قصائد

رأيت نوار قد جعلت تجنى

الفرزدقأمويالوافر

  1. ١رَأَيتُ نَوارَ قَد جَعَلَت تَجَنّىوَتُكثِرُ لي المَلامَةَ وَالعِتابا
  2. ٢وَأَحدَثُ عَهدِ وَدَّكَ بِالغَوانيإِذا ما رَأسُ طالِبِهِنَّ شابا
  3. ٣فَلا أَسطيعُ رَدَّ الشَيبِ عَنّيوَلا أَرجو مَعَ الكِبَرِ الشَبابا
  4. ٤فَلَيتَ الشَيبَ يَومَ غَدا عَلَيناإِلى يَومِ القِيامَةِ كانَ غابا
  5. ٥فَكانَ أَحَبَّ مُنتَظَرٍ إِلَيناوَأَبغَضَ غائِبٍ يُرجى إِيابا
  6. ٦فَلَم أَرَ كَالشَبابِ مَتاعَ دُنياوَلَم أَرَ مِثلَ كِسوَتِهِ ثِيابا
  7. ٧وَلَو أَنَّ الشَبابَ يُذابُ يَوماًبِهِ حَجَرٌ مِنَ الجَبَلَينِ ذابا
  8. ٨فَإِنّي يا نُوارُ أَبى بَلائيوَقَومي في المَقامَةِ أَن أُعابا
  9. ٩هُمُ رَفَعوا يَدَيَّ فَلَم تَنَلنيمُفاضَلَةً يَدانِ وَلا سِبابا
  10. ١٠ضَبَرتُ مِنَ المِئينَ وَجَرَّبَتنيمَعَدٌّ أُحرِزَ القُحامَ لِرِغابا
  11. ١١بِمُطَّلِعِ الرِهانِ إِذا تَراخىلَهُ أَمَدٌ أَلَحَّ بِهِ وَثابا
  12. ١٢أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَد بَلَوناأُمورَكَ كُلَّها رُشداً صَوابا
  13. ١٣تَعَلَّم إِنَّما الحَجّاجُ سَيفٌتُجَذُّ بِهِ الجَماجِمَ وَالرِقابا
  14. ١٤هُوَ السَيفُ الَّذي نَصَرَ اِبنَ أَروىبِهِ مَروانُ عُثمانَ المُصابا
  15. ١٥إِذا ذَكَرَت عُيونُهُمُ اِبنَ أَروىوَيَومَ الدارِ أَسهَلَتِ اِنسِكابا
  16. ١٦عَشِيَّةَ يَدخُلونَ بِغَيرِ إِذنٍعَلى مُتَوَكِّلٍ وَفّى وَطابا
  17. ١٧خَليلِ مُحَمَّدٍ وَإِمامِ حَقٍّوَرابِعِ خَيرِ مَن وَطِئَ التُرابا
  18. ١٨فَلَيسَ بِزايِلٍ لِلحَربِ مِنهُمشِهابٌ يُطفِؤونَ بِهِ شِهابا
  19. ١٩بِهِ تُبنى مَكارِمُهُم وَتُمرىإِذا ما كانَ دِرَّتُها اِعتِصابا
  20. ٢٠وَخاضِبِ لِحيَةٍ غَدَرَت وَخانَتجَعَلتَ لِشَيبِها دَمَهُ خِضابا
  21. ٢١وَمُلحَمَةٍ شَهِدتَ لِيَومَ بَأسٍتَزيدُ المَرءَ لِلأَجَلِ اِقتِرابا
  22. ٢٢تَرى القَلعِيَّ وَالماذِيَّ فيهاعَلى الأَبطالِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا
  23. ٢٣شَدَختَ رُؤوسَ فِتيَتَها فَداخَتوَأَبصَرَ مَن تَرَبَّصَها فَتابا
  24. ٢٤رَأَيتُكَ حينَ تَعتَرِكُ المَناياإِذا المَرعوبُ لِلغَمَراتِ هابا
  25. ٢٥وَأَذلَقَهُ النِفاقُ وَكادَ مِنهُوَجيبُ القَلبِ يَنتَزِعُ الحِجابا
  26. ٢٦تَهونُ عَلَيكَ نَفسُكَ وَهوَ أَدنىلِنَفسِكَ عِندَ خالِقِها ثَوابا
  27. ٢٧فَمَن يَمنُن عَلَيكَ النَصرَ يَكذِبسِوى اللَهِ الَّذي رَفَعَ السَحابا
  28. ٢٨تَفَرَّد بِالبَلاءِ عَلَيكَ رَبٌّإِذا ناداهُ مُختَشِعٌ أَجابا
  29. ٢٩وَلَو أَنَّ الَّذي كَشَّفتَ عَنهُممِنَ الفِتَنِ البَلِيَّةَ وَالعَذابا
  30. ٣٠جَزوكَ بِها نُفوسَهُمُ وَزادوالَكَ الأَموالَ ما بَلَغوا الثَوابا
  31. ٣١فَإِنّي وَالَّذي نَحَرَت قُرَيشٌلَهُ بِمِنىً وَأَضمَرَتِ الرِكابا
  32. ٣٢إِلَيهِ مُلَبَّدينَ وَهُنَّ خوصٌلِيَستَلِموا الأَواسِيَ وَالحِجابا
  33. ٣٣لَقَد أَصبَحتُ مِنكَ عَلَيَّ فَضلٌكَفَضلِ الغَيثِ يَنفَعُ مَن أَصابا
  34. ٣٤وَلَو أَنّي بِصينِ اِستانَ أَهليوَقَد أَغلَقتُ مِن هَجرَينِ بابا
  35. ٣٥عَلَيَّ رَأَيتُ يا اِبنَ أَبي عَقيلٍوَرائي مِنكَ أَظفاراً وَنابا
  36. ٣٦فَعَفوُكَ يا اِبنَ يوسُفَ خَيرُ عَفوٍوَأَنتَ أَشَدُّ مُنتَقِمٍ عِقابا
  37. ٣٧رَأَيتُ الناسَ قَد خافوكَ حَتّىخَشوا بِيَدَيكَ أَو فَرَقوا الحِسابا