قصائد

ألم يك جهلا بعد سبعين حجة

الفرزدقأمويالطويل

  1. ١أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سَبعينَ حِجَّةًتَذَكُّرُ أُمَّ الفَضلِ وَالرَأسُ أَشيَبُ
  2. ٢وَقيلُكَ هَل مَعروفُها راجِعٌ لَناوَلَيسَ لِشَيءٍ قَد تَفاوَتَ مَطلَبُ
  3. ٣عَلى حينَ وَلّى الدَهرُ إِلّا أَقَلَّهُوَكادَت بَقايا آخِرِ العَيشِ تَذهَبُ
  4. ٤فَإِن تُؤذِنينا بِالفِراقِ فَلَستُمُبِأَوَّلِ مَن يَنسى وَمَن يَتَجَنَّبُ
  5. ٥وَرُبَّ حَبيبٍ قَد تَناسَيتُ فَقدَهُيَكادُ فُؤادي إِثرَهُ يَتَلَهَّبُ
  6. ٦أَخي ثِقَةٍ في كُلِّ أَمرٍ يَنوبُنيوَعِندَ جَسيمِ الأَمرِ لا يَتَغَيَّبُ
  7. ٧قَرَعتُ ظَنابيبي عَلى الصَبرِ بَعدَهُفَقَد جَعَلَت عَنهُ الجَنائِبُ تُصحِبُ
  8. ٨دَعانِيَ سَيّارٌ وَقَد أَشرَفَت بِهِمَهالِكُ يُلفى دونَها يَتَذَبذَبُ
  9. ٩فَقُلتُ لَهُ إِنّي أَخوكَ الَّذي بِهِتَنوءُ إِذا عَمَّ الدُعاءَ المُثَوَّبُ
  10. ١٠فَإِن تَكُ مَظلوماً فَإِنَّ شِفاءَهُبِوَردٍ وَبَعضُ الأَمرِ لِلأَمرِ مُجلِبُ
  11. ١١هُوَ الحَكَمُ الراعي وَأَنتَ رَعِيَّةٌوَكُلَّ قَضاءٍ سَوفَ يُحصى وَيُكتَبُ
  12. ١٢وَأَنتَ وَلِيُّ الحَقِّ تَقضي بِفَصلِهِوَأَنتَ وَلِيُّ العَفوِ إِذ هُوَ مُذنِبُ
  13. ١٣يَزينُ عُبَيداً كُلُّ شَيئاً بَنَيتَهُوَأَنتَ فَتاها وَالصَريحُ المُهَذَّبُ
  14. ١٤نَمَتكَ قُرومٌ مِن حَنيفَةَ جِلَّةٌإِلى عيصِها الأَعلى الَّذي لا يُشَذَّبُ
  15. ١٥وَجُرثومَةُ العِزِّ الَّتي لا يَرومُهاعَدُوٌّ وَلا يَسطيعُها المُتَوَثِّبُ
  16. ١٦وَما قايَسَت حَيّاً حَنيفَةُ سوقَةًوَلَو جَهِدوا إِلّا حَنيفَةُ أَطيَبُ
  17. ١٧وَكانَت إِذا خافَت تَضايُقَ مُقدَمٍتَمِدُّ بِأَيديها السُيوفَ فَتَضرِبُ
  18. ١٨إِذا مَنَعوا لَم يُرجَ شَيءٌ وَراءَهُموَإِن لَقِحَت حَربٌ يَجيؤوا فَيَركَبوا
  19. ١٩إِلَيهِم رَأَت ذاكُم مَعَدٌّ وَغَيرُهايُحِلُّ اليَتامى وَالصَعيبُ المُعَصَّبُ
  20. ٢٠تَحِلُّ بُيوتَ المُعتَفينِ إِلَيهِمُإِذا كانَ عامٌ خادِعُ النَوءِ مُجدِبُ
  21. ٢١وَقَعتُم بِصُفرَيِّ الخَضارِمِ وَقعَةًفَجَلَّلتُموها عارَها لَيسَ يَذهَبُ
  22. ٢٢وَلَمّا رَأَوا بِالأَبرَقَينِ كَتيبَةًمُلَملَمَةً تَحمي الذِمارَ وَتَغضَبُ
  23. ٢٣دَعا كُلُّ مَنحوبٍ حَنيفَةَ فَاِلتَقَتعَجاجَةُ مَوتٍ وَالدِماءُ تَصَبَّبُ
  24. ٢٤وَجاؤو بِوِردٍ مِن حَنيفَةَ صادِقٍتُطاعِنُ عَن أَحسابِها وَتُذَبِّبُ
  25. ٢٥مَصاليتُ نَزّالونَ في حَومَةِ الوَغىتَخوضُ المَنايا وَالرِماحُ تُخَضَّبُ
  26. ٢٦وَرائِمَةٍ وَلَّهتُموها وَفاقِدٍتَرَكتُم لَها شَجواً تُرِنُّ وَتَنحَبُ
  27. ٢٧وَقَد عَصَبَت أَهلَ الشَواجِنِ خَيلُهُموَقَد سارَ مِنها بِالمَجازَةِ مِقنَبُ
  28. ٢٨إِذا وَرَدوا الماءَ الرَواءَ تَظامَأَتأَوائِلُهُم أَو يَحفِروا ثُمَّ يَشرَبوا
  29. ٢٩تَفارَطُ هَمدانَ الجِبالَ وَغافِقاًوَزُهدَ بَني نَهدٍ فَتُسمى وَتَحرُبُ
  30. ٣٠تَوَثَّبُ بِالفُرسانِ خوصاً كَأَنَّهاسَعالٍ طَواها غَزوُهُم فَهيَ شُزَّبُ
  31. ٣١وَهُم مِن بَعيدٍ في الحُروبِ تَناوَلواعِياذاً وَعَبدَ اللَهِ وَالخَيلُ تُجذَبُ
  32. ٣٢بِذي الغافِ مِن وادي عُمانَ فَأَصبَحَتدِماؤُهُمُ يُجرى بِها حَيثُ تَشخَبُ
  33. ٣٣أَذاقوهُمُ طَعمَ المَنايا فَعَجَّلواوَمَن يَلقَهُم في عَرصَةِ المَوتِ يُشجُبوا
  34. ٣٤شَفَوا مِنهُما ما في النُفوسِ وَشَذَّبوابِوَقعِ العَوالي كُلَّ مَن يَتَكَتَّبُ
  35. ٣٥وَأَضحى سَعيدٌ في الحَديدِ مُكَبَّلاًيُعاني وَأَحياناً يُقادُ فَيَصحَبُ
  36. ٣٦رَأى قَومَهُ إِذ كانَ غَدواً جِلادُهُممَعَ الصُبحِ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تَغرُبُ
  37. ٣٧فَما أُعطِيَ الماعونُ حَتّى تَحاسَرَتعَلَيهِم جُموعٌ مِن حَنيفَةَ لُجَّبُ
  38. ٣٨وَحَتّى عَلَوهُم بِالسُيوفِ كَأَنَّهامَصابيحُ تَعلو مَرَّةً وَتَصَبَّبُ
  39. ٣٩فَلَم يُرَ يَومٌ كانَ أَكثَرَ عَولَةًوَأَيتَمَ لِلوِلدانِ مِن يَومِ عوتِبوا
  40. ٤٠وَمَن يَصطَلي في الحَربِ ناراً تَحُشُّهاحَنيفَةُ يَشقى في الحُروبِ وَيُغلَبُ
  41. ٤١وَما زالَ دَرءٌ مِن حَنيفَةَ يُتَّقىوَما زالَ قَرمٌ مِن حَنيفَةَ مُصعَبُ
  42. ٤٢لَهُ بَسطَةٌ لا يَملُكُ الناسُ رَدَّهايَدينُ لَهُ أَهلُ البِلادِ وَيُحجَبوا
  43. ٤٣تَرى لِلوُفودِ عَسكَراً عِندَ بابِهِإِذا غابَ مِنهُم مَوكِبٌ جاءَ مَوكِبُ