يقولون صف حرب الرعية والجند
الخبز أرزيعباسيالطويلالدال
- ١يقولون صِف حربَ الرعيَّة والجندِوصلحَ رجالٍ من بلالٍ ومن سعدِ
- ٢ولي شغل في صلح قلبي وناظريعلى تَلفي حتى فنيتُ من الوجدِ
- ٣ويقبح ذكرى وقعةٍ وبمهجتيوقائع شتّى من جهاد ومن جهدِ
- ٤وكم قتلةٍ لي في حروبٍ من الهوىتسلَّط فيهن الظباءُ على الأُسدِ
- ٥فواللَهِ ما هَزُّ الرماح بمقلتيبأروع لي من هَزِّ معتدل القد
- ٦وان ارتكاض الشوق في حلبة الحشالأَهوَلُ من ركض المسوَّمة الجردِ
- ٧ولحظ عيون العِين أمضى مضارباًوأتلفُ للأرواح من قضُب الهندِ
- ٨وأنفَذُ من وقع السهام تغازلٌعلى القرب أو حُسن الإشارة من بُعدِ
- ٩سهام الهوى تُهدى إلى باطن الحشاوتُردي ولكن لا تؤثِّر في الجِلدِ
- ١٠عجبتُ من الطرف المكحَّل أنهيُشحِّطني بالسيف والسيف في الغمدِ
- ١١فلو أنني في غمرَتي حرب داحسٍوحرب بسوسٍ كان دون الذي عندي
- ١٢وشيطان شعري ليس يُعذَر حيث لايراد له ما نفع زرعٍ بلا حصدِ
- ١٣ولي هاجس طَلق على كل لذةٍوما هاجسي وقفاً على الأجر والحمد
- ١٤وأبسط أُنسي في الملاح ممازحاًفإن تسطو بي صار مزحي إلى حدِّ
- ١٥فمن حيث داروا درتُ فيهم ككوكببأرزن من قاضٍ وأسخف من قرد
- ١٦ولي قلبُ برقٍ تحت رعدِ فكاهةٍفأستمطر اللذات بالبرق والرعدِ
- ١٧وأطرد من أحببتُ طردَ تظرُّفٍفيجذبه لي ما تقدَّم من طردي
- ١٨مفاكهةً طوراً وطوراً دماثةوطوراً مجوناً كلُّ ذلك من عندي
- ١٩فتُقضى ديون العاشقين نسيئةبوكسٍ ودَيني في وفاء وفي نقدِ
- ٢٠خليليَّ هل أبصرتما أو سمعتمابأكرم من مولىً تمشّى إلى عبد
- ٢١أتى زائراً من غير وعدٍ وقالي ليأصونك من تعليق قلبك بالوعدِ
- ٢٢فما زال نجم الكأس بيني وبينهيدور بأفلاك السعادة والسعدِ
- ٢٣سَلِ الكأسَ لِم تبدي لنا في خدودناحياءً وفي أفعالنا قِحَةً تبدي
- ٢٤تواقح تجميشي فأظهر خدُّهُحياءً على تلك الوقاحة يستعدي
- ٢٥ولكن إذا راحٌ وروح تغازلاتحاقد ذاك الخدُّ واحمرَّ للحقدِ
- ٢٦لثمتُ ثناياها فذقتُ رُضابَهاكذوب نقيِّ الثلج في خالص الشَّهدِ
- ٢٧فقلتُ لها لمّا ترشَّفت ريقَهافأطفى غليلاً كان مضطرم الوقدِ
- ٢٨أرى نَفَسي خلَّى الجحيم بلا لظىوريقك خلّى الزمهرير بلا بردِ
- ٢٩فقالت تمتَّع بالحياة فإنماحياة الفتى تعديله الضدَّ بالضدِّ
- ٣٠فمازلتُ في كدٍّ هو الفوز بالمنىوكم راحةٍ للروح في ذلك الكدِّ
- ٣١تمردت في المرد الملاح لأنهممن المهد شرطي سرمداً وإلى اللحدِ
- ٣٢أُموِّه كذباً بالل تستراًعلى عاذلي والله يعلم ما قصدي
- ٣٣ببدرين من بدر السماء ووجهاوليلينِ من ليلٍ ومن فرعها الجعدِ
- ٣٤فبتنا بليلٍ كان من طيب عيشهوتخليد ذكراه جنى جنة الخلد
- ٣٥وأفركُ رمّانَ الصدور وأكتفيبورد جنيّ في الخدود عن الورد
- ٣٦فلو لم يكن في العشق سحرٌ وأُخذةٌلمَا أنِس الوحشُ المفرّدُ بالقهد
- ٣٧وإن ترني فرداً وحيداً فإنماتزيف إناثُ الطير للذكر الفرد
- ٣٨فكم نلتُ نعمى أحمد اللَه عندهاوقد تعب الشيطان فيها بلا حمد
- ٣٩لقد ركز الشيطان بند جيوشهببندي فكل الجيش يأوي الى بندي
- ٤٠فلو وُلد المولود بالصين فارهاًأتتني به الأخبار ركضاً على البُردِ
- ٤١يزيد مجوني عند عشقي كمثل ماتزيد بوهج الجمر رائحة الندِّ
- ٤٢صلابة وجهي في الهوى لو تمثلتبأيام ذي القرنَينِ أغنت عن السدِّ
- ٤٣اذا جمحت خيل الهوى للذاذتيفألف عنان لا يطيق بها ردّي
- ٤٤ولم ينتفع بي غير إبليس وحدهوإن متُّ لم يظهر على غيره فقدي
- ٤٥وكنتُ فتىً من جند إبليس فارتقىبي الأمر حتى صار إبليس من جندي
- ٤٦فلو مات قبلي كنتُ أُحسن مثلهصنايع فسق ليس يُحسِنُها بعدي