من مبلغ عني وإن تعذرت
مهيار الديلميعباسيالرجزفراقالميم
حجم الخط
- مَن مبلغٌ عنّي وإن تعذَّرتعَوْفاً وجارت بيَ في أحكامِها
- ومنعَتْنِي النَّصف وهو دِينهاوبذلَها من غير ما إعدامِها
- وطرحَتْ بين مَنابذ الحصىعهدي على المحفوظ من ذِمامِها
- حيث اطمأنَّ الملكُ في قِبابهاوضَفت الدنيا على خيامِها
- وعُلِّقتْ من أمرها ونَهيهابذروة العلياء أو سَنامِها
- لا تتعدّى حكمَها قبيلةٌولا تُعدّيها إلى أحكامِها
- ألوكةً إن سمِع المجدُ بهاقام وكيلاً ليَ في خصامِها
- وخجِلتْ منها أسرَّةُ الندىفردّت المحدورَ من لثامِها
- أبعدَ أن أرسلتَها دوافعاًينثالُ حَشدُ السيل في ازدحامها
- قاطعةً بمدحكم عرضَ الفلابين مَهاويها إلى آكامِها
- معلوطةً بذكركم وُسومهافي الخيل والإبل على وسامِها
- في سلمكم تُتلَى على كؤسكموالحربِ بين بِيضها ولامِها
- كَلَّ لسانٌ أفصحت بشكرهأوابدُ القول على إعجامِها
- تسرُّكم وللعدا من غيظهاما يؤلم الأطرافَ باصطلامِها
- لم يسمعوا لمجدكم بمثلهافي سالف الدنيا ولا قُدّامِها
- تحسدُكم فيها وتستغربُهاألسنةٌ ما دُرنَ في كلامِها
- نبا بأيديكم مضاءُ حدّهاوطاش ما ريَّشتُ من سهامِها
- ورجعَتْ قهقرةً أبياتُهاتبكى أياماها على أيتامِها
- أحللتُمُ بغير مهرٍ بُضْعَهاظلماً وإصراراً على حرامِها
- أَبلغْ بما أرعتك من أسماعهاعَطفاً وما أولتك من أفهامِها
- فإن لوت صدّاً فقل لبحرِهاوالقمرِ المشتقِّ من غمامِها
- قف وسط ناديها فحيّ قائماًحبّاً وإعظاماً أبا قِوامِها
- رسالةً من كلِفٍ بودّهمتيّمِ الأشواق مستهامِها
- راضٍ عن الإعراضِ والوصلِ بهوفي انطلاقِ الكف وانضمامِها
- وشاكرٍ ديمتَه إن مطرَتْليومها أو مطَلتْ بعامِها
- عن ثقةٍ أنّ حبالَ عهدِهلفاتلٍ لم يألُ في إبرامِها
- وأنه إن بسط الأيامَ ليوعداً فللضيقة واحتشامِها
- أو فاتت اليومَ نطافُ جودهفلي غداً ما شئتُ من جِمامِها
- وأنّ دَينَ الشعر في ذمّتهشريعةٌ يدين بالتزامِها
- أمّا حماه أسد وصِيدُهافقد عرفتُ الشمّ من أعلامِها
- قمت لها موَاقفاً تُبصرُ ماتُعدّه السيرةُ من أيامِها
- وأبصرتْ ما خطَّ من أشياخهابأساً وحلماً منك في غلامِها
- إن وهبتْ كنتَ عُبابَ بحرهاأو رُهبتْ كنت شَبا حسامِها
- أو طلبتْ في الجوّ بك غايةًجعلتَها تحت ثرى أقدامِها
- طلعتَ شمساً لصباح مَزْيدٍوكوكباً يُوقَدُ في ظلامها
- إن غمستْ في كرمٍ أيديَهاحَسرتَ والأكفُّ في أكمامِها
- أو قَصُرتْ بُوعُ قناها نُطْتَهابساعدٍ يَذرَع في تمامِها
- أو دفعتْك حسداً عن سؤددٍوقطعَتْ وصلتَ من أرحامِها
- إن مقاماً حايدوك دونهخامدةٌ لا بدّ من ضِرامِها
- إن قعدتْ عنك المقاديرُ بهافهي التي تنهَض في قيامِها
- ذخيرةٌ عند غدٍ دولتُهاصائرةٌ منك إلى نظامِها
- هناك فاحفظني بما أُسلفتَهقوافياً أبليتُ في إحكامِها
- واضمن لما أهملتَ من حقوقهاغَرامةً تَبْرُدُ من غرامِها
- واشكر لها المحبوبَ من طروقهافي زمن المحْلِ وفي إلمامِها
- ولا تكن حاشاك كمُريقِهابالقاعِ لم يضبِطْ قُوى عِصامِها
- تُنكِصه البِطنةُ فيما يرتعِيعن حَومة العلياء واقتحامِها
- فانضح على ما خيّلتْ لهذهببلّةٍ تُنقِع من أُوامِها
- إن الكريم مَنْ قَرَى أضيافَهُما يسَعُ الإمكانُ من إكرامها