تبسم ثغر للصباح شنيب
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلحكمةالباء
حجم الخط
- تبسم ثغر للصباح شنيبفلاح بغرد الليل منه مشيب
- وفرّت ظباء الزهر من قائص الضياكما نفرت خوف الغضنفر نيب
- وراع نجيب الغيم واجر رعدهكما ارتاع من صوت الجلاجل ذيب
- وأذرت جفون السحب عبرة مزنهاوقد حان من تلك النجوم غروب
- وفضّ ختام الروض عن نشر طيبهفهبّ نسيم للنسيب نسيب
- وأومض برق من ثنايا عذيبهفسح سحاب للدموع سكوب
- ولاح جبين للغزالة نيرفماس قوام للقضب وطيب
- وأشبه غصن البان في الدوح منبرافقام عليه للحمام وخطيب
- وللطفل في فهد الأزاهر لهجةوللريح من حجر الرياض هبوب وللزه
- في هام الأراكة وقفةوللنهر ما بين الغصون دبيب
- سقى الدمع أكناف العقيق وإن غدايشابهه في الحد حين يصوب
- وحي الحيا وادي الغضا وأهيلهوإن شب منه في الفؤاد لهيب
- فيا أربعا مذ رضت نجم رياضهاتلاعب فيها شمال وجنوب
- بعيشك هل تدرين أن مدامعيتشيع جوى الفؤاد يذوب
- فللحسن منكن النضارة والبهاوللحزن منا أعين وقلوب
- ويا ليلة قد شب عمرو وصالهاعن الطوق لما إن دعاه مشيب
- كأنّ دجاها دوحة بين أيكهافؤادي وحبي طائر وقضيب
- رشفت بها كأس الهوى ومنادميمهاة بألباب الأسود لعوب
- كحيلة مجرى الطرف أما جبينهافراء وأما ثغرها فشنيب
- أيا علمي نجد أما من مسامريسامره حتى الصباح غريب
- غريب إذا ما سودّ وجه الدجى وإنتبسم ثغر الصبح فهو كئيب
- كئيب حزين نازح الدار شفهسقام كما شاء الغرام مذيب
- ينوح على ما فات من عيشه وهليريح نواح أوفيد نديب
- وما هاجني إلا حمام لشدويهأنين إذا جن الظلام يطيب
- عليم بطرف السجع أما أنينهفوجل وأما نوحه فنسيب
- يظن حزينا نائحا فوق أيكهوما هو إلا صادح وطروب
- أسائله عن حاله فيجيبنيوسيان منا سائل ومجيب
- فيا قلب والأحشاء غير جواذعأما حان بعد البين منك وجيب
- ويا دمع والأجفان غير موانعأما آن من صوب العهاد صبيب
- ويا صب والأيام غير رواجعأما لك من داء الفراق طبيب
- فكل صباحي لوعة وتاسفوكل مسائي أنة ونحيب
- أراعي أفقول النجم وهو مسامروأرعى بزوغ الفجر وهو رقيب
- ويكفيني لهف البعاد وطالمارتعت بروض القرب وهو خصيب
- ويحزنني شخص المزار قلمايسر محب قد جفاه حبيب
- ولما دعا داعي الوادع وفجعتغرابيب بين نعيهن نعيب
- تعرّض لي بالأبرقين بوارقيشوقك منها صادق وكذوب
- فغادوتها الأشواق وهي روائحوهل يتساوى ناوح وقريب
- يمينا لأطوى شقة البيد مسرعابحرف لها مثل الرياح هبوب
- غدا فرة كرماء عوجاء جسرةجموع علنداة قلوص ركوب
- شمردلة قوداء عنس شملةأمون صلخداة صموت لعوب
- مكلثمة العشون مهصومة الكلاتخب كأيم في الفلاة بسيب
- دميلة سير لا أزال لوخدهاأحول بأعناق الصبا وأجوب
- لشهد في بطحاء مكة غادةبها الحسن خال والجمال نسيب
- وأسمع في أطيارها من سجعهتشق قلوب لا تشق جيوب
- وأنشق من أرجائها كل عاطريضوع عند التنشق طيب
- وألثم من نورها كل مبسمتمازج فيه سكر وحليب
- فيا غاديا يطوي الفلا بعزائملها في غرامي سابق ونجيب
- لئن طوحت أيدي النوى بك غيلةفيمم محل الأمن فهو قريب
- وإن ضقت ذرعا فأعمل العيس قاصداحمى المصطفى المختار فهو رحيب
- نبئ شريف صادق القول مرسلعزيز وكي مجتبى وحبيب
- جليل عظيم خاتم الرسل فاتحخليل شفيع أرحي وهوب
- بشير نذير حاشر الخلق عاقبسراج منير طاهر وحسيب
- مطاع مكين صفوة الله مرتضىنقي تقي خاشع ومنيب
- غمام الندى شمس الهدى واضحالسنا جميل الثنا خير الأنام مجيب
- مصيب لأعراض العلا قبل رميهولا عجب أن اللبيب مصيب
- أعم الورى جودا وألمع واضحاوحسبك غيث ملمع وسكوب
- ففي كل غيث ما سواه تجهموفي كل شمس ما عداه شحوب
- عليه لسيما المعجزات أدلةوفيه لبذل المكرمات ضروب
- تسنم أعلى ذروة العز مجدهوألبس ثوب الفخر وهو قشيب
- وسار إلى المعراج في حفظ ربهوجبريل حاد والبراق نجيب
- وما زال حتى جاوز الحجب وارتقىمحلا عليه للجمال ندوب
- وشاهد وجه الحق والحق ناظرإليه بعين الاصطفا ومثيب
- وقال له سل تعط واشفع بعزةتشفع وقل تسمع فأنت حبيب
- ولا تخش بعد القرب بيتا ووحشةفأنت مكين عندنا وقريب
- وعاد قرير العين بالفوز والرضاإلى بيته والصدر منه رحيب
- وأصبح ينبي عن عظيم مقامهبصادع حق لم تشبه عيوب
- وقام يدعوى الحق للخلق فاهتدىمنيب إلى الدعوى وضل مريب
- وطابق بين البذل والمنع في الورىفحبب منه مشهد ومغيب
- ومر على نبت الحمى وهو مجذبفاصبح بعد الجذب وهو خصيب
- وبدر الدجى قد شق شوقا لقربهكما حن خوف البعد منه عسيب
- وشمس الضحى ردت له وبكفهجرى وتثنى سلسل وقضيب
- وأبدى ببدر سعد لصبحهونجم شقاء للعداة يصيب
- وفي أحد قد وحد النصر دينهفعززا إسلام وذل صيلب
- دعا الدين من أقطاره فأجابهفيا حبذا داع له ومجيب
- وجلل أرض الكفر جيشين واحدايجول وجيشا في السماء يجوب
- إذا شخصت في ذلك الجيش أعينتمزّق من هذا حشا وقلوب
- وإن شكت الهيجا والهيج أذاقهازعافا عن السم الزعاف بنوب
- وإن صال خطب كف شعراء كفهولم تثنه عما أراد خطوب
- فكم قد سبى من ضيغم لا تهولهنوائب تغتال الحجا وحروب
- وكم قد علا بالغضب قرما فتلهصريعا ولم ينقذه منه هروب
- وللسمو إشراق يزيح دجى الوغىوللبيض في هام العداة غروب
- وللجو طرف بالعجاج مكحلوللأرض خدّ بالنجيع خصيب
- سجية وضاح يضاعف بشرهإذا ما اغتدى وجه الكماة قطوب
- وصبح نجاح إن دجى ليل فتنهوصدر ارتياح إن أضر لغوب
- وليث كفاح إن تراكم حارثوغيث سماح إن تكاثر حوب
- همام لهامات المصائب قارعهزبر لأعناق الهياج ركوب
- بكل شجاع لا يهاب فؤادهحوادث خطب هو لهنّ مهيب
- تؤيده في الحرب نفسه أبيةوقلب على كل الحروب عصيب
- ورمح للبات الصناديد طاعنوسيف لأعناق الطغاة ضروب
- وطرف نجيب طامح الطرف سابقمروح إذا هاج الهياج طروب
- عتيل عربض مرهف القرن أجردأسيل سيوح أعوجيّ جنوب
- طمر على سبق العتاق محافظجواد على السير الشريد دؤوب
- يفوت وميض البرق والريح ذاهباويختطف الأبصار حين يؤوب
- له كفل كالترس محدودب الضلاومتن عظيم المنكبين نحوب
- وساق ظليم زانه دور حافروجيد غزال طال فيه سبيب
- وأذنا خذور كالسنان ومقلتاطلى راعه القناص فهو هيوب
- طويل الخطا عبل القوائم ضامرقصير المطا رحب اللبان لعوب
- بعيد المدى عالي الذراسالم الشطا تروقك منه غرة وعسيب
- مكر مفر مقبل مدير معاكبرق سحاب أنشأته جنوب
- بنقع به سمر الرياح قبائلوجوّ به بيض الصفاح شعوب
- فيا لك منها عامل ومثقّفوحسبك منها مخرم ورسوب
- حراد ظبا تستتبع النصر يا لهانجوما بآفاق الرقاب تغيب
- قضت يوم بدر باكتمال مصدقومحق عدو قد حواه قليب
- يجردهها في النقع ليث كسا العداثياب هوان حشوهن شعوب
- ترفع قدرا في العلا عن مشابهفليس له في العالمين ضروب
- نبئ كريم قد قصدت جنابهومن يقصد المختار كيف يخيب
- طويل نجاد فيه مدحي مقصررفيع عماد إن نحته ركوب
- محبب أوصاف ألم تر مدحهيلد إذا كررته ويطيب
- تسلسل مدحي في غريب حديثهفصح به أن الحديث غريب
- وكم مدحة لي فيه عالجها الغناوحطّت بها عنّي لديه ذنوب
- فيا ربّ لا تكشف عيوبا سترتهافأنت عليها شاهد ورقيب
- ويا رب لا تكشف عيوبا سترتهافأنت عليها شاهد ورقيب
- ويا رب المختار فرج بليتيفأنت عليها شاهد ورقيب
- ويا رب لا تردد دعائي خائباومن لم توفقه فكيف يتوب
- دعوتك مضطرا وجئتك تائبافأنت لقولي سامع ومجيب
- فوفق وسامح واعف واغفر خطيئتيفأنت سميع للدعاء قريب
- وصل على المختار ما لاح بارقوأرعد وسميّ وهبّ جنوب
- وبارك على آل النبي وصحبهمتى ما انثنى غصن وما كثيب