شهد الإله وأنت يا أرض اشهدي

مالك بن المرحلمملوكيالكاملدينيةالدال

حجم الخط
  1. شهدَ الإلهُ وأنت يا أرضُ اشهديأنّا أجبنا صرخةَ المستنجدِ
  2. لما دعَا الداعي وردّد صوتهقمنا لنصرته ولم نتردّدِ
  3. نسري له بأسنّةٍ قد جُرّدتمن عضبها والصبحُ لم يتجرّدِ
  4. والشهبُ فوق التُرب أسرع نقلةمنها وفوق السُحب نحو المقصدِ
  5. لولا الأسنةُ والسنابكُ مادرىأحدٌ بسيل خيولنا في الفرقدِ
  6. حتى إذا باحتْ بنا شمسُ الضُحىللعينِ غبْنا في العيانِ الأربدِ
  7. والخيلُ تشكونا ولا ذنب سوىأنا نروحُ بها وأنا نغتدِي
  8. لو أنّها علمتْ بنا في قصدناكانتْ تطير بنا ولم تترددِ
  9. اللهُ يعلمُ أننا لم نعتقدْإلا الجهادَ ونصرَ دين محمدِ
  10. ثم اعترضنا البحرُ وهو كأنهمَلكُ تقدّم بالجيوش لمرصدِ
  11. فترامتْ الخيلُ العطاشُ لوردههيهات ما الماء الأجاج بموردِ
  12. يا خيلُ إنَّ وراءنا ماءً روىومشارباً ومزارعاً لم تحصدِ
  13. وأحبّةً بين العدا قد أصبحوايتوقعون الموتَ إن لم تنجدِ
  14. من مطلع العبرات إلا أنهتجري دموعُ جفونه لمقيّدِ
  15. ومفجّع لا يستلذُ بمطعمٍومُروّع لا يستقرُ بمرقدِ
  16. إخواننا في ديننا وودادناولهم مزيدُ تحبّب وتودّدِ
  17. نسري بأجنحة البُزاة إلى العدامثلَ الحمام الحائماتِ الورّدِ
  18. واستقبلتْ بحر الزقاق بعصبةٍنفذت عزائمها ولم تتعددِ
  19. فاستبشروا في أفقهم بطلوعناكالشمسِ يومَ طلوعها للأسعدِ
  20. حتى بعثنا القومَ في أوطانهمإن الحوادث لا تجيءُ بموعدِ
  21. ثم التقينا بالذين استصرخوامنّا بكلِّ مؤيّد ومسدّدِ
  22. حتى إذا جئنا وجاءوا نحوناودنا المزارُ وقيل للبُعد ابعدِ
  23. وازورَّ جانبُهم وشدّوا بعدمابسطوا لنا الآمالَ بسطَ ممهّدِ
  24. أو ما رأوا أنا تركنا أرضناولنا بها ملكٌ رضيُّ المحتدِ
  25. وأطاعنا قومٌ كثيرٌ أسرعوافمزوّد منهم وغيرُ مزوّدِ
  26. أترونَ إن عادوا إلى أوطانهميبقى لكم في الأرضِ موضعُ مسجدِ
  27. أم تحسبون بوارقاً نشأتْ لكمأمثالنا في جوّكم لم تُعهدِ
  28. برماحكم نفحتْ وعنها أُمطرتبل كانَ منّا ذا وإن لم نشهدِ
  29. إنا أردنا إن رعبنا قومنافيكم فيرجعُ من مضى بتزيّدِ
  30. حتى ترونَ بلادكم معمورةًويكونَ يومكُم يقصّرُ عَنْ غدِ
  31. فاليومَ قد أوحشتمونا وحشةًإن لم تمدّ حبالها فكأنْ قدِ
  32. يا ليت شعري ما بدا منا لكمْحتى ابتديتمْ بالمكانِ الأبعدِ
  33. تاللّه لولا ودُّنا فيكم ومَاأدراكَ من ودِّ قديم مقلدِ
  34. ومخافُنا أن يستطيل عدوكمويثورَ بعدَ تذلّل وتعبّدِ
  35. لخرجتُ من هذا البلاءِ بمن معيوتركتُها لكمُ ولمْ أتعهدِ
  36. أو ما علمتمْ أننا أيدٍ لكمدونَ العدا واللهُ خيرُ مؤيدِ
  37. لولا رجالٌ من مرينٍ رفّعوامنكم لكنْتم بالحضيض الأوهدِ
  38. لولا رجالٌ من مرينٍ قاتلواعنكم لكنتم كالنساءِ الخرّدِ
  39. عهدي بجندكم الذين إذا رأواعِلجاً تولّوا كالنعام الشرّدِ
  40. يتشبّهون بكلِّ أغلفَ كامنفي زيِّهم وكلامهم في المشهدِ
  41. وطعامِهم وخلالِهم وشرابِهمومناكرٍ يأتونها وسطَ الندي
  42. وتنقُّص العلماءِ والفضلاءِ والأعيانِ من أهل التقى والسؤددِ
  43. كيفَ الهُدى لهم ومن لا يقتديبنبيّه وإمامه لم يهتدِ
  44. هذا عتابٌ ليسَ فيه قطيعةٌإن الوداد كعهده لم ينفدِ
  45. فاتوا بعزكم إلى ما عندنافي حقكم ولتسمعوا من مرشدِ
  46. ثم السلامُ عليكم من والدٍيدعو ابنه دعوى مُحبِّ مُسعِدِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها