أمير القول بعدك من يقول
جبران خليل جبرانمتأخرالوافراللام
حجم الخط
- أَمِيرَ القَوْلِ بَعْدكَ مَنْ يَقُولُبَلَغْتَ الشَّأوَ وَامْتَنَعَ الوُصُولُ
- سَبِيلُكَ لاَ يُسَارُ بِهَا وَمَنْذَاتُوَاتِي جُهْدَهُ تِلْكَ السَّبيلُ
- وَهَلْ تَأْتِي الفُرُوعُ مُثَنَّياتٍلِما انْفَرَدَتْ بِهِ تِلكَ الأُصُولُ
- سَيَبْقَى ذَلِكَ النَّثرُ المُصَفَّىويَبْقَى ذَلِكَ الشِّعرُ الجَمِيلُ
- وَتَبْقَى بَعْدَ مُبْدِعِهَا مَعَانٍجَنَتْ لِذَّاتِها مِنْهَا العُقُولُ
- وَلَوْ كَثُرَتْ رَوَائِعُهَا لَقَلَّتْوَحَسْبُكَ مِنْ نَظَائِرِهَا القَلِيلُ
- وَحَسْبُكَ فِي البَرَاعَةِ مِنْ حِلاَهَادَقِيقٌ فِي الصِّناعَةِ أَوْ جَلِيلُ
- أَتَسْمَعُهَا فَمَا القُمْرِيُّ يَشْدُووَتَشْرَبُهَا فَكَيْفَ السَّلسَبِيلُ
- أَتَسْتَهْدِي فَكَيْفَ الصُّبحُ يَبْدُووَقَدْ رُفِعَتْ مِنَ الظَّلمِ السُّدُولُ
- أَتَلْتَمِسُ الشَّفاءَ فَإِنْ يُعَجَّلْفَكَيْفَ يَلَذُّهُ القَلْبُ العَلِيلُ
- أَتَشْتَاقُ الرُّبُوعَ فَكَيْفَ تُجْلَىرُبَاهَا وَالمَدَارِجُ وَالحُقُولُ
- أَيُصْيِبك الجَمَالُ فَأَيُّ حُسْنٍشَهِدْتَ مِثَالَهُ وَلَهُ مَثِيلُ
- نِظَامٌ دُونَهُ الأَسْبَابُ تَخْفىفَمَا السَّبَبُ الخَفِيفُ وَمَا الثَّقِيلُ
- يَرُوعُكَ بِالقَوَافِي رَاسِخَاتٍوَبِالصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا تَجُولُ
- فَوَا حَرَبَا لِمَفْقُودٍ عَزِيزبَكَاهُ الحِلمُ وَالخُلُقُ النَّبيلُ
- أَبَاتَ النَّجمُ لَيْسَ لَهُ ضِيَاءٌوَبَاتَ السَّيفُ لَيْسَ لَهَ صَلِيلُ
- ثَنَى لُبْنَانُ مُهْجَتَهُ عَلَيْهِوَشُبِّه لِلعُيُونِ ثَرىً مَهِيلُ
- هُنَالِكُ مَنْزِلٌ لِلخُلدِ حَيٌّوَفِيهِ مِنْ أَعزَّتِهِ نَزِيلُ
- أَمِينُ اسْلَمْ وَلَمْ يَبْعَدْ رَشِيدٌأَيَبْعَدُ مَنْ لَهُ مِنْهُ بَدِيلُ
- وَذُو عُمْرَيْنِ فِي دُنْيَاهُ بَانٍبَنَى مَجْداً يُتَمِّمهُ سَلِيلُ