متى يتجلى أفق مصر بأقماري
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلمدحالراء
- ١مَتى يتجلّى أفق مصرَ بأَقماريوَأَروي عَن اللقيا أَحاديثَ بَشّارِ
- ٢وَأَقرأ آيَ الوصل من صُحفِ أَوجهٍمواضعُ ختمِ اللثمِ فيها كأعشارِ
- ٣وأهتزّ كالنشوان مِن فرحِ اللقابِلا مِنَّةٍ عِندي لكاسات خَمّارِ
- ٤إِلى مِصرَ واشوقاً لمصرَ وَأهلهاتشوُّقَ صبٍّ لِلنوى غيرِ مختارِ
- ٥وَيا وَحشَتي يا مصرُ منك لبلدةلداخلها بالأمن بشرى من الباري
- ٦تهبُّ نسيماتُ الشمال بأَرضهافينشق مِنها الأنفُ جَونةَ عطّارِ
- ٧محسَّدَةٌ لا قَدح فيها لعائبعَلى أَن زندَ الفضل مِن أَهلِها واري
- ٨إِذا فاخروها قام صارِمُ نيلهابِمقياسِ صِدقٍ كاسِراً كلّ فخّارِ
- ٩مَراتِعُ لَذّاتي وَملهى شَبيبَتيوَمَبدأُ أَوطاني وَغايَةُ أَوطاري
- ١٠وَمَنزِلُ أَحبابي وَمنزِه مقلتيومطلعُ أَقماري ومغرب أَفكاري
- ١١لبستُ ثياب اللهو فيها خلاعةًوَقامَت عَلى خَلعي عذاريَ أَعذاري
- ١٢فَكَم من غَزال لي بِها كَغَزالةتملّكَ روحي باِلتفات وَإِسفارِ
- ١٣ومن قمر لِلبَدر من نور وجههسِرارٌ ومحقٌ بعد تَمٍّ وَإِبدارِ
- ١٤ينِمُّ عَلَينا عَرفُهُ حينَ يَنثَنيفَيهزا بأغصان وَيُزري بأَزهارِ
- ١٥أَأَحبابَنا أُصليتُ في البحر بَعدَكُمبِناري وَأَنتُم في رياض وَأَنهارِ
- ١٦رمتني النَوى حَتّى ركبتُ مطيّةًأَحاديثُها فيها غَرائِبُ أَسمارِ
- ١٧إِذا السَهلُ أَوفى أَبطأت في مسيرِهاوتسرعُ في الأَمواج سيراً بأَوعارِ
- ١٨وجاريَةٌ لكنّها تسترقُّ منتَبَطَّنَ فيها من عَبيدٍ وَأَحرارِ
- ١٩وَإِن رُحِلَت في البَطنِ تَمشي سَريعةعَلى ظَهرِها فَاِسمَع عَجائِب أَخباري
- ٢٠ولا خَيرَ فيها غيرَ أَنّ نزيلَهانَديمٌ لقرآن مديم لأذكارِ
- ٢١وَأَعجبُ ما أَحكيهِ أَنّي مُسافِرٌمقيمٌ ولكن منزلي أَبَداً ساري
- ٢٢وَفي سفري لَم أَلقَ لي مِن مؤانِسٍسِوى الكُتبِ أَجلو الهَمَّ مِنها بأَسفارِ
- ٢٣أَبيتُ سَميرَ الأفق أَحسبُ أَنَّكُمكَواكِبهُ حَتّى تعشّقتُ سَمّاري
- ٢٤وَفارقتُ أَنفاسَ الحَبيب وثغرهفَطال الدُجى من فقد صبحي وَأَسحاري
- ٢٥بَكى ناظِري بالدمع وَالدمِ وَالكَرىفَمُذ نَفِدَت طُرّاً بكاكُم بأَنوارِ
- ٢٦فَما أَظلم الدنيا بعيني وَقَد نأتولاة غَرامي العاذِلون وَأَقماري
- ٢٧لَبِستُ ثياب الليل حُزناً عَلى اللقاوَصرتُ لذيل الدمع أيّة جَرّارِ
- ٢٨وَما في ضَميري غَيركُم مذ فَقدتكُمفَحذفُكمُ عَن مُقلَتي حَذفُ إِضمارِ
- ٢٩وَأَنتُم منى روحي وَهدي بصيرتيوَتَنويرُ أَبصاري وَتَيسير إِعساري
- ٣٠نَزَلتُم بِقَلبي وَهوَ عَمّارُ حبّكمفأَضرمتم دار الضيافة بالنارِ
- ٣١فَفي البين لا تَبغوا لَهُ القتلَ إِنَّ مِنعَلامَةِ أَهلِ البَغي مقتَلُ عَمّارِ
- ٣٢أَظُنُّ النوى ليسَت بعارٍ لأَنَّنيعهدتُكُمُ لا تغمضون عَلى عارِ
- ٣٣فَيا نسماتِ الريح باللَه بلّغيسَلامي عَلى روحي المقيمة في داري
- ٣٤سليها تُسامِح مقلتي بِمَنامهالتحظى بطيب الوصل من طيفها الساري
- ٣٥وَلا تخبريها عن سقامي يسوؤهاولا سَهَري الباقي وَلا دَمعي الجاري
- ٣٦وَقولي لَها إِنّي عَلى عهد حبّهامُقيمٌ وَإِن لَم تُطوَ شُقَّةُ أَسفاري
- ٣٧رحلتُ بِلا قَلبٍ وَلا أَنَسٍ وَلالَذيذ مَنامٍ وَهيَ أُنسي وَتذكاري
- ٣٨وأذكر داراً قد حَوَت طيبَ عَرفهافأرتاحُ في الأَشعار للرند والغارِ
- ٣٩ومن رضيَ الآثارَ مِن بَعد عينِهِفَمَن ليَ مِن معشوق قَلبي بآثارِ
- ٤٠فَإِن أَصبحَت مَن هامَ قَلبي بحسنهامهاجرةً أَمسَت دموعيَ أَنصاري
- ٤١كَفى حزَناً أَن لا نَصيرَ سِوى البُكالتخفيف أَحزاني وَإِخفاء أَسراري
- ٤٢وَما اِستعبَرَ العُشّاقُ إِلّا ليَدفَعوايَدَ الحُزنِ جَهلاً عَن قلوب بِأَبصارِ
- ٤٣أُسِرُّ غَرامي من عذول وَحاسِدٍفَإِعلانُ صَبري لا يُشابِهُ إِسراري
- ٤٤بليتُ بمَن لَم يَدرِ مقدارَ صبوتيفَيا لَهفي بَعدَ الرَحيل عَلى الدارِ
- ٤٥وَأَبسِمُ لكن لَو بَدا لَكَ باطِنيظهرتَ عَلى نارٍ بِهِ ذاتِ إِعصارِ
- ٤٦ورُبَّ صَديقٍ ضاقَ بالبين صَدرُهُوَما كُلُّ من لاقى الفراق بصبّارِ
- ٤٧يَقول أُواري لومتي أَو أَبُثُّهاوَما حالُ زندِ الصبر قلت له واري
- ٤٨لَقَد غرّني داعي الفراق فها أَناوردتُ وَلَم أَعلَم عَواقِب إِصداري
- ٤٩حَليفٌ لأَشجانٍ طَليقُ مَدامِعٍصَديقٌ لأَحزانٍ أَسيرٌ لأَفكاري
- ٥٠وَأَنفقتُ عمري للوصول إِلى اللقافَما نِلتُ ممّا أَرتَجي عُشرَ مِعشارِ
- ٥١سِوى أَنَّ هَمّي في فؤادي مقرَّرٌوَراتِبُ دَمعي بعدهم مطلقٌ جاري