نأت أم عمرو فالفؤاد مشوق
حميد بن ثور الهلاليمخضرمالطويلشوقالقاف
حجم الخط
- نأَت أُم عَمروٍ فالفؤادُ مَشوقُيَحنّ إِلَيها والِهاً وَيَتوقُ
- عَفا الربع بَينَ الأَبرَقَينِ وَدَعدَعَتبِهِ حَرجَفٌ تَزفي البَرى وَتَسوقُ
- إِذا يَومُ نَحسٍ هَبَّ ريحاً كَسَونَهُذُرى عَقداتٍ تُربهنَّ دَقيقُ
- وأَسجحَ يَسمو في نشاصٍ جرت بِهِرَوائِحُ في أَعناقِهِنَّ بُسوق
- سَبأن نُحوضاً والسِّبالَ كأَنَّمايُنَشَّرُ ريطٌ بَينَهُنَّ صَفيقُ
- فَغادَرنَ مسوّد الرمادِ كأَنَّهُحَصى إِثمَدٍ بَينَ الصَّلاءِ سَحيقُ
- وَسُفعا ثَوين العامَ والعامَ قَبلَهُعَلى مَوقِدٍ ما بَينَهُنَّ دَقيقُ
- وَمن نَسفِ أَقدامِ الوليدين في الثَّرىرُسومٌ تَرى عليتها فسوق
- أَلا طَرَقَت صَحبي عَميرةُ إِنَّهالَنا بِالمروراةِ المُطِلِّ طَروق
- بِمَثوىً حَرامٍ والمَطيُّ كأَنَّهُقَناً مُسنَدٌ هَبَّت لَهُنَّ خَريقُ
- تَرود مَدى أَرسانِها ثُم تَرعويعَوارِفَ في أَصلابِهنَّ عَتيقُ
- حُرِمن القِرى إِلا رَجيعاً تَعلَّلتبِهِ عَرِصاتٌ لحمهنَّ مَشيقُ
- بِداويَّةٍ قَفرٍ تَرودُ نِعاجُهاأَجارِعَ لَم يَسمَع لَهُنَّ نَغيقُ
- أَقمنَ ثَلاثاً بِالمُحصَّبِ مِن مِنىًوَكلٌّ إِلى ماءِ الحِساء يَتوقُ
- فَلمّا قَضينَ النُّسكَ مِن كُل مَشعَرٍخَرَجنَ عَجالى وَقعهنَّ رَشيقُ
- فَجِئتُ بِحَبلَيها فَرَدَّت مَخافةًإِلى النَّفسِ رَوعاءُ الجَنانِ فَروقُ
- فَخَفَّضتها مِنّي بِقَولٍ فَراجَعَتهَماهم مِنها بَينَهُنَّ خُروقُ
- عُلاةٌ كأَنَّ الثول يشرفُ فَوقَهاإِذا ضَمَّها جَوزُ الفَلاةِ فَنيقُ
- جَهولٌ كأَنَّ الجَهلَ مِنها سَجيةٌغَشمشمةٌ لِلقائِدينَ رَهوقُ
- فَراحَت كما راحَت بتَرجِ موقفٍمِنَ الرُّبدِ بَدَّاءُ اليَدينِ مَروقُ
- تَعادى يَداها بالنَّجاءِ وَرِجلُهاأَبوضُ النَّسا بِالمَنسِمَينِ خَسوقُ
- وأَظمى كقُلب السَّوذقانيِّ نازَعَتبِكفّيَّ فتلاءُ الذِّراعِ نَغوقُ
- تباري جِلالاً ذا جَديلَين يَنتَحيأساهيَّ مِنها هِزةٌ وَعَفيقُ
- فَكانَ لِنَجديِّ الرِّياحِ كأَنَّهُأَخو كُربَةٍ داني الإِسارِ طَليقُ
- وَراحت تَعالى بِالرِّحالِ كأَنَّهاتَعالى بِجَنبي نَخلَةٍ وَسَلوقِ
- فَما تَمَّ ظِمءُ الرَّكبِ حَتّى تَضَمَّنَتسَوابِقُها مِن شَمطَتينِ حُلوقُ
- أَرَتهُ ظِلالَ المَوتِ عَجلى كأَنَّهامواشِكَةٌ رجعَ الجَناح خَفوقُ
- من الرقطِ راحَت عَن ثَلاثٍ فَعجّلَتلَهُنَّ دَرورُ المَنكِبينِ ذَليقُ
- فَما لَحِقَ العيرانَ حَتّى تَلاحَقَتجِمالٌ تَسامى في البُرِينَ وَنوقُ
- إِذا القَومُ قالوا وِردُهُنَّ ضُحى غَدٍتَواهقنَ حَتّى وِردهن طُروقُ
- وَقُلتُ لِعبدِ اللَّهِ يَومَ لَقيتُهوَقَد حانَ مِن شَمسِ النَّهارِ خُفوقُ
- سَقى السَّرحَةَ المِحلالَ والأَبطَحَ الَّذيبِهِ الشَّريُ غَيثٌ مُدجِنٌ وَبُروقُ
- بِأَبطَحَ رابٍ كُلَّ عامٍ يَمُدّهُعَلى الحَولِ عَرّاص الغمامِ دَفوقُ
- فَما ذَهبت عرضاً وَلا فوقَ طولِهامِن السَّرحِ إِلا عَشَّةٌ وَسُحوقُ
- تَنَوَّطَ فيها دُخَّلُ الصَّيفِ بِالضُّحىذُرى هَدَباتٍ فِرعهُنَّ وَريقُ
- عَلا النَّبتُ حَتّى طالَ أَفنانُها العُلاوَفي الماء أَصلٌ ثابِتٌ وَعُروقُ
- فَيا طيبَ رَيّاها وَيا بَردَ ظِلِّهاإِذا حانَ من حامي النَّهارِ ودوقُ
- وَهَل أَنا إِن عَللتُ نَفسي بِسَرحَةٍمِنَ السَّرحِ مَسدودٌ عَلى طريقُ
- حمى ظلَّها شكسُ الخَليقَةِ خائفٌعَليها غرامَ الطائِفين شَفيقُ
- فَلا الظِلّ مِنها بِالضُّحى تَستَطيعَهُوَلا الفيءَ مِنها بِالعشي تَذوقُ
- وَما وَجدُ مشتاقٍ أصيبَ فؤادُهُأَخي شَهَواتٍ بِالعِناقِ نَسيقُ
- بأَكثرَ مِن وَجدي عَلى ظِلِّ سَرحَةٍمِنَ السَّرحِ إِذ أَضحى عَليَّ رَفيقُ
- وَلَولا وِصالٌ مِن عُميرة لَم أَكُنلأَصرِمَها إِني إِذن لَطَليقُ
- أَبى اللَّهُ أَلا أَنَّ سرحةَ مالِكٍعَلى كُلِّ أَفنانِ العِضاهِ تَروقُ
- إِذا اضطَمَّ ميتاءُ الطَّريقِ عَليهِمامَضَت قُدماً مَوجَ الجِبال زَهوقُ
- رَدَدنَ رَجيعَ الفَرثِ حتّى كأَنَّهُحَصى إِثمَدٍ بَينَ الصَّلاءِ سَحيقُ