قصائد

بكت بدم من بعد عيسى وبندر

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلحزنالراء

  1. ١بكتْ بدمٍ من بعد عيسى وبندرعيونُ ذوي الحاجات من كلِّ معشر
  2. ٢وأهرقت الدمع الغزير عليهمالواعج حزن في الجوانح مضمر
  3. ٣فلم تبق منه زفرة ما تأجَّجتولا عبرة من مقلة لم تحدّر
  4. ٤أقول لركب راح يرتاد منزلاًلربع على نهر المجرّة مقفر
  5. ٥سرى ضارباً في الأرض ما بين منجديخدّ أخاديد الفلاة ومغور
  6. ٦أقيموا على قبر ثوى فيه بندرصدور المطايا ما ثوى قبر بندر
  7. ٧ولا تسأموا من واكف الدمع وافرجوامن الحزن مبيض الدموع بأحمر
  8. ٨ولا تندبوا غير المكارم والعلىلعالٍ كما صدر القناة مشهر
  9. ٩بكيت فأكثرت البكاء وحقّ ليبكائي على وفد من العز مكثر
  10. ١٠وإنِّي لمعذور إذا ما بكيتهبأكثر من قطر الغمام وأغزر
  11. ١١ولي عَبرة لم ترقا عند ادّكارهكما لي فيه عبرة المتفكر
  12. ١٢وهيهات أنْ أسلو يوماُ وإنّنيخلا منه يوماً خاطري وتذكري
  13. ١٣حسامٌ صقيل المتن أُغمِدَ في الثرىووارى ترابُ الأرض طلعة نيّر
  14. ١٤وقد كانَ لم يحجب سناه بحاجبولم تستتر أضواؤه بمستّر
  15. ١٥فوا أسفي إنْ كانَ يغني تأسُّفيوما حَذَري إنْ كانَ يجدي تحذري
  16. ١٦وكنت أراني في النوائب صابراًفأعدَمني صبري فأنى تصبّري
  17. ١٧وإنِّي لمقبول المعاذير في الأسىومن يعتذر مثلي إلى الصبر يُعذر
  18. ١٨لقد ضقت ذرعاً بعد فقدان باسلمن الصيد مفتول الذراع غضنفر
  19. ١٩وما سرّ نفسي بعده ما يسرّهاولا راق ما قد راق شيء لمنظري
  20. ٢٠فيا عبراتي كلّ آن تحدّريويا نار أحشائي عليه تسعّري
  21. ٢١فقد غاض بحر كلَّما مدّ راحةإلى الوفد فاضت منه خمسة أبحر
  22. ٢٢فتسخر من وبل السحاب أكُفُّهبأبرعَ من وبل السحاب المسخّر
  23. ٢٣إلى الله خطب كل يوم يعاد ليبرزءٍ من الأرزاء يقطع إبهري
  24. ٢٤مصابٌ أُصيبَتْ فيه آل محمدبرغم العوالي من وشيج وسمهري
  25. ٢٥أصيبَتْ بقوم ما أُصيبَتْ ولم تصببه مُضَرُ الحمرا ولا آل حميرَ
  26. ٢٦أرتنا المنايا كيف تُصمي سهامهاوكيف تصول النائبات وتجتري
  27. ٢٧ولو أنَّه يُفدى فَدَتْهُ أماجدٌترى الموت إلاَّ فيه أربحَ متجر
  28. ٢٨ولو أنَّه يدعو الكمأة لنصرهعليها أجابته بنصرٍ مؤزر
  29. ٢٩ولكنه اغتالته إذ ذاك غيلةًولم تمتنع عنه بجند وعسكر
  30. ٣٠خذي من تشائي بعد أخذك بندراًمن الناس من قد شئته وتخيّري
  31. ٣١فما كانَ مفقود تشق جيوبهاعليه المعالي يوم مجد ومفخر
  32. ٣٢سقاك الحيا المنهلُّ يا قبر بندروحيّاك مُهراقُ الغمام الممّطر
  33. ٣٣سألتك والأجفان يرفضّ ماؤهاعن الضيغم العادي فهل أنت مخبري
  34. ٣٤تدلّى عقيراً فيك والحتف صارملعمري متى يُعقَرْ به الليث يُعقر
  35. ٣٥محاسنُ ذاك الوجه كيف تغيّرتوكان على الأيام لم تَتَغيَّر
  36. ٣٦وكان يلاقي ضيفه متهلّلاًبوجه صباحٍ بالمحاسن مسفر
  37. ٣٧وقد نُكّرت من بعد علمي بأنهامعارف للمعروف لم تتنكر
  38. ٣٨مضى لا مضى إلاَّ على عفور ربهومسرح جنات ومورد كوثر
  39. ٣٩فهل وَدَّعَتْه المشرفيّة والقناوناحت عليه البيض في كل محضر
  40. ٤٠لِمَن ترك الخيل الجياد كأنهاعرائس ما زُفَّت لغير مظفر
  41. ٤١صواهل يعشقن الطراد بموقفتبيع الردى فيه الكماة وتشتري
  42. ٤٢دعوناه للجدوى مراراً فلم يجبدعاءً لنا عن عزّة وتكبّر
  43. ٤٣وكان من الداعي بمرآى ومسمعٍوفي منظر مما يروق ومخبر
  44. ٤٤قريب من الحسنى مجيب لمن دعازعيم بأخذ الفارس المتجبر
  45. ٤٥تراه سلانا بعد هذا بغيرنابأرغد عيشٍ أم بأكرم معشر
  46. ٤٦ألم يَدْر أنَّ المُلك أُهمل بعدهليس سوى فهد له من مدبر
  47. ٤٧وأنَّ بني العلياء ضاقت صدورهالفقدان ذاك السيّد المتصدر
  48. ٤٨ومن نَظَرَ الأيام معتبراً بهارآها بعين الذاهل المتحير
  49. ٤٩تحذّرنا صرف المنون نزولهاوتنذرنا في كلّ يوم بمنذر
  50. ٥٠ونغتر بالآمال لا في سرابهاشراب ولا منها ورود لمصدر
  51. ٥١ونبكي على الدنيا على غير طائلوما أحدٌ من أهلها بمعمَّر
  52. ٥٢نؤمّل فيها أنْ يدومَ لنا بهاحياة وما دامت لكسرى وقيصر
  53. ٥٣ونطمع منها بالمحال ولم تكنأمانيُّنا إلاَّ أحاديث مفتري
  54. ٥٤وهذي هي الآجال قد قُدّرت لناولم يَنَل الإنسان ما لم يُقدَّر
  55. ٥٥ولا بد أن يُمشى بنا فوق أرْبَعٍإلى حفرة لا مشيةَ المتبختر
  56. ٥٦ولو أننا كنّا بقصرٍ مشيّدٍوحصنٍ حصينٍ بالحديد مسوّر
  57. ٥٧وإنَّ المنايا كائناتٌ لوقتهاإذا قُدّمت للمرء لم تتأخر
  58. ٥٨ولا وَزَرٌ مما قضى الله عاصمولا يتّقى منه بدرع ومغفر
  59. ٥٩على أنها الدنيا إذا ما صفا لنابها العيش شابت صفوَه بمكدّر
  60. ٦٠ومن ترك الدنيا رآها بعينهقصاصة ثوب أو قلامة أظفُر