زارتك بعد تمنع وجفاء
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالكاملمدحالهمزة
حجم الخط
- زارتك بعد تمنّع وجفاءبيضاءُ ذات ذوائب سوداء
- زارت ومن عجب تزُورُك في العلىشمس الضّحى في ليلة الظلماء
- لولا الذّوائبُ ما غدت من ثغرهامأمُونة من أعين الرُّقباء
- لم أنس حين ذكرت ليلة وصلهافي صدّها أعنّي عظيم شقاء
- قالت أيشقى من غدا بسعادةيُعزى ومنهُ سعادة السّعداء
- شيخٌ جليلٌ فاضلٌ علمٌ لهُرُتبٌ تُزاحمُ رُتبة الجوزاء
- أمست فُنونُ العلم تخدمُ بابهُصدرا بهنّ حقائقُ الأشياء
- هُو أعقلُ العلماء إلا أنّهبين الأفاضل أعلمُ العقلاء
- هُو أنبلُ الفضلاء إلا أنّهُبين الأفاطن أفضلُ النّبلاء
- هُو أفصحُ البلغاء إلا أنّهُبين الأحبّة أبلغ الفصحاء
- هُو أريس العظماء إلا أنّهُبين البريّة أشعرُ الأدباء
- ما فيه عيبٌ غير أنّ مقامهبين الورى في الرُّتية العلياء
- ذُو همّة بين السّماك وبينهافي الرّفع ما بين السّما والثّراء
- ذُو سُؤدد في الصّالحين ورفعةتنحّط عنها أنجمُ الزّهراء
- يا أيّها العلمُ الّذي بين الورىبالسّبق في التّدريس والإفتاء
- لمحن الزّمانُ بصرفكمْ خبرا فعابُوهُ وعدُّوهُ من اللّكناء
- إذ ليس يصرفُ من لهُ عدلٌ ومعرفةٌ بها يسموا على النّظراء
- لكن صُرفت لضيق ذرع حواسدقد أسمعت بنميمة شنعاء
- قالوا عجيب كيف زال وإنّهُعلمٌ يفوق كواكب الجوزاء
- فأجبتهم إنّ الجبال تزُول منمكر الدّهاء وحيلة الأعداء
- إنّي أتيتك بالرُّجوع مُهنّئاوإلى عداك مُعزّيا بعزاء
- لا لا تلم من لم يلمّ توجّعاوأتا بعدُ مُهنّئا بهناء
- فلرحمة المتوجّعين حرارةفي القلب مثل شماتة الأعداء