أبى الدمع إلا أن يسح ويسجما
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالميم
- ١أبى الدَّمع إِلا أن يَسحَّ ويَسجُماوآلَى الهَوى أن لا أُفيقَ وأقسَما
- ٢وغالَبَني طَرفي فأظهرَ دَمعَهمِن السِّرِّ ما قَد كانَ في القَلبِ مُبهما
- ٣لقد كانَ في ماءِ الجُفونِ دَلالةٌعَلى ما أُقاسِيهِ فَلِم سَفَحَت دَما
- ٤وعينٌ تخافُ النَّومَ حتَّى كأنَّماتظنُّ بأنَّ النَّومَ ضَربٌ مِنَ العَمَى
- ٥ألا إنَّ نارَ الشَّوقِ يَزدادُ ضَوؤُهاضِياءً إذا ما حِندسُ اللَّيلِ أظلَما
- ٦فكم مِن غَرامٍ سارَ يُهدَى بضَوئِهامُجِدّاً إلى قَلبي فَوافاهُ مُغرَما
- ٧ومِن عَجبِ الأَشياءِ أنِّي مُتيَّمٌبذِي غُنُجٍ خَلَّفتُه بي مُتَيَّما
- ٨يودِّعُني والعَينُ تَنثُرُ دَمعَهاويُرشِفُني مِن فِيه دُرّاً مُنظَّما
- ٩بَكَى جَزَعاً لمَّا ضَحِكتُ تَجلُّداًسَلُوا أيُّنا عِند الهَوى كانَ أحزَما
- ١٠ولي هِمَّةٌ أقصَى العِراقِ محلُّهاوقَلبٌ بأقصَى الشام أضحى مُخَيِّما
- ١١ولَولا ابنُ بِسطامٍ وُهَيبٌ وجُودُهُلأسرَجَ همِّي خَيلَ عَزمي وألجَما
- ١٢أخُو كَرم الطَّبعِ الَّذي قَبلَ أهلِهِإِذا ما كِرامُ النَّاسِ جادُوا تَكرُّما
- ١٣تحكَّمَ في أموالِهِ كلُّ قاصِدٍوحكَّمهُ في شُكرِه فَتَحكَّما
- ١٤يخُوضُ الرَّدَى إمَّا حُساماً مُجرَّداًتَراهُ وإلا سَمهرِيّاً مُقَوَّما
- ١٥فَيَلقاهُ وَفدٌ للنَّدى وفد مالهخَصِيماً وتَلقاهُ الكَتِيبةُ ضَيغَما
- ١٦رَماني زَماني وهوَ لو كنتُ رُعتُهبقَصدكَ قَولاً قبلَ قَصدِكَ ما رَمَى
- ١٧وَإنَّي لَذُو خُلقٍ ذَلُولٍ معَ الغِنَىولكنَّهُ صَعبٌ إذا كنتُ مُعدَما
- ١٨زَفَفتُ عَرُوساً صُغتُ مَجدَك حليَهاكسَتها العُلى ثَوباً بذِكرِكَ مُعلَما
- ١٩إذا ما جَلاها عَفوُ فِكري تَبَسَّمَتفَقابَلَها منكَ النَّدى مُتَبَسِّما
- ٢٠أطَلتُ مَعانِيها وقَصَّرتُ نَظمَهاوأورَدتُها بكراً وتَصدُرُ أيّما
- ٢١ومَن طاوَلَ العَلياءَ بالشِّعرِ إنَّمايَرومُ بِما يَأتي مُطاولَةَ السَّما