ألم يك جهلا بعد سبعين حجة
الفرزدقأمويالطويل
- ١أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سَبعينَ حِجَّةًتَذَكُّرُ أُمَّ الفَضلِ وَالرَأسُ أَشيَبُ
- ٢وَقيلُكَ هَل مَعروفُها راجِعٌ لَناوَلَيسَ لِشَيءٍ قَد تَفاوَتَ مَطلَبُ
- ٣عَلى حينَ وَلّى الدَهرُ إِلّا أَقَلَّهُوَكادَت بَقايا آخِرِ العَيشِ تَذهَبُ
- ٤فَإِن تُؤذِنينا بِالفِراقِ فَلَستُمُبِأَوَّلِ مَن يَنسى وَمَن يَتَجَنَّبُ
- ٥وَرُبَّ حَبيبٍ قَد تَناسَيتُ فَقدَهُيَكادُ فُؤادي إِثرَهُ يَتَلَهَّبُ
- ٦أَخي ثِقَةٍ في كُلِّ أَمرٍ يَنوبُنيوَعِندَ جَسيمِ الأَمرِ لا يَتَغَيَّبُ
- ٧قَرَعتُ ظَنابيبي عَلى الصَبرِ بَعدَهُفَقَد جَعَلَت عَنهُ الجَنائِبُ تُصحِبُ
- ٨دَعانِيَ سَيّارٌ وَقَد أَشرَفَت بِهِمَهالِكُ يُلفى دونَها يَتَذَبذَبُ
- ٩فَقُلتُ لَهُ إِنّي أَخوكَ الَّذي بِهِتَنوءُ إِذا عَمَّ الدُعاءَ المُثَوَّبُ
- ١٠فَإِن تَكُ مَظلوماً فَإِنَّ شِفاءَهُبِوَردٍ وَبَعضُ الأَمرِ لِلأَمرِ مُجلِبُ
- ١١هُوَ الحَكَمُ الراعي وَأَنتَ رَعِيَّةٌوَكُلَّ قَضاءٍ سَوفَ يُحصى وَيُكتَبُ
- ١٢وَأَنتَ وَلِيُّ الحَقِّ تَقضي بِفَصلِهِوَأَنتَ وَلِيُّ العَفوِ إِذ هُوَ مُذنِبُ
- ١٣يَزينُ عُبَيداً كُلُّ شَيئاً بَنَيتَهُوَأَنتَ فَتاها وَالصَريحُ المُهَذَّبُ
- ١٤نَمَتكَ قُرومٌ مِن حَنيفَةَ جِلَّةٌإِلى عيصِها الأَعلى الَّذي لا يُشَذَّبُ
- ١٥وَجُرثومَةُ العِزِّ الَّتي لا يَرومُهاعَدُوٌّ وَلا يَسطيعُها المُتَوَثِّبُ
- ١٦وَما قايَسَت حَيّاً حَنيفَةُ سوقَةًوَلَو جَهِدوا إِلّا حَنيفَةُ أَطيَبُ
- ١٧وَكانَت إِذا خافَت تَضايُقَ مُقدَمٍتَمِدُّ بِأَيديها السُيوفَ فَتَضرِبُ
- ١٨إِذا مَنَعوا لَم يُرجَ شَيءٌ وَراءَهُموَإِن لَقِحَت حَربٌ يَجيؤوا فَيَركَبوا
- ١٩إِلَيهِم رَأَت ذاكُم مَعَدٌّ وَغَيرُهايُحِلُّ اليَتامى وَالصَعيبُ المُعَصَّبُ
- ٢٠تَحِلُّ بُيوتَ المُعتَفينِ إِلَيهِمُإِذا كانَ عامٌ خادِعُ النَوءِ مُجدِبُ
- ٢١وَقَعتُم بِصُفرَيِّ الخَضارِمِ وَقعَةًفَجَلَّلتُموها عارَها لَيسَ يَذهَبُ
- ٢٢وَلَمّا رَأَوا بِالأَبرَقَينِ كَتيبَةًمُلَملَمَةً تَحمي الذِمارَ وَتَغضَبُ
- ٢٣دَعا كُلُّ مَنحوبٍ حَنيفَةَ فَاِلتَقَتعَجاجَةُ مَوتٍ وَالدِماءُ تَصَبَّبُ
- ٢٤وَجاؤو بِوِردٍ مِن حَنيفَةَ صادِقٍتُطاعِنُ عَن أَحسابِها وَتُذَبِّبُ
- ٢٥مَصاليتُ نَزّالونَ في حَومَةِ الوَغىتَخوضُ المَنايا وَالرِماحُ تُخَضَّبُ
- ٢٦وَرائِمَةٍ وَلَّهتُموها وَفاقِدٍتَرَكتُم لَها شَجواً تُرِنُّ وَتَنحَبُ
- ٢٧وَقَد عَصَبَت أَهلَ الشَواجِنِ خَيلُهُموَقَد سارَ مِنها بِالمَجازَةِ مِقنَبُ
- ٢٨إِذا وَرَدوا الماءَ الرَواءَ تَظامَأَتأَوائِلُهُم أَو يَحفِروا ثُمَّ يَشرَبوا
- ٢٩تَفارَطُ هَمدانَ الجِبالَ وَغافِقاًوَزُهدَ بَني نَهدٍ فَتُسمى وَتَحرُبُ
- ٣٠تَوَثَّبُ بِالفُرسانِ خوصاً كَأَنَّهاسَعالٍ طَواها غَزوُهُم فَهيَ شُزَّبُ
- ٣١وَهُم مِن بَعيدٍ في الحُروبِ تَناوَلواعِياذاً وَعَبدَ اللَهِ وَالخَيلُ تُجذَبُ
- ٣٢بِذي الغافِ مِن وادي عُمانَ فَأَصبَحَتدِماؤُهُمُ يُجرى بِها حَيثُ تَشخَبُ
- ٣٣أَذاقوهُمُ طَعمَ المَنايا فَعَجَّلواوَمَن يَلقَهُم في عَرصَةِ المَوتِ يُشجُبوا
- ٣٤شَفَوا مِنهُما ما في النُفوسِ وَشَذَّبوابِوَقعِ العَوالي كُلَّ مَن يَتَكَتَّبُ
- ٣٥وَأَضحى سَعيدٌ في الحَديدِ مُكَبَّلاًيُعاني وَأَحياناً يُقادُ فَيَصحَبُ
- ٣٦رَأى قَومَهُ إِذ كانَ غَدواً جِلادُهُممَعَ الصُبحِ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تَغرُبُ
- ٣٧فَما أُعطِيَ الماعونُ حَتّى تَحاسَرَتعَلَيهِم جُموعٌ مِن حَنيفَةَ لُجَّبُ
- ٣٨وَحَتّى عَلَوهُم بِالسُيوفِ كَأَنَّهامَصابيحُ تَعلو مَرَّةً وَتَصَبَّبُ
- ٣٩فَلَم يُرَ يَومٌ كانَ أَكثَرَ عَولَةًوَأَيتَمَ لِلوِلدانِ مِن يَومِ عوتِبوا
- ٤٠وَمَن يَصطَلي في الحَربِ ناراً تَحُشُّهاحَنيفَةُ يَشقى في الحُروبِ وَيُغلَبُ
- ٤١وَما زالَ دَرءٌ مِن حَنيفَةَ يُتَّقىوَما زالَ قَرمٌ مِن حَنيفَةَ مُصعَبُ
- ٤٢لَهُ بَسطَةٌ لا يَملُكُ الناسُ رَدَّهايَدينُ لَهُ أَهلُ البِلادِ وَيُحجَبوا
- ٤٣تَرى لِلوُفودِ عَسكَراً عِندَ بابِهِإِذا غابَ مِنهُم مَوكِبٌ جاءَ مَوكِبُ