ما كنت لولا طمعي في الخيال
مهيار الديلميعباسيالسريعرومانسيةاللام
- ١ما كنتُ لولا طمَعي في الخيالْأنشُدُ نومي بين طول الليالْ
- ٢أسأل عيني كيف طعمُ الكرىعُلالَةً وهو سؤالٌ محالْ
- ٣وكيف بالنوم على الهجر ليوالنومُ من شرط ليالي الوصالْ
- ٤لله أجفانٌ ذرعنَ الدجىوهي قصارٌ والليالي طِوالْ
- ٥كأنها من قِصرٍ بعضُهايطلب بعضاً بقوىً لا تُنالْ
- ٦لكنّ لمياءَ على ضنّهاتُرخص في الأحلام لي كلَّ غالْ
- ٧تَسري فإما هي أو راقنيشِبْهٌ لها أو سرَّ عيني مثالْ
- ٨وليلةٍ عطَّر أرواحَهاطَيفٌ لها لم أك منه ببالْ
- ٩بيَّض مسراه سوادَ الدجىحولي وصحبي شُعُثٌ في الرحالْ
- ١٠بمشرِق اللَّباتِ دانت لهشهبُ الدراري قبلَ بِيضِ المحَالْ
- ١١يجلو العَشا مختمراً مسفراًفتارةً بدراً وطوراً هلالْ
- ١٢جاءت تَثَنَّى بين رَيحانةٍتُفتَقُ مسكاً وكثيبٍ يُهالْ
- ١٣فلا وعينيها وأردافهاوشِقوةِ الدِّعصِ بها والغزالْ
- ١٤ما قدَّها هزّ نسيمُ الصَّباوإنما ميَّل غصناً فمالْ
- ١٥حتى إذا الليل قضى ما قضىخفّت مع الفجر خُطاها الثّقالْ
- ١٦وابتدرتْ تغنم فضلَ الدجىسبقَ مغاوير النجوم التوالْ
- ١٧أبكى وتبكى غير أنّ الأسىدموعُه غير دموع الدلالْ
- ١٨ظلٌّ من العيش نِعمنا بهلكنّه ظلٌّ مع الصبح زالْ
- ١٩وموسمٌ للَّهوِ كاثرتُهُبفتيةٍ مثل صدور العوالْ
- ٢٠كلّ وجيه الوجه رحبِ الجدامعذَّل السمع رضيّ الخصالْ
- ٢١يُرعيك من آدابه روضةًجَّر عليها المزنُ ذيلَ الشَّمالْ
- ٢٢يبذلُ في الراح اللُّها عادلاًما وزن الخَّمارُ منها وكالْ
- ٢٣أشهَدُ منه وقَعاتِ الصِّبابفاتكٍ ساعةَ يُدعَى نزَالْ
- ٢٤وحاجةٍ بِكرٍ تناولتُهاوبابُها أعسرُ عالي المنالْ
- ٢٥وسِعتُها حتى تقنّصتهابدُربتي في مثلها واحتيالْ
- ٢٦أيّام أدلو بشبابي فلاأرجعُ إلا مترعاتٍ سِجالْ
- ٢٧حتى تعمّمتُ بمفروعةٍتجمعُ بين الذلِّ واسمِ الجلالْ
- ٢٨تَراجَعُ الأبصارُ وفضاً لهاعنّي بقاسٍ أن يراني وقالْ
- ٢٩صبيغة سوداء بيّضتهانصولُها في الرأس وقعُ النصالْ
- ٣٠واقتصّ حقُّ الشَّيب من باطليفتلك حالي ولِيَ اليومَ حالْ
- ٣١وماجد الآباء في منصبتأوي إليه درجات المعال
- ٣٢أبلج حرّ العِرض إن دوخلتأحسابُهم أو هُجِّنتْ بالمَوالْ
- ٣٣ترى سماتِ الملك أنوارُهاشاهدةٌ في قوله والفعالْ
- ٣٤أعلقتُه الودّ ومحضَ الهوىبمُحْكَماتٍ محصَداتِ الحبالْ
- ٣٥حبّاً وإن لم تُدنِني زورةٌمنه ولم يُبرِدْ غليلِي وِصالْ
- ٣٦أهجره غيرَ جليدٍ علىهجرٍ وأجفوه لغير الملالْ
- ٣٧وأحسُد الشُّرَّاعَ في حوضهوما لذودي ظامئاً من بِلالْ
- ٣٨لكنّها من شِيَمي عادةٌلم أغشَ باباً لم يُهِبْ بي تعالْ
- ٣٩تبارك الجامعُ آياتِهفي كاملٍ حتى وفى بالكمالْ
- ٤٠تَدرُسُ آثار القرون الألىفاتوا وأخبار السنين الأَوالْ
- ٤١فلا ترى في رجلٍ مثلَهتقوم عنه أمّهاتُ الرجالْ
- ٤٢صادفَتِ النعمةُ منه فتىًلاقت بِعطفيه الأمورَ العوالْ
- ٤٣جاءته بين الحْقّ من إرثهوبين كسبٍ بالمساعي حلالْ
- ٤٤جاورها بالشكرِ حفظاً لهاوالبشرِ والمعروفِ قبل السؤالْ
- ٤٥فهي مذ استذرتْ إلى ظلّهفي وطن لم تنوِ عنه انتقالْ
- ٤٦وغيرُهُ تنفِرُ نعماؤهتطلّعاً عنه ليوم الزِّيالْ
- ٤٧وزاده الإسعادُ من نفسهما لم يكن في ظنّ عمّ وخالْ
- ٤٨إن أظلم الدهر فعزْماتُهتَوَقُّدٌ في أفقه واشتعالْ
- ٤٩أو خبَت الآراءُ من حَيْرةفرأيه بُلجةُ ليلِ الضلالْ
- ٥٠طلائعُ الإقبال من وجههفي جِدّةٍ من عمره واقتبالْ
- ٥١وجهٌ على ماء الحياء التقتْغرائبُ البِشرِ به والجمالْ
- ٥٢نضارةُ الدنيا وإشراقهاتجول منه في فسيح المجالْ
- ٥٣بكاملٍ لا عدِمتْ كاملاًأُلقحتْ الدولةُ بعد الحِيالْ
- ٥٤دارت رحاها في يديه فماذمّت مجاري قطبها والثِّفالْ
- ٥٥وجهك في غَمّائها فُرجةٌتجلو وآراؤك فيها ذُبالْ
- ٥٦كم عثرةٍ للملك أنهضتهالولاك كانت عثرةً لا تقالْ
- ٥٧وصرعةٍ شارف منها الردىوطال من داء ضناها المِطالْ
- ٥٨أوليتَ إقبالَك تدبيرَهافَطبَّها والداءُ داءٌ عُضالْ
- ٥٩نصرتَه فرداً وأنصارُهقد سَلّموا للخصم قبل الجدالْ
- ٦٠وجفّت الأقلامُ في صُحفهيأسا وخانته سيوفُ القتالْ
- ٦١كان جباناً فتقدّمتَهوصُلتَ بين يديه فَصالْ
- ٦٢رحّلته نهضاً إلى عزّهوالناس يلحونك في الإرتحالْ
- ٦٣فكان بالله ورغم العداإلى التي حاولتَ أنت المآلْ
- ٦٤لذاك قد أضحت مقاليدُهتجري على أمرك جَريَ المحَالْ
- ٦٥علوتَ في الحقّ بكعبيك والهاماتُ تهوِي كمداً في سَفالْ
- ٦٦بَلّغ زماناً سامني مطمعاًفي الرفد أن تُعلَى يدي أو تُطالْ
- ٦٧كم قد تجاذبنا على مثلهاقِدماً فهل روّضتني للسؤالْ
- ٦٨ورمتَ حطّي باستلاب الغنىمني فهل حُطَّت رواسي الجبالْ
- ٦٩لو ذلّ ظهري للأيادي لقدحُبيت منها بالجِسام الثقالْ
- ٧٠أو شئتُ أغنانِيَ من أُسرتيمالُ كريمٍ يدُه بيتُ مالْ
- ٧١يداه في الجود يمينان والأكفّ معْ كلّ يمينٍ شِمالْ
- ٧٢لذَّ له الحمدُ فعاف الثراوقلّما تنمِي مع الحمد حالْ
- ٧٣لو عيب بالجود وإفراطِهمُعطٍ رأى العائبُ فيه مقالْ
- ٧٤تلامُ في النَّيلِ وهل ينبغيللمنع كفّ خُلقتْ للنوالْ
- ٧٥يزدحم الوفدُ على بابهتزاحُمَ الحجّ بسفحَيْ ألالْ
- ٧٦مباركٌ تجمُدُ كفّ الحيابخلاً إذا واديه بالجود سالْ
- ٧٧كأنما الأرضُ وليست لهله ومن فيها عليه عيالْ
- ٧٨جوهرةٌ في الدهر شفّافةٌمن كرم الأصل وطيبِ الخلالْ
- ٧٩يمزُج صِرفَ الكأس في كفّهمن خُلْقه العذبِ بماءٍ زلالْ
- ٨٠أبا الوفاء اسمع لها رُقْيةًأفئدةُ العُصْم بها تستمالْ
- ٨١أرخصَ منها الودُّ ممنوعةًغلتْ فلم يقدِر عليها المُغالْ
- ٨٢مصونة لولا شفيعُ الهوىفيك إليها فرِكت أن تذالْ
- ٨٣أمكنك الإقبالُ من قَودهاورأسُها صعبٌ على الإنفتالْ
- ٨٤كم من ملوك الأرض من راغبٍيخطُبها مني كريمِ البِعالْ
- ٨٥رددتُه عنها بسخطٍ فلمأُبَلْ به وهو بمنعي مبالْ
- ٨٦لكن تخيّرتُك كفؤاً لهالأنها منك على كلّ حالْ
- ٨٧وإن تصارمنا فما بينناوشائجٌ ليس لهنّ انفصالْ
- ٨٨تلاحم القُربَى وإني وإيياك لنرمي عن قبيلٍ وآلْ
- ٨٩فانعَم بما يعمُرُ مجدَ الفتىويرفعُ البيتَ وإن كان عالْ
- ٩٠وبعنِيَ الودَّ بها صافياًفإنه عندِيَ أسنَى منالْ
- ٩١إن بُزَّ منها المهرجانُ الذيودَّعَ أو عُطِّلَ فالعيدُ حالْ
- ٩٢زارتك في اليوم الذي خصّنيإذ عاق عما خصّك الإشتغالْ
- ٩٣جاءك شوالٌ بها غُرّةًفاجتلِها مقرونةً بالهلالْ
- ٩٤لم تغلُ في وصفك معْ طولهابل وَجدَ الشعرُ مقالاً فقالْ