قصائد

رأيت بني مروان يرفع ملكهم

الفرزدقأمويالطويل

  1. ١رَأَيتُ بَني مَروانَ يَرفَعُ مُلكَهُممُلوكٌ شَبابٌ كَالأُسودِ وَشيبُها
  2. ٢بِهِم جَمَعَ اللَهُ الصَلاةَ فَأَصبَحَتقَدِ اِجتَمَعَت بَعدَ اِختِلافٍ شُعوبُها
  3. ٣وَمَن وَرِثَ العودَينِ وَالخاتَمَ الَّذيلَهُ المُلكُ وَالأَرضُ الفَضاءُ رَحيبُها
  4. ٤وَكانَ لَهُم حَبلاً قَدِ اِستَكرَبوا بِهِعَراقِيَ دَلوٍ كانَ فاضَ ذَنوبُها
  5. ٥عَلى الأَرضِ مَن يَنهَز بِها مِن مُلوكِهِميَفِض كَالفُراتِ الجَونِ عَفواً قَليبُها
  6. ٦تُرَدِّدُني بَينَ المَدينَةِ وَالَّتيإِلَيها قُلوبُ الناسِ يَهوي مُنيبُها
  7. ٧هِيَ القَريَةُ الأولى الَّتي كُلُّ قَريَةٍلَها وَلَدٌ يَنمي إِلَيها مُجيبُها
  8. ٨هُدوءً رِكابي لا تَزالُ نَجيبَةًإِلى رَجُلٍ مُلقىً تَحِنُّ سُلوبُها
  9. ٩وَلَم يَلقَ ما لاقَيتُ إِلّا صَحابَتيوَإِلّا رِكابٌ لا يُراحُ لُغوبُها
  10. ١٠أَتَتكَ بِقَومٍ لَم يَدَع سارِحاً لَهُمتَتابُعُ أَعوامٍ أَلَحَّت جُدوبُها
  11. ١١وَخَوقاءِ أَرضٍ مِن بَعيدٍ رَمَت بِناإِلَيكَ مَعَ الصُهبِ المَهاري سُهوبُها
  12. ١٢بِمَتَّخِذينَ اللَيلَ فَوقَ رِحالِهِمبِها جَبَلاً قَد كانَ مَشياً خَبيبُها
  13. ١٣إِلَيكَ بِأَنضاءٍ عَلى كُلِّ نَضوَةٍنَجيبَتُها قَد أُدرِجَت وَنَجيبُها
  14. ١٤رَأَيتُ عُرى الأَحقابَ وَالغُرَضِ اِلتَقَتإِلى فُلفُلِ الأَطباءِ مِنها دُؤوبُها
  15. ١٥كَأَنَّ الخَلايا فَوقَ كُلِّ ضَريرَةٍتُخَطِّمُهُ في دَوسَرِ الماءِ نيبُها
  16. ١٦أَقولُ لِأَصحابي وَقَد صَدَقَتهُمُمِنَ الأَنفُسِ اللاتي جَزِعنَ كَذوبُها
  17. ١٧عَسى بِيَدي خَيرِ البَرِيَّةِ تَنجَليمِنَ اللَزَباتِ الغُبرِ عَنّا خُطوبُها
  18. ١٨إِذا ذُكِّرَت نَفسي اِبنَ مَروانَ صاحِبيوَمَروانَ فاضَت ماءَ عَيني غُروبُها
  19. ١٩هُما مَنَعاني إِذ فَرَرتُ إِلَيهِماكَما مَنَعَت أَروى الهِضابِ لُهوبُها
  20. ٢٠فَما رُمتُ حَتّى ماتَ مَن كُنتُ خائِفاًوَطومِنَ مِن نَفسِ الفَروقِ وَجيبُها
  21. ٢١وَهَل دَعوَتي مِن بَعدِ مَروانَ وَاِبنِهِلَها أَحَدٌ إِذ فارَقاها يُجيبُها
  22. ٢٢وَكُنتُ إِذا ما خِفتُ أَو كُنتُ راغِباًكَفانِيَ مِن أَيديهِما لي رَغيبُها
  23. ٢٣بِأَخلاقِ أَيدي المُطعِمينَ إِذا الصَباتَصَبَّبَ قُرّاً غَيرَ ماءٍ صَبيبُها
  24. ٢٤رَأَيتُ بَني مَروانَ إِذ شُقَّتِ العَصاوَهَرَّ مِنَ الحَربِ العَوانِ كَليبُها
  25. ٢٥شَفَوا ثائِرَ المَظلومِ وَاِستَمسَكَت بِهِمأَكُفُّ رِجالٍ رُدَّ قَسراً شَغوبُها
  26. ٢٦وَرَثتَ إِلى أَخلاقِهِ عاجِلَ القِرىوَضَربَ عَراقيبِ المَتالي شَبوبُها
  27. ٢٧رَأَيتَ بَني مَروانَ ثَبَّتَ مُلكَهُممَشورَةُ حَقٍّ كانَ مِنها قَريبُها
  28. ٢٨جَزى اللَهُ خَيراً مِن خَليفَةِ أُمَّةٍإِذا الريحُ هَبَّت بَعدَ نوءٍ جَنوبُها
  29. ٢٩كَفى أُمَّةَ الأُمِّيَّ كُلَّ مُلِحَّةٍمِنَ الدَهرِ مَحذورٍ عَلَينا شَصيبُها
  30. ٣٠عَسَت هَذِهِ اللَأواءُ تَطرُدُ كَربَهاعَلَينا سَماءٌ مِن هِشامٍ تُصيبُها
  31. ٣١كَما كانَ أَروى إِذ أَتاهُم بِأَهلِهِحُطَيئَةُ عَبسٍ مِن قُرَيعٍ ذَنوبُها
  32. ٣٢فَهَب لِيَ سَجلاً مِن سَجالِكَ يُروِنيوَأَهلي إِذا الأَورادُ طالَ لُؤوبُها
  33. ٣٣وَكَم أَنعَمَت كَفّا هِشامٍ عَلى اِمرِئٍلَهُ نِعمَةٌ خَضراءَ ما يَستَثيبُها