أمن أسماء والمسرى بعيد

مهيار الديلميعباسيالوافرالدال

حجم الخط
  1. أمِنْ أسماءَ والمسرى بعيدُخيالٌ كلّما بخلَتْ يجودُ
  2. طوَى طيَّ البرودِ بِعراصَ نجدٍوزار كما تأرَّجتِ البرودُ
  3. يشقُّ الليلَ والأعداءَ فرداًشجاعاً وهو يذعَرُه الوليدُ
  4. مواقِد عامرٍ وسروح طيٍّوما قطعت برملتها زرودُ
  5. له ما للبدورِ من الدياجيفأرَّقَني وأصحابي هُجودُ
  6. فقمتُ له أطوِّقه عِناقاًيداً ضعُفتْ وباعثُها شديدُ
  7. يدُ القنَّاصِ تخفُقُ أين مُدَّتْحِبالتهُ فتَضبِطُ ما تصيدُ
  8. فيا لكِ سُحرةً سُرِقتْ لو انيغداً فيها يتمّ لِيَ الجُحودُ
  9. وكيف وتُربُ بابلَ سَلْخَ شهرٍوأرداني بريَّاها شُهودُ
  10. أَمَا ومشعشِعين بذاتِ عِرقٍصَلاً يَقْرِي العِراقَ له عمودُ
  11. ورامٍ سهمَ عينيه بسَلعٍوبالزوراء يقتُلُ مَن يريدُ
  12. لَمَا وفّتِ الصوارمُ والعواليبما جنتِ المحاجرُ والقدودُ
  13. وكم يأوِي المشقَّرَ من غزالٍتحاذر من كَناسَتِه الأسودُ
  14. تُقلِّمُ حولَه الأظفارَ عَيْنٌويُهْتِمُ دونَه الأنيابَ جيدُ
  15. وأبيضَ من نجوم بني هلالٍوجوهُ العيش بعد نواه سودُ
  16. هوِيتُ له الذي يهواه حتّىحلا إعراضُه لي والصدودُ
  17. نفضن الحبَّ أسمالاً وعنديلهنّ على القلى حُبٌّ جديدُ
  18. ورُحنَ وقد سفكنَ دماً حراماًتصيح به الأناملُ والخدودُ
  19. أما تنهاك عن عيدِ التصابيمواضٍ من شبابك لا تعودُ
  20. وقادحةٌ لها في كلّ يومٍذبولٌ من نشاطك أو خمودُ
  21. طوالع في عذارك لا الأحاظيقَسَمْنَ طلوعَهنّ ولا السعودُ
  22. وقالوا حلَّمتْكَ فقلت شوقاًمتى مبدى الخلاعةِ لي يعيدُ
  23. يَحُرُّ عَلَيَّ أبيضُها خمولاًوكنت بجاهِ أَسْوَدِها أَسودُ
  24. ولم أر كالبياض مذمَّمَّاً فيمواطنَ وهو في أخرى حميدُ
  25. فتلحاه العوارضُ والمَفَاليوترضاه الترائبُ والنهودُ
  26. عدمتُ مكارم الأيّام مَنْ ذا الشقيُّ بها ومَنْ فيها السعيدُ
  27. مع الفضل الخصاصةُ والتمنِّيوحولَ العجزِ تزدحم الجدودُ
  28. تُقامُ على الفقير وما جناهاإذا وجَبتْ على المثرِي الحدودُ
  29. وما لك من أخٍ في الدهر إلاأخوك طريفُ مالكِ والتليدُ
  30. مَحَضْتُ الناسَ مختبراً فكلٌّبكىءٌ دون زُبدته زهيدُ
  31. هُمُ حولي مع النُّعمى قيامٌوهم عنّي مع الجُلَّى قُعودُ
  32. توقَّ تحيةَ ابن العمِّ يوماًفربَّ فمٍ بقُبلته يكيدُ
  33. ولا تخدعْك مسحةُ ظهرِ أفعَىفتحتَ لثاتهِ نابٌ حديدُ
  34. وأغلبُ ما أتاك الشرُّ ممّنتذبّ الشرَّ عنه أو تذودُ
  35. وحَولك من قبيلك من تكون القليلَ به وإن كثر العديدُ
  36. مُداجٍ أو مُبادٍ أو حسودٌوشرُّهُمُ على النِّعمِ الحسودُ
  37. ومولىً عرشهُ بك مشمخرٌّبطول الحفر يَهدِمُ ما تشيدُ
  38. نصحْتُ لمارقٍ من آل عوفلو أنّ النصحَ يبلغ ما أريدُ
  39. وقلتُ له قناتَك لا تدعهاتُوصَّمْ بالعقوق ولا تميدُ
  40. وبيتَك لا تبدّلْ فيه غدراًفإنّ عليك ما يَجني النُّدودُ
  41. ولا تعبَثْ بعزٍّ مَزيَديٍّلتَنقُصَه وأنت به تزيدُ
  42. هم التحموك معروقاً وضمُّواعزيبَك وهو منتحِسٌ طريدُ
  43. ومدّوا ضَبْعَك المغمورَ حتىسما بك بعد مهبطهِ صعودُ
  44. إلى نادٍ تفوه به وتغشَىوسامرةٍ يُشَبُّ لها وَقودُ
  45. عُنُوا بثراك واغترسوك حتّىبسقتَ على العِضاةِ وأنت عودُ
  46. وربُّوا نعمةً لك لا يغطِّيعليها السترَ غَمطُك والجُحودُ
  47. فما غَنِيَ المبصَّرُ وهو باغٍبما تُجدِي المَشُورةُ أو تُفيدُ
  48. وقام يقودُها سُوقاً عجافاًأعزُّ من القيام بها القعودُ
  49. يَلوثُ جبينَه منها بعارٍتبيد المخزياتُ ولا يبيدُ
  50. فكيف وأنت طير البغي فيهاجرت لك بالتي عنها تحيدُ
  51. نزلتَ لها بدار الهُون جاراًلأقوامٍ تُضامُ وهم شهودُ
  52. صديقَ العجزِ أسلمك الأدانيبجُرمك واستراب بك البعيدُ
  53. تَقَاذَفُك المهامهُ والفيافيوتُنكرك التهائمُ والنُّجودُ
  54. فما لك لا وَألتَ وأنتَ حُرٌّيُجيريك من عشيرتك العبيدُ
  55. وأن الجارَ لا حيّ عزيزٌبأسرته ولا مَيْتٌ فقيدُ
  56. ولو بأبي الأغرِّ صرختَ فاءتْعليك فضولُ رأفته تعودُ
  57. إذن لأثرتَ عاطفةً وحِلماًتموتُ له الضغائنُ والحُقودُ
  58. وكان الصفحُ أبردَ في حشاهإذا التهبتْ من الحَنَقِ الكُبودُ
  59. وعاد أبرَّ بالأنساب منكموبالقربَى لو انك تستعيدُ
  60. نتجتَ من المنى بطناً عقيماًنَمَى بك والمنى أمٌّ ولودُ
  61. أتنشُدُ ما أضلَّ الحزمُ منهاأطِلْ أسفاً فليس لها وجودُ
  62. وتوعدُه وذلك ذلُّ جارٍمتى اجتمع المذلةُ والوعيدُ
  63. تريدون الرءوسَ وقد خُلِقتمذُنابَى لا انتفاعَ بأن تريدوا
  64. ويأبى اللّهُ إلا مَزْيَدِيّاعلى أسَدٍ يؤمَّرُ أو يسودُ
  65. فدعْها للذي جفَلتْ إليهوسلْه العفوَ فهو به يجودُ
  66. دَعُوا قوماً يخاصم في علاهمرقابَكُم المواثقُ والعهودُ
  67. بأيّ سلاحكم قارعتموهمأبَى الماضي الشبا ونبا الحديدُ
  68. وإنّ سيوفَكم لتكون فيهممَكاوىَ لا تَنُشُّ لها الجلودُ
  69. ففخراً يا خُزَيْمُ فكلُّ فخرٍإلى أنواركم أعمى بليدُ
  70. لكم نار القِرى وندَى العشاياوفرسانُ الصباح وَعَوْا فَنُودوا
  71. وأنديةٌ وألسنةٌ هُبوبٌإذا انتُضيتْ وأحلامٌ رُكودُ
  72. ومنكم كلُّ وَلاَّجٍ خروجٍوذو حَزْمَيْن صدّارٌ وَرودُ
  73. موقَّرُ ما أقلَّ السرجُ ثَبْتٌإذا مالت من الرَّهَج اللُّبودُ
  74. إذا مُضَرٌ تَطَامَنَ كلُّ بيتٍلها وعلا بربوتها الصعيدُ
  75. وكانت جمرةَ الناسِ اجتببتموفيكم عزُّ سورتها العتيدُ
  76. بَنَى لَكُمُ أبو المظفارِ مجداًعلى موت الزمان له خلودُ
  77. وقدّمكم على الناس اضطراراًمقاماتٌ وأيامٌ شُهودُ
  78. إجارةُ حاتمٍ ودمٌ شريقٌبه لبّاتُ حُجْرٍ والوريدُ
  79. وطعنةُ حاتم وطَرٌ قَديمٌقضى مَروانُ فيها ما يريدُ
  80. وصاحتْ باسم صامتَ نفسُ حرٍّربيعُ المقترين بها يجودُ
  81. وصخرٌ ذابَ صخرُ على قناكمولان لكم به الحجر الشديدُ
  82. ويومُ عُتَيْبةٍ عَلَمٌ عريضٌتَبَاشره المواسمُ والوفودُ
  83. كرائمُ من دماء بارداتٍلديكم لا دِيَاتِ ولا مَقيدُ
  84. وإنّ ببابلٍ منكم لبحراًلو أنّ البحرَ جاد كما يجودُ
  85. إذا الوادي جرى مِلحاً أُجاجاًترقرق ماؤه العذبُ البَرودُ
  86. فتيُّ السنِّ مكتهلٌ حجاهُطريفُ الملك سؤدُده تليدُ
  87. إذا اشتبهتْ كواكبهم طلوعاًفنور الدولة القمرُ الوحيدُ
  88. أناف به وقدَّمه عليكمأبٌ كَرَمٌ أناف به الجدودُ
  89. أغرُّ قَسِيمُهُ السيفُ المحلَّىومسحبُ ذيله الروضُ المجودُ
  90. يعود إذا تغرَّب في العطاياويُقلع في الهَناتِ فلا يعودُ
  91. بليلُ الريقِ من كَلِمٍ سديدٍيقوم بنصره رمحٌ سديدُ
  92. تراغتْ حول قَّبته بِكارٌشفار الجازرين لها قُتودُ
  93. تراه الخيلُ أفرسَ من تمطَّتْبه والجيشُ أشجعَ من يقودُ
  94. ويَغنَى ثم يُفقِرُ راحتيهمقالُ المادحين الفقرُ جودُ
  95. مَن الغادي ينقِّلُه حِصانٌمفدَّى السبق أو عَنْسٌ وَخُودُ
  96. إذا ركب الطريقَ وفَى بشرطِيأخٌ منه على أربى عقيدُ
  97. إذا بلّغتُ عن إِنسانَ ينزووراء ضلوعه قلبٌ عميدُ
  98. يرى المرعى الخصيبَ يصدّ عنهويظمأُ وهو يمكنه الوُرودُ
  99. فقل لأمير هذا الحيِّ عنيأيُجمَعُ لي بك الأملُ البديدُ
  100. أحِنُّ إلى لقائك واللياليعليّ مع العوائق لي جُنودُ
  101. وتجذبني نوازعُ موقظاتٌإليك وراءها قَدَرٌ رَقُودُ
  102. وكم وعَدتْ بك الآمالُ نفسيويقضي الدهر أن تُلْوىَ الوُعودُ
  103. فهل من عطفةٍ بالود إنيعلى شحط النوى خِلّ ودودُ
  104. محبٌّ بالصفاتِ ولم أشاهِدْكأني من نجيِّكُمُ شهيدُ
  105. وكم مَلكٍ سواكم مدّ نحوييديه فقصَّر الباعُ المديدُ
  106. ومعصوبٍ بذكرِي أو بشعِرِيأحوِّل عنه شعري أو أحيدُ
  107. أحاذر أن تَبَدَّلَني أكفٌّسوائمُ صانني عنها الغُمودُ
  108. لعلّ علاكُمُ وندى يديكمسيُنهِضُني بمُثقِلةٍ تؤودُ
  109. ومُجتمعٍ عليها القولُ أَنَّيبها والقولُ مشترك فريدُ
  110. من الغرّ الغرائبِ لم يَعِبْها الكلامُ الوغدُ ولمعنى الرديدُ
  111. نوادر تلقط الأسماعُ منهاعلى الأفواه ما نَثَرَ النشيدُ
  112. تَسير بوصفكم وتُقيم فيكمخوالدَ فهي قاطنةٌ شرودُ
  113. وليس يَضُرُّ راجيكم لِرفدٍتَلوُّمُهُ إذا قصَدَ القصيدُ