قصائد

إثن عنان القلب واسلم به

أحمد شوقيمتأخرالسريعرومانسيةالباء

  1. ١إِثنِ عَنانَ القَلبِ وَاِسلَم بِهِمِن رَبرَبِ الرَملِ وَمِن سِربِهِ
  2. ٢وَمِن تَثَنّي الغيدِ عَن بانِهِمُرتَجَّةَ الأَردافِ عَن كُثبِهِ
  3. ٣ظِباؤُهُ المُنكَسِراتُ الظُبايَغلِبنَ ذا اللُبِّ عَلى لُبِّهِ
  4. ٤بيضٌ رِقاقُ الحُسنِ في لَمحَةٍمِن ناعِمِ الدُرِّ وَمِن رَطبِهِ
  5. ٥ذَوابِلُ النَرجِسِ في أَصلِهِيَوانِعُ الوَردِ عَلى قُضبِهِ
  6. ٦زِنَّ عَلى الأَرضِ سَماءَ الدُجىوَزِدنَ في الحُسنِ عَلى شُهبِهِ
  7. ٧يَمشينَ أَسراباً عَلى هينَةٍمَشيَ القَطا الآمِنِ في سِربِهِ
  8. ٨مِن كُلِّ وَسنانٍ بِغَيرِ الكَرىتَنتَبِهُ الآجالُ مِن هُدبِهِ
  9. ٩جَفنٌ تَلَقّى مَلَكا بابِلٍغَرائِبَ السِحرِ عَلى غَربِهِ
  10. ١٠يا ظَبيَةَ الرَملِ وُقيتِ الهَوىوَإِن سَمِعَت عَيناكِ في جَلبِهِ
  11. ١١وَلا ذَرَفتِ الدَمعَ يَوماً وَإِنأَسرَفتِ في الدَمعِ وَفي سَكبِهِ
  12. ١٢هَذي الشَواكي النُحلُ صِدنَ اِمرأًمُلقى الصِبا أَعزَلَ مِن غَربِهِ
  13. ١٣صَيّادَ آرامٍ رَماهُ الهَوىبِشادِنٍ لا بُرءَ مِن حُبِّهِ
  14. ١٤شابٌّ وَفي أَضلُعِهِ صاحِبٌخِلوٌ مِنَ الشَيبِ وَمِن خَطبِهِ
  15. ١٥واهٍ بِجَنبي خافِقٌ كُلَّماقُلتُ تَناهى لَجَّ في وَثبِهِ
  16. ١٦لا تَنثَني الآرامُ عَن قاعِهِوَلا بَناتُ الشَوقِ عَن شِعبِهِ
  17. ١٧حَمَّلتُهُ في الحُبِّ ما لَم يَكُنلِيَحمِلَ الحُبُّ عَلى قَلبِهِ
  18. ١٨ما خَفَّ إِلّا لِلهَوى وَالعُلاأَو لِجَلالِ الوَفدِ في رَكبِهِ
  19. ١٩أَربَعَةٌ تَجمَعُهُم هِمَّةٌيَنقُلُها الجيلُ إِلى عَقبِهِ
  20. ٢٠قِطارُهُم كَالقَطرِ هَزَّ الثَرىوَزادَهُ خِصباً عَلى خِصبِهِ
  21. ٢١لَولا اِستِلامُ الخَلقِ أَرسانَهُشَبَّ فَنالَ الشَمسَ مِن عُجبِهِ
  22. ٢٢كُلُّهُمُ أَغيَرُ مِن وائِلٍعَلى حِماهُ وَعَلى شَعبِهِ
  23. ٢٣لَو قَدَروا جاؤوكُمُ بِالثَرىمِن قُطبِهِ مُلكاً إِلى قُطبِهِ
  24. ٢٤وَما اِعتِراضُ الحَظِّ دونَ المُنىمِن هَفوَةِ المُحسِنِ أَو ذَنبِهِ
  25. ٢٥وَلَيسَ بِالفاضِلِ في نَفسِهِمَن يُنكِرُ الفَضلَ عَلى رَبِّهِ
  26. ٢٦ما بالُ قَومي اِختَلَفوا بَينَهُمفي مِدحَةِ المَشروعِ أَو ثَلبِهِ
  27. ٢٧كَأَنَّهُم أَسرى أَحاديثُهُمفي لَيِّنِ القَيدِ وَفي صُلبِهِ
  28. ٢٨يا قَومِ هَذا زَمَنٌ قَد رَمىبِالقَيدِ وَاِستَكبَرَ عَن سَحبِهِ
  29. ٢٩لَو أَنَّ قَيداً جاءَهُ مِن عَلِخَشيتُ أَن يَأتي عَلى رَبِّهِ
  30. ٣٠وَهَذِهِ الضَجَّةُ مِن ناسِهِجَنازَةُ الرِقِّ إِلى تُربِهِ
  31. ٣١مَن يَخلَعُ النيرَ يَعِش بُرهَةًفي أَثَرِ النيرِ وَفي نَدبِهِ
  32. ٣٢يا نَشأَ الحَيِّ شَبابَ الحِمىسُلالَةَ المَشرِقِ مِن نُجبِهِ
  33. ٣٣بَني الأُلى أَصبَحَ إِحسانُهُمدارَت رَحى الفَنِّ عَلى قُطبِهِ
  34. ٣٤موسى وَعيسى نَشَآ بَينَهُمفي سَعَةِ الفِكرِ وَفي رُحبِهِ
  35. ٣٥وَعالَجا أَوَّلَ ما عالَجامِن عِلَلِ العالَمِ أَو طِبِّهِ
  36. ٣٦ما نَسِيَت مِصرُ لَكُم بِرَّهافي حازِبِ الأَمرِ وَفي صَعبِهِ
  37. ٣٧مَزَّقتُمُ الوَهمَ وَأَلِفتُمُأَهِلَّةَ اللَهِ عَلى صُلبِهِ
  38. ٣٨حَتّى بَنَيتُم هَرَماً رابِعاًمِن فِئَةِ الحَقِّ وَمِن حِزبِهِ
  39. ٣٩يَومٌ لَكُم يَبقى كَبَدرٍ عَلىأَنصارِ سَعدٍ وَعَلى صَحبِهِ
  40. ٤٠قَد صارَتِ الحالُ إِلى جِدِّهاوَاِنتَبَهَ الغافِلُ مِن لُعبِهِ
  41. ٤١اللَيثُ وَالعالَمُ مِن شَرقِهِفي هَيبَةِ اللَيثِ إِلى غَربِهِ
  42. ٤٢قَضى بِأَن نَبني عَلى نابِهِمُلكَ بَنينا وَعَلى خِلبِهِ
  43. ٤٣وَنَبلُغُ المَجدَ عَلى عَينِهِوَنَدخُلُ العَصرَ إِلى جَنبِهِ
  44. ٤٤وَنَصِلَ النازِلَ في سِلمِهِوَنَقطَعَ الداخِلَ في حَربِهِ
  45. ٤٥وَنَصرِفَ النيلَ إِلى رَأيِهِيَقسِمُهُ بِالعَدلِ في شِربِهِ
  46. ٤٦يُبيحُ أَو يَحمي عَلى قُدرَةٍحَقَّ القُرى وَالناسُ في عَذبِهِ
  47. ٤٧أَمرٌ عَلَيكُم أَو لَكُم في غَدٍما ساءَ أَو ما سَرَّ مِن غَبِّهِ
  48. ٤٨لا تَستَقِلّوهُ فَما دَهرُكُمبِحاتِمِ الجودِ وَلا كَعبِهِ
  49. ٤٩نَسمَعُ بِالحَقِّ وَلَم نَطَّلِععَلى قَنا الحَقِّ وَلا قُضبِهِ
  50. ٥٠يَنالُ بِاللينِ الفَتى بَعضَ مايَعجَزُ بِالشِدَّةِ عَن غَصبِهِ
  51. ٥١فَإِن أَنِستُم فَليَكُن أُنسُكُمفي الصَبرِ لِلدَهرِ وَفي عَتبِهِ
  52. ٥٢وَفي اِحتِشامِ الأُسدِ دونَ القَذىإِذا هِيَ اِضطُرَّت إِلى شُربِهِ
  53. ٥٣قَد أَسقَطَ الطَفرَةَ في مُلكِهِمَن لَيسَ بِالعاجِزِ عَن قَلبِهِ
  54. ٥٤يا رُبَّ قَيدٍ لا تُحِبّونَهُزَمانُكُم لَم يَتَقَيَّد بِهِ
  55. ٥٥وَمَطلَبٍ في الظَنِّ مُستَبعَدٍكَالصُبحِ لِلناظِرِ في قُربِهِ
  56. ٥٦وَاليَأسُ لا يَجمُلُ مِن مُؤمِنٍما دامَ هَذا الغَيبُ في حُجبِهِ