قصائد

يا نائبا غاب عني الصبر مذ بانا

عبد الغفار الأخرسأندلسيالبسيطالنون

  1. ١يا نائباً غابَ عنِّي الصّبر مُذْ باناهلاّ سألتَ عن المشتاق ما عانى
  2. ٢ما راق في عينه شيء يروق لهاولا اصطفى غير من صافيت إخوانا
  3. ٣ولا إذا غرَّدت ورقاء في فننأملَت عليَّ من الأوراق أشجانا
  4. ٤وصرت في حال من لا يبتغي بدلاًبالأهل أهلاً وبالجيران جيرانا
  5. ٥ما زلت أخضِلُ أجفاني بأدمعهاإذا تذكَّرتُ أوطاراً وأوطانا
  6. ٦أشدّهم في الوغى بأساً وأكرمهمكفًّا وأعظمهمُ في قدره شانا
  7. ٧خليفة الله في الأقطار محترمإنَّ العزيز عزيز حيث ما كانا
  8. ٨فلا كنامق والٍ للعراق ولاكمثل عبد العزيز اليوم سلطانا
  9. ٩فلو وزنت ملوك الأرض قاطبةلزادهم في الندى والبأس رحجانا
  10. ١٠أراعها ما رأته من عزائمهفأذعنت لمليك الأرض إذعانا
  11. ١١ولم يربه ركوب البحر من خطرلما تنقل بلداناً فبلدانا
  12. ١٢كالشمس إذ تملأ الدنيا أشعتهالا تستطيع لها الأقطار كتمانا
  13. ١٣قد صان مملكة الإسلام أجمعهافصانه الله حِفظاً مثلما صانا
  14. ١٤وما ادّعى الفخر مجدٌ في صنائعهإلاَّ أقام عل ما قال برهانا
  15. ١٥الله يكلأه مما يحاذرهوزاده الله بعد الأمن إيمانا
  16. ١٦وهل يبالي بشيءٍ أو يحاذر منأمرٍ ويرهب أمثالاً وأقرانا
  17. ١٧من كانَ مستنصراً بالله متخذاًحزب الملائك أجناداً وأعوانا
  18. ١٨رأت من الملك السامي جلالتهفطأطأت أرؤساً منها وتيجانا
  19. ١٩أبدت خضوعاً وقرّت أعيناً وجلتعن القلوب من الأضغان أدرانا
  20. ٢٠صافى فصوفي حتَّى لم تجد أحداًإلاَّ ويوليه بالنعماء شكرانا
  21. ٢١صلب على الخصم لو تلقى الخطوب بهفي نارها طول هذا الدهر ما لانا
  22. ٢٢يقضي النهار بأحكام يُدَبّرهارأياً ويتلو بجنح الليل قرآنا
  23. ٢٣وأظهرت بالعراق العدل رأفتهمن بعد ما مُلِئت ظلماً وعدوانا
  24. ٢٤فانقادت الناس عن أمرٍ لطاعتهطوع القياد فلا تأباه عصيانا
  25. ٢٥نعم الرجال رجال يحدقون بهكانوا لدولته الغَرّاء أركانا
  26. ٢٦كم أحرقت شهبه للماردين فماأبقَتْ على الأرض للباغين شيطانا
  27. ٢٧رأت له معجزات الفخر فاختلقتمذاهباً في معاليه وأديانا
  28. ٢٨فأجمعت أممُ الإفرنج واتَّفَقَتعلى محبَّته شيباً وولدانا
  29. ٢٩بينا تراهم أسودَ الحرب إذ وُجِدوايحلّقون بجوّ الفخر عُقبانا
  30. ٣٠يقاتلون العدى صَفًّا فتحسبهمفي يوم معترك الأعداء بنيانا
  31. ٣١فالبصرةَ الآن في خفضٍ وفي دعةٍوكلّ خير أتاها من سليمانا
  32. ٣٢أجاد فيما يراه من سياستهافزان ما كانَ قبل اليوم قد شانا
  33. ٣٣وكيفَ أسلو أحبَّاءً مُنِيت بهموما وجدت لهذا القلب سلوانا
  34. ٣٤يا شدَّ ما راعني يوم الفراق ضحًىودَّعْتُ فيه من الغادين أظعانا
  35. ٣٥ولا يميل إذَنْ إلاَّ إلى شرفذو اللبّ متّخذ الأَشراف أخدانا
  36. ٣٦ولا سمعت بشيء من مناقبهإلاَّ انثنيت بما أسمعت نشوانا
  37. ٣٧تَتَبَّعوا المجد حتَّى قال قائلهمأحْيَتْ ملوكُ بني عثمان عثمانا
  38. ٣٨فأطلقت ألْسُنَ الدنيا مدائِحُهوأسْمعت مَن بها سرًّا وإعلانا
  39. ٣٩جمعت منها قلوباً قلَّما اجتمعتمحبَّة فيك ساداتٍ وأَعيانا
  40. ٤٠وإنْ تلفَّظت في نطق وفي قلمقرّطت من دور الأَلفاظ آذانا
  41. ٤١لقد حكيت وما فاتتك فاتنةقسّ الفصاحة أو ناظرت سحبانا
  42. ٤٢أحْسَنْتَ في كلِّ ما دبّرْت من حكمجُزِيتَ عن ذلك الإِحسان إحسانا
  43. ٤٣فمن كمالك عن رأي ومعرفةوضعت للعدل والإِنصاف ميزانا
  44. ٤٤فضل من الله أُوتينا الكمال بهفضلتَ غيرك معروفاً وعرفانا
  45. ٤٥لله درّك بين الناس من فطنحيّرت في ذهنك الوقَّاد أذهانا
  46. ٤٦حلم به تترك النيران باردةًوعزمة تترك الأَمواه نيرانا
  47. ٤٧لا تُنزلُ الجود إلاَّ في منازلهوما عزّ عندك من شيء وما هانا
  48. ٤٨أبصرت أشياءَ لا تخفى منافعهاكأن الأَوائل عنها الدهر عميانا
  49. ٤٩والناس من ذلك التنظيف يومئذٍكأنَّما انتشقت روحاً وريحانا
  50. ٥٠سقيتنا الماء عذباً ما به رنقفأصبح الظَّامئ العطشان ريَّانا
  51. ٥١ولم تدع وجميع الناس تملأهممَّا يزيد بمرضى البحر بحرانا
  52. ٥٢صحت بك البصرة الفجار من مرضأضرَّ بالناس أرواحاً وأبدانا
  53. ٥٣من بعدما كانَ الأَمراض قد صبغتمنها الوجوه بصبغ الموت ألوانا
  54. ٥٤من ذا الَّذي ينكر الأَشياء حينئذٍوقد قلبت من الأَبدان أعيانا
  55. ٥٥يا دوحة المجد نزكو في مغارسهاأصلاً وفرعاً وأغصاناً وقضبانا
  56. ٥٦على جبينك خَطَّ المجدُ أسطُرَهوكم قرأت لذاك الخطّ عنوانا
  57. ٥٧ويا لك الله إن حرَّزت من رجليمثّل السحر ألفاظاً وتبيانا
  58. ٥٨تجنى ثمار المعالي من رسائلهحتَّى غدت عن رياض الفضل بستانا
  59. ٥٩ومذ بدا وجهك الزَّاهي لأعينناجلا عن البصرة الفيحاء أحزانا
  60. ٦٠وفي قدومك ما تمَّ السرور بهوربَّما غابت الأَقمار أحيانا