً دَرى جفنٌ نعاسه
- فَلا تعجب لَهذا الفَوز وَاعلمبقدر الفضل تعتز الرياسه