هذا الذي كنت به أوعد
حجم الخط
- هَذا الَّذي كُنتُ بِهِ أوعَدُأَنجَزَ وَعدَ الأَمسِ هَذا الغَدُ
- فَالغَدُ قَد أَعجَلَني حَثُّهُعَن أَن أَقولَ اليَومَ لا تَبعُدوا
- ما لَكَ إِلّا اليَومَ في شِدَّتيأَنتَ صَديقٌ أَنتَ أَنتَ العَدو
- قُليتَ لا كانَ لِساني لِمَنلَيسَ لَهُ في كَشفِ خَطبٍ يدُ
- وَأَغيَدٍ أَهيَفَ وَالحُبِّ بيلَم يَهفُ إِلّا الأَهيَفُ الأَغيَدُ
- بَدا بِهِ البُخلُ فَأَلحاظُهُعَطشى وَفي ريقَتِهِ المَورِدُ
- تَستَشهِدُ الأَغصانُ في أَنَّهاكَعِطفِهِ اللَدنِ وَما أَشهَدُ
- وَالناسُ حُسّادٌ عَلى وَصلِهِوَما أَلومُ الناسَ أَن يَحسُدوا
- إِن شَبَّهوهُ صَنَماً فَاِنْهَهُمفَإِنَّهُم في الحُبِّ قَد أَلحَدوا
- وَذَلِكَ الجَمرُ عَلى خَدِّهِيُقبِسُكَ النورَ وَلا يوقَدُ
- النارُ في خَدِّكَ لا تَنطَفيوَالنارُ في قَلبِيَ لا تَبرُدُ
- كَأَنَّما قامَ بِمِحرابِهِمِن صُدغِهِ ذو خَشيَةٍ يَسجُدُ
- يَدعو لِأَيّامِ العَزيزِ الَّتيبِالعَدلِ في أَحكامِها تَخلُدُ
- فَكُلُّ أَرضٍ بِالنَدى جَنَّةٌوَكُلُّ دارٍ لِلدُعا مَسجِدُ
- يا نِعمَةَ اللَهِ الَّتي فَضلُهايوجِدُ إيمانَ الَّذي يَجحَدُ
- يَستَنفِدُ الآمالَ مَعروفُهُوَهوَ عَلى المَعهودِ لا يَنفَدُ
- لِلَهِ بابٌ مِنكَ في أَرضِهِما دونَهُ مَلجاً وَلا مَقصِدُ
- وَيَستَوي مَورِدَ مَعروفِهِمَسودُ هَذا الخَلقِ وَالسَيِّدُ
- عَبدُهُم حُرٌّ بِإِعتاقِهِوَحُرُّهُم بِالجودِ مُستَعبَدُ
- كُلُّهُمُ أَسرى نَدىً سَرَّهُمأَنَّهُمُ في كَفِّهِ أَعبُدُ