رأيت نوار قد جعلت تجنى
الفرزدقأمويالوافر
- ١رَأَيتُ نَوارَ قَد جَعَلَت تَجَنّىوَتُكثِرُ لي المَلامَةَ وَالعِتابا
- ٢وَأَحدَثُ عَهدِ وَدَّكَ بِالغَوانيإِذا ما رَأسُ طالِبِهِنَّ شابا
- ٣فَلا أَسطيعُ رَدَّ الشَيبِ عَنّيوَلا أَرجو مَعَ الكِبَرِ الشَبابا
- ٤فَلَيتَ الشَيبَ يَومَ غَدا عَلَيناإِلى يَومِ القِيامَةِ كانَ غابا
- ٥فَكانَ أَحَبَّ مُنتَظَرٍ إِلَيناوَأَبغَضَ غائِبٍ يُرجى إِيابا
- ٦فَلَم أَرَ كَالشَبابِ مَتاعَ دُنياوَلَم أَرَ مِثلَ كِسوَتِهِ ثِيابا
- ٧وَلَو أَنَّ الشَبابَ يُذابُ يَوماًبِهِ حَجَرٌ مِنَ الجَبَلَينِ ذابا
- ٨فَإِنّي يا نُوارُ أَبى بَلائيوَقَومي في المَقامَةِ أَن أُعابا
- ٩هُمُ رَفَعوا يَدَيَّ فَلَم تَنَلنيمُفاضَلَةً يَدانِ وَلا سِبابا
- ١٠ضَبَرتُ مِنَ المِئينَ وَجَرَّبَتنيمَعَدٌّ أُحرِزَ القُحامَ لِرِغابا
- ١١بِمُطَّلِعِ الرِهانِ إِذا تَراخىلَهُ أَمَدٌ أَلَحَّ بِهِ وَثابا
- ١٢أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَد بَلَوناأُمورَكَ كُلَّها رُشداً صَوابا
- ١٣تَعَلَّم إِنَّما الحَجّاجُ سَيفٌتُجَذُّ بِهِ الجَماجِمَ وَالرِقابا
- ١٤هُوَ السَيفُ الَّذي نَصَرَ اِبنَ أَروىبِهِ مَروانُ عُثمانَ المُصابا
- ١٥إِذا ذَكَرَت عُيونُهُمُ اِبنَ أَروىوَيَومَ الدارِ أَسهَلَتِ اِنسِكابا
- ١٦عَشِيَّةَ يَدخُلونَ بِغَيرِ إِذنٍعَلى مُتَوَكِّلٍ وَفّى وَطابا
- ١٧خَليلِ مُحَمَّدٍ وَإِمامِ حَقٍّوَرابِعِ خَيرِ مَن وَطِئَ التُرابا
- ١٨فَلَيسَ بِزايِلٍ لِلحَربِ مِنهُمشِهابٌ يُطفِؤونَ بِهِ شِهابا
- ١٩بِهِ تُبنى مَكارِمُهُم وَتُمرىإِذا ما كانَ دِرَّتُها اِعتِصابا
- ٢٠وَخاضِبِ لِحيَةٍ غَدَرَت وَخانَتجَعَلتَ لِشَيبِها دَمَهُ خِضابا
- ٢١وَمُلحَمَةٍ شَهِدتَ لِيَومَ بَأسٍتَزيدُ المَرءَ لِلأَجَلِ اِقتِرابا
- ٢٢تَرى القَلعِيَّ وَالماذِيَّ فيهاعَلى الأَبطالِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا
- ٢٣شَدَختَ رُؤوسَ فِتيَتَها فَداخَتوَأَبصَرَ مَن تَرَبَّصَها فَتابا
- ٢٤رَأَيتُكَ حينَ تَعتَرِكُ المَناياإِذا المَرعوبُ لِلغَمَراتِ هابا
- ٢٥وَأَذلَقَهُ النِفاقُ وَكادَ مِنهُوَجيبُ القَلبِ يَنتَزِعُ الحِجابا
- ٢٦تَهونُ عَلَيكَ نَفسُكَ وَهوَ أَدنىلِنَفسِكَ عِندَ خالِقِها ثَوابا
- ٢٧فَمَن يَمنُن عَلَيكَ النَصرَ يَكذِبسِوى اللَهِ الَّذي رَفَعَ السَحابا
- ٢٨تَفَرَّد بِالبَلاءِ عَلَيكَ رَبٌّإِذا ناداهُ مُختَشِعٌ أَجابا
- ٢٩وَلَو أَنَّ الَّذي كَشَّفتَ عَنهُممِنَ الفِتَنِ البَلِيَّةَ وَالعَذابا
- ٣٠جَزوكَ بِها نُفوسَهُمُ وَزادوالَكَ الأَموالَ ما بَلَغوا الثَوابا
- ٣١فَإِنّي وَالَّذي نَحَرَت قُرَيشٌلَهُ بِمِنىً وَأَضمَرَتِ الرِكابا
- ٣٢إِلَيهِ مُلَبَّدينَ وَهُنَّ خوصٌلِيَستَلِموا الأَواسِيَ وَالحِجابا
- ٣٣لَقَد أَصبَحتُ مِنكَ عَلَيَّ فَضلٌكَفَضلِ الغَيثِ يَنفَعُ مَن أَصابا
- ٣٤وَلَو أَنّي بِصينِ اِستانَ أَهليوَقَد أَغلَقتُ مِن هَجرَينِ بابا
- ٣٥عَلَيَّ رَأَيتُ يا اِبنَ أَبي عَقيلٍوَرائي مِنكَ أَظفاراً وَنابا
- ٣٦فَعَفوُكَ يا اِبنَ يوسُفَ خَيرُ عَفوٍوَأَنتَ أَشَدُّ مُنتَقِمٍ عِقابا
- ٣٧رَأَيتُ الناسَ قَد خافوكَ حَتّىخَشوا بِيَدَيكَ أَو فَرَقوا الحِسابا