لمن طل بلوى عاقل
مهيار الديلميعباسيالمتقاربعتاباللام
حجم الخط
- لمن طلٌ بلِوَى عاقِلِعفا غير منتصبٍ ماثِلِ
- تشرَّفَ يُصغِي لأمر الرياحوإمّا إلى واقفٍ سائلِ
- تنكّرت العينُ ما لا تزال تعرفُ من ربعه الآهِلِ
- بدائدُ من قاطني الوحش فيهبدائلُ من أنسه الراحلِ
- وقفتُ به ناحلاً أجتدىشفاءَ سقامِيَ من ناحلِ
- مشوقَيْن لكنَّه لا يلامولا يُرتَجَى الجودُ من باخلِ
- وأدري ولم يدر ما نابهوتنجو الغباوة بالجاهلِ
- أكنتَ مع الركب طاوين عنهمَطا كلِّ مطّردٍ جائلِ
- له من ثرى الأرض ما لا يمسُّسوى مسحةِ الغالط الغافلِ
- كأنّ يديه تبوعان شَوْطَاظليمٍ أهَبتَ به جافلِ
- ترى البدرَ راكبَه قاطعاًبه فلكَ العقربِ الشائلِ
- وفي الحيّ مختلفاتُ الغصون من مستوٍ لك أو مائلِ
- ومن جائرٍ ليتَ ما قبلهتعلّم من قدّه العادلِ
- تنابلن بالحدق الفاتناتوفي كبدي غرضُ النابلِ
- أأصحو على النظرِ البابلييِ والخمرُ والسحرُ في بابلِ
- تعجَّلتُ يوم اللوى نظرةًولم أتلفَّتْ إلى الآجلِ
- فكنتُ القنيصَ لها لا الغزالُبعينيَّ لا كفّةِ الحابلِ
- فياربّ قلّد دمي مقلتيبما نظرتْ واعفُ عن قاتلي
- هنيئاً لحبِّكِ ذات الوشاحدمٌ طُلَّ فيه بلا عاقلِ
- وشكواي منك إلى مُعْرِضوضنُّكِ منّي على باذلِ
- وحبّي لذكركِ حتى لثمتُ مسلَكه من فم العاذلِ
- وليل يطالِبُ عند الصباح دَينَ الغريم على الماطلِ
- رددتُ أداهمَ ساعاتِهِأشاهبَ من دمعِيَ السائلِ
- وما عند صبري على طولهولا فيضِ جفنِيَ من طائلِ
- أرى صِبغة العيش عند الحسان حالت مع الشعَر الحائلِ
- وأَشمسَ شيْبي فهل فَيْئةتعود بظلّ الصِّبا الزائلِ
- عزفتُ سوى عَلَقٍ بالوفاء لم يك عنه النهى شاغلي
- وقمتُ على سرف الأربعين آخذُ للحقّ من باطلي
- يعيب عليَّ الرضا بالكَفافِسريعٌ إلى رزقه الفاضلِ
- وهان على عزّتي ذلُّهُهوانَ الفصيل على البازلِ
- ويحسُدني وهو بي جاهلٌومن لك بالحاسد العاقلِ
- نصحتُك خالفْ فإن الخلافَدليلٌ ينوِّه بالخاملِ
- وما لم تكن ذا يدٍ بالعدوّفحالفْ عدوَّك أو خاتلِ
- فإما كفى العامُ أو نم لهوراقبْ به غَدرة القابلِ
- وإياك وابنَ العلاء الجديدِونعمةَ مستحدثٍ ناقلِ
- إذا أبصر العقل في قسمةٍتعجّب من غلَط الكائلِ
- حريص على الزاد حرصَ الذئابفياخبَث الطُّعمِ والآكلِ
- رأى نزقةً وادّعى طَرْبَةًفلم يحتشم ذلَّةَ الواغلِ
- يروم ابنَ عبد الرحيم الرجالُولا يلحَقُ الرِّدفُ بالكاهلِ
- ويرجون ما ناله والكعوبُ منحدراتٌ عن العاملِ
- ولما وُزِنتَ بأحسابهموأحلامهم زِنةَ العادلِ
- رجحتَ وشالت موازينُهمفثاقلْ بمجدك أو طاولِ
- رأيت السماحةَ وهي الخلودُ للذكر والعزَّ في العاجلِ
- فقلتَ لمالك لا مرحباًبمَيسرةٍ في يدَيْ باخلِ
- ولولا سموُّ الندى ما علتيدُ المستماحِ يدَ السائلِ
- فمن كان يوماً له مالُهفأنت ومالُك للآملِ
- ورثتَ الفخار فأعليتَ فيهوجاءوه من جانبٍ نازلِ
- وأنّ مماشيك في المكرماتلَحافٍ يجعجع بالناعلِ
- وكنتَ متى خار عرضٌ فخافَ من قائلٍ فيه أو قابلِ
- نجوتَ بعرضٍ عن المخزياتِ أملَسَ من عارها ناصلِ
- وربَّ مغرِّرةٍ بالألدِّلجوجٍ على فِقرة القائلِ
- فَلجتَ بها قاطعاً للخصوموقد فُضَّ عنها فمُ الفاصلِ
- ويومٍ تُرَدُّ الحكوماتُ فيهإلى طاعة المِخذمِ القاصلِ
- وأزرقَ ظمآن لا يستشيرإذا عرضَت فرصةُ الناهلِ
- يغادر نجلاءَ مفروجةًكَمنفجَةِ الفرسِ البائلِ
- إذا لم يجارِ السنانَ اللسانُفما شرفُ المرء بالكاملِ
- وما ابنك في المجد إلا أبوهإذا نُسبَ الشِّبلُ للباسلِ
- شبيهك حمّلتَه المكرماتِفلم يك عنهنّ بالناكلِ
- وأبصرت فيه وليداً مناكوقد يصدق الظنُّ بالخائل
- وقام بأمرك في الوافدينقيامَ وفيٍّ بهم كافلِ
- ولا تنجب الشمسُ ما طرَّقتبأنجب من قمرٍ كاملِ
- فبورك نسلا وأترابهبنوك وبوركتَ من ناسلِ
- وخافتك فيهم عيونُ الزمان من قاصد السهم أو جائلِ
- وشرّ التحاسد فهو الذيأدبَّ الضغائنَ في وائل
- وما دام يبقَى أبو سعدهمفما نجم سعدك بالآفلِ
- حملتم مُنايَ على ثِقلهاوليس الكريمُ سوى الحاملِ
- بأقوالكم وبأفعالكموما كلّ من قال بالفاعلِ
- ولَلْوُدّ يخلطني بالنفوس أحظى لديَّ من النائلِ