قصائد

إليك تتوق أيتها السماء

جميل صدقي الزهاويعثمانيالوافرالهمزة

  1. ١إليك تتوق أيتها السماءُنفوسٌ قد أضرَّ بها الشقاء
  2. ٢ومضَّتها على الأرض الرزاياوأسأمها بمحبسها الثواءُ
  3. ٣أَحِقِّي يا سماء مُنى نفوسإليك لها إليك لها التجاء
  4. ٤ترجِّي فيك بعد الموت عيشاًفوا أسفاه إن خاب الرجاءُ
  5. ٥عِدينا ثم إن شئت امطلينافإنا بالوعود لنا اكتفاءُ
  6. ٦وإنا نحن قوم قد أُهنَّاوإنا نحن قوم أبرياءُ
  7. ٧وإنا قد عشقنا الموت لماسمعنا ذكره فمتى اللقاء
  8. ٨إذا أمست حياة المرء داءًفليس سوى الحمام لها دواءُ
  9. ٩يشاء المرء أن يحيا سليماًولكنَّ الحوادث لا تشاءُ
  10. ١٠وما حب المعيشة في ديارٍلأحرار النفوس بها جفاءُ
  11. ١١فلا سقيا ولا رعيا لأرضٍتُراق على جوانبها الدماءُ
  12. ١٢وما سلمت عليها قبل هذامن الأرزاء حتى الأنبياء
  13. ١٣أنفسي إن جزعت من المنايافإني منكِ يا نفسي براءُ
  14. ١٤عبدتِ الأدنياءَ رجاءَ دنياحوتها بالخداع الأدنياءُ
  15. ١٥وأُوردت الهوان فلم تُعافىفأين تحدثي أين الإباءُ
  16. ١٦أَبيني يا سماء وخبرينابما لم ندر دام لكِ العلاءُ
  17. ١٧ولا زالت على مرِّ الليالينجومك يستضئ بها الفضاءُ
  18. ١٨هل الأرواح بعد الموت منالها في جوِّك السامي بقاءُ
  19. ١٩أم الأرواح تابعة جسوماًلنا تبلى فيلحقها الفناءُ
  20. ٢٠فضاؤُك هل يصير إلى انتهاءٍأم الأبعاد ليس لها انتهاءُ
  21. ٢١وحقٌّ أن للإجرام حداًأم الحدُّ الذي يعزى افتراءُ
  22. ٢٢وبعد نهاية الأجرام قوليخلاءٌ في الطبيعة أم ملاءُ
  23. ٢٣يحيرني امتدادك في الأعاليويبهجني بزرقتك الصفاءُ
  24. ٢٤أُحبُّ ضياء أنجمك الزواهيفأحسنُ ما بأنجمك الضياءُ
  25. ٢٥نجومك في دوائر سابحاتٍيحف بها المهابة والبهاءُ
  26. ٢٦تَراءى في تحركها بطاءًوما هي في تحركها بطاءُ
  27. ٢٧ولا هي في الجسامة لو علمناولا في بعدها عنا سواءُ
  28. ٢٨أبيني يا سماء وخيِّرينيوإلّا دام في قلبي امتراءُ
  29. ٢٩أيبقى المكثرون من الخطاياإذا ماتوا وليس لهم جزاءُ
  30. ٣٠لعمركِ لا تريد النفس هذافما الجاني وذو التقوى بواءُ
  31. ٣١رأَيت البعض يخشع للمنايافيذكرها ويغلبه البكاءُ
  32. ٣٢مخافة أن يُلمَّ الموت يوماببنيته فينهدم البناءُ
  33. ٣٣ويضرب عن وراء الموت صفحاًكأن الموت ليس له وراءُ
  34. ٣٤فإن تسأل يقل ما الموت إلانهاية كل من لهم ابتداءُ
  35. ٣٥أضاءَتك الحياة وكنتَ قبلابليلٍ حشو ظلمته العماءُ
  36. ٣٦وجودُك بعد ذاك الليل صبحوهذا الصبح يعقبه المساءُ
  37. ٣٧رقيت من الجماد فصرت حياًتميِّره الدراية والذكاءُ
  38. ٣٨أقول كذا ولم أزدد يقيتايما في الأمر لو كشف الغطاءُ
  39. ٣٩فقلت له وبعض القول حقٌّصريح لا يجوز به المراءُ
  40. ٤٠أليس يركِّب الأحياء طراعناصرُ أوضحتها الكيمياءُ
  41. ٤١فقال بلى فقلت له أليس العناصر لا تحسُّ ولا تشاءُ
  42. ٤٢فقال بلى فقلت إذن فماذاجرى حتى استتب لها النماءُ
  43. ٤٣وصارت بعد في الإنسان جسماًيفكِّر عاقلا وله دهاءُ
  44. ٤٤فقال السر في التركيب أن المركَّب قد يقوم به ارتقاءُ
  45. ٤٥إذا اتحدت عناصر في بناءٍتغيَّر وصفه ذاك البناءُ
  46. ٤٦وجدَّ له خصائص ذات شأنٍعناصر جسمه منها خلاءُ
  47. ٤٧وإن حياتنا والموت فاعلمأجيجٌ في العناصر وانطفاءُ
  48. ٤٨ولكن التعصب في أناسٍأضلَّهم الهوى داء عياءُ
  49. ٤٩وإفهام الجهول الحق مرّاًعناءٌ ليس يشبهه عناءُ
  50. ٥٠وفي الأصل الجواهر لو علمناقوى منها الأثير له امتلاءُ
  51. ٥١تلاقى بينها فتكون منهاجواهر في النفار لها ولاءُ
  52. ٥٢صغيرات الحجوم محقراتٌومنها الكائنات لها ابتناءُ
  53. ٥٣تَضمّن قوتي جذب ودفعكما يبديه هذا الكهرباءُ
  54. ٥٤وإن الشمس والاجرام طرّاًمن الحركات ولَّدَها السماءُ
  55. ٥٥لكل مقولة منها إليهاعلى الدور ابتداءٌ وانتهاءُ
  56. ٥٦فإن برزت فذاك لها وجودوإن خفيت فذاك لها فناءُ
  57. ٥٧سماؤك هذه تحوي نجوماًلأكثرها عن البصر اختفاءُ
  58. ٥٨فتحسب ما يريك الليل منهاشموعاً في الصباح لها انطفاءُ
  59. ٥٩وما هي لو تعي إلا شموساًبها ليدَى منوِّرها اعتناءُ
  60. ٦٠شموس قد أضاء الجوُّ منهاوزال بها عن الكون العماءُ
  61. ٦١يصغرها بعينك حين ترنولها بعدٌ هنالك واعتلاءُ
  62. ٦٢أهمَّ بأن أعدّ الأرض منهاكواحدة فيمتعني الحياءُ
  63. ٦٣فإن الأرض تابعة لشمسٍإلى أمّ النجوم لها انتماءُ
  64. ٦٤فتيهي يا نعماء فليس شيءتكون فيك عنك له غناء
  65. ٦٥فأنت لكل موجودٍ وجودٌوأنت لكل موجودٍ وعاء
  66. ٦٦وهذا الجو أنت له امتدادٌوهذي الأرض أنت لها غطاء
  67. ٦٧وإن وجود ما في الكون طراًعليك إذا تأملنا ثناء
  68. ٦٨يليق يليق ما استعليت كبراًبشأنك يا سماء الكبرياء
  69. ٦٩فقبل القبل كنت كذا سماءًولا شمسٌ هناك ولا ضياء
  70. ٧٠ستفنى الكائنات وليس إلالوجه اللَه ثم لك البقاء
  71. ٧١فقلت له رعاك اللَه هذاعلى ما جاء في العلم اعتداء
  72. ٧٢فإن حقائق الأشياء سرُّخفي ما لغامضه انجلاء
  73. ٧٣وأبدت قبلنا الحكماء فيهاأقاويلاً فما برح الخفاء