أشرق أم أغرب يا سعيد
حجم الخط
- أُشَرِّقُ أَم أُغَرِّبُ يا سَعيدُوَأَنقُصُ مِن زَماعي أَم أَزيدُ
- عَدَتني عَن نَصيبَينَ العَواديفَنُجحي أَبلَهٌ فيها بَليدُ
- أَرى الحِرمانَ أَبعُدُهُ قَريبٌبِها وَالنُجحَ أَقرَبُهُ بَعيدُ
- تَقاذَفَ بي بِلادٌ عَن بِلاديكَأَنّي بَينَها خَبَرٌ شَرودُ
- وَبِالساجورِ مِن ثُعَلِ بنِ عَمرٍوصَناديدٌ مِنَ الفِتيانِ صيدُ
- إِذا سَجَعَ الحَمامُ هُناكَ قالوالِفَرطِ الشَوقِ أَينَ ثَوى الوَليدُ
- وَأَينَ يَكونُ مَرتَهَنٌ بِدَهرٍشَريدٌ في حَوادِثِهِ طَريدُ
- وَخَلَّفَني الزَمانُ عَلى أُناسٍوُجوهُهُمُ وَأَيديهِم حَديدُ
- لَهُم حُلَلٌ حَسُنَّ فَهُنَّ بيضٌوَأَفعالٌ سَمُجنَ فَهُنَّ سودُ
- وَأَخلاقُ البِغالِ فَكُلَّ يَومٍيَعِنُّ لِبَعضِهِم خُلُقٌ جَديدُ
- وَأَكثَرُ ما لِسائِلِهِم لَدَيهِمإِذا ما جاءَ قَولُهُمُ تَعودُ
- وَوَعدٌ لَيسَ يُعرَفُ مِن عُبوسِ اِنقِباضِهِمِ أَوَعدٌ أَم وَعيدُ
- أُناسٌ لَو تَأَمَّلَهُم لَبيدٌبَكى الخَلفَ الَّذي يَشكو لَبيدُ
- أَلا لَيتَ المَقادِرَ لَم تُقَدَّروَلَم تَكُنِ الأَحاظي وَالجُدودُ
- فَنَنظُرَ أَيَّنا يُضحي وَيُمسيلَهُ هَذي المَواكِبُ وَالعَبيدُ
- فَلَو كانَ الغِنى حَظّاً كَريماًلَأَخطَأَهُ النَصارى وَاليَهودُ
- وَلَكِنَّ الزَمانَ زَمانُ سوءٍسِجالُ الأَمرِ يَفعَلُ ما يُريدُ
- فَأَسعُدُهُ عَلى قَومٍ نُحوسٍوَأَنحُسُهُ عَلى قَومٍ سُعودُ