خيلك من صفا لك في البعاد

مهيار الديلميعباسيالوافرالدال

حجم الخط
  1. خيلُكَ من صفا لك في البعادِوجارُك من أذمَّ على الودادِ
  2. وحظُّك من صديقك أن تراهعدوّاً في هواك لمن تعادي
  3. وربَّ أخٍ قَصيِّ العِرق فيهسلوٌّ عن أخيك من الوِلادِ
  4. فلا تغررْك ألسنةٌ رطابٌبطائنهنَّ أكبادٌ صَوادي
  5. وعِش إمَّا قرين أخٍ وفيّأمينِ الغيبِ أو عيشَ الوحادِ
  6. فإني بعدَ تجريبي لأمرٍأنستُ ولا أغشُّك بانفرادي
  7. تريدُ خلائقُ الأيّام مَكراًلتُغضِبَني على خُلقي وعادي
  8. وتغمزني الخطوبُ تظنُّ أنيألين على عرائكها الشِّدادِ
  9. وما ثهلانُ تشرف قُنَّتاهبأحملَ للنوائب من فؤادي
  10. تغرِّبُ في تقلُّبها اللياليعليّ بكلّ طارقةٍ نآدِ
  11. إذا قلتُ اكتفت مني وكفَّتنزتْ بالداء ثائرة العِدادِ
  12. رعَى سِمنُ الحوادثِ في هُزاليكأنّ صلاحَهن على فسادي
  13. فيوماً في الذخيرة من صديقيويوماً في الذخيرة من تِلادي
  14. يذمُّ النومَ دون الحرص قومٌوقلتُ لرقدتي عنه حَمادِ
  15. وما ان الغِنَى إلا يسيراًلو أنّ الرزقَ يبعثه اجتهادي
  16. وضاحكةٍ إلى شَعرٍ غريبٍشُكمتُ به فأسلس من قيادي
  17. تَعُدُّ سِنِيَّ تَعجَبُ من بياضيوأعجبُ منه لو علمتْ سوادي
  18. أَمانٍ كَّ يومٍ في انتقاصٍيساوقُهنَّ هَمٌّ في ازديادِ
  19. وفُرقةُ صاحبٍ قَلِقِ المطايابه قَلَقُ المدامعِ والوسادِ
  20. تُخفِّضُ بعدَه الأيّامُ صوتيعلى لَسَني وتَخفِضُ من عمادي
  21. أقيمُ ولم أقمْ عنه لِمُسْلٍويرحَلُ لم يَسْرِ منّي بزادِ
  22. كأنّا إذ خُلقنا للتصافيخُلقنا للقطيعة والبعادِ
  23. أرى قلبي يطيش إذا المطاياإلى الرابين ياسَرهنَّ حادِي
  24. ولم أحسب دُجَيلا من مياهيولا أنّ المَطيرةَ من بلادي
  25. ولا أني أبيت دعاى يحدوإلى تَكريتَ ساريةَ الغوادي
  26. ومن صُعَداء أنفاسي شِرارتمرُّ مع الجَنوب بها تنادي
  27. أأحبابي أثار البينَ بينيوبينكُمُ مساخَطةُ الأعادي
  28. سقت أخلاقُكم عهدي لديكمفهنَّ به أبرُّ من العِهادِ
  29. ورُدَّ عليَّ عندكُمُ زمانٌمَجودُ الروضِ مشكورُ المَرادِ
  30. أصابت طيبَ عيشي فيه عينيفقد جازيتُها هجرَ الرقادِ
  31. فلا تحسب وظنُّك فيّ خيراًبقايَ وأنت ناءٍ من مُرادي
  32. ولا أنّي يسُرُّ سوادَ عينيبما عُوِّضتُ من هذا السوادِ
  33. وكيف وما تَلِفُّ المجدَ دارٌنأتْك ولا يَضُمُّ الفضلَ نادي
  34. فإن أصبْر ولم أصبر رُجوعاًإلى جَلدٍ ولم أحمل بآدِ
  35. فقد تُنَى الضلوعُ على سَقامٍوقد تُغضَى الجفونُ على سهادِ
  36. وكنتُ وبيننا إن طال مِيلٌوإما عرضُ دجلةَ وهي وادي
  37. إذا راوحتُ دارَك لجَّ شوقيفلم يُقنِعه إلا أن أُغادي
  38. فكيف وبيننا للأرض فَرْجٌيماطِل طُولُه عَنَقَ الجيادِ
  39. ومعتَرضُ الجزيرة والخوافيمن القاطول تلمع والبوادي
  40. وُفودٌ من مطايا الماءِ سودٌروادفُها تطول على الهوادي
  41. إذا كنّ الليالي مقمراتٍفراكبُهنّ يخبطُ في الدَّآدي
  42. لهنَّ من الرياح الهوجِ حادٍومن خُلُجِ المياه العوجِ هادي
  43. إذا قمصت على الأمواج خِيلتْعلى الأحشاء تقمِصُ أو فؤادي
  44. فهل لي أن أراك وأن ترانيوهل من عُدَّتي هي أو عَتادي
  45. سأنتظر الزمانَ لها ويوماًيطيل يدَ الصديق على المعادي
  46. ظمئنا بعدكم أسفاً وشوقاًكما جِيدتْ بكم يُبْسُ البلادِ
  47. لعل محمداً ذكَرتْه نُعمَىتراني ناسياً فيه اعتقادي
  48. وعل اللّهَ يحبرُ بالتدانيكسيرةَ قانطٍ حَسْبُ التمادي
  49. وأقربُ ما رجوتُ الأمرَ فيهعلى اللّه اعتمادُك واعتمادي
  50. فلا تعدَم ولا يعدَمْك خلاًمتى ما تعْدُهُ عنك العوادي
  51. يزُرْك كرائماً متكفِّلاتٍبجمع الأُنسِ قيل له بَدادِ
  52. نواحبَ في التعازي والتشاكيحبائبَ للتهاني والتهادي
  53. طوالعَ في سوادِ الهم بيضاًطلوعَ المكرماتِ أو الأيادي
  54. إذا جرَّتْ ذلاذلَها بجوٍّتضوَّع حاضرٌ منه وبادي
  55. لها فعلُ الدروع عليك صوتاًوفي الأعداء أفعالُ الصِّعادِ
  56. رَبتْ يا آلَ أيّوبٍ وأَثَّترُبايَ بكم على السَّنَةِ الجمادِ
  57. فهل رجلٌ يدُلُّ إذا عَدِمتمعلى رجلٍ وفيّ أو جوادِ
  58. ومَن أخذَ المحاسنَ عن سواكمكمن أخذَ المناسبَ عن زيادِ